ألمانيا: مداهمة 10 شقق تخص تونسياً متهماً بالإرهاب

رجال الشرطة الألمانية خارج المقر السكني للمشتبه به التونسي سيف . أ قبل تفتيش عدد من الشقق السكنية التي كانت تخصه في نفس المبنى (رويترز)
رجال الشرطة الألمانية خارج المقر السكني للمشتبه به التونسي سيف . أ قبل تفتيش عدد من الشقق السكنية التي كانت تخصه في نفس المبنى (رويترز)
TT

ألمانيا: مداهمة 10 شقق تخص تونسياً متهماً بالإرهاب

رجال الشرطة الألمانية خارج المقر السكني للمشتبه به التونسي سيف . أ قبل تفتيش عدد من الشقق السكنية التي كانت تخصه في نفس المبنى (رويترز)
رجال الشرطة الألمانية خارج المقر السكني للمشتبه به التونسي سيف . أ قبل تفتيش عدد من الشقق السكنية التي كانت تخصه في نفس المبنى (رويترز)

قال رئيس دائرة حماية الدستور الألمانية، هانز - جورج ماسن، إن اعتقال رجل تونسي هذا الأسبوع يشتبه في قيامه بتصنيع أسلحة بيولوجية، ربما أحبط عملية إرهابية. واعتُقل الرجل، ويدعى «سيف الله ه»، (29 سنة) في مدينة كولون، غربي البلاد، بعد أن عُثر على مادة الريسين السامة في شقته بعد عملية بحث جرت ليل الثلاثاء الماضي. فيما قامت الشرطة، صباح أمس (الجمعة)، بتفتيش عدد من المنازل الخاوية في نفس المبنى السكني الذي كان يقطن فيه التونسي. وشارك في الحملة بجانب الشرطة ومكتب الشرطة الجنائية خبراء من معهد «روبرت كوخ» الألماني للأبحاث الطبية والتحاليل. وارتدى العديد من الأفراد المشاركين في الحملة ملابس واقية. وقامت السلطات بتفتيش المنازل الخاوية للتحقق مما إذا كانت كميات أخرى من مادة الريسين أو مواد أخرى تحوي الريسين مخزنة هناك.
وكان لدى المشتبه به ما يكفي من المواد في شقته لإنتاج ما بين 250 و1000 جرعة شديدة السمية من مادة الريسين، وفقاً للمصادر الألمانية. وأيّد ذلك هيربرت رويل، وزير داخلية ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، الذي يقال إن خطر تنفيذ عملية إرهابية باستخدام سلاح بيولوجي كان «عالياً نسبياً». وذكر الوزير، أمس، في دسلدورف، عاصمة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، أنه لا يملك دليلاً حتى الآن على ذلك، لكن المؤشرات كافة تؤكد أن التونسي كان يتحرك بوحي من «داعش» لتنفيذ عملية إرهابية. ونفى الوزير علمه بوجود شركاء للتونسي في عمليته داخل المبنى الذي يسكنه أو خارجه.
وقال غيرهارد فرتز، خبير السموم في جامعة كولون، لصحيفة «إكسبريس» إن كمية ضئيلة من الريسين تكفي لقتل كثيرين. وأشار إلى أن الكمية التي طلبها «سيف الدين ه»، على الإنترنت تكفي لتحويل 1000 علبة صغيرة إلى قنابل سامة.
والريسين هو بروتين شديد السمية، يُستخرج من بذور نبات الخروع، والجرعة السامة المتوسطة للإنسان تقدر بـ0.2 مغم (1 من 5000 من الغرام)، ويعد أكثر سمية من سم الكوبرا بمرتين. يقلل السم من إنتاج البروتين بالجسم وله مدى سام واسع بالجسم ولا سيما على جهاز المناعة. ولا يوجد لهذا السم ترياق، مما يجعله سماً شديد التأثير.
وتعتمد أعراضه الأولية على طريقة التعرض له ومن بينها الحمى واضطراب معويّ ومعديّ وسعال. كما أن استنشاقه عن طريق الجهاز التنفسي وامتصاصه عن طريق الرئة يسبب تلفاً للكلية واستسقاء الماء بها نتيجة التعرض لبيروسول الريسين واستنشاق رذاذه. كما أن تناوله بالجهاز الهضمي يسبب تهيجاً به ولا سيما المعدة والأمعاء ويصاب الضحية بإسهال دموي وقيء. وله تأثير علي الجهاز العصبي المركزي حيث يسبب نوبات عصبية وهبوطاً. إلى ذلك، داهمت وحدات مكافحة الإرهاب، بينها وحدة الكشف عن الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية، 10 شقق في المبنى الذي يسكنه التونسي «سيف الدين ه»، المتهم بالإرهاب في حي كورفايلر في كولون.
وذكر متحدث باسم النيابة العامة الاتحادية، أمس، أن الشكوك حول تحضير التونسي (29 سنة) لعملية إرهابية، ربما باستخدام سلاح بيولوجي، تعززت من خلال التحقيق مع المتهم الذي يعيش في ألمانيا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016. وقال المتحدث إن المتهم «كان على الأغلب يخطط لتنفيذ عملية إرهابية باستخدام سلاح بيولوجي».
وقال المتحدث إنه اتضح لرجال الشرطة في مجرى التحقيق أن المشتبه فيه يحمل مفتاحاً «عاماً» يفتح 10 شقق أخرى في المبنى السكني المؤلف من 19 طابقاً في شارع أوسلو. ويبدو أن التونسي حصل على المفتاح بطريقة ما قبل فترة بسبب عطب في المجاري في منزله. إذ منحته إدارة الشركة المفتاح كي ينتقل مع عائلته إلى شقة أخرى داخل نفس المبنى ريثما يتم تصليح المجاري في شقته. وشنت وحدات الشرطة والإسعاف ومكافحة الإرهاب حملة مداهماتها في الصباح الباكر أمس، وتم عزل الشقق التي يمتلك «سيف الدين ه»، مفتاحها وعملت الشرطة على قطع الطرق المؤدية إلى المبنى، كما وجّهت بقية السكان بالتزام بيوتهم وعدم المغادرة.

