قائد منتخب نيجيريا: مشاركتي في مونديال البرازيل حلم تحول إلى كارثة

اعتبر أن فريق بلاده استعاد هيبته قبل السفر لكأس العالم في روسيا بعدما كاد عدم الانضباط يدمرها

أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
TT

قائد منتخب نيجيريا: مشاركتي في مونديال البرازيل حلم تحول إلى كارثة

أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا

يصف نجم خط وسط المنتخب النيجيري لكرة القدم جون أوبي ميكيل، مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014، بأنها «حلم الطفولة الذي تحول إلى كارثة».
وبالنظر إلى الأمور من الخارج، كانت هناك مشكلة كبيرة وغير مألوفة بين الاتحاد النيجيري لكرة القدم واللاعبين، بسبب خلاف حول المستحقات المالية للاعبين، وهو ما أدى إلى امتناع الفريق عن خوض التدريبات على مدى أيام قبل المباراة الهامة والمرتقبة أمام المنتخب الفرنسي في كأس العالم، التي خسرها نسور نيجيريا بهدفين مقابل لا شيء. أما من الداخل، فكانت الأجواء «مسمومة»، إن جاز التعبير.
يقول ميكيل: «كانت هناك الكثير من المشكلات في معسكر الفريق لم يعرف عنها الكثيرون شيئاً، ولم ترها وسائل الإعلام، لأننا عملنا على إخفائها عن الجميع. لم تكن العلاقة بين اللاعبين على ما يرام، ولم يكن هناك أي انضباط أو التزام، ولم يكن هناك أي شعور جيد أو أجواء تساعد على العمل. لقد أراد اللاعبون أن يفعلوا ما يحلو لهم، ولم يفكروا في مصلحة المنتخب».
ويتطلع ميكيل إلى قيادة منتخب نيجيريا في نهائيات كأس العالم في روسيا، وقد بدأت استعدادات الفريق النهائية للمونديال بمباراة أمام إنجلترا أول من أمس، انتهت بفوز الفريق الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد. وقد أقيمت هذه المباراة على ملعب «ويمبلي» الشهير الذي لطالما صال وجال عليه ميكيل خلال عشرة مواسم ونصف الموسم قضاها مع فريقه السابق تشيلسي. ويدافع اللاعب البالغ من العمر 31 سنة الآن عن ألوان نادي تيانجين في الدوري الصيني الممتاز.
لكن لا يمكن تجنب الحديث عن الماضي بالنسبة لمنتخب نيجيريا، الذي دخل حقبة جديدة تحت قيادة المدير الفني الألماني المنضبط جيرنوت روهر، وفي ظل وجود ميكيل الذي يتخطى وضعه في الفريق أكثر من مجرد ارتداء شارة القيادة في المباريات.
ولم تكن المشاكل التي عانى منها منتخب نيجيريا في كأس العالم 2014 بالبرازيل هي الأولى من نوعها بالنسبة للنسور الخضر، الذي واجه مشكلات داخلية مماثلة في نهائيات 2010 في جنوب أفريقيا، عندما خرجت نيجيريا من دور المجموعات.
وغاب ميكيل عن هذه البطولة بسبب الإصابة، لكنه سمع القصص التي حدثت، وبعد ذلك قرر الرئيس النيجيري آنذاك جودلاك جوناثان، إيقاف المنتخب النيجيري عن اللعب لمدة عامين. صحيح أن هذا القرار قد أُلغى في وقت لاحق، لكنه يوضح حجم اليأس والإحباط مما حدث للفريق، والشعور بأنه أصبح لا يمكن السيطرة عليه.
يقول ميكيل: «كانت هناك مشاكل كبيرة في معسكر الفريق، وهذا هو السبب في انزعاج الرئيس، الذي قال للاعبين إنه سيتم إيقافهم عن اللعب حتى يتوقفوا عن إثارة المشاكل. وكان الجمهور غاضباً، لكنه كان يدعم الفريق لأنه كان يريد أن تتوقف المشاكل والصراعات التي جعلتنا لا نستطيع الاستمرار في المشاركة بالمسابقات».
وبعد انتهاء كأس العالم بالبرازيل، كان هناك ما وصفه ميكيل بـ«التغيير الجذري» في صفوف الفريق، حيث تم تطهير الفريق تماماً. وخير دليل على ذلك أن قائمة المنتخب المشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا لا تضم سوى خمسة لاعبين فقط ممن شاركوا في كأس العالم بالبرازيل، وهم: جون أوبي ميكيل، وفيكتور موزيس، وأحمد موسى، وأوجيني أونازي، وكينيث أوميرو.
