جعجع: مطلبنا تمثيلنا في الحكومة على قدر حجمنا السياسي والنيابي

رئيس حزب {القوات اللبنانية} قال لـ {الشرق الأوسط} إنه ينتقد «مفهوم» باسيل عن الشراكة... ويتمسك بالتفاهم حول المقاعد الحكومية المسيحية

سمير جعجع (أ.ف.ب)
سمير جعجع (أ.ف.ب)
TT

جعجع: مطلبنا تمثيلنا في الحكومة على قدر حجمنا السياسي والنيابي

سمير جعجع (أ.ف.ب)
سمير جعجع (أ.ف.ب)

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع أن ملابسات مرسوم التجنيس الأخير «شكلت ضربة لعهد الرئيس ميشال عون»، لكنه استبعد بشدة أية مسؤولية مباشرة له عن الأسماء التي احتواها المرسوم. وفصل جعجع في حوار مع «الشرق الأوسط» بين علاقته الجيدة مع الرئيس عون، وعلاقة حزبه مع صهره وزير الخارجية جبران باسيل، معتبرا أن المشكلة مع الأخير هي في «مفهوم الشراكة».
وحذر جعجع «حزب الله» من الانجرار في أية حرب قد تنشب في المنطقة إلى جانب إيران، رغم استبعاده حصولها، معتبرا أن في هذا «خرابا للبنان»، وأكد أن «القوات» لن تقبل في الحكومة المقبلة إلا أن يكون القرار الاستراتيجي بالكامل بيد الدولة، في إشارة إلى موضوع سلاح «حزب الله في البيان الوزاري».
وفيما يأتي نص الحوار:
- ما هو تقييمكم للتجربة التي خضتموها في الانتخابات؟
- نحن خضناها وحدنا بكل لبنان باستثناء 3 مناطق خضناها مع حزب الكتائب. خضناها بعنوان سياسي واضح ولم يكن هناك اشتباه بالعنوان السياسي ولا تحالفات انتخابية على أساس التحالف في الانتخابات فقط، أي من دون معنى سياسي. وخضناها بوجوه مقبولة وجديدة وتعبر عن حقيقتنا والصورة التي نحب أن نراها في السلطة والحكم بلبنان. وهذه كانت العوامل الأساسية والرئيسية إلى جانب قواعد القوات المترامية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وطريقتنا المنظمة بالعمل.
- هل تعتبرونها انطلاقة جديدة للقوات؟ وكيف ستتعاملون مع المرحلة المقبلة من منطلق القوى التي أصبحت لديكم؟
- سنتعامل من خلال الثقة التي قدمها الناس لنا، وانطلاقا من هذه القوة. إذا كان لديك 8 نواب تعمل على أساس 8 نواب، وإذا لديك 15 نائبا فعليك أن تتصرف انطلاقا من أن لديك 15. العملية ليست عملية رقمية. لأن الحسابات السياسية تختلف عن الحسابات التجارية، فهنا أنت أصبحت بالكتل النيابية الكبيرة وسنعمل بمسؤولية كبيرة جدا.
وبرهنت الانتخابات وبخلاف الكثير من الانتقادات التي نسمعها، أن بعض اللبنانيين يتصرفون على أساس «أن الكلام ليس عليه جمرك»، بمعنى أنهم يسمحون لنفسهم أن يطرحوا أي شيء. الانتخابات أثبتت أن هذا القانون جيد ولم يبق أحد لم يتمثل فيه. وإذا لديك حد أدنى من القوى التمثيلية، في أي منطقة، مثلا بعلبك الهرمل تأخذ مقعدك، وإذا لديك قوة كبيرة تأخذ مقاعدك، بالتالي برأيي أنه قانون جيد. بالطبع لا يوجد قانون إلا وله سلبياته وحسناته، لذلك عليك أن تختار القانون الذي يحظى بأكثرية الأوجه الجميلة وأقل أوجه غير جميلة.
- أخذتم مقعداً مارونياً في دائرة بعلبك الهرمل، لكن النتائج عموماً فيها كانت أقل من المتوقع.
- تيار المستقبل أخذ مقعداً أيضاً، لكن كان يمكن له أن يأخذ مقعداً ثانياً، أكلمك عن واقع أعرفه جيداً.
- الترجمة الأولية لكونكم كتلة كبيرة سوف تكون بالحكومة... ما مطالبكم بالتشكيل الجديد للحكومة؟
- مطلبنا أن نتمثل في الحكومة على قدر حجمنا الشعبي والسياسي والنيابي. أثبتت الانتخابات أن هناك قوتين كبيرتين عند المسيحيين. أثبتت أن هناك قوتين متساويتين - وهنا لا نقصد معنويا بل ماديا - لذلك عليهم أن يروا كيف يرتبوا التمثيل المسيحي الوزاري بينهما. التمثيل المسيحي في الحكومة يجب أن نتفاهم عليه نحن والتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية.
