«مونديال روسيا» ينتظر تحطيم أرقام قياسية شخصية ودولية

من الألقاب الخمسة للبرازيل مروراً بالأهداف الـ16 لكلوزه وصولاً إلى «العجوز» روجيه ميلا

أصبح الكاميروني روجيه ميلا أكبر هداف في كأس العالم عندما سجل في سن الـ42 وشهر واحد وثمانية أيام
أصبح الكاميروني روجيه ميلا أكبر هداف في كأس العالم عندما سجل في سن الـ42 وشهر واحد وثمانية أيام
TT

«مونديال روسيا» ينتظر تحطيم أرقام قياسية شخصية ودولية

أصبح الكاميروني روجيه ميلا أكبر هداف في كأس العالم عندما سجل في سن الـ42 وشهر واحد وثمانية أيام
أصبح الكاميروني روجيه ميلا أكبر هداف في كأس العالم عندما سجل في سن الـ42 وشهر واحد وثمانية أيام

تتجه أنظار العالم والملايين من عشاق الكرة إلى أرض القياصرة والجمال والفن، إلى روسيا التي ستستضيف لأول مرة في تاريخها بطولة كأس العالم بكرة القدم، التي تنطلق في 14 يونيو (حزيران)، وتستمر حتى 15 يوليو (تموز). ويرى كثيرون أن المونديال المقبل سيشهد تحطيم أرقام قياسية سواء على المستوى الشخصي أي أرقام يحققها لاعبون، أو على المستوى الدولي أي أرقام تنجزها منتخبات.
ومن الألقاب الخمسة للبرازيل إلى الأهداف الـ16 للألماني ميروسلاف كلوزه، من الشاب نورمان وايتسايد إلى «العجوز» روجيه ميلا، تحفل كأس العالم لكرة القدم بالأرقام القياسية التي قد يسقط بعضها في مونديال 2018 في روسيا بين 14 يونيو و15 يوليو.
* 21 مشاركة: المنتخب البرازيلي هو الوحيد الذي يشارك في النسخ الـ21 من كأس العالم، منذ 1930 وحتى 2018، علما بأن نسختي 1942 و1946 من البطولة العالمية لم تُقاما بسبب الحرب العالمية الثانية.
* 5 ألقاب: يحمل منتخب البرازيل الرقم القياسي في عدد الألقاب (1958، 1962، 1970، 1994، 2002). ألمانيا هي الوحيدة القادرة على معادلة هذا الرقم في حال احتفاظها بلقبها، علماً بأنها توجت أربع مرات (1954، 1974، 1990، 2014). إيطاليا أيضاً متوجة أربع مرات (1934، 1938، 1982، 2006)، إلا أنها تغيب عن مونديال روسيا.
* 7 مباريات بين البرازيل والسويد: تحمل هذه المواجهة الرقم القياسي في عدد اللقاءات بين منتخبين في كأس العالم. أبرزها نهائي 1958 (5 - 2) للمنتخب الأميركي الجنوبي. لم تحقق السويد أي فوز، واكتفت بتعادلين بنتيجة 1 - 1 في دور المجموعات عام 1978 و1994. يحتمل أن يلتقي المنتخبان لمرة ثامنة في ثمن نهائي 2018، حيث يلعب أول المجموعة الخامسة (تضم البرازيل) مع ثاني السادسة (تضم السويد).
* 3 مباريات نهائية بين ألمانيا والأرجنتين: كان المنتخبان الأكثر تقابلاً في المباريات النهائية. فازت الأرجنتين في النهائي الأول (3 - 2) عام 1986، بينما تفوقت ألمانيا في الثاني (1 - صفر) عام 1990، والثالث (1 - صفر بعد التمديد) عام 2014.
* 9 أهداف هو أكبر فارق في عدد الأهداف خلال مباراة في كأس العالم، وسجل مرتين: في 1974 عندما فازت يوغسلافيا على زائير (9 - صفر)، وعام 1982 عندما تغلبت المجر على السلفادور 10 - 1. في الأدوار الإقصائية، تحمل البرازيل الرقم القياسي مرتين: في الأولى عندما فازت 7 - 1 على السويد في نهائي 1950، وفي الثانية بالاتجاه المعاكس عندما سقطت أمام ألمانيا 1 - 7 في نصف نهائي 2014 على أرضها.
* العودة التاريخية: استطاع منتخبان الفوز في مباريات كأس العالم بعد تخلفهما بنتيجة صفر - 3. النمسا على سويسرا (7 - 5) في ربع نهائي 1954، والبرتغال على كوريا الجنوبية (5 - 3) في ربع نهائي 1966 بعدما سجل النجم أوزيبيو «سوبر هاتريك» (أربعة أهداف).