هذه الفترة الانتقالية كانت مؤلمة على كرة القدم النيجيرية، حيث فشل الفريق في التأهل لكأس الأمم الأفريقية مرتين متتاليتين عامي 2015 و2017، وهو ما يعد إخفاقاً كبيراً للغاية بالنسبة لدولة هي الأكبر في أفريقيا من حيث عدد السكان (195 مليون نسمة). وقبل ذلك كانت نيجيريا قد فازت بكأس الأمم الأفريقية 2013، وقدم ميكيل أداءً استثنائياً في هذه البطولة.
كان هناك شعور بالخوف بين جمهور المنتخب النيجيري مع تعيين روهر مديراً فنياً للفريق في أغسطس (آب) 2016، ووقوع نيجيريا في مجموعة نارية بتصفيات كأس العالم إلى جانب كل من الكاميرون والجزائر وزامبيا. ومع ذلك، تصدر المنتخب النيجيري المجموعة، وتأهل للمونديال قبل انتهاء التصفيات بجولة.
يقول ميكيل إن روهر نجح في تطوير أداء الفريق بفضل اهتمامه بأدق التفاصيل، وإصراره على الالتزام بمعايير معينة تصب كلها في مصلحة المجموعة أولاً وأخيراً. وأكد ميكيل على أن روهر يهتم بشرح أدق التفاصيل في جلسات تحليل الفيديو، وفي اجتماعاته، وفي شرحه لكيفية التعامل مع الكرات الثابتة، وهو ما أدى بالتالي إلى تغيير كبير في العقلية الجمعية للفريق.
وكون روهر فريقاً أغلب عناصره من اللاعبين صغار السن، وهو ما يثير بعض القلق بشأن افتقاد هؤلاء اللاعبين للخبرات اللازمة لخوض بطولة كبيرة بحجم كأس العالم. وضم المدير الفني الألماني 25 لاعباً لقائمة المنتخب النيجيري في مباراته الأخيرة أمام إنجلترا، كان من بينهم 14 لاعباً عمرهم 25 عاماً أو أقل، مثل ويلفريد نديدي وأليكس أيوبي وكيليتشي إيهيناتشو. لكن ميكيل أكد على أن جميع لاعبي الفريق على استعداد للقتال من أجل بعضهم البعض.
وقال ميكيل: «يعمل المدير الفني، وأنا أيضاً بصفتي قائداً للفريق، على أن نجعل هؤلاء اللاعبين الصغار في السن يدركون أننا فريق واحد، وليس أفراداً، وأن نبعث برسالة مفادها أنه يمكن لأي لاعب أن يرحل إذا كان لا يريد أن يلعب من أجل مصلحة الفريق. إنه لشيء رائع أن ترى معسكر المنتخب النيجيري الآن، حيث تسوده المشاعر الجيدة بشكل لم يكن موجوداً من قبل».
وأضاف: «أنا ألعب في صفوف المنتخب النيجيري منذ عام 2005، ولم أر هذا الانضباط من قبل. تقام الاجتماعات وتنطلق التدريبات في الوقت المحدد تماماً. في بعض الأحيان، قد يشعر هذا اللاعب أو ذاك بالضيق لأنه لا يلعب في التشكيلة الأساسية للفريق، لكن في السابق كان اللاعب يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية بغض النظر عما يقوم به في التدريبات. لكن الآن، يتعين على كل لاعب أن يبذل قصارى جهده، وإلا فعليه الرحيل عن معسكر الفريق. لقد نجح المدير الفني في تغيير عقلية المنتخب بأكمله».
وقد جعلت مواجهة المنتخب الإنجليزي على ملعب «ويمبلي» ميكيل يشعر بالحنين إلى الماضي وإلى الأيام التي لعب خلالها لفريق تشيلسي، وخاض معه على هذا الملعب ثلاث مباريات في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وفاز بها جميعاً، وكانت المباراة الأبرز بالنسبة له هي تلك التي فاز فيها فريقه على مانشستر يونايتد في نهائي المسابقة عام 2007، في نهاية موسمه الأول بتشيلسي. وقد فضل ميكيل، تشيلسي، على مانشستر يونايتد عندما جاء إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قادماً من نادي لين أوسلو النرويغي.
وقال ميكيل ضاحكاً: «اعتقدت أنني سوف أستقبل اللكمات من المدير الفني لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون في النفق المؤدي للملعب. لكني قدمت أداءً رائعاً في هذه المباراة، وكنت دائماً ما ألعب بشكل جيد على ملعب ويمبلي».
