السعودية: القطاع البلدي أمام مرحلة جديدة من التطوير ومعالجة التحديات

TT

السعودية: القطاع البلدي أمام مرحلة جديدة من التطوير ومعالجة التحديات

تتحرك وزارة الشؤون البلدية والقروية في السعودية نحو معالجة حزمة من التحديات المُحيطة بالقطاع البلدي، فيما تستهدف الوزارة تحديد نقاط القوة وأوجه القصور في القطاع، بهدف تطوير الأداء ورفع مستوى المخرجات.
وتعمل وزارة الشؤون البلدية في السعودية على إيجاد استراتيجية موحدة للقطاع البلدي، كما أنها تستهدف في الوقت ذاته إيجاد منهجية علمية لتوزيع الميزانيات بين الأمانات، هذا بالإضافة إلى الاستثمار الأمثل للخبرات المتراكمة والتجارب المختلفة لدى الأمانات، وإيجاد آلية مناسبة لاستثمار هذه الخبرات والتجارب بشكل بيني وصحي. وعملت وزارة الشؤون البلدية والقروية في السعودية خلال الفترة القريبة الماضية على تشخيص الوضع الراهن للقطاع البلدي، كما أنها رصدت في الوقت ذاته أبرز التحديات المؤسسية.
ولم تغفل وزارة الشؤون البلدية والقروية عن تحديد بعض التحديات المؤسسية، والتي تتعلق بالإجراءات التنظيمية، والأخرى الرقابية، والتقنية، هذا بالإضافة إلى واقع المشهد الحضري، واختلاف الإجراءات والنظم ومتطلبات تقديم الخدمات البلدية، وتباين الإجراءات والخطط بين مختلف الأمانات.
وأطلقت وزارة الشؤون البلدية والقروية 17 مبادرة لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع البلدي، كما أنها قامت في الوقت ذاته بربط كل مبادرة من هذه المبادرات مع ما يناسبها من برامج تحقيق الرؤية، هذا بالإضافة إلى تنفيذ عدد من الإجراءات لمواجهة التحديات المؤسسية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي بدأت فيه وزارة البلدية والشؤون القروية في السعودية عقد خطوات تنفيذية سريعة نحو دراسة 17 مدينة محلية، بهدف الانتقال بها إلى مرحلة «المدن الذكية»، حيث تساهم هذه الخطوة حال إتمامها في رفع حجم فرص الاستثمار، مما يساهم بالتالي في زيادة معدلات الفرص الوظيفية، وتحقيق التنمية في البلاد. وتعتبر مبادرة تطبيق مفاهيم المدن الذكية التي أطلقتها منظومة الشؤون البلدية والقروية، إحدى أبرز المبادرات التي من المتوقع أن تحدث أثراً واضحاً على مستوى تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص السعودي، مما يساهم بالتالي في بناء نموذج شراكة مستدام وحيوي.
وتهدف المدن الذكية في السعودية إلى رفع مستوى رضا السكان، وتعزيز تنافسية المدن، وتحسين كفاءة إدارتها، وضمان الاستدامة الحضرية، والتقليل من الآثار البيئية السلبية، وجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية، وإيجاد فرص العمل، بالإضافة إلى تحسين معدلات مؤشرات الازدهار في هذه المدن. وتعتبر السعودية اليوم واحدة من أكثر دول العالم التي تشهد حراكاً تنموياً كبيراً، وهو الحراك الذي يأتي كنتيجة طبيعية لـ«رؤية المملكة 2030»، وهي الرؤية الطموحة التي تستهدف نقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط.
ويعتبر القطاع البلدي أحد أبرز القطاعات الحيوية، التي من المنتظر أن تشهد تغيّرات كبيرة خلال الفترة المقبلة، حيث من المنتظر أن تكون هذه التغيّرات على صعيد إحداث نقلة نوعية في مجالات إجراءات أنظمة الرقابة، وإدارة المشاريع، ومراكز الخدمة الداعمة، وتطبيق مفاهيم المدن الذكية.
وتأتي هذه المعلومات في وقت أطلقت فيه منظومة الشؤون البلدية والقروية عدداً من المبادرات في ضوء «رؤية المملكة 2030»، وضمن برنامج التحول البلدي المنبثق من برنامج «التحول الوطني 2020»، والذي تهدف من خلاله الوزارة إلى الارتقاء بكافة خدمات القطاع البلدي، وتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة في جميع مدن ومناطق المملكة.
وبدأت المنظومة تنفيذ 17 مبادرة متنوعة تهدف إلى النهوض بالقطاع البلدي وخدماته، ومن أهمها مبادرة «بلدي» التي تعنى بتقديم خدمات سريعة ذات جودة عالية، ومبادرة الامتثال الهادفة لتحقيق أداء مؤسسي مستدام رفيع، ومبادرة تطوير آليات وإجراءات الرقابة البلدية، ومبادرة النظافة اللتان تعنيان بتوفير بيئة حضرية محلية ذات معيشة صحية، ومبادرة تطوير وتحسين أنظمة إدارة المشاريع من خلال رفع كفاءة تنفيذ المشاريع، إضافة إلى مبادرة تطبيق مفاهيم المدن الذكية.
ولتحقيق أداء مؤسسي مستدام عالي الجودة، قامت المنظومة بتأسيس إدارة الجودة الشاملة ومكاتب ارتباط لها بالأمانات، كما قامت بإعداد أدلة إجراءات العمل لجميع خدمات القطاع البلدي الموجه للمستفيدين بعد تطويرها وتقديم الدعم اللازم لأتممتها.
وتسعى المنظومة حالياً إلى نقل عمليات الرقابة إلى القطاع الخاص، حيث قامت مؤخراً بإطلاق عقد شراكة بأمانة الرياض كنموذج تجريبي سيتم تعميمه على بقية الأمانات، كما دشنت برنامجاً لتدريب وتثقيف العاملين في المنشآت الغذائية والمحلات ذات العلاقة بالصحة العامة.
وحرصت منظومة الشؤون البلدية والقروية على تطوير وتنفيذ آليات وأدوات وقدرات إدارة وتنفيذ المشاريع من خلال تحديث الإجراءات والمواصفات والآليات، وكذلك تطوير جميع الوسائل اللازمة لضمان جودة التنفيذ، كما تعمل المنظومة على رفع كفاءة تنفيذ المشاريع والبرامج.
، حيث دشنت نظام دعم القرار لتوزيع تكاليف المشاريع البلدية بين الأمانات والبلديات (مناطق المملكة) بشكل عادل، وإنشاء إدارة لمتابعة جميع مشاريع القطاع البلدي بالتعاون مع الأمانات، إضافة إلى بناء نظام جديد لتصنيف المقاولين، وهو النظام المطور والشفاف الذي يعكس التصنيف الفعلي للمقاول.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.