الحكومة الإيطالية تعرض برنامجها «الشعبوي»

وعدت بمكافحة تدفق الهجرة وتحفيز النمو والانفتاح على روسيا

رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي يتسلم الجرس الفضي من رئيس الوزراء السابق باولو جنتيلوني لافتتاح أول جلسة للحكومة الجديدة (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي يتسلم الجرس الفضي من رئيس الوزراء السابق باولو جنتيلوني لافتتاح أول جلسة للحكومة الجديدة (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الإيطالية تعرض برنامجها «الشعبوي»

رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي يتسلم الجرس الفضي من رئيس الوزراء السابق باولو جنتيلوني لافتتاح أول جلسة للحكومة الجديدة (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي يتسلم الجرس الفضي من رئيس الوزراء السابق باولو جنتيلوني لافتتاح أول جلسة للحكومة الجديدة (إ.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي أمس الثلاثاء بتغيير جذري في البلاد في إطار سعيه للحصول على دعم برلماني لحكومة شعبوية مناهضة للمؤسسات تعتزم تحدي قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن الميزانيات والهجرة. وألقى الخبير القانوني كونتي كلمته أمام مجلس الشيوخ بينما وقف بجواره زعيما حزبين كانا على الهامش قبل أن ينجحا في إزاحة أحزاب رئيسية في الانتخابات التي أجريت في مارس (آذار) ويشكلان ائتلافا معه. وبدأ الائتلاف الحكومي بقيادة كونتي العمل في تحديد سياسات الدولة بعد الأزمة السياسية والفوضى التي عمت البلاد طوال قرابة ثلاثة أشهر.
وقال رئيس الوزراء الإيطالي إن أولويات حكومته ستكون معالجة المشكلات الاجتماعية عبر تطبيق نظام دخل شامل، وهو أحد التعهدات الانتخابية لحركة 5 - نجوم، إلى جانب الحد من تدفق الهجرة غير المنظمة، وهي سياسة رئيسية لحزب الرابطة. كما تطرق كونتي لواحدة من أكثر القضايا حساسية للأسواق المالية حيث قال إن القواعد التي تحكم منطقة اليورو يتعين أن «تهدف لمساعدة المواطنين». وأكد ضرورة تقليص الدين الإيطالي العام الهائل لكن عبر سياسات تشجع النمو والتوظيف وليس من خلال إجراءات التقشف. وهنا أيضا تبنى مطالب حركة خمس نجوم التي هو قريب منها والرابطة. إلا أنه لم يعط في المقابل أي تفاصيل حول تمويل الإجراءات الواردة في «اتفاق الحكومة» والتي يمكن أن تقارب عشرات المليارات من اليوروات.
وقال كونتي، 53 عاما، أمام مجلس الشيوخ: «الحقيقة هي أننا صنعنا تغييرا جذريا نحن فخورون به». وفي مجلس النواب الذي سيتباحث اليوم الأربعاء في برنامج كونتي وسيصوت مساء على منح الثقة للحكومة، فإن التحالف في وضع أفضل إذ يملك غالبية من ثلاثين مقعدا. ولتحالف الرابطة وحركة خمس نجوم غالبية من ست مقاعد فقط في مجلس الشيوخ (167 من أصل 320)، لكن يمكنها من دون شك أن تعول على امتناع حزب «الإخوة في إيطاليا» (18 مقعدا، يمين متطرف) ما سيخفض الإجماع ويتيح للحكومة تجاوز التحدي من دون مشكلات.
وبعد انتهاء التصويت في مجلسي البرلمان، سيسافر كونتي لحضور أول قمة عالمية له وهي اجتماع مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في كندا والذي سيبدأ يوم الجمعة.
وأدلى كونتي بكلمته بينما وقف بجواره لويجي دي مايو زعيم حركة 5 - نجوم وماتيو سالفيني زعيم حزب الرابطة وقد أبديا تأييدهما بينما أخذ هو يستعرض جميع العناصر الرئيسية في جدول سياساته التي انتهى الزعماء الحزبيون من إعدادها قبل أيام.
وتولى دي مايو منصب وزير العمل والصناعة في حكومة كونتي بينما تولى سالفيني منصب وزير الداخلية مما أثار مخاوف بشأن قدرة أستاذ القانون الذي لا يملك خبرة سياسية سابقة على أن يترك بصمته على جدول أعمال الحكومة. وشدد كونتي في كلمته على أن «أوروبا بيتنا»، ورغم نية الحكومة الائتلافية في تحسين العلاقات مع روسيا فقد أكد على التزامات إيطاليا تجاه حلف شمال الأطلسي وتحالفها مع الولايات المتحدة. وقال كونتي: «سنؤيد مراجعة لنظام العقوبات» على روسيا، وذلك بعد 24 ساعة من تصريحات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفى فيها أي نية لـ«زعزعة» أو «تفكيك» الاتحاد الأوروبي.
وفيما يتعلق بالهجرة التي كانت واحدة من القضايا المهمة أثناء الانتخابات بعد تدفق كبير لطالبي اللجوء الذين جاء معظمهم من أفريقيا، قال كونتي إن الحكومة ستنهي «تجارة الهجرة». وتعهد سالفيني بألا تظل إيطاليا «مخيم اللاجئين بأوروبا». وقال كونتي: «أنا مواطن أبدى استعداده لتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة وأن يكفل اتفاق التغيير»، في الوقت الذي يطرح فيه الكثير من المراقبين في إيطاليا تساؤلات حول مدى استقلاليته.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.