كولومبيا تسعى إلى استعادة تألقها بعد تصفيات متواضعة

TT

كولومبيا تسعى إلى استعادة تألقها بعد تصفيات متواضعة

خطفت كولومبيا قلوب الجماهير بأسلوبها المذهل في الهجمات المرتدة واحتفالاتها الراقصة في كأس العالم لكرة القدم 2014 حيث بلغت دور الثمانية. لكن «كافيتيروس» في إشارة إلى فخر البلاد بقهوتها الشهيرة فقدت الكثير من بريقها في التصفيات المؤهلة للنسخة الحالية. وأحرز الفريق 21 هدفا فقط في 18 مباراة في تصفيات أميركا الجنوبية خلال عامين صعبين وحصلت على ثلاث نقاط من آخر أربع مباريات في التصفيات لتحتل المركز الرابع. ويأمل الأرجنتيني خوسيه بيكرمان في إحياء سحر الفريق الذي يضم رادامل فالكاو مهاجم موناكو وجيمس رودريجيز الفائز بجائزة هداف كأس العالم الماضية.
وظهرت لمحات من هذا السحر في مباراة ودية ضد فرنسا في مارس (آذار) عندما قلبت تأخرها بهدفين إلى فوز 3 - 2. وقال بيكرمان بعد هذه المباراة باستاد دي فرانس: «كولومبيا كشفت عن وجهها لكأس العالم». ويضع الكولومبيون آمالهم على عاتق فالكاو الذي غاب عن النسخة الماضية بسبب قطع في الرباط الصليبي لكنه يأمل في تعويض ذلك في روسيا. وقال فالكاو (32 عاما) ضاحكا في مقابلة: «تخيلت نفسي أحرز هدفا في كأس العالم عدة مرات. لا أعرف عدد المرات لكن نعم العديد منها».
وستكون كولومبيا في موقف جيد بعد وقوعها في مجموعة سهلة نسبيا تضم اليابان والسنغال وبولندا، حيث إن المجموعة الثامنة هي الوحيدة التي لا تضم بطلا سابقا. وستكون أبرز مواجهات المجموعة بين كولومبيا المصنفة 16 عالميا وبولندا التي تقع في التصنيف العاشر وتعود لكأس العالم للمرة الأولى منذ 2006 بفضل روبرت ليفاندوفسكي هدافها عبر التاريخ. وتلعب السنغال المصنفة 28 في كأس العالم للمرة الثانية بعد خروجها من دور الثمانية في نسخة 2002 التي أقيمت في اليابان وكوريا الجنوبية. وتشارك اليابان في كأس العالم للمرة السادسة على التوالي لكنها الأسوأ تصنيفا في المجموعة إذ تحتل المركز 60.
وانتصرت كولومبيا 4 - 1 على اليابان في كأس العالم 2014، وكتب رودريجيز على حسابه على «تويتر»: «هذه مجموعة متكافئة ويجب أن نقدم أداء قويا لعبور الدور الأول. صعبة لكنها ليست مستحيلة». وهذا هو الظهور الخامس لكولومبيا في كأس العالم وكانت أفضل نتائجها خروجها من دور الثمانية في 2014 في البرازيل.
وقاد الأرجنتيني خوسيه بيكرمان مسيرته التدريبية في أميركا الجنوبية بحنكة وبراعة، وها هو يستعد للإشراف على منتخب كولومبيا خلال كأس العالم في كرة القدم 2018 في روسيا، وعلى الأرجح ببراعة اكتسبها من خبرته السابقة... كسائق سيارة أجرة. أمضى الأرجنتيني البالغ من العمر 68 عاما ستة أعوام على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الكولومبي، ما يجعل منه أحد أطول المدربين عهدا في تدريب منتخب وطني بارز في أميركا الجنوبية. يحظى بيكرمان باحترام واسع، وغالبا أينما حل. يقود المدرب الذي أحرز مع منتخب بلاده لقب كأس العالم لما دون 20 عاما ثلاث مرات (1995، 1997، و2001)، كولومبيا للمرة الثانية على التوالي في المونديال العالمي. لا يحتفظ بيكرمان بذكريات طيبة من كأس العالم، لا سيما نسخة 2006 عندما أقصي منتخب بلاده بقيادته من دور الثمانية أمام المضيفة ألمانيا بركلات الترجيح (4 – 2، 1 - 1)، في مباراة انتهت بإشكال بين اللاعبين. كانت تلك المباراة الأخيرة لبيكرمان مع الأرجنتين، إذ استقال في خضم انتقادات لقراراته، لا سيما الإبقاء على ليونيل ميسي (كان يبلغ في حينه التاسعة عشرة من العمر) على مقاعد الاحتياط، واستبعاد خافيير زانيتي.
في 2012، عاد إلى ساحة كرة القدم الدولية من بوابة كولومبيا. أمكن لمس تأثيره سريعا، إذ حول المنتخب إلى أحد أبرز الفرق أداء في أميركا الجنوبية، معتمدا على لاعبين موهوبين ينشطون في أندية أوروبية بارزة، وظهرت موهبتهم بشكل أكبر بإشراف مدرب يهوى الأسلوب الهجومي. قاد كولومبيا إلى مونديال 2014، الأول للمنتخب منذ 1998. وعنه قال قائد المنتخب راداميل فالكاو: «من دون أدنى شك، قدوم بيكرمان قلب الأمور رأسا على عقب بالنسبة إلى كولومبيا فيما يتعلق بالنتائج والثقة بالنفس (...) حاول أن يمنحنا الثقة المطلوبة والحرية للخروج (إلى أرض الملعب) وتقديم كرة القدم التي اعتدنا عليها».

