ميراندا... البرازيلي الذي اختار أن يلعب في الدفاع تكريماً لشقيقه

أحد أفضل المدافعين في الدوري الإيطالي الممتاز

ميراندا في مواجهة المنتخب الإنجليزي في نوفمبر الماضي
ميراندا في مواجهة المنتخب الإنجليزي في نوفمبر الماضي
TT

ميراندا... البرازيلي الذي اختار أن يلعب في الدفاع تكريماً لشقيقه

ميراندا في مواجهة المنتخب الإنجليزي في نوفمبر الماضي
ميراندا في مواجهة المنتخب الإنجليزي في نوفمبر الماضي

هل هناك شيء يمكنه أن يقنع طفلا برازيليا بأن يلعب في مركز قلب الدفاع؟ قد يقول لك لاعب برازيلي إنه قد لعب في خط الدفاع لأنه لا يملك المهارات اللازمة للعب كمهاجم، وقد يخبرك آخر بأن المدير الفني للفريق هو من طلب منه ذلك ولم يمنحه خيارات أخرى، لكن الأمر مختلف تماما بالنسبة للمدافع البرازيلي ميراندا، الذي قرر أن يلعب كمدافع تكريما لأخيه الذي توفي في حادث.
كان جواو ميراندا دي سوزا فيلهو، الشقيق الأصغر في أسرة مكونة من 12 شقيقا، في السادسة من عمره عندما توفي شقيقه الأكبر فينسنتي في حادث بينما كان في عمله. كان الشقيق الأكبر بيو، كما يطلق عليه، مدافعاً جيداً ومعروفاً في ملاعب الهواة في مدينة بارانافاي التي تقع في جنوب البرازيل وتضم 87 ألف نسمة ويعتمد اقتصادها بصورة كلية على إنتاج البرتقال. وعلى الرغم من ذلك، ساعد بيو والديه على إعالة الأسرة من خلال العمل كفني لدى شركة الكهرباء الموجودة بالمنطقة. ولا يتذكر ميراندا سوى القليل عن الحادث الذي قتل فيه بيو، لكنه قال إن جثة شقيقه قد احترقت.
وقال ميراندا عام 2007 بينما كان يلعب في نادي ساو باولو البرازيلي: «أعتقد أنني أردت اتباع خطواته - ولهذا السبب أصبحت مدافعاً. في بارانافاي، ما زالوا يقولون إنه كان أفضل مني». لكن بعد مرور 11 عاما، وبعد تقديم ميراندا لأداء رائع مع إنتر ميلان الإيطالي وأتليتكو مدريد الإسباني، بات من الصعب على أي شخص أن يدعم هذا التصريح. وقد تطورت الأمور سريعا بالنسبة لميراندا، حيث تزوج وهو في التاسعة عشرة من عمره وكان ينتظر طفلا عندما تلقى عرضا للانضمام لنادي سوشو الفرنسي. لكن سرعان ما واجه ميراندا مأساة مرة أخرى، حيث توفي والده، جواو، وطلبت منه والدته، ماريا، ألا يتركها ويرحل.
يقول ميراندا: «كنت ضعيفا ولم أكن متأكدا من أنني سأنجح في مجال كرة القدم، وفكرت في التوقف عن ممارسة اللعبة». واعترف ميراندا بأنه كان صبيا خجولا قادما من الريف يشعر بقدر كبير من المسؤولية ويفتقر إلى الثقة بالنفس وكان على وشك التوقف عن اللعب، رغم أنه كان قد لعب 89 مباراة مع نادي كوريتيبا وحصل معه على بطولة ولاية بارانا. لكنه وافق على الرحيل إلى فرنسا وانضم لنادي سوشو لمدة عام ونصف، ثم عاد إلى البرازيل مرة أخرى ليلعب لنادي إنترناسيونال على سبيل الإعارة، لكنه لم يشارك مع الفريق في أي مباراة. وبعد ذلك، انتقل إلى نادي ساو باولو. وعلى غير العادة، لم يكن لميراندا وكيل أعمال في ذلك الوقت، وتلقى