كونتي يغيب بأسرع مما ظهر على المسرح السياسي الإيطالي

حكومة كوتاريلي ستولد ميتة لحظة مثولها أمام البرلمان

كارلو كوتّاريلّي (يمين) الموظف السابق في صندوق النقد الدولي تم تكليفه لتشكيل حكومة انتقالية تشرف على تصريف الأعمال حتى إجراء الانتخابات المقبلة (إ.ب.أ)
كارلو كوتّاريلّي (يمين) الموظف السابق في صندوق النقد الدولي تم تكليفه لتشكيل حكومة انتقالية تشرف على تصريف الأعمال حتى إجراء الانتخابات المقبلة (إ.ب.أ)
TT

كونتي يغيب بأسرع مما ظهر على المسرح السياسي الإيطالي

كارلو كوتّاريلّي (يمين) الموظف السابق في صندوق النقد الدولي تم تكليفه لتشكيل حكومة انتقالية تشرف على تصريف الأعمال حتى إجراء الانتخابات المقبلة (إ.ب.أ)
كارلو كوتّاريلّي (يمين) الموظف السابق في صندوق النقد الدولي تم تكليفه لتشكيل حكومة انتقالية تشرف على تصريف الأعمال حتى إجراء الانتخابات المقبلة (إ.ب.أ)