- تتعاطون مع الموضوع بمعنى أن علاقتكم جيدة مع الرئيس لكن المشكلة مع الوزير جبران باسيل، من خلال الكلام الدائم عما تسموه «الباسيلية»، كيف هي مقاربتكم لهذا الموضوع؟
- تعاطينا الحزبي اليومي مع الوزير جبران باسيل، هنا لدينا صعوبات سأقوم باختصارها. ولكن نحن حريصون جدا على الحفاظ على تفاهم معراب لأن فيه خيراً لجميع الناس. المشكلة الرئيسية التي نواجهها هي ليست مشكلة حصص كما يطرح البعض ولا مشكلة حسابات «دكنجية»، هذه تأتي لاحقاً جداً. المشكلة الرئيسية هي أن مفهوم الشراكة عند الوزير باسيل هو أن ندعم أي شيء يفعله. لا، الأمر ليس كهذا. مفهوم الشراكة عندنا هو أن أي شيء نريد أن نقوم به نحن أو هو، يجب أن نتفاهم عليه وندعم بعضنا فيه، وإن لم نتفاهم عليه نتفق ألا ندعم الخطوة التي لم نتفاهم عليها. أما الوزير باسيل فيعتبر أنه هو الذي يمثل العهد، وبالتالي نحن يجب أن نؤيد العهد ونؤيد أي خطوة يقوم بها. هنا نقطة الخلاف الرئيسية والباقي يترتب.
- هل الفصل بين الرئيس عون والوزير باسيل منطقي في هذه الحال؟
- نحاول دائما أن نجنب موقع رئاسة الجمهورية أي حساسيات داخلية. قد يذهب الوزير باسيل آخر النهار ويجلس مع رئيس الجمهورية، هذا أمر يتعلق بهما. لكن نحن نفضل لموقع رئاسة الجمهورية موقعا غير قابل للرمي عليه أو الأخذ والرد كل يوم. أما الأمور الأخرى فنتعاطى بها مع الوزير باسيل وليس مع رئيس الجمهورية. مع الرئيس نتعاطى مع الأمور المتعلقة بالدولة، كاستشارات وسياسات كبرى لها علاقة بالنازحين. أو، مثلا، عند مناقشة قانون الانتخابات كان التنسيق بأشده وانتهى الأمر عند هذا الحد.
- اتفاق معراب الذي قلتم إنكم متمسكون به ماذا بقي منه؟
- برأيي روحه باقية، ولكن علينا أن نترجمه بشكل أفضل.
- هل بدأ الكلام الجدي بموضوع الحكومة؟
- ليس بعد.
- هل تتوقع عملية سريعة لتشكيل لحكومة؟
- أنا لا أرى عقبات في موضوع تشكيل الحكومة. كان هناك الكثير من الناس الذين يعارضون القوات ووجودها بالحكومة وحجمها. بكل صراحة هذه المرة، هذا الكلام منحسر. هناك كثر، لأسباب موضوعية أو غيرها، أصبحوا معترفين بالقوات بحجمها الانتخابي الجديد وبالتالي لم أسمع لغاية الآن - ولم ألمس - أن هناك من يريد أن يضع عصي بالدواليب.
-.. أو أحد ما يريد أن يضعكم خارج الحكومة!
- هناك من يرغب في أن يضعنا خارجاً لكن لا يقدر على ذلك، لذلك هو يحب أن نكون موجودين بشكل غير مؤثر.
- وهل هناك عقد خارجية؟
- أنا صراحة لا أرى ذلك. العقوبات الخارجية على حزب الله ليست جديدة، الأميركيون لا يعترفون بشق سياسي وشق عسكري لحزب الله ويضعون عقوبات عليه منذ 10 سنوات. لكن تتشكل حكومات كان فيها حزب الله، وكانوا يتعاطون مع الحكومات دون التعاطي مع وزراء الحزب، ليس هناك شيء جديد.
- هناك كلام عام بعد الانتخابات أن فريق حزب الله هو الذي فاز بها وأصبح لديهم الأكثرية بمجلس النواب، كيف يمكن أن ينعكس ذلك على مستقبل الوضع السياسي بلبنان؟
- لست مع هذه النظرية. في المجلس الحالي يتمثل فريق 8 آذار، أي حزب الله وحلفائه القريبين هم 46 نائبا، أما قوى 14 آذار فلديها 47، أي القوات والاشتراكي والكتائب والمستقبل، لكن المشكلة هي أنه في الوسط لديك تكتل الرئيس عون وهم 28 والمستقلون السبعة. هؤلاء يميلون الدفة، لكن لا يمكن أن تقول إن المجلس يسيطر عليه حزب الله.
- الاشتراكي ما زال في خط 14 آذار؟
- رأيتم تصرفه في الحكومة السابقة في السنتين الأخيرتين ورأيت تحالفاته بالانتخابات. وليد جنبلاط على المستوى الاستراتيجي لم يتغير كثيرا.