العروض بنفسه وكان يعرض العقود على محام وأحد أصدقائه من أجل دراستها جيدا. أما الآن فلديه وكيل أعمال هو خورخي مينديز، وهو أيضا وكيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وفي ساو باولو، تطور أداء ميراندا بشكل ملحوظ وحصل مع الفريق على لقب الدوري البرازيلي الممتاز ثلاث مرات في غضون خمس سنوات. انضم ميراندا لصفوف المنتخب البرازيلي للمرة الأولى عام 2007 كبديل للوسيو المصاب، لكنه لم يشارك في أي مباراة مع راقصي السامبا إلا بعد عامين عندما استدعاه المدير الفني السابق دونغا لمواجهة بيرو. ومن الصعب تصديق أن روسيا 2018 ستكون أول بطولة لكأس العالم يشارك بها ميراندا، الذي بدت علامات الاستياء على وجهه بوضوح عند الحديث عن عدم اختياره ضمن قائمة المنتخب البرازيلي في نهائيات كأس العالم 2014.
وقال ميراندا عقب اختياره ضمن قائمة البرازيل المشاركة في كأس العالم القادمة بروسيا: «اليوم أصبحت أمتلك خبرات أكبر ورغبة أكبر في إظهار أنه كان يمكنني أن ألعب مع منتخب البرازيل في 2014 وأن أساعد منتخب بلادي. لقد أقيمت البطولة في البرازيل، وكانت المشاركة فيها بمثابة حلم بالنسبة لي، لكن تحقيقه قد تأجل». وفي عام 2014 كان ميراندا في أوج عطائه الفني وقمة مستواه، حيث كان يلعب في أتليتكو مدريد إلى جانب دييغو غودين وأصبح معشوقا لجمهور النادي بعد أن سجل هدفا لا ينسى في مرمى ريال مدريد في نهائي كأس ملك إسبانيا في العام السابق، وساعد فريقه على الفوز على غريمه التقليدي لأول مرة منذ 14 عاما. وقد صرح ميراندا بعد ذلك بأن الفوز في هذه المباراة قد «غير كل شيء» بالنسبة لنادي أتليتكو مدريد الذي كان يواجهه سوء حظ غريب أمام النادي الملكي.
وقدم ميراندا ثنائيا متفاهما للغاية مع غودين، ووصل التفاهم بينهما إلى أفضل مستوياته في موسم 2013-2014، عندما حصل الفريق بقيادة المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني على لقب الدوري الإسباني الممتاز ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. لكن في الموسم التالي، لم يحقق أتليتكو مدريد نفس النتائج وتراجع أداء ميراندا بعض الشيء وقرر الرحيل إلى إنتر ميلان الإيطالي، الذي قدم معه مستويات جيدة في الدوري الإيطالي.
ويعد ميراندا هو أكبر لاعب في تشكيلة المنتخب البرازيلي المشاركة في كأس العالم بروسيا، حيث يكبر تياغو سيلفا بـ15 يوما. وقدم ميراندا موسما جيدا مع إنتر ميلان الذي لم تهتز شباكه سوى 30 مرة في 38 مباراة، وهو ما يعزز فرص اللاعب في المشاركة في التشكيلة الأساسية لراقصي السامبا في المونديال. ويجسد ميراندا، 33 عاما، الصفات التي يرغب المدير الفني لمنتخب البرازيل، تيتي، في أن يتحلى بها أي لاعب. ووصف تيتي ميراندا، الذي من المتوقع أن يحجز مكانه في التشكيلة الأساسية لمنتخب البرازيل في كأس العالم إلى جوار لاعب باريس سان جيرمان ماركينيوس في الخط الخلفي، قائلا «إنه يتميز بالتركيز الشديد ويمتلك رغبة كبيرة في المنافسة ويلعب بكل جدية». وقد اكتسب ميراندا الثقة التي كان يفتقدها وهو صغير بفضل اللعب في أوروبا.