وكانت فرقة من الكلاب المدربة أول من وصل إلى المبنى العالي في حي كورفايلر الذي تسكنه نسبة عالية من المهاجرين. كما بدأ رجال وحدة مكافحة الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية، من معهد «روبرت كوخ»، عملهم في الحال وهم يرتدون البدلات الواقية والأقنعة المضادة للسموم. شمل التفتيش بعض الشقق الفارغة في البناية، وتوقع المتحدث باسم النيابة العامة أن تستمر حملة التفتيش طوال عطلة نهاية الأسبوع. ولم يجد مصدر في معهد «روبرت كوخ» لزوماً لفحص سكان البناية طبياً للتأكد من عدم تعرضهم للتسمم.ولم تتحدث السلطات الأمنية عن أسباب التفتيش، إلا أن الحملة الكبيرة التي شارك فيها العشرات من رجال الشرطة ربما تؤكد التكهنات حول اختفاء بعض بذور الخروع التي استخدمها «سيف الدين ه»، لإنتاج سم الريسين في شقته.
وكانت النيابة العامة الاتحادية قد تحدثت، الأربعاء الماضي، عن أمر اعتقال صدر عن المحكمة الاتحادية بحق تونسي بعد ضبط مادة الريسين شديدة السمية في مسكنه.
وأوضح المتحدث أن المسألة تتعلق بمادة تحتوي على الريسين، مشيراً إلى أن هناك اشتباهاً قوياً في مخالفة صاحب المسكن لقانون الرقابة على الأسلحة الحربية. وأضاف أن الادعاء يحقق أيضاً في اشتباه مبدئي بأن الرجل كان يحضّر لجريمة عنف خطيرة تهدد أمن الدولة، لكنه لفت إلى أنه ليس هناك اشتباه قوي في هذا الجانب.
فضلاً عن ذلك، نقلت أكثر من صحيفة ألمانية، عن مصادر أمنية، أن التونسي المتهم ابتاع 1000 حبة خروع على الإنترنت، إلا أن الشرطة صادرت من 150 إلى 250 فقط وجدتها داخل الشقة عند مداهمتها مساء الثلاثاء الماضي.
وذكرت صحيفة «إكسبريس» أن المتهم بدأ بشراء بذور الخروع على الإنترنت منذ أشهر، وأنه بدأ بإنتاج سم الريسين منها منذ مطلع يونيو (حزيران) الجاري. ونقلت الجيردة عن مصدر في النيابة العامة أن الشرطة صادرت بالفعل كمية من سم الريسين التي أنتجها «سيف الدين ه»، من بذور الخروع.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».