ميسي في ورطة ويبدو غير قادر على التأقلم مع منتخب الأرجنتين

هل كانت فرنسا محظوظة بمواجهتها منتخب التانغو في دور الـ 16 اليوم؟

منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب)  -  أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)
منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب) - أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)
TT

ميسي في ورطة ويبدو غير قادر على التأقلم مع منتخب الأرجنتين

منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب)  -  أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)
منتخب الأرجنتين بعد تخطي نيجيريا والتأهل لدور الستة عشر (أ.ف.ب) - أغويرو أحد نجوم الأرجنتين بجانب ميسي (إ.ب.أ)

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الأداء الضعيف للمنتخبات الكبرى في كأس العالم 2018 بروسيا، وصدقوني عندما أقول إنني أعلم الكثير عن هذا الأمر بالتحديد، لأنني كنت أحد العناصر التي شاركت مع منتخب فرنسا في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان والذي شاركت فيه فرنسا كحاملة للقب كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية عام 2000 وكنا نلعب كرة قدم رائعة ولدينا ثقة كبيرة وقدرات فنية وبدنية ممتاز.
وذهب المنتخب الفرنسي لكأس العالم 2002 بقائمة تضم كوكبة من اللاعبين الرائعين يأتي على رأسهم تيري هنري وديفيد تريزيغيه وغابريل سيسيه، وهم الثلاثة لاعبين الذين كانوا يتصدرون قائمة هدافي الدوري الإنجليزي والإيطالي والفرنسي، إذا كانت تسعفني الذاكرة. وكانت معظم الترشيحات ترجح كفة «الديوك الفرنسية» للحصول على لقب كأس العالم، ولم يتخيل أي شخص أنه يمكن أن نواجه مشكلات في المجموعة التي كانت تضم إلى جانب فرنسا كلا من أوروغواي والدنمارك والسنغال، التي كانت تشارك في كأس العالم للمرة الأولى. ومع ذلك، خرجت فرنسا من الدور الأول للبطولة من دون أن تسجل أي هدف، في واحدة من أكبر الإخفاقات في تاريخ كأس العالم.
وكان نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان قد تعرض للإصابة في التدريبات وغاب عن المباراتين الأولى والثانية وعاد للمشاركة في المباراة الثالثة ولم يكن لائقا تماما من الناحية البدنية، لكنه عاد بعدما كان المنتخب الفرنسي قد خرج من المسابقة بالفعل. وخسرنا المباراة الافتتاحية أمام السنغال بهدف دون رد في مفاجأة من العيار الثقيل، وربما كانت هذه النتيجة هي إحدى أكبر المفاجآت في تاريخ المونديال بأكمله. لكن الشيء اللافت للنظر حقا هو مدى التأثير السلبي الذي وقع علينا نتيجة هذه الهزيمة. لقد كنا أبطال العالم، لكن هزيمة واحدة فقط أربكت كافة الحسابات وقلبت الأمور رأسا على عقب.
لقد كنت أنا قائد الفريق آنذاك، وشعرت بأننا نواجه موقفا صعبا للغاية بعد هذه الهزيمة. وعقدنا عددا من الاجتماعات مع اللاعبين من أجل إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح وإعادة الثقة إلى الفريق وتصحيح الأخطاء التي وقعنا فيها، لكنني تفاجأت بالسرعة الكبيرة التي فقدنا بها السيطرة على كل شيء. ربما يعود السبب في ذلك إلى الضغوط الكبيرة التي كنا نواجهها لأننا كنا ندافع عن لقب كأس العالم وكنا نخشى من الخسارة. لقد دخلنا المسابقة ونحن أبطال العالم وندافع عن لقب المونديال وفجأة أصبحنا ندافع عن مجرد بقائنا في البطولة وخسرنا كل شيء في نهاية المطاف.