وقال ميراندا في أبريل (نيسان) الماضي: «أقول لكم بأمانة إنه استناداً إلى الخبرة التي امتلكها وإلى كافة الأشياء الأخرى فإنني أعتقد كما يعتقد كثيرون أنني أفضل مدافع في الدوري الإيطالي الممتاز. لقد طورت نفسي وأصبحت لاعبا متكاملا يتميز بالمهارة والسرعة». وبهذا المستوى الكبير، فإن هذا يعد أكبر تكريم يقدمه ميراندا لشقيقه الراحل بيو.
وبالنسبة لحظوظ المنتخب البرازيلي في مونديال روسيا، فإن البرازيل العائدة للتألق مرشحة للتتويج وأمامها الكثير لإثباته. ومرت منتخبات وطنية قليلة بمراحل صعود وهبوط البرازيل على مدار السنوات الخمس الأخيرة لكن ما يطمئن الجماهير البرازيلية هو أن فريقها في صعود مع بدء نهائيات كأس العالم في روسيا. وفازت البرازيل بكأس القارات 2013 بعد انتصار ساحق على منتخب إسبانيا الذي كان الأبرز عالميا وقتها بنتيجة 3 - صفر في النهائي. وفي العام التالي مني المنتخب البرازيلي بخسارة مذلة 7 - 1 بملعبه أمام ألمانيا في قبل نهائي كأس العالم وخرج مبكرا من كأس كوبا أميركا في 2015 و2016 مما زاد من صعوبة الموقف.
لكن التطور الذي حدث للفريق منذ تعيين المدرب تيتي في يونيو (حزيران) 2016 لافت للأنظار ويدخل منتخب البرازيل كأس العالم الآن وهو مرشح لتعزيز رقمه القياسي وإحراز اللقب للمرة السادسة. ويعود أغلب الفضل للمدرب الداهية، الذي غرس عزيمة في الفريق بدا أنه فقدها تحت قيادة سلفه دونغا. واحتفظ تيتي بسبعة فقط من 23 لاعبا فشلوا أمام جماهير بلادهم قبل أربع سنوات وهم نيمار ومارسيلو وداني ألفيس وفرناندينيو وتياغو سيلفا وويليان وباولينيو. وتم تدعيم قلب الدفاع بالثنائي ماركينيوس وميراندا واستقبلت البرازيل خمسة أهداف فقط في 19 مباراة.
ويملك خط وسط البرازيل التوازن بين الصلابة والإبداع، إذ يعد كاسيميرو بمثابة العمود الفقري ويستطيع باولينيو اللعب في المركز رقم 8 بينما يقدم ريناتو أوغوستو بعض الابتكار. وفي الأمام يمتلك تيتي الكثير من الخيارات ومن المرجح أن يكون نيمار وغابرييل جيسوس وفيليب كوتينيو ضمن التشكيلة الأساسية مع وجود الجناحين السريعين ويليان ودوغلاس كوستا بين البدلاء. وساعد هؤلاء اللاعبون البرازيل على أن تصبح أول دولة تتأهل لنهائيات روسيا برقم قياسي بلغ تسعة انتصارات متتالية، لكن ينبغي عليهم توخي الحذر والسيطرة على أي شعور بالسعادة الغامرة.
وتاريخيا أدى منتخب البرازيل بشكل أفضل في بطولات كأس العالم عندما كان يدخل النهائيات وعلاقته متوترة بوسائل الإعلام والجماهير المحلية.
وفي 1970 و1994 و2002 غادر منتخب البرازيل البلاد وسط شكوك كبيرة لكنه رد على ذلك وأحرز لقب كأس العالم. لكن الوضع كان متناقضا في 1982 و2006 واتجه المنتخب البرازيلي لأوروبا وهو يتوقع التتويج.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.