زعيم «طالبان» يعد الأفغان بمستقبل مشرق بعد رحيل الأميركيين

مقتل عشرات الجنود في هجمات تسبق «هدنة العيد»

صبي أفغاني ينقل قمامة على عربة يجرها حمار في أحد شوارع العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
صبي أفغاني ينقل قمامة على عربة يجرها حمار في أحد شوارع العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

زعيم «طالبان» يعد الأفغان بمستقبل مشرق بعد رحيل الأميركيين

صبي أفغاني ينقل قمامة على عربة يجرها حمار في أحد شوارع العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
صبي أفغاني ينقل قمامة على عربة يجرها حمار في أحد شوارع العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)

دعت حركة «طالبان» الأفغانية من سمتهم «الغزاة الأميركيين» إلى الرحيل عن أفغانستان ووعدت الأفغان بمستقبل مشرق في ظل حكمها، قائلة إنها حررت بالفعل «مناطق شاسعة» في البلاد، بحسب تقرير لوكالة «رويترز» من كابل أمس.
وجاء ذلك في وقت وردت معلومات عن مقتل عشرات الجنود في هجمات شنها متشددون، علما بأن «طالبان» كانت قد أعلنت بشكل مفاجئ هدنة تستمر ثلاثة أيام بمناسبة عطلة عيد الفطر لكنها استثنت منها القوات الأجنبية. وأعلنت الحكومة الأفغانية بدورها وقفاً للنار لا يشمل تنظيم داعش.
وقال زعيم حركة «طالبان» هيبة الله أخونزاده، في بيان، إن خلاص الأفغان يتمثل في رحيل «القوات الأميركية وغيرها من قوات الاحتلال»، وكرر دعوته لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة. وقال بحسب ما أوردت «رويترز» نقلاً عن بيانه: «إذا كان المسؤولون الأميركيون يؤمنون حقاً بنهاية سلمية للوضع المعقد في أفغانستان فعليهم الجلوس إلى طاولة المفاوضات». وتابع: «نعد أيضاً أمتنا بمستقبل مشرق يسوده السلام والرخاء بمشيئة الله».
وتقاتل حركة «طالبان» قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة في إطار مهمة «الدعم الحازم»، كما تحارب الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في سبيل تطبيق تفسيرها المتشدد للشريعة بعد أن أطاحت بها قوات تقودها واشنطن من الحكم عام 2001.
وقال أخونزاده: «لم يكف الغزاة الأميركيون عن أي أعمال وحشية وخطيرة في إطار سعيهم إلى إخضاع أمتنا. يقصفون قرانا ومدننا ومساجدنا ومدارسنا الدينية وغيرها.. ويقتلون المدنيين الأبرياء ويشردون قسراً آلاف الأفغان ويعذبونهم في سجون التعذيب التي لا يمكن تخيلها». وقال إن «طالبان» أسست «سلاماً مثالياً» في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقالت مهمة «الدعم الحازم» إنها تأمل أن تلتزم «طالبان» بوقف إطلاق النار الذي أعلنته، مضيفة: «نأمل (أيضاً) أن تؤدي هذه الهدنة إلى حوار وإلى إحراز تقدم تجاه المصالحة». وقال اللفتنانت كولونيل مارتن أودونيل المتحدث باسم المهمة: «مع الأخذ في الاعتبار أن أكثر من 90 في المائة من ضحايا هجمات طالبان الكبيرة في كابل هذا العام من المدنيين، ارتفاعاً من أكثر من 80 في المائة عام 2017 و60 في المائة عام 2016، فإننا نعتبر أن السلام في أفغانستان تأخر».
وقال مكتب المفتش العام الخاص بإعمار أفغانستان (سيجار)، وهو جهاز حكومي أميركي للرقابة، في تقرير صدر أخيراً، إن الحكومة تسيطر على مناطق بها نحو 65 في المائة من الأفغان.
في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسؤول محلي قوله أمس إن هجوماً شنته «طالبان» على موقع عسكري في إقليم باداخشان شمال أفغانستان أسفر عن مقتل 20 جندياً. وأصيب عدد من الجنود الآخرين في الهجوم الذي وقع الليلة قبل الماضية في منطقة غورم بالإقليم، طبقاً لما ذكره محبوب الرحمن طلعت، أحد أعضاء مجلس الإقليم. وأضاف أنه تم احتجاز ما لا يقل عن ستة من أفراد الأمن رهائن.
وتحدث مكتب الحاكم الإقليمي عن أربعة قتلى فقط، على الرغم من أنه غالباً ما تكون الأرقام الرسمية للضحايا أقل من الأرقام الصادرة من مصادر أخرى، بحسب ما أشارت وكالة الأنباء الألمانية. وبحسب الوكالة تسيطر «طالبان» على أجزاء من إقليم باداخشان منذ سنوات.
كذلك ذكر مسؤولون أن ما لا يقل عن 27 فرداً من قوات الأمن قتلوا وأكثر من 50 جرحوا في اليوم الأول من وقف إطلاق النار في إقليمي فارياب وسار - أي - بول في الشمال وإقليم غزني في الجنوب الشرقي. ولفتت الوكالة الألمانية إلى أن وقف النار الذي أعلنته الحكومة يشمل «طالبان» وليس تنظيم داعش.
أما في إقليم ننغرهار (شرق البلاد)، فقال مسؤولون محليون إن طفلاً واحداً على الأقل قتل وسبعة مدنيين آخرين أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة صباح أمس في مدينة جلال آباد، طبقاً لما ذكرته قناة «تولو.نيوز» التلفزيونية الأفغانية. ووقع الحادث حوالي الساعة الخامسة صباحاً بالتوقيت المحلي، في المنطقة الثانية للشرطة، بعد أن تم زرع العبوة الناسفة بالقرب من متجر في سوق مزدحمة، طبقاً لما قاله عطا الله خوجياني، المتحدث باسم حاكم الإقليم. وكان صاحب المتجر وأربعة أطفال من بين المصابين السبعة في الحادث. ولم تعلن أي جماعة، ومن بينها «طالبان»، مسؤوليتها عن الحادث.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».