نجم الفريق: خاميس رودريغيز
كان الكولومبي خاميس رودريجيز أكثر نجوم كأس العالم لكرة القدم 2014 تألقا حيث تصدر صانع اللعب الشاب قائمة هدافي البطولة ونال محبة الجماهير بفضل أهدافه المبهرة واحتفالاته الراقصة. ويحمل رودريجيز (26 عاما) حاليا على كتفيه ضغوطا أكبر حيث تأمل الجماهير في أن يقود لاعب الوسط المنتخب إلى دور الثمانية على الأقل. وبعد اجتياح «هوس رودريجيز» البلاد خلال كأس العالم في البرازيل كافح اللاعب من أجل المحافظة على مستواه مع النادي. وعانى من غيابه عن التشكيلة الأساسية لفريقه ريال مدريد خلال ثلاث سنوات مخيبة للآمال قبل انتقاله إلى بايرن ميونيخ على سبيل الإعارة العام الماضي.
وفي ألمانيا تألق رودريجيز الذي يلعب بالقدم اليسرى وساعد فريقه على اقتناص لقب الدوري للمرة السادسة على التوالي في أبريل (نيسان) ويأمل في قيادة كولومبيا في نهائيات روسيا. وقال رودريجيز مؤخرا: «دائما تريد أن تظهر بشكل جيد في كأس العالم. أشارك بشكل مستمر مع بايرن وهذا مهم لبدء منافسات كأس العالم بإيقاع ونسق جيد». ويحظى رودريجيز بحب جارف في بلاده ليس فقط لإمكاناته داخل الملعب لكن أيضا لشخصيته المتواضعة وتركيزه الشديد. وزادت شهرته خلال كأس العالم الأخيرة حيث توج بجائزة أفضل هدف في البطولة بتسديدة رائعة من مسافة 20 مترا في شباك أوروغواي عندما ارتطمت بالعارضة قبل أن تسقط في المرمى.
وبدت موهبة رودريجيز واضحة منذ طفولته عندما تعاقد مع أكاديمية لكرة القدم في مسقط رأسه في مدينة ايواجي قبل أن ينتقل إلى مدينة كوكوتا بالقرب من فنزويلا عقب انفصال والديه. وكان والده لاعب كرة قدم أيضا لكن والدته بيلار هي التي ربته. ويحرص رودريجيز على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وينشر باستمرار صورا لابنته الصغيرة ويعلن دائما إيمانه بالله. وردا على سؤال بشأن النصيحة التي يوجهها للأطفال الذين يريدون السير على خطاه قال رودريجيز على حسابه في «تويتر»: «عدم الاستسلام أبدا».

- التشكيلة
> المدير الفني: خوسيه بيكرمان
> حراسة المرمى ديفيد أوسبينا وكاميلو فارغاس وخوسيه فرناندو كوادرادو
> الدفاع: كريستيان ساباتا وأوسكار موريو وسانتياغو أرياس وييري مينا، جيفرسون ليرما ويوهان موخيكا وفرانك فابرا ودافينسون سانشيس
> الوسط: ويلمار باريوس وكارلوس سانشيس وأبل أغيلار وخاميس رودريغيز وخوان كوادرادو وماتيوس أوريبي وخوان فرناندو كينتيرو وخوسيه هريبيرتو إسكييردو
> الهجوم: كارلوس باكا وراداميل فالكاو ولويس فرناندو مورييل وميغل بورخا.


مقالات ذات صلة

الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

الشرطة الكندية ترفض طلباً بتوفير مرافقة شرطية لإنفانتينو

رفضت شرطة فانكوفر طلباً لتوفير مرافقة أمنية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، خلال وجوده في المدينة لحضور اجتماعات «فيفا».

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزَّعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.