الفيفا يهتم بجمع المال قبل علاج القضايا المصيرية

الرئيس الجديد للفيفا يتعامل مع الأمور بنفس طريقة المسؤول السابق

موكب يجوب شوارع سوتشي الروسية للاحتفال بمشاركة الكاميرون في كأس الكونفدرالية العام الماضي في إشارة إلى نبذ العنصرية
موكب يجوب شوارع سوتشي الروسية للاحتفال بمشاركة الكاميرون في كأس الكونفدرالية العام الماضي في إشارة إلى نبذ العنصرية
TT

الفيفا يهتم بجمع المال قبل علاج القضايا المصيرية

موكب يجوب شوارع سوتشي الروسية للاحتفال بمشاركة الكاميرون في كأس الكونفدرالية العام الماضي في إشارة إلى نبذ العنصرية
موكب يجوب شوارع سوتشي الروسية للاحتفال بمشاركة الكاميرون في كأس الكونفدرالية العام الماضي في إشارة إلى نبذ العنصرية

لقد مر عامان تقريباً منذ أن قام الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بحل فرقة العمل المناهضة للعنصرية التي سبق وأن شكلها، معلناً أنها قد أدت مهمتها «بشكل كامل». لكن لسوء حظ الفيفا فإنه بعد مرور ثلاثة أيام فقط على حل فرقة العمل المناهضة للعنصرية، شهد أحد الملاعب الروسية إلقاء موز وترديد هتافات عنصرية بعد مرور ثماني دقائق فقط من إحدى المباريات في إطار مسابقة دوري أبطال أوروبا. ولعل الشيء الغريب يكمن في أن هذا الموز قد ظل داخل الملعب حتى الدقيقة 15 من عمر المباراة، وسط حالة من اللامبالاة وكأن شيئا لم يحدث!
وعلاوة على ذلك، تشير تقارير إلى أن الهتافات العنصرية وكراهية المثلية الجنسية قد أصبحت أكثر شيوعاً في روسيا خلال الموسم الذي سبق انطلاق بطولة كأس العالم المقبلة، وفقاً لتقرير مشترك صادر عن شبكة «فير» لمكافحة التمييز العنصري ومركز «سوفا» الذي يتخذ من العاصمة الروسية موسكو مقراً له. أما بالنسبة للأسباب التي أدت لحل فرقة العمل المناهضة للعنصرية التابعة للفيفا في عام 2016، فقد لا تكون أكثر وقاحة من الذرائع والحجج التي لجأت إليها الفيفا في الإدارات الأخرى. ويجب الإشارة هنا إلى أن مؤسس فرقة العمل المناهضة للعنصرية بالفيفا قد تم احتجازه لمساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي في تحقيقاته المتعلقة بالفساد الذي ضرب أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وإذا كنت ترغب في تحديث معلوماتك فيما يتعلق بمصير مسؤولي الفيفا الآن فيتعين عليك أن تعرف أن جيفري ويب قد اعترف منذ ثلاث سنوات بأنه مذنب في جرائم ابتزاز واحتيال وغسيل أموال عندما كان يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم - لكن موعد النطق بالحكم قد تأجل ما لا يقل عن ست مرات. وقد نرى تأجيلا للمرة السابعة في سبتمبر (أيلول) المقبل، ويعني هذا أن ويب قد أطلق سراحه بكفالة منذ ذلك الحين في الولايات المتحدة، لكن ذلك يعني أنه من المفترض ألا يكون قادرا على العودة إلى مسقط رأسه في جزر كايمان، حيث يواجه هناك اتهامات أخرى بالتآمر للاحتيال على الحكومة فيما يتعلق بفضيحة بإحدى المستشفيات هناك.
وفي الوقت نفسه، يمكن القول إن مبادرته لمكافحة العنصرية قد انتهت في وقت مبكر جدا. وقال أوساسو أوبايوانا، عضو بفرقة العمل المناهضة للعنصرية والتي لم تستمر في العمل طويلا، وقت حل فرقة العمل: «كنت أتمنى أن أقول إنني مصدوم من القرار، لكنني لست كذلك لسوء الحظ. ولا تزال مشكلة العنصرية في كرة القدم تمثل قضية شائكة وخطيرة للغاية وتحتاج إلى اهتمام مستمر. أنا شخصياً أعتقد أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الجاد الذي يجب على فرقة العمل أن تقوم به - وكأس العالم 2018 في روسيا هو أحد هذه الأمور. لكن من الواضح أن إدارة الفيفا تتخذ موقفا مختلفا».