* 12 هدفاً: الرقم القياسي لأكثر عدد من الأهداف في مباراة واحدة، سجل في مباراة النمسا وسويسرا (7 - 5) في ربع نهائي 1954.
* 5 مشاركات في كأس العالم: يتقاسم ثلاثة لاعبين الرقم القياسي في عدد المشاركات في المونديال، بينهم حارسان هما المكسيكي أنطونيو كارباخال (بين 1950 و1966) والإيطالي جانلويجي بوفون (بين 1998 و2014). الإيطالي كان يحلم بمشاركة سادسة والانفراد بالرقم القياسي، إلا أن غياب إيطاليا للمرة الأولى منذ 60 عاما حرمه هذا الإنجاز. اللاعب الثالث الذي شارك خمس مرات هو الألماني لوثار ماتيوس (1982 - 1998).
* 25 مباراة: لوثار ماتيوس هو اللاعب الذي خاض أكبر عدد من المباريات في المونديال (25 مباراة). اللاعب الأكثر خوضا للمباريات والمشارك في مونديال 2018 هو الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو (16).
* 11 ثانية: هو الوقت الذي احتاج إليه التركي هاكان سوكور لتسجيل أسرع هدف في تاريخ كأس العالم، وذلك في مباراة المركز الثالث ضد كوريا الجنوبية لمضيفة لمونديال 2002 مع اليابان، وانتهت بفوز تركيا 3 - 2.
* 42 عاماً: أصبح الكاميروني روجيه ميلا أكبر هداف في كأس العالم عندما سجل في سن الـ42 وشهر واحد وثمانية أيام، في المباراة التي خسرتها بلاده 1 - 6 في مونديال 1994 في الولايات المتحدة. كان ميلا قد سجل أربعة أهداف عندما كان في سن الـ38 في مونديال إيطاليا 1990.
* 43 عاما: الحارس الكولومبي فريد موندراغون هو أكبر لاعب (في كل المراكز) يشارك في المونديال عندما خاض غمار مباراة كولومبيا - اليابان في مونديال 20147 وانتهت بفوز منتخب بلاده 4 - 1، وكان يبلغ من العمر 43 عاماً، وثلاثة أيام. الرقم مهدد بالسقوط في حال مشاركة الحارس المصري عصام الحضري مع منتخب الفراعنة، علماً بأنه يبلغ من العمر حاليا 45 عاما (ولد في 15 يناير/ كانون الثاني 1973).
* 17 عاماً: الآيرلندي الشمالي نورمان وايتسايد هو أصغر لاعب يشارك في المونديال حيث كان بعمر 17 سنة وشهر واحد و10 أيام عندما تعادل منتخب بلاده سلباً مع يوغوسلافيا في مباراته الأولى ضمن مونديال 1982.
* خماسية: الرقم القياسي لعدد الأهداف الذي سجله لاعب في إحدى مباريات كأس العالم، حققه الروسي أوليغ سالينكو في الدور الأول من مونديال 1994 في الولايات المتحدة ضد الكاميرون. انتهت المباراة 6 - 1.
* ثلاثية: «الملك» البرازيلي بيليه هو اللاعب الوحيد الذي توج باللقب العالمي ثلاث مرات (1958، 1962، 1970).
* 16 هدفاً: أفضل هداف بالإجمال في كأس العالم هو كلوزه الذي سجل 16 هدفاً في أربع مشاركات (2002، 2006، 2010، و2014)، متقدماً على البرازيلي رونالدو (15 هدفاً)، والألماني غيرد مولر (14) والفرنسي غوست فونتين (13)، علما بأن الأخير يحمل الرقم القياسي لعدد الأهداف في بطولة وحيدة، لكونه سجل كل أهدافه في مونديال 1958. الألماني توماس مولر الذي يشارك مع منتخب بلاده في 2018، يحمل في رصيده 10 أهداف في كأس العالم.
* 3 أهداف: سجل أربعة لاعبين حتى الآن ثلاثة أهداف في النهائي، ويبقى الإنجليزي جيف هيرست الوحيد الذي سجل «هاتريك» في مباراة واحدة عام 1966 عندما تُوجت إنجلترا باللقب الوحيد في مسيرتها. سجل ثلاثة أهداف في مونديالين البرازيليان بيليه (1958 و1970) وفافا (1958 و1962)، والفرنسي زين الدين زيدان (1998 و2006). اللاعب الوحيد الذي سجل في النهائي والمشارك في مونديال 2018 هو الإسباني أندريس إنييستا (2010)، فيما يغيب ماريو غوتزه صاحب الهدف الوحيد في مرمى الأرجنتين في 2014، عن تشكيلة ألمانيا في المونديال الروسي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!