- بم يتعلق بحزب الله، هو يحافظ دائما على موقع قريب للنصف بهذا المكان.
- صحيح، لكن مع نكهة 14 آذارية.
- كيف ترى الصورة المرسومة للبنان بعد الانتخابات؟
- كما كنا من قبل.
-على الرغم من كل الوضع الدولي والإقليمي الضاغط علينا؟
- لا أرى أي متغير، لكن هناك أشياء يجب أن نغيرها وهي طريقة إدارتنا للدولة.
- إذا أردنا تعداد التحديات التي تواجهنا بالمرحلة القادمة، كيف يمكن إيجازها؟
- برأيي أكبر تحد يواجهنا هو أن الحكومة الجديدة تكون جديدة بالفعل، وتعتمد طريقة جديدة بإدارة شؤون الدولة وهذه وحدها كافية لتخلص لبنان. وهذه المرة علينا أن نكون واضحين ومتشددين بقضية القرار الاستراتيجي أن يكون داخل الدولة بما أن الكل بالدولة، ولا أحد لديه الحق أن يتخذ أي مبادرة منفرداً ويضع البلد بمكان لا نعرفه.
- كيف ترى مسار الأمور بالمنطقة؟
- لا أرى شيئاً إلا بحالة واحدة فقط لا غير ولكنني لا أراها الآن، وهي في حال وقوع مواجهة كبرى إسرائيلية إيرانية، أميركية - إيرانية، أن يتحرك حزب الله لمصلحة إيران. أنا لا أرى المواجهة وأعتقد أنه في حال هذه المواجهة جماعة حزب الله سيفكرون كثيرا بهذا الأمر فهذه ليست قصة سهلة، ونحن علينا أن نكون لدينا موقف واضح لأن هناك مصلحة البلد. لا يجب على أي أحد يقوم بأي مغامرة لأن الوقت ليس وقت مغامرات. المنطقة ستكون مشتعلة ولا نقبل أن يقوم أحد بتوريط لبنان وتخريبه إلا في حال هجوم مباشر من أي دولة أجنبية على لبنان، فهذا تحصيل حاصل ولا يحتاج لدعوة من أحد وجميعنا يتخذ القرار.
- كيف تنظر إلى مرسوم التجنيس وملابساته لها؟
- أولا أريد أن أضع قصر بعبدا خارج هذه اللعبة، ولو أن رئيس الجمهورية هو الذي وقع عليه، لأنني أتصور أن الرئيس لم يطلع على كل اسم باسمه. أصلاً لبنان ليس كندا ولا أستراليا ولا دولة من الدول التي تحتاج لتجنيس لأن عندها أراض شاسعة وتريد تعبئتها. جرت العادة أنه وقت يكون هناك حاجة معينة للتجنيس لأسباب معينة، فإن التجنيس كان يحصل آخر كل عهد. يجمعون الحالات المطروحة من لم شمل عائلات أو حالات إنسانية، أو شخص ذو قيمة فنية أو قيمة علمية عالية جداً.
المشكلة مع مرسوم التجنيس الحالي أنه أولاً لم يعرف أحد شيئاً عنه، ومجرد أن يكون هنالك شيء لا تعلم به ستضع علامات استفهام عليه. ثانياً نحن في أول العهد وليس بآخره، فلماذا نذهب الآن بمرسوم التجنيس؟
كل شيء تم بالسر، بعيداً عن أهل السياسة أيضاً، وبشكل من الأشكال تسرب الخبر وبعد ذلك تصرف المعنيون بالأمر على طريقة (وكاد المريب أن يقول خذوني). تسربت القصة، أين المشكلة إذا تم نشر المرسوم؟ تقدم (رئيس حزب الكتائب النائب) سامي الجميل بطلب من القصر الجمهوري كي يعطوه نسخة من المرسوم فقالوا ليس لدينا بل في وزارة الداخلية، ذهبنا جميعاً لوزارة الداخلية، فقالوا لا ليست عندنا. ردة الفعل بالشارع اللبناني كله الشيعي والسني والمسيحي والدرزي، كانت سلبية، لأن المعنيين بالأمر يتصرفون بشكل مريب جداً وبالتالي لا يمكننا السكوت عن موضوع مثل هذا بغض النظر حتى لو كان أفضل مرسوم بالكون. أقول مجدداً: لبنان ليس كندا، ولسنا بحاجة لمرسوم تجنيس كل يوم. للأسف لغاية الآن لا يوجد أب.
-هل تشكل ملابسات هذا المرسوم ضربة للعهد؟
- للأسف شكلت. وهذا شيء مؤسف، لأن تقديري الشخصي، أن رئيس الجمهورية لم يطلع على كل الأسماء، وإذا فعل ذلك فلن يعرف كل اسم، وأتصور أن معظم الأسماء لا يعرفها. لكن السؤال من حضّر المرسوم وكيف قدم لرئيس الجمهورية؟



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended