كلوب «الملهم» يأمل إنهاء نحسه مع النهائيات وقيادة ليفربول للقب دوري الأبطال

حماسة المدرب الألماني آتت ثمارها مع الفريق الإنجليزي لكن خيباته السابقة تطارده قبل مواجهة ريال مدريد غداً

كلوب ينتظر التتويج بعدما أظهر براعته مع ليفربول بالوصول للنهائي (إ.ب.أ)
كلوب ينتظر التتويج بعدما أظهر براعته مع ليفربول بالوصول للنهائي (إ.ب.أ)
TT

كلوب «الملهم» يأمل إنهاء نحسه مع النهائيات وقيادة ليفربول للقب دوري الأبطال

كلوب ينتظر التتويج بعدما أظهر براعته مع ليفربول بالوصول للنهائي (إ.ب.أ)
كلوب ينتظر التتويج بعدما أظهر براعته مع ليفربول بالوصول للنهائي (إ.ب.أ)

بالنسبة للمدرب يورغن كلوب يتوقف النهائي المرتقب في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم غدا على ما إذا كانت رغبة ريال مدريد في تحقيق اللقب الثالث على التوالي تفوق طموح ليفربول في اقتناص اللقب لأول مرة منذ 2005.
وقال كلوب مدرب ليفربول: «يريد ريال تكرار الفوز مجددا وإذا تحقق هذا سيكون إنجازا هائلا وإذا توجنا نحن باللقب سيكون إنجازا كبيرا أيضا وسنسعى لذلك».
وتبدو قصة تحدي المنافس الأضعف للطرف الأقوى ملائمة لكلوب الذي صنع اسمه من خلال مناطحة بايرن ميونيخ خلال تدريبه لبروسيا دورتموند لكن من الصعب إعطاء هذه الصفة لليفربول الذي يملك باعا طويلا مع الألقاب الأوروبية.
فالفوز غدا سيعني تتويج ليفربول بلقب دوري الأبطال للمرة السادسة وسيؤكد تفوقه كأنجح الأندية الإنجليزية في هذه المسابقة.
وانهالت النصائح من رموز الحرس القديم هذا الأسبوع، حيث قال ستيفن جيرارد بطل 2005 بعد الفوز على ميلان الإيطالي إن الجيل الحالي يجب أن يدرك حجم هذه اللحظة، بينما يرى آلان كيندي الذي سجل هدف الفوز على ريال مدريد في نهائي 1981 إن الأمر يتعلق بالشجاعة.
أما بالنسبة إلى كيني دالغليش الفائز باللقب في 1978 و1981 و1984 فإن السر يكمن في فهم كيفية التصرف تحت الضغط.
كل هذه الشهادات تشير إلى أن ليفربول ليس منافسا حديث العهد بل سيكون من المفاجئ ألا يثق كلوب في فريقه المتحرر هجوميا والأكثر تسجيلا في المسابقة هذا الموسم برصيد 40 هدفا.
وسقطت أندية بورتو ومانشستر سيتي وروما أمام ليفربول في الأدوار الإقصائية بعد أداء متميز في مباريات الذهاب حيث سجل خلالها 13 هدفا وأغلب الأهداف بتوقيع الثلاثي، المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو. وهز الأيقونة المصري بمفرده الشباك 44 مرة طيلة موسم مذهل.
ويعتاد ليفربول على التسجيل بغزارة خاصة في الشوط الأول وإذا اتخذ المبادرة غدا فربما يتعثر ريال الذي يعاني دفاعه حتى أمام الفرق الأقل خطورة.
لكن على الأرجح لن يجد ليفربول الطريق مفروشا بالورود أمام بطل إسباني متمرس وسيتطلع هدافه التاريخي كريستيانو رونالدو لتحقيق لقبه الشخصي الخامس في المسابقة والرابع بقميص ريال.
ويبقى كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد، الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات، وهداف النسخة الحالية هو مصدر الخطر لأكبر على ليفربول لأن النجم البرتغالي سجل في كل مباريات دوري الأبطال هذا الموسم قبل أن يغيب عن هز الشباك خلال التفوق 4 - 3 على بايرن ميونيخ في مباراتين بالدور قبل النهائي.
ورغم أن البعض يرى أن هذه مجرد كبوة يعتقد غرايم سونيس أحد أبطال ليفربول في أوروبا أيضا أنها علامة على هبوط المستوى واقترح على كلوب ألا يبني خطته على إيقاف اللاعب البرتغالي البالغ عمره 33 عاما.
وكتب سونيس في صحيفة صنداي تايمز «يقضي (رونالدو) الكثير من الوقت مسترخيا الآن ويشكو للحصول على مخالفات ويلعب في نطاق منطقة الجزاء... لا يزال قادرا على القيام بأشياء رائعة لكنه مثل ريال لم يعد كما كان حتى قبل 12 شهرا».
لكن ثنائية رونالدو خلال الفوز على يوفنتوس في دور الثمانية ربما تحذر ليفربول من عدم الاستهانة به.
وسيعول ليفربول على الظهيرين الواعدين أندي روبرتسون وترينت الكسندر - أرنولد، رغم افتقارهما للخبرة، للتعامل مع رونالدو والحد من خطورة غاريث بيل إذا بدأ أساسيا.
وقد يلعب الظهير الأيسر للريال مارسيلو دورا بارزا في مباراة يبدو من الأكيد أنها ستشهد أهدافا. وعلى مدار الموسم ظهرت هفوات دفاع ليفربول في أوروبا خاصة عندما أهدر تقدمه 3 - صفر ليتعادل 3 - 3 مع اشبيلية في دور المجموعات لكن يبدو أنه صحح أوضاعه بالاعتماد على الحارس الجديد لوريس كاريوس وأغلى مدافع في العالم فيرجيل فان دايك.
وسيكون من المثير متابعة كيفية مقاومة فريق كلوب لأنجح فريق في أوروبا وخطط المدرب الألماني للانتصار بعد الخسارة في خمس مباريات نهائية متتالية.
