لاعبون سابقون يروون أسباب فشل إنجلترا في كؤوس العالم السابقة

بينها الاعتماد على الأسماء الرنانة ووسائل الإعلام والإعلان عن تشكيلة الفريق في اللحظات الأخيرة

جيناس - بيكام ولامبارد - غاسكوين -  لامبرت - فيرديناند
جيناس - بيكام ولامبارد - غاسكوين - لامبرت - فيرديناند
TT

لاعبون سابقون يروون أسباب فشل إنجلترا في كؤوس العالم السابقة

جيناس - بيكام ولامبارد - غاسكوين -  لامبرت - فيرديناند
جيناس - بيكام ولامبارد - غاسكوين - لامبرت - فيرديناند

شاركت إنجلترا في النهائيات العالمية 14 مرة منها آخر خمس نسخ. وكانت أفضل نتائجها عندما حصدت اللقب عام 1966 على أرضها بانتصارها 4 - 2 على ألمانيا الغربية بعد وقت إضافي في النهائي، كما وصلت للدور قبل النهائي في إيطاليا 1990 وخسرت حينها بضربات الترجيح أمام ألمانيا الغربية. ووصلت إنجلترا لدور الثمانية في نهائيات عامي 2002 و2006 وخرجت من دور المجموعات بالنهائيات السابقة في البرازيل عام 2014. وقبل المباراة الأولى للمنتخب الإنجليزي في كأس العالم بروسيا أمام تونس اليوم، يتحدث لاعب من منتخب إنجلترا في كل بطولة من بطولات كأس العالم منذ عام 1998 عن الدروس التي يجب تعلمها من الفشل في البطولات الماضية

1998 : لس فيرديناند
خرجت إنجلترا من دور الستة عشر

لم تكن لدي أدنى فكرة عما إذا كنت سأنضم لصفوف المنتخب الإنجليزي المشارك في نهائيات كأس العالم عام 1998 بفرنسا أم لا، فقد تعرضت للكثير من الإصابات في هذا الموسم، لكن في شهر أبريل (نيسان) تم اختياري للعب مباراة مع الفريق الذي كان يضم ما يمكن أن نطلق عليه اسم الصف الثاني للمنتخب الإنجليزي، وقال المدير الفني لإنجلترا آنذاك غلين هودل: «أريد أن أضمك لقائمة الفريق، لكنك لم تلعب عددا كافيا من المباريات». لم أكن أعتقد أنني سأنضم لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في المونديال، لكن هودل أعلن عن قائمة أولية تضم 30 لاعبا وكنت أنا واحد منهم، وذهبنا للدخول في معسكر تدريبي في لا مانغا بإسبانيا. وكنت في كل حصة تدريبية أعمل جاهدا على أن أحجز مكانا لي في قائمة الفريق.
وفي نهاية المطاف، تم الإعلان عن قائمة من 22 لاعبا سوف تمثل المنتخب الإنجليزي في كأس العالم، ولم تكن هذه القائمة تضم النجم الشهير بول غاسكوين، الذي أعلن عن غضبه الشديد بسبب استبعاده، وهذا هو ما يتذكره الجميع حتى الآن. لقد قضينا بعض الوقت سويا، ولذا كان من الصعب أن يرحل عدد من زملائك بالفريق فجأة. صحيح أنك تشعر بالسعادة في هذه الأوقات لأنك لم تكن أحد المستبعدين، لكنك أيضا تشعر بالحزن بسبب رؤية هؤلاء اللاعبين وهم يرحلون وعلامات الحزن والحسرة على وجوههم.
أعتقد أن ما قام به المدير الفني الحالي للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت أفضل من خلال إعلان القائمة النهائية مرة واحدة والكشف عن وجود قائمة احتياطية من عدد اللاعبين تحسباً لحدوث أية إصابات، لأنه في هذه الحالة فإن كل لاعب يعرف وضعه جيدا منذ البداية. في الحقيقة، أنا معجب بالفريق الحالي للمنتخب الإنجليزي، ويمكنني القول إنه دائما ما كان يتم اختيار لاعبي المنتخب الإنجليزي اعتمادا على أسمائهم الكبيرة وشهرتهم في عالم كرة القدم، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اختيار اللاعبين بناء على إمكانياتهم وقدراتهم.
وفي كأس العالم عام 1998 بفرنسا، كنا نقيم بأحد الفنادق بمنطقة ريفية وكانت المرافق رائعة وكنا نقضي وقت الفراغ في القيام ببعض الأشياء مثل لعب البلياردو وتنس الطاولة. وعندما يكون لدى اللاعبين وقت فراغ دون القيام بأي شيء فإنهم يتجهون لقراءة الصحف، وهذا هو الوقت الذي يركز فيه الإعلام بشكل كبير على كل صغيرة وكبيرة في الفريق، ولذا لو كتبت هذه الصحف شيئاً سلبياً فإنه سرعان ما ينتقل إلى الفريق ويؤثر عليه. لقد شارك غاريث ساوثغيت في كثير من البطولات من قبل ويعرف جيدا كيف يملأ وقت فراغ اللاعبين حتى لا يشعرون بالملل.
2002 : ريو فيرديناند
خرج المنتخب الإنجليزي
من دور الثمانية

