القوة متوازنة بين ليفربول وريـال مدريد في نهائي دوري الأبطال

الأداء في مواجهات المربع الذهبي ساوى بين المزايا والعيوب في الفريقين

ليفربول يتأهل للنهائي على حساب روما رغم الهزيمة في مباراة الإياب
ليفربول يتأهل للنهائي على حساب روما رغم الهزيمة في مباراة الإياب
TT

القوة متوازنة بين ليفربول وريـال مدريد في نهائي دوري الأبطال

ليفربول يتأهل للنهائي على حساب روما رغم الهزيمة في مباراة الإياب
ليفربول يتأهل للنهائي على حساب روما رغم الهزيمة في مباراة الإياب

كان هناك شعور عند نقطة ما خلال مباراة ريـال مدريد الأخيرة أمام بايرن ميونيخ الألماني في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا في مباراة الإياب بأن الفريق الحالي للنادي الملكي يشبه إلى حد كبير منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم عام 2014 بمعنى أنه يضم كوكبة من النجوم البارزة في عالم كرة القدم، لكنه قد يواجه كارثة ويتلقى خسارة ثقيلة في أي وقت.
وخرج الظهير الأيسر للفريق الملكي مارسيلو بعد المباراة يصرح قائلا: «نحن ريـال مدريد»، في إشارة إلى أنه الفريق القادر على حسم المواجهات الكبرى والوصول إلى بر الأمان حتى في أسوأ الظروف، وهو الأمر الذي يوضح أن النجم البرازيلي لم يتعلم شيئا من الهزيمة المهينة التي تلقاها منتخب بلاده أمام ألمانيا في كأس العالم الأخيرة. ثم جاء ليفربول في اليوم التالي ليقدم أداء مثيرا للقلق أمام روما الإيطالي في مباراة العودة للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا ويخسر بأربعة أهداف مقابل هدفين، وهو ما يشير إلى أنه رغم التقدم الواضح في أداء ليفربول خلال الأربعة أشهر الماضية، فلا يزال الفريق يعاني من ثغرات دفاعية واضحة تجعل المرء لا يثق به على الإطلاق.
ويمكن القول بأن أي فريق من الفريقين يمكنه تسجيل ستة أهداف كاملة في المباراة النهائية التي يحتضنها الملعب الأولمبي بالعاصمة الأوكرانية كييف غدا، لكن الشيء المؤكد أيضا هو أن كل فريق من هذين الفريقين لا يمكنه التحكم مطلقا في نتيجة المباراة. ومع ذلك، ربما تكون هناك إمكانية لأن نرى ليفربول وهو يسحق ريـال مدريد في المباراة النهائية، لأننا رأينا بايرن ميونيخ بأعمار لاعبيه الكبيرة يتفوق على لاعبي ريـال مدريد من الناحية البدنية، كما تفوق عليهم لاعبو يوفنتوس أيضا في الدور السابق.
وكان توتنهام هوتسبير قد تفوق بشكل واضح في الأداء على يوفنتوس في دور الستة عشر، ويمكن القول بأن ليفربول يمتلك تقريبا نفس قدرات توتنهام هوتسبير من حيث السرعة والقوة البدنية والهجوم القوي. صحيح أن فرق الدوري الإنجليزي الممتاز قد خرجت أمام الأندية الأوروبية الأخرى خلال الموسم الجاري، لكن كان من الواضح أن الفرق الإنجليزية تلعب كرة أكثر سرعة وقوة من الفرق المنافسة في أي مكان آخر. ويجب على ريـال مدريد أن يشعر بالقلق الشديد من مجرد التفكير في رؤية النجم السنغالي ساديو ماني يلعب أمام لوكاس فاسكيز (في حال فشل داني كارفاخال في التعافي من الإصابة التي لحقت به)، ورؤية النجم المصري محمد صلاح وهو يصول ويجول في المساحة الشاسعة التي سيتركها مارسيلو خلفه إذا ما قرر الاندفاع نحو الهجوم.
ويمكن القول بأن اللعب على الأطراف سيكون له دور كبير في تحديد النتيجة النهائية للمباراة. وقد تسبب نادي روما - كما اتضح من خلال الهدفين اللذين أحرزهما في الوقت الأخير من المباراة الأولى بملعب أنفيلد وخلال المباراة الثانية بالكامل في ملعب الأولمبيكو - في متاعب كثيرة لليفربول من خلال الضغط على ظهيري الجنب، وخاصة الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد. وقد واجه اللاعب الشاب البالغ من العمر 19 عاما ليلة عصيبة في إيطاليا، لكن السبب وراء ذلك كان يكمن في أنه لم يتلق الدعم اللازم من صلاح، الذي يُفترض أنه ظل يلعب في الأمام من أجل استغلال المساحة التي سيتركها ظهير روما الأيسر الصربي ألكسندر كولاروف عند تقدمه للأمام.
وسيكون الموقف مشابها في المباراة النهائية أمام ريـال مدريد، نظرا لأن مارسيلو من نوعية ظهراء الجنب الذين يفضلون دائما الانطلاق للأمام للقيام بالأدوار الهجومية، ولذا قد يطلب المدير الفني الألماني لليفربول يورغن كلوب من صلاح أن يبقى متقدما من أجل استغلال المساحات التي سيتركها مارسيلو خلفه. وفي حال القيام بذلك، فمن المحتمل أن يجري كلوب تعديلات في خط الوسط بحيث يقدم جورجينيو فينالدوم الدعم لألكسندر أرنولد حتى لا يواجه نفس المشكلة التي واجهها أمام روما.