ويؤكد ميكيل على أنه لم يكن لديه ما يثبته لعشاقه في إنجلترا خلال مباراة نيجيريا أمام المنتخب الإنجليزي، لأنه قد فاز بكل شيء تقريباً مع تشيلسي - الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وكأس الاتحاد الإنجليزي أربع مرات، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية مرتين، والدوري الأوروبي مرة واحدة، والأهم بالطبع الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونيخ في مباراة قدم فيها أداءً استثنائياً.
ويدرك ميكيل جيداً التصور القائم على أن اللاعبين الذين يتجهون للعب في الصين يقتربون من الاعتزال، وأنه لا يكون لديهم فرصة للعودة إلى الدوريات الأوروبية الكبرى مرة أخرى.
يقول النجم النيجيري المخضرم: «انظروا إلى لاعب خط الوسط البرازيلي باولينيو، الذي انتقل لنادي غوانغزو إيفرغراند قادماً من توتنهام هوتسبر، قبل أن يعود مرة أخرى لنادي برشلونة، وهو ما يعني أنه يمكن للاعب أن يعود للدوريات الأوروبية الكبرى مرة أخرى بعد اللعب في الصين. يعتمد ذلك الأمر على مدى اهتمامك بنفسك. وأؤكد على أن هناك لاعبين في الدوري الصيني، مثل أوسكار وراميريس، يتلقون عروضاً باستمرار للعودة إلى أوروبا».
وأضاف: «لكن إذا اتخذت قراراً، فأنت بحاجة إلى الالتزام به. لديَّ عقد مع فريقي حتى العام المقبل، ويجب عليَّ أن احترمه. أنا أحب المكان الذي ألعب فيه. الثقافة هناك مختلفة تماماً، وقد أردت تجربة ذلك - أنا وابنتاي الصغيرتان كذلك».
ولا يزال ميكيل يمتلك منزلاً في العاصمة البريطانية لندن، ولا يزال يحن لأيام اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يقول: «من يعرف أين سأعتزل؟ ربما أعود للعب في الدوري الإنجليزي مرة أخرى».
ويتحمل ميكيل الكثير من المسؤوليات والمهام، فهو يهتم كثيراً بمؤسسته الخيرية «مؤسسة أوبي ميكيل الرياضية لأطفال أفريقيا»، فضلاً عن رغبته في إنشاء أكاديميات رياضية في جميع أنحاء أفريقيا، بهدف المساعدة في تخفيف حدة الفقر في الجيل القادم من الأطفال الأفارقة من خلال هذه الرياضة.
لكنه يركز بشكل تام الآن على بطولة كأس العالم التي تنطلق بعد أيام، وكيف يمكنه مساعدة نيجيريا على التأهل للدوري الثاني من المجموعة التي تضم أيضاً الأرجنتين وكرواتيا وأيسلندا. وقد تألق ميكيل مع نادي تشيلسي كمحور ارتكاز، لكنه يلعب كصانع ألعاب مع منتخب نيجيريا، خلف أوديون إيغالو، وهو ما يعني أنه مسؤول عن الجانب الإبداعي وصناعة الأهداف.
وقبل كل شيء، يجب على ميكيل - الذي سبق وأن اختير أيضاً قائداً للمنتخب النيجيري من قبل المدير الفني السابق سامسون ساسيا في فبراير (شباط) 2016 - أن يلعب دور رجل الدولة البارز والدبلوماسي، وأن يعمل على تحسين صورة منتخب نيجيريا في المحافل الدولية.
يقول ميكيل: «دائماً ما تعاني الفرق الأفريقية من بعض المشاكل داخل الفريق. وقد تحدث هذه المشكلات بسبب مكافآت اللاعبين، أو بسبب عدم التنظيم بشكل كاف. لو كان منتخب نيجيريا منظماً مثل المنتخبات الأوروبية، لتمكنا من الحصول على كأس العالم. في كأس العالم بالبرازيل، واجهنا مشكلة كبيرة بسبب الأمور المالية، ولم يكن اللاعبون يرغبون في خوض التدريبات، وكانوا يريدون الدخول في إضراب لأنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية. يجب أن يتوقف كل هذا، وقد أكدنا أنه يجب أن نتغلب على كل هذه الأمور هذه المرة».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.