وزير الخارجية الروسي يلمّح إلى تواطؤ أميركي مع {طالبان}

قال إن ظهور «داعش» شمال أفغانستان {يثير بالغ القلق}

TT

وزير الخارجية الروسي يلمّح إلى تواطؤ أميركي مع {طالبان}

وجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهامات لحلف الناتو والقوات الأميركية في أفغانستان بممارسات تغيب عنها الشفافية، ولمح إلى تواطؤ أميركي مع حركة طالبان، وعبر عن قلقه من ظهور مجموعات تابعة لتنظيم داعش في مناطق شمال أفغانستان، المتاخمة للحدود مع جمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية سابقاً، وأكد دعم روسيا لجهود جذب حركة «طالبان» إلى الحوار مع الحكومة الأفغانية.
وفي تصريحات أدلى بها أمس من ألما أتا في كازاخستان، عقب مشاركته هناك في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، قال لافروف إن «وزراء خارجية منظمة معاهدة الأمن الجماعي، التي تضم روسيا وبيلاروسيا وأرمينيا وكازاخستان وقرغيزيا وطاجيكستان، أشاروا إلى ضرورة العمل على استقرار الوضع في أفغانستان، وعبروا عن قلقهم إزاء تسلل (دواعش)، بما في ذلك من سوريا والعراق إلى الأراضي الأفغانية». ضمن هذا الوضع المعقد، وتكرار الأنباء حول انتقال مجموعات من «داعش» إلى شمال أفغانستان، تبقى منطقة الحدود بين طاجيكستان وأفغانستان، مصدر قلق رئيسيا لدول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، لا سيما روسيا وجمهوريات آسيا الوسطى، التي تخشى من تسلل الإرهابيين إلى طاجيكستان، ومنها إلى مناطق أخرى في الفضاء السوفياتي. في هذا الصدد أكد لافروف أن «دول المنظمة ستواصل تنسيق نشاطاتها، بما في ذلك في مجال تقديم الدعم لطاجيكستان كي تعزز أمن حدودها (مع أفغانستان)». وللهدف ذاته «سيستمر تنفيذ كل التدابير والفعاليات المتفق عليها عبر قنوات وزارات الدفاع وأجهزة الاستخبارات ووزارة الداخلية في الدول الأعضاء».
وتوقف لافروف بصورة خاصة عند ما قال إنها قواعد متقدمة بدأ الإرهابيون يقيمونها في المحافظات الشمالية في أفغانستان، المتاخمة للحدود مع جمهوريات آسيا الوسطى الأعضاء في المنظمة، لافتاً إلى أن «تلك القواعد تظهر عند حدود منطقة مسؤوليات منظمة معاهدة الأمن الجماعي»، وأكد أن «هذا أمر يثير بالغ القلق». وانتقل بعد ذلك إلى الحديث عن دور القوات الغربية في أفغانستان، وقال إن قوات الناتو «لا تتصرف بشفافية دوما»، ووجه اتهامات مبطنة للقوات الأميركية بالتواطؤ مع «طالبان» حين أشار إلى تصريحات لقادة محافظات أفغانية، أكدوا فيها «ظهور مروحيات بدون علامات تعريف في المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين»، وأضاف: «بما أن قوات الناتو والقوات الأميركية تسيطران على الأجواء في أفغانستان، فإنهم على الأقل لا يمكن أن يكونوا على غير علم بهذا الأمر».
تبادل الاتهامات بين موسكو وواشنطن بتقديم الدعم لحركة «طالبان» يعكس حقيقة التنافس بين روسيا والولايات المتحدة على النفوذ في منطقة آسيا الوسطى بشكل عام. وكان الجنرال الأميركي كيرتس سكاباروتي، في حديثه أمام مجلس الشيوخ العام الماضي، اتهم روسيا بمساندة حركة «طالبان»، بما في ذلك لم يستبعد احتمال تزويد موسكو الحركة بالأسلحة. حينها رد عليه زامير كابولوف، المبعوث الرئاسي الروسي إلى أفغانستان، وقال في حديث لصحيفة «إزفستيا» الروسية، إن «موسكو سئمت تفنيد اتهامها بمساندة حركة «طالبان». وطالب الأميركيين بتقديم أدلة تثبت صحة ما يقولونه، وأضاف: «بالتأكيد ليس لديهم ما يثبتها»، ووصف تصريحات سكاباروتي بأنها «مجرد أكاذيب مضللة ولا تستحق الاهتمام، من خلالها يحاول جنرالات الناتو تبرير فشلهم في أفغانستان».
اللافت أن زامير كابولوف نفسه كان قد أكد في حديث لوكالة «إنتر فاكس» الروسية نهاية عام 2015، وجود قنوات اتصال مع «طالبان». وإذ لا يمكن تجاهل حقيقة التنافس الروسي - الأميركي في أفغانستان وتأثيره السلبي على تسوية النزاع، لا يمكن أيضاً نفي حقيقة أن روسيا مهتمة بالاستقرار الأمني هناك، والتوصل إلى تسوية، على الأقل، لأن استمرار التوتر هناك يشكل مصدر تهديد مباشرا لروسيا في مناطق نفوذها التقليدي في محيطها الجغرافي، كما يهدد أمنها، بحال انتقلت الفوضى من أفغانستان إلى آسيا الوسطى.
ويتزايد الاهتمام الروسي بالوضع في أفغانستان حالياً، بعد ظهور مجموعات من «داعش» هناك. وكان ألكسندر بورتنيكوف، مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، قال في وقت سابق، إن أفغانستان تتحول إلى مركز رئيسي لحشود مجموعات «داعش» بعد فرارهم من سوريا والعراق.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035