كان لدينا منتخب قوي في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وكنا نعتمد على خط دفاع قوي للغاية، وكانت نقطة قوتنا الرئيسية تتمثل في أننا لعبنا عددا كبيرا من المباريات سويا، فقد كنت أعرف جيدا كيف يلعب سول كامبل، وكان كامبل بدوره يعرف طريقة لعب أشلي كول جيدا، كما كنت أحفظ عن ظهر قلب كيف يلعب غاري نيفيل أو داني ميلز. وعندما يكون لديك مثل هذه العلاقات والروابط القوية بين اللاعبين، فإن ذلك يجعلك تلعب بقدر كبير من الثقة، وأعتقد أن هذا هو الشيء الذي ينقص الفريق الحالي للمنتخب الإنجليزي.
وكانت الإصابات قد ضربت الكثير من لاعبي المنتخب الإنجليزي قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2002، وكان نجم الفريق آنذاك ديفيد بيكام عائدا للتو من إصابة قوية في مشط القدم، كما انضم كل من كيرون داير وستيفن جيرارد لقائمة الفريق رغم أنهما كانا يعانيان من الإصابة. أعتقد أن اللاعب الذي يشارك في أية بطولة وهو غير جاهز بنسبة مائة في المائة لن يكون قادرا على أن يصنع الفارق ويقدم الأداء المنتظر منه، وخصوصا عندما يكون هذا اللاعب من بين أبرز لاعبي الفريق لأن كل الأنظار تتجه نحوه، وإذا لم يقدم الأداء القوي فإن ذلك يؤثر بصورة سلبية على الفريق ككل.
ويجب أن يتخلص أي منتخب من هذه المشكلة بحيث لا ينضم أي لاعب إلى القائمة المشاركة في المونديال إلا إذا كان قد شارك في آخر مبارتين في الموسم قبل انطلاق البطولة، وبالتالي يجب أن يتحلى المدير الفني بالشجاعة اللازمة لاستبعاد أي لاعب، حتى لو كان في مصاف النجوم الكبرى، إذا لم يكن جاهزا بنسبة مائة في المائة للمشاركة في البطولة. هذا لا يعني أنه يتعين على المدير الفني أن يختار اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة فحسب، لكن يتعين عليه أيضا أن يضم اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة والذين يثق بهم.
في الواقع، لدي ذكريات رائعة عن كأس العالم 2002، وأعتقد أنها كانت أفضل البطولات التي شاركت فيها من حيث التنظيم. صحيح أننا كنا نقطع مسافات طويلة في الانتقال بين الملاعب التي تقام عليها المباريات، لكن المرافق كانت ممتازة والملاعب كانت من الطراز الرفيع، وأعتقد أن القائمين على تنظيم تلك البطولة قد اهتموا بأدق التفاصيل. لقد جاءت عائلتي لمتابعة المونديال ولم يشتك أي فرد من أفراد العائلة من أي شيء. وعلاوة على ذلك، فقد تغلبنا على منتخب الأرجنتين.