لكن هذا الأمر يعتمد بصورة كبيرة على الشكل الذي سيلعب به ريـال مدريد اللقاء، فلو لعب الفريق الملكي بطريقة 4 - 4 - 2 بالشكل الذي لعب به أمام بايرن ميونيخ فإن ذلك سيصب بكل تأكيد في مصلحة ليفربول، لأن ذلك سيزيل كثيرا من الضغط من على كاهل ظهيري الفريق ويجعلهما أيضا يتقدمان للأمام للمساندة الهجومية، علاوة على أن ذلك سوف يجعل ليفربول يتحكم في منتصف الملعب لأنه سيكون لديه ثلاثة مهاجمين في مواجهة اثنين من مدافعي ريـال مدريد. وقد يعتمد المدير الفني لريـال مدريد، زين الدين زيدان، على طريقة 4 - 3 - 3 التي لعب بها خارج ملعبه أمام بروسيا دورتموند في دور المجموعات خلال الموسم الحالي لدوري أبطال أوروبا وأمام بايرن ميونيخ في المباراة الأولى. ورغم أن ريـال مدريد قد حقق الفوز في المباراتين فإنه لم يكن مقنعا تماما من الناحية الدفاعية. وبالتالي، قد يفكر زين الدين زيدان في اللعب بطريقة 4 - 3 - 1 - 2 بحيث يدفع بإيسكو خلف كريستيانو رونالدو، الذي قد يترك في ناحية اليسار من أجل الضغط على ألكسندر أرنولد، وكريم بنزيمة.
وسوف يمنح ذلك أندي روبرتسون حرية كبيرة في الناحية اليسرى لليفربول، ويسبب مشكلة كبيرة لريـال مدريد في حال عدم اشتراك كارفاخال أو في حال اشتراكه وهو غير مكتمل اللياقة البدنية والذهنية، لكن من جهة أخرى سوف يتسبب ذلك في مشكلة كبيرة لليفربول في منطقة يعاني منها بالفعل وهي خط الوسط الدفاعي. إن المشكلة التي يواجهها ليفربول بسبب اعتماده على الضغط المتواصل واللعب الهجومي السريع بثلاثة لاعبين تكمن في أن ذلك يترك الأربعة مدافعين من دون دعم لازم في الناحية الدفاعية، ومن السهل أن نتخيل ما يمكن أن يفعله إيسكو عندما يجد مساحة خالية أمام فيرجيل فان ديك وديان لوفرين.
لكن كل هذه المشكلات الدفاعية ظهرت في فريق ليفربول في الشوط الثاني أمام روما عندما ظن أنه قد حقق ما يريده من المباراة وعاد إلى الخلف للحفاظ على النتيجة. وحتى الهجمات المرتدة السريعة التي كان يقوم بها الفريق بكل سلاسة وسرعة بدأت تنهار بسبب حالة التردد الواضحة على اللاعبين على حافة منطقة جزاء الفريق الإيطالي. ويجب الإشارة أيضا إلى أن رونالدو وبنزيمة لا يقومان بأدوارهما الدفاعية على أكمل وجه، وهو ما يعني أن ليفربول سيجد نفسه في كثير من الأحيان متفوقا على الفريق المنافس بلاعب إضافي في وسط الملعب، علاوة على أن مارسيلو سوف يندفع للأمام دائما للقيام بالأدوار الهجومية التي يفضلها. وفي حال عدم لحاق كارفاخال بالمباراة فسيعاني ريـال مدريد من نقطة ضعف واضحة في مركز الظهير الأيمن.
ومن المتوقع أن يسبب ليفربول مشكلات كبيرة لريـال مدريد من على الأطراف، لا سيما أن لاعبيه أفضل من الناحية البدنية. ولو لعب ليفربول بنفس السرعة والقوة التي لعب بهما في الشوط الأول من مباراته الأولى أمام مانشستر سيتي في دور الثمانية أو في آخر 15 دقيقة من الشوط الأول أمام روما على ملعب «أنفيلد»، فيمكنه حينئذ التفوق على ريـال مدريد. لكن يجب الاعتراف أيضا بأن ليفربول يعاني من نقاط ضعف واضحة في الشق الدفاعي، كما أن ريـال مدريد، وكما أشار مارسيلو، قد عودنا على الفوز في المباريات حتى وهو في أسوأ أحواله، بفضل امتلاكه لعدد كبير من اللاعبين الرائعين الذين يمكنهم حسم الأمور في الأوقات الصعبة. وأخيرا، لا يمكننا الحكم على الأمور بطريقة منطقية، لأن الأمر سيكون فوضويا في أغلب الأمر.
وبالعودة إلى ترينت ألكسندر - أرنولد قال مدافع ليفربول إنه شاهد الكثير من لقطات الفيديو لرونالدو قبل المباراة النهائية لمعرفة المزيد عن نقاط ضعفه، لكنه لن يقلد اللاعبين الذين أحكموا سيطرتهم على متصدر هدافي البطولة عبر العصور. وقال: «أنا مختلف عن الآخرين. كل لاعب يمتلك أسلوبا مختلفا. الشخص الوحيد الذي يجب أن أنظر إليه هو (رونالدو). أريد معرفة ماذا يفعل ومتى يفعله. أريد معرفة كيف يمكن أن أجعل الأمور صعبة عليه».
وهذه نظرة معتادة من المدافع الشاب الذي ساعدته ثقته في قدراته على ترسيخ مكانته في دفاع ليفربول الذي تحسن كثيرا منذ التعاقد مع فيرجيل فان ديك في صفقة قياسية لمدافع بلغت 75 مليون جنيه إسترليني (100 مليون دولار) في يناير (كانون الثاني). وجلب المدافع الهولندي التوازن لدفاع ليفربول الذي كان ينهار في المعتاد تحت الضغط قبل التعاقد معه. واهتزت شباك ليفربول 28 مرة في 23 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل التعاقد مع فان ديك مقابل عشر مرات فقط في 15 مباراة منذ قدومه.