وفي الواقع، كان موقف إدارة الفيفا يرى بكل بساطة أن كأس العالم المقبلة لن تشهد أحداثا عنصرية. وقال رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، العام الماضي: «هذه القضية تمثل أولوية قصوى بالنسبة لنا، وسوف نعمل على ضمان عدم وقوع أي حوادث من خلال تبني نهج متشدد». ولتحقيق هذه الغاية، رأينا الاتحاد الدولي لكرة القدم يفرض غرامة قدرها 22.500 جنيه إسترليني على روسيا بعد أن وجه الجمهور الروسي إساءات عنصرية للاعبي منتخب فرنسا خلال المباراة الودية التي جمعت المنتخبين استعدادا لكأس العالم - وفي نفس الوقت فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم غرامة قدرها 16 ألف جنيه إسترليني على أحد لاعبي المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاما بسبب تناوله مشروب طاقة تابع لشركة ليست من رعاة الفيفا بينما كان داخل النفق المؤدي للملعب!
ويعني هذا أننا لم نحقق أي تقدم يذكر منذ عام 2004، عندما كانت الغرامة التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم على إسبانيا بسبب الهتافات العنصرية من جانب الجمهور خلال إحدى المباريات الودية أمام إنجلترا هي بالضبط نصف الغرامة المالية التي فرضها على منتخب الكاميرون لعدم ارتداء اللاعبين للقميص الصحيح في كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في نفس العام.
ووفقا لتقرير نشر في صحيفة التايمز هذا الأسبوع، فإن الكثير من لاعبي المنتخب الإنجليزي «مستاءون» من التناقض الكبير في تعامل الفيفا مع قضيتي العنصرية ومشروبات الطاقة، ويشعرون بالقلق من أن يؤدي تخاذل الفيفا في التعامل بقوة وحزم مع ملف العنصرية إلى ظهور كثير من الأحداث العنصرية بمجرد انطلاق بطولة كأس العالم الأسبوع المقبل. ومن المؤسف أن نقول إنه يتعين بالفعل على هؤلاء اللاعبين أن يستعدوا من الآن لمثل هذه الأحداث العنصرية والشعور بخيبة الأمل من رد فعل الفيفا.
وتتمثل الحقيقة الواضحة في هذا الأمر في أنه بمجرد إقامة مثل هذه البطولات الكبرى في دول لديها تاريخ سيء في مجال حقوق الإنسان أو التمييز العنصري، فإن الهيئات الإدارية المسؤولة عادة ما تصمت عن هذه الانتهاكات وتكتفي بفرض الغرامات من أجل الحصول على الأموال. وأصبح من المحرج مشاهدة اللجنة الأولمبية الدولية وهي تحاول أن تعقد مؤتمرها الصحافي اليومي خلال دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008 وسط ما يشبه الاستجواب لممثليها بشأن وقوع انتهاكات حقوقية في الأولمبياد والحكم على متظاهرين صينيين مسنين بالأشغال الشاقة في الوقت نفسه!
لكن الجهات المسؤولة لن تتمكن من إيقاف أحداث كبرى مثل دورة الألعاب الأولمبية أو كأس العالم، لأن كل الوعود التي قطعتها على أنفسها هي خارجة عن سيطرتها في حقيقة الأمر، رغم أنها كانت تعلم جيدا التعهدات التي كانت تلتزم بها وهي «تعطي الضمانات اللازمة». وتأتي مثل هذه الأشياء من أعلى السلطات في البلاد، ومن المؤكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يرى أن ارتكاب سلوك عنصري أو معاد للمثلية الجنسية شيئا محرجا لبلاده! وبالتالي، يتعين علينا من الآن أن نعد جدولا زمنيا لما سيحدث في روسيا، حيث سيخرج علينا كل يوم شخص ما من الفيفا لكي يرد على استفسارات الصحافيين فيما يتعلق بالحوادث العنصرية التي وقعت وسيعمل على صرف الانتباه بعيدا عن الأشياء التي لا يعتزم الفيفا التعامل معها، فضلا عن بعض الأسئلة عن بعض الأشياء الخلافية الأخرى مثل حكم الفيديو المساعد.
ويمكن القول بكل تأكيد إن الاتحاد الدولي لكرة القدم بات يهتم بالقضايا المتعلقة بالتسويق والعلامات التجارية أكثر من اهتمامه بقضايا مثل العنصرية أو رهاب المثلية، وما زال الرئيس الجديد للفيفا يتعامل مع الأمور بنفس الطريقة التي كان يتعامل بها الرئيس القديم.


مقالات ذات صلة

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

رياضة عالمية مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.