2006 : جيرمين جيناس
خرجت إنجلترا من دور الثمانية

كنا نقيم في مدينة بادن بادن الألمانية، وكان لدي الكثير من اللاعبين أصدقاء وأقارب بالقرب منهم. لقد كنت أرى من حولي والدتي وزوجتي آنذاك وزملائي، الذين ما زالوا يؤكدون حتى الآن أنها كانت أفضل عطلة قضوها في حياتهم. كنت أشعر بالسعادة في ذلك الوقت، لكن الطريقة التي تحدثت بها وسائل الإعلام عن وجود عائلاتنا معنا لم تكن جيدة. كانت والدتي تتحدث إلى الصحافيين وتتناول الطعام معهم، حيث كانوا يقيمون في نفس الفندق، لكن هؤلاء الإعلاميين كانوا في حقيقة الأمر يطعنون الناس في ظهورهم وكانوا يضعون كاميرات سرية من حولهم لتصوير ما يحدث، ونحن كلاعبين شعرنا باستياء مما حدث، وقد يكون ذلك قد أثر على تركيزنا.
ومنذ ذلك الحين، تبنى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم نهجا مختلفا فيما يتعلق بهذا الأمر، من أجل الحفاظ على تركيز اللاعبين في البطولات الكبرى. أعتقد أنه من الجيد أن يُسمح للاعبين بأن يروا زوجاتهم وأبنائهم، لكن لا يجب أن يسمح لهم بأن يروا زملاءهم وزملاء زملائهم، لأن ذلك يشتت تركيزهم. وأعتقد أن أفضل سيناريو في هذا الأمر هو أن تكون عائلات اللاعبين بالقرب منهم، لكن في بيئة يمكن السيطرة عليها بعيدا عن الصحافيين ووسائل الإعلام.
وبعيدا عن ذلك، فقد كنت سعيدا للغاية بكل شيء خارج المستطيل الأخضر، وكنت أشعر بأننا فريق جماعي يلعب بتفاهم كبير. لكن داخل الملعب كان هناك حالة من الانقسام. لقد كان هناك 11 لاعبا يشاركون في المباريات بشكل دائم بغض النظر عن مستواهم، وكان الجميع يعرف ذلك، وكان باقي اللاعبين يعرفون أنهم لن يشاركوا في المباريات مهما فعلوا. كنت أجلس على مقاعد البدلاء مع لاعبين مثل مايكل كاريك وواين بريدج وننظر إلى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك سفين غوران إريكسون ولسان حالنا يقول: هذا الرجل لن يغير هذا الفريق مطلقا مهما كان أداؤه سيئا. وإذا وجد أي لاعب نفسه في هذا الموقف فأنا أنصحه بأن يحافظ على تركيزه تماما لأنه عندما يتجاوز الفريق دور الثمانية، وهو ما كنا على وشك تحقيقه، فإن الفريق سيفقد على الأرجح خدمات بعض لاعبيه الأساسيين بسبب الإصابات والإيقافات، وهو ما يعني أن الفريق سيلجأ إلى اللاعبين الموجودين على مقاعد البدلاء. ومع ذلك، أتمنى أن يعمل غاريث ساوثغيت على ضمان ألا تحدث حالة من الانقسام بين التشكيلة الأساسية والبدلاء.

2010 : فرانك لامبارد
خرج المنتخب الإنجليزي من دور الـ16

قمنا برحلتين إلى النمسا قبل انطلاق هذه البطولة، وكانت الرحلة الأولى بعد أيام قليلة من المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي، وقد حصل اللاعبون الذين شاركوا في هذه المباراة على راحة لمدة يومين إضافيين. لكن لم يحصل اللاعبون على وقت كاف للراحة، وكنا نقضي مع بعضنا البعض فترات طويلة. وبعد ذلك، توجهنا إلى جنوب أفريقيا ولم تكن لدينا أية طرق للترفيه والتفاعل مع المجتمع بشكل يخرجك من التركيز بشكل كامل عن كرة القدم. وفي الحقيقة، كنا بحاجة إلى أي شيء يكسر حالة الملل التي كنا نشعر بها، وأعتقد أن مثل هذه الأخطاء لن تتكرر في المستقبل مرة أخرى.
ويمكن القول بكل تأكيد إن الذهاب للمشاركة في بطولة كبرى بعد الانتهاء مباشرة من موسم شاق وطويل دون الحصول على قدر مناسب من الراحة لم يكن شيئا صحيحا، ولذا كان غاريث ساوثغيت موفقاً عندما منح اللاعبين بعض الراحة قبل الانضمام إلى المعسكر النهائي لكأس العالم. يجب أن يحصل اللاعبون على فترة راحة لا تقل عن خمسة أيام، حتى يستعيدوا لياقتهم الذهنية ويقضوا بعض الوقت مع عائلاتهم قبل المشاركة في هذا المعترك الكروي الكبير. لم أكن أبدا من نوعية اللاعبين الذين يفضلون أن تكون معهم عائلاتهم في البطولات، لأنني أرى أن ذلك يشتت التركيز، وهو نهاية المطاف يجب أن نعرف أنه شهر واحد من حياتك ولا تستمر الأمور هكذا إلى الأبد.
وبمجرد أن تنطلق البطولة، تتجه كل الأنظار إلى اللاعبين ويكون التركز الإعلامي عليهم هائلا. لقد بدأنا البطولة بالتعادل أمام الولايات المتحدة الأميركية، وعندما تبدأ البطولة بأداء سيء يكون من الصعب عليك أن تستعيد الثقة وتعود لتقديم مستواك القوي مرة أخرى. وفي كأس العالم 2010، لم ننجح في القيام بذلك، ولذا ستكون إحدى المهام الكبرى التي تنتظر ساوثغيت هي محاولة الحفاظ على تركيز اللاعبين وأن لا يدع أي شيء سلبي يتسلل إليهم، لأنه بمجرد أن يحدث شيء من هذا القبيل فإنه يؤثر على نتائج الفريق بصورة فورية.