وفي رحلته إلى أبعد نقطة في البطولة، عانى ليفربول من سلسلة من الإصابات ورحل عنه نجمه البارز فيليب كوتينيو بمنتصف الموسم كما لا يزال سبب رحيل زيليكو بوفاتش مساعد كلوب غامضا.
وبعد التعامل مع كل هذه الصعاب فإن تحقيق الجائزة الأكبر سيضمن لأفراد هذا الجيل دخول قاعة المشاهير الفخمة في استاد أنفيلد ويمكن تخيل كلوب وهو يحث لاعبيه على ذلك.
ويعترف جوردان هندرسون قائد ليفربول بإن حديث المدرب كلوب الملهم بعد الهزيمة أمام أشبيلية في نهائي الدوري الأوروبي قبل عامين لعب دورا كبيرا في مشواره الفريق إلى نهائي دوري الأبطال هذا الموسم.
وقال هندرسون: «نظر كلوب إلى الصورة الأكبر وإلى المستقبل وشعر بأنها ربما تكون لحظة مهمة في مسيرة كل منا للتعلم من هذه الخبرة.كانت له رؤيته التي جعلتني أفكر في أننا ربما نبلغ مباراة نهائية أخرى في المستقبل. أراد استخدام تجربة هذا النهائي في أن يبقينا متحدين. لو وصلنا إلى مباراة نهائية أخرى سنكون جاهزين».
وأضاف: «في هذه اللحظة شعرت بأنه يثق في وصولنا إلى مباراة نهائية أخرى. لا أتذكر الكلمات بالضبط لكنها كانت تتعلق بشعوره أن هذه المباراة بداية شيء ما».
ووضع ليفربول هزيمته 3 - 1 في النهائي ضد أشبيلية في 2016 خلف ظهره وقدم أداء مذهلا في دوري الأبطال هذا الموسم.
وأحرز ليفربول 40 هدفا في طريقه للمباراة النهائية وأعاد هندرسون لاعب وسط منتخب إنجلترا الفضل لكلوب في إعادة شحن طاقة الفريق.
وأضاف: «أعتقد أنكم ترون إلى أي مدى نقل الفريق إلى الأمام منذ ذلك الحين بشكل رائع... أرى الرغبة داخل الفريق في النجاح».
وتابع: «تحدثت عن التأثير الكبير للمدرب منذ توليه المسؤولية وهو ما فعله. هو قائدنا ونحن ننظر إليه باحترام».
والأكيد أن لمدرب الألماني نجح في قلب الأمور رأسا على عقب داخل النادي الفائز بلقب المسابقة القارية خمس مرات، واستحق ليفربول بلوغ المباراة النهائية، بعدما كان الفريق الأكثر تسجيلا هذا الموسم برصيد 46 هدفا مع احتساب الدور التمهيدي.
وقال كلوب: «أمور كثيرة حصلت منذ قدومي إلى هنا، لكن التغيير الأكبر هو مدى تغير المشجعين لجهة حبهم لفريقهم الحالي».
وأضاف: «هذا أمر جميل وساعد كثيرا. الشباب يستحقون ذلك. لقد حققوا موسما استثنائيا، يمكن دائما أن يكون أفضل، لكن كان الأمر رائعا وخطوة كبيرة مقارنة مع العام الماضي».
ولم يكن درب كلوب مفروشا بالورود على الدوام، وحتى بعد تخطيه مانشستر سيتي 5 - 1 في مجموع المباراتين في الدور ربع النهائي، اعتبر بأن المهلة التي حددها لإحراز لقب في أول أربع سنوات له، شارفت على النهاية.
في المقابل، نجح ريال منذ اللقاء الأخير بين الفريقين، بالتتويج بطلا لدوري أبطال أوروبا مرتين، الدوري الإسباني مرة واحدة وكأس العالم للأندية مرتين وكأس السوبر الأوروبية مرتين أيضا.
إلا أن الانطباع السائد حاليا هو أن ليفربول قادر على منافسة نخبة الأندية الأوروبية، ومع تجديد كلوب عقده حتى 2022. يبدو المستقبل زاهيا في صفوف الفريق العريق لشمال إنجلترا.
وقال ستيفن جيرارد، آخر قائد لليفربول رفع الكأس الأوروبية عام 2005،: «قد يكون ما يحصل حاليا بداية أمر مميز بإشراف كلوب، هو مدرب من الطراز العالمي».
وكسب كلوب شعبية كبيرة لدى أنصار ليفربول ولاعبي الفريق والصحافة من خلال حركاته «المجنونة» على أطراف الملعب حيث يقوم بتحفيز لاعبيه ويبث الحماس فيهم بشكل مستمر.
ولعل النجاح الأكبر لكلوب هذا الموسم يكمن في قدرته على تخطي الضربة القاسية التي تلقاها الفريق بخسارة أحد اعمدته البرازيلي فيليبي كوتينيو لصالح برشلونة في منتصف الموسم الحالي خلال فترة الانتقالات الشتوية مقابل مبلغ ضخم قدر بنحو 160 مليون يورو.
وفقد كلوب الممون الأساسي بالكرات لخط الهجوم، لكن ثلاثي المقدمة صلاح وماني وفيرمينو لم يتأثر إطلاقا برحيل صانع الألعاب البرازيلي وخير دليل على ذلك تسجيلهم 90 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم.
لكن النقطة السوداء الوحيدة لكلوب هو فشله في الفوز في مباراتين نهائيتين مع ليفربول منذ توليه منصبه، وذلك في موسمه الأول حيث خسر نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي، وأمام اشبيلية الإسباني في نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).
كما خسر الألماني آخر خمس مباريات نهائية، إذا ما أخذت في الاعتبار المباريات النهائية الثلاث التي خاضها مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند، وأبرزها نهائي دوري الأبطال عام 2013 أمام بايرن ميونيخ.
إلا أن الرهان يبقى على كلوب لتحويل هذه الإخفاقات إلى نجاح عندما يلاقي ريال حامل اللقب القاري في الموسمين الماضيين، علما بأن النادي الإسباني خسر آخر نهائي له في هذه المسابقة الأوروبية أمام ليفربول بالذات عام 1981.