كأنها طالعة من جعبة هيتشكوك أو من خزائن التراجيديا الإغريقية هذه الأزمة السياسية الإيطالية المتمادية التي تحبس الأنفاس في العواصم الأوروبية وأسواق المال منذ نهاية الأسبوع المنصرم، وتنذر بدفع المشروع الأوروبي إلى شفا هاوية أعمق من الأزمة اليونانية أو الاستفتاء البريطاني للخروج من الاتحاد. كل عناصر المأساة متوفرة في هذا البلد الذي تعوّد العيش على خطوط التوتر فيما يراقب انحلال تركيبته السياسية التقليدية في ماء الفساد والفشل، بينما تتشكّل وتترسّخ معادلات عشوائية بدأت توقظ أشباح الماضي غير البعيد وتلقي بظلالها القاتمة على المشهد الاقتصادي والاجتماعي في أوروبا المجاهدة للنهوض من كبواتها المتواصلة.
بعد الدراما التي عاشتها إيطاليا مساء الأحد الماضي عندما وصلت حدة الصدام بين رئيس الجمهورية وحركة النجوم الخمس المتحالفة مع رابطة الشمال حول تأليف الحكومة إلى مرحلة القطيعة النهائية، والبيان الحازم الذي صدر عن ماتّاريلّا يعفي فيه الرئيس المكلف من مهامه، تنفّست أوروبا الصعداء بعد أن كانت تغلي على قلق من تشكيل حكومة تتصدر مناهضة المشروع الأوروبي بنود برنامجها. وفيما كان جيوزيبي كونتي يغيب بأسرع مما ظهر على خشبة المسرح السياسي الإيطالي الذي لا يترك مجالا للرتابة أو الملل، كان رئيس الجمهورية يستدعي كارلو كوتّاريلّي، الموظف السابق في صندوق النقد الدولي، لتكليفه تشكيل حكومة انتقالية تشرف على تصريف الأعمال حتى إجراء الانتخابات المقبلة.
كوتاريلي لم يقدم أمس تشكيلة حكومته عقب اجتماعه مع الرئيس ماتاريلا كما كان متوقعا، مشيرا إلى أن الاثنين سيلتقيان مجددا اليوم الأربعاء. وقال جيوفاني جراسو المتحدث باسم الرئيس: «رئيس الوزراء المعين التقى بالرئيس وأبلغه بشأن الموقف الحالي. سيلتقي الاثنان مجددا صباح غد (اليوم)».
تلك الخطوة كانت أبغض الحلال بالنسبة للرئيس الذي كان يخشى الأعظم من إصرار الرابطة والحركة على تولية حقيبة الاقتصاد والمال لشخصية معروفة بعدائها الشديد للعملة الأوروبية الموحدة، ومن المعلومات التي كانت تتحدث عن خطة جاهزة لإخراج إيطاليا من منطقة اليورو في الأسابيع الأولى من تولّي الحكومة مهامها. لكن ماتّاريلّا كان يعرف أن الحكومة التي سيشكّلها كوتّاريلّي ستولد ميتة لحظة مثولها أمام البرلمان حيث تمسك حركة النجوم الخمس ورابطة الشمال بالأغلبية، وأن الفصل التالي المحتوم في هذه الأزمة سيكون العودة إلى الانتخابات التي يُرجّح أن يتعزّز فيها فوز الحركة والرابطة بأغلبية أوسع.
وعمل كوتاريلي، 64 عاما، مديرا لدائرة الشؤون المالية في صندوق النقد الدولي بين 2008 و2013، وهو معروف بتأييده التقشف حيث قام بخفض الإنفاق العام في إيطاليا في عامي 2013 و2014، وقال إنه إذا حصلت حكومته على ثقة البرلمان ستبقى لتصريف الأعمال حتى تنظيم انتخابات «مطلع 2019». لكن في حال عدم حصولها على ثقة البرلمان، تتم الدعوة لانتخابات مبكرة «بعد أغسطس (آب)، وهو ما يبدو مرجحا نظرا لحجم الشعبويين في البرلمان. وفقط الحزب الديمقراطي (وسط - يسار) أعلن إنه سيصوت على منح الثقة.
المؤشرات الأولى على خطورة تداعيات هذه الأزمة جاءت من أسواق المال، حيث سجّلت بورصة ميلانو تراجعا بنسبة 2.5 نقطة مئوية وتبعتها البورصات الأخرى في المحيط الأوروبي، فيما كان مؤشر المخاطر على المديونية الإيطالية (الفارق في معدّل الفائدة على الدين العام بين إيطاليا وألمانيا) يصل إلى أعلى مستوى منذ العام 2014، ومما يزيد من خطورة هذا الوضع أن الاقتصاد الإيطالي يعاني من الركود منذ عشرين عاما، ويجرّ أعباء الدين العام الرابع في العالم والثاني في أوروبا بعد اليونان. أما المفوضّية الأوروبية التي تحاول تمويه قلقها من الأزمة الإيطالية، فقد بدأت تلمّح إلى أن الإجراءات التقشفية والتدابير المالية الصارمة التي تعتزم طرحها على القمة الأوروبية المقبلة لحماية اليورو «يمكن تأجيلها في الوقت الراهن».
المستشارة الألمانية آنغيلا ميركيل أعلنت من جهتها.. «أنه لا بد من التنسيق مع كل الحكومات، لكن ينبغي الامتثال للمبادئ التي قامت عليها منطقة اليورو»، وتمنّت أن تتشكل حكومة مستقرة وملتزمة المشروع الأوروبي في إيطاليا. لكن هذه التصريحات لم تبدد الغضب الذي ساد أوساطا سياسية واسعة في إيطاليا تتهم برلين بالتدخل في الأزمة الحكومية ومحاولة فرض برنامج اقتصادي يتماشى مع أهدافها ومصالحها. وكان زعيم الرابطة ماتّيو سالفيني قد رفض أن تكون بلاده مستعمرة ألمانية، فيما يعتبر الاقتصادي باولو سافونا الذي أصّرت عليه الحركة والرابطة كوزير للمال، أن «السياسة الاقتصادية لبرلين تقوم على نفس المبادئ التي قامت عليها السياسة الاقتصادية والمالية للرايخ الثالث»، وأن دخول إيطاليا إلى منطقة اليورو خطأ تاريخي يجب الاستعداد للخروج منها عند الحاجة.
مفوّضة السياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني، التي سبق أن تولّت حقيبة الخارجية في إيطاليا، أعربت عن ثقتها في المؤسسات الإيطالية وبرئيس الجمهورية «للدفاع عن مصالح الإيطاليين التي تتطابق مع استقرار الاتحاد الأوروبي وقوة مـؤسساته». لكن المفاعيل الداخلية لهذه الأزمة قد بلغت مستوى غير مسبوق من التصعيد والخطورة بعد الهجوم المباشر على موقع رئيس الجمهورية والدعوة إلى عزله في البرلمان، والاحتمالات شبه المؤكدة بالعودة إلى نقطة الصفر بعد الانتخابات المسبقة، هذا إذا تمكّن المشهد السياسي من الصمود في وجه مزاجية أسواق المال وجبروتها.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035