مقالات ذات صلة

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ب)

شرطة فانكوفر ترفض مرافقة إنفانتينو... و«فيفا» موضحاً: لم نطلب حماية الرئيس

أعلنت الشرطة في مدينة فانكوفر أن جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لن يحظى بمرافقة الشرطة له أثناء حضور الجمعية العمومية (كونغرس).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا» (أ.ف.ب)

لاعبات أفغانستان المنفيات يحلمن بالأولمبياد بعد الاعتراف من الـ«فيفا»

تفرقت لاعبات كرة القدم الأفغانيات المنفيات في أنحاء العالم إثر فرارهن من حركة «طالبان» ​في أفغانستان لكنهن يحلمن الآن بالعودة مجدداً إلى الساحة الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (كابل)
رياضة عالمية سكوت باركر (أ.ف.ب)

باركر يترك منصبه مدرباً لبيرنلي بعد الهبوط

ترك سكوت باركر منصبه مدرباً لبيرنلي بالتراضي عقب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي لكرة القدم وفقاً لما أُعلن الخميس

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب (د.ب.أ)

لاليغا: برشلونة ينتظر خدمة من جاره إسبانيول لحسم اللقب

ينتظر برشلونة خدمة من جاره الكاتالوني إسبانيول كي يحسم لقب الدوري الإسباني لكرة القدم الذي يتصدره فريق المدرب الألماني هانزي فليك، بفارق 11 نقطة عن غريمه الريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا (أ.ب)

أرتيتا غاضب من ركلة الجزاء الملغاة لآرسنال

أعرب المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا عن امتعاضه من قرار الحكم إلغاء ركلة جزاء لفريقه آرسنال الإنجليزي وذلك في التعادل مع مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 1-1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.