إنه لأمر صعب للغاية أن تدافع عن لقب كأس العالم، وانظروا إلى ما حدث لمنتخب إسبانيا في كأس العالم 2014 ولمنتخب ألمانيا في روسيا، فقد حدث معهما نفس الشيء وخرجا من الدور الأول للبطولة! ويمكن تشبيه الأمر بلاعب التنس الذي يكافح من أجل الفوز بالمباراة لكن يده ترتعش بقوة في النقطة الحاسمة للمباراة! وفي كرة القدم، عندما يتسلل الخوف إلى نفوس اللاعبين فإنه يحجم قدراتهم تماما.
لكني أعتقد أن الأمر مختلف بعض الشيء مع منتخب الأرجنتين، الذي كان أحد المرشحين للفوز بالمونديال قبل انطلاق البطولة. وبالنسبة لي، فإنه لشيء مؤلم أن أتحدث عن المشكلات التي يواجهها المنتخب الأرجنتيني لأن ذلك يعني توجيه الانتقادات إلى النجم ليونيل ميسي، الذي من المفترض أن يُظهر للعالم أجمع أنه قادر على قيادة منتخب بلاده في المحافل الكروية الكبرى. لكن ميسي أهدر ركلة جزاء في مباراة الأرجنتين أمام آيسلندا، والتي كان يمكنها أن تمنح منتخب بلاده فوزا في أشد الحاجة إليه، رغم أننا نتفق جميعا على روعة الهدف الذي أحرزه في مرمى نيجيريا. وكانت الأرجنتين على بُعد خمس دقائق فقط من الخروج من كأس العالم لولا الهدف القاتل الذي أحرزه ماركوس روخو.
نحن نعرف جميعا أن ميسي لاعب عظيم وأحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، لكننا نشعر بالحزن من أجله. إننا نرى جميعا ميسي وهو يقدم أداء مذهلا مع نادي برشلونة الإسباني، لكنه يواجه مشكلة كبيرة عندما يرتدي قميص المنتخب الأرجنتيني. وهناك شيء مفقود وغير مفهوم في هذا الأمر: هل هو اللعب الجماعي، أم الثقة في النفس، أم ماذا؟ ويبدو من الواضح أن ميسي لا يلعب بشكل جماعي مع الفريق، كما أنه من الواضح أيضا أن المنتخب الأرجنتيني يضم عددا كبيرا من اللاعبين الرائعين من أصحاب المهارات الفذة في الخط الأمامي، لكن يبدو أن هؤلاء اللاعبين غير قادرين على تقديم أفضل ما لديهم مع منتخب بلادهم. ومن الواضح للجميع أن المنتخب الأرجنتيني يعاني بشدة، فهل سبب ذلك يعود إلى النظام المتبع، أم أن اللاعبين يتفقدون للروح المعنوية المطلوبة؟ ومن غير المقبول أن تعزي الأرجنتين هذه المشكلات إلى الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها اللاعبون بسبب المقارنة الدائمة بجيل دييغو أرماندو مارادونا، لأنه قد مر وقت طويل للغاية على هذا الأمر، بالإضافة إلى أن المنتخب الأرجنتيني يضم كوكبة من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة الذين يلعبون في أقوى الدوريات في العالم، وبالتالي فإنهم معتادون على اللعب تحت الضغوط الكبيرة.
ولم يكن الجمهور الأرجنتيني يتخيل أن منتخب بلادهم سيلعب المباراة الثالثة في كأس العالم وهو يتذيل مجموعته خلف منتخب مثل آيسلندا! لكن ربما لم يكن الأمر مفاجئا بهذا الشكل، لأن منتخب الأرجنتين قد عانى بقوة من أجل التأهل لنهائيات كأس العالم وتعرض لهزيمة قاسية ومذلة أمام إسبانيا بستة أهداف مقابل هدف وحيد قبل وقت ليس بالبعيد، رغم أن ميسي لم يشارك في هذه المباراة. ومن الممكن أن يبدأ أي منتخب كبير مشواره في كأس العالم بنتيجة سلبية ثم يواصل العمل ويحصل على اللقب في نهاية المطاف، مثل إسبانيا على سبيل المثال، التي خسرت أول مباراة لها في كأس العالم 2010 أمام سويسرا ثم توجت بلقب البطولة في نهاية المطاف. لكن من الصعب أن يتكرر هذا السيناريو مع الأرجنتين اليوم.