مقالات ذات صلة

إسلام عيسى لاعب منتخب مصر يخضع لعملية جراحية في ألمانيا

رياضة عربية إسلام عيسى لاعب منتخب مصر أجرى عملية جراحية بألمانيا (الاتحاد المصري)

إسلام عيسى لاعب منتخب مصر يخضع لعملية جراحية في ألمانيا

خضع إسلام عيسى، لاعب منتخب مصر الأول لكرة القدم ونادي سيراميكا كليوباترا، لعملية الرباط الصليبي في ألمانيا، الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية إيدي هاو المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد (رويترز)

هاو: علينا بذل الجهد أمام برايتون

قال إيدي هاو، المدير الفني لفريق نيوكاسل يونايتد، إن فريقه سيتعين عليه بذل جهد كبير أمام برايتون، حينما يلتقي الفريقان السبت.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المهندس هاني أبو ريدة يدعم إعادة ترشيح جياني إنفانتينو (الاتحاد المصري)

الاتحاد المصري لكرة القدم يدعم إنفانتينو في رئاسة «فيفا»

أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم، برئاسة المهندس هاني أبو ريدة، عن تأييده المطلق ودعمه الكامل لإعادة ترشيح جياني إنفانتينو لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية النجم الكرواتي لوكا مودريتش (رويترز)

مودريتش يعتزم تمديد عقده مع ميلان

يعتزم النجم الكرواتي لوكا مودريتش تفعيل بند التمديد لعام آخر في عقده الحالي مع فريقه ميلان، بدلاً من إنهاء مسيرته اللامعة مع الساحرة المستديرة بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي لويس إنريكي (إ.ب.أ)

إنريكي «غير محبط» بعد مباراة «فريدة من نوعها» أمام بايرن

أكد المدرب الإسباني لباريس سان جيرمان الفرنسي، لويس إنريكي، الجمعة، أنه «غير محبط» من تقدّم ضئيل حقّقه لاعبوه في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.