2014 : ريكي لامبرت
خرج المنتخب الإنجليزي
من دور المجموعات

ما زلت أتذكر لحظة إعلان انضمامي لقائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل. كان من المقرر أن يتم الإعلان عن القائمة النهائية عند الساعة الثانية عشرة مساء تقريبا، لكن عند حلول الساعة الثانية عشرة لم أسمع أي شيء. وبعد ذلك، تلقيت رسالة نصية من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يخبرني بالتوقيت الذي يتعين علي أن أذهب فيه إلى المطار، لذا رددت برسالة أخرى قلت فيها: هل أنا ضمن التشكيلة النهائية إذن؟ وكانت هذه هي الطريقة التي علمت بها بانضمامي للقائمة النهائية المشاركة في كأس العالم، قبل أن يتم الإعلان عنها لوسائل الإعلام بعشر دقائق.
بدأت الاستعداد للمشاركة في البطولة، وكنت أعتقد بأن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي آنذاك روي هودجسون سوف يمنحني بعض الوقت للمشاركة في كأس العالم. وفي النهاية، جلست على مقاعد البدلاء طوال الوقت، لكنني شاركت في آخر ثلاث دقائق من مباراتنا أمام أوروغواي. لم أكن أتوقع أن أكون ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، لكن الشيء الذي جعلني أشعر بالحزن هو بقائي على مقاعد البدلاء بينما كنا في حاجة ماسة لإحراز هدف واحد من أجل الاستمرار في البطولة. كنا نعرف التشكيلة الأساسية للفريق في كل مباراة ولم يكن المدير الفني يغير كثيرا حتى لو قدم اللاعبون الأساسيون أداء سيئا، وتعد هذه مشكلة أزلية للمنتخب الإنجليزي، حيث يشارك اللاعبون بناء على أسمائهم وليس المستوى الذي يقدمونه. وإذا كان من الممكن أن أسدي نصيحة إلى ساوثغيت فإنني أنصحه بأن يغير تشكيلة الفريق بناء على متطلبات وظروف كل مباراة.
عندما ذهبنا إلى ريو دي جانيرو كنا نقيم في فندق لطيف للغاية، لكن لم يكن بإمكاننا أن نغادر الفندق. كان يتعين علينا أن نسافر لمدة ساعة من أجل الوصول إلى ملعب التدريب. وقد يكون من الأفضل وجود مجمع متكامل لكرة القدم يتمكن فيه اللاعبون من الخروج في وقت فراغهم لقضاء بعض الوقت، على أن يضم مرافق جيدة للتدريب في نفس الوقت.
في الحقيقة، يولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم اهتماما كبيرا للغاية باللاعبين ويتم معاملاتهم وكأنهم ملوك، لكني لم أكن مستعدا للتعامل مع الضغوط الهائلة من جانب وسائل الإعلام. لقد ذهلت عندما علمت بحجم هذه الضغوط، وأعتقد أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ينحني أمام الضغوط الإعلامية، ويتعين على ساوثغيت أن يعمل على تغيير ذلك. وإذا نشرت وسائل الإعلام أخبارا قد تضر بالفريق، فيتعين على ساوثغيت ألا يدع ذلك يؤثر على لاعبيه وأن يعمل على تخفيف الضغوط الملقاة على كاهلهم، ويعمل على أن ينخرط اللاعبون في أنشطة خلال وقت فراغهم وأن يضحكوا ويكونوا صداقات أقوى فيما بينهم.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.