اجتماع وزاري أوروبي ـ أميركي يبحث مكافحة الإرهاب

أبرز ملفاته تبادل الأدلة الإلكترونية لمواجهة تمويل المتطرفين

إجراءات أمنية عقب تفجيرات بروكسل في مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية عقب تفجيرات بروكسل في مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
TT

اجتماع وزاري أوروبي ـ أميركي يبحث مكافحة الإرهاب

إجراءات أمنية عقب تفجيرات بروكسل في مارس 2016 («الشرق الأوسط»)
إجراءات أمنية عقب تفجيرات بروكسل في مارس