وما زلت أتذكر حتى اليوم كيف فازت الأرجنتين بكأس العالم عام 1978. والتي كانت بداية متابعتي لكرة القدم، وما زلت أتذكر لاعبين عظماء مثل ماريو كيمبس وأوزفالدو أرديليس، ثم جاء بعد ذلك الجيل الذهبي بقيادة خورخي بورتشاغا وخورخي فالدانو ومارادونا في كأس العالم عام 1986 بالمكسيك. لكن اليوم، يمكنك أن تقول بكل ثقة إن المنتخب الأرجنتيني ليس جيدا، كما أن الأداء الذي قدمته الأرجنتين في مبارياتها الثلاث في كأس العالم حتى الآن لا يجعلها قادرة على أن تكون ضمن أفضل خمسة أو ستة منتخبات في البطولة.
ومن هذا المنطلق، يمكن أن نقول إن فرنسا كانت محظوظة لأنها ستواجه الأرجنتين في دور الستة عشر، وليس كرواتيا، التي قدمت أداء رائعا ولعبت بثقة كبيرة في دور المجموعات. لكنني كمشجع لمنتخب فرنسا أرى أن هناك مشكلة تتمثل في أن التأهل الصعب لمنتخب الأرجنتين قد يمنح اللاعبين دفعة كبيرة في دور الستة عشر تمكنهم من تقديم أداء مختلف عما قدموه في دور المجموعات. ودعونا نقول بكل صراحة إن منتخب فرنسا هو الآخر لم يقدم الأداء الذي يجعلنا متفائلين بنتائجه في المباريات القادمة!
ومع ذلك، ما زلت أشعر بأن المنتخب الحالي لفرنسا ما زال لديه الكثير ولم يقدم كل ما لديه حتى الآن. وأعتقد أن فرنسا قادرة على تقديم أداء أفضل، وفي الحقيقة يتعين عليها القيام بذلك إذا كانت تريد تخطي عقبة الأرجنتين. وحتى الآن، لعبت فرنسا ثلاث مباريات أمام فرق تلعب بطريقة دفاعية في المقام الأول ولا تسعى للاستحواذ على الكرة، لكن المنتخب الفرنسي يظهر بشكل أفضل أمام المنتخبات التي تلعب بشكل مفتوح ويضم مجموعة من اللاعبين القادرين على اللعب بشكل رائع في الهجمات المرتدة، رغم أن هؤلاء اللاعبين لم يظهروا قدرتهم على التحكم في وتيرة المباريات حتى الآن.
وأود أن أقول كلمة سريعة عن المنتخب الإنجليزي، الذي أظهر، على الأقل، قدرته على تسجيل الأهداف في كأس العالم الحالية. قد يقول البعض إن المنتخب الإنجليزي سجل عددا كبيرا من الأهداف لأنه يلعب أمام خصم متواضع مثل بنما، لكنه ليس خطأ المنتخب الإنجليزي أن يلعب أمام خصم ضعيف، وأرى أن الأداء الذي قدمه المنتخب الإنجليزي يشير إلى أنه سيكون له مستقبل جيد، سواء في كأس العالم القادمة أو في كأس الأمم الأوروبية 2020. أما بالنسبة لمنتخب بنما، فأنا لا أتفق مع أولئك الذين ينتقدون وجود منتخبات ضعيفة في كأس العالم. صحيح أن هذا المنتخب قد تلقى ستة أهداف أمام إنجلترا وظهر بشكل بدائي في الكرات الثابتة، لكن انظروا إلى السعادة التي غمرت اللاعبين والجهاز الفني والجمهور البنمي بعد تسجيل هدفهم الوحيد! بالنسبة لي، أرى أن هذا الشعور بالسعادة هو الهدف الأساسي الذي تلعب من أجله كرة القدم.


مقالات ذات صلة

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

رياضة عالمية (رويترز)

كندا ترد: «مسؤولو الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»

أكدت الحكومة الكندية، الأربعاء، أن «مسؤولي الحرس الثوري الإيراني ممنوعون من دخول البلاد»، وذلك رداً على سؤال بشأن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية (رويترز)

وفد الاتحاد الإيراني يتعرض لتصرف «غير لائق» بمطار تورونتو ويغيب عن مؤتمر الفيفا

أعلن وفد الاتحاد الإيراني لكرة القدم انسحابه من كندا فور وصوله إلى مطار تورونتو، مشيراً إلى أن القرار جاء نتيجة ما وصفه بـ«تصرف غير لائق».

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رفضت شرطة فانكوفر طلباً لتوفير مرافقة أمنية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، خلال وجوده في المدينة لحضور اجتماعات «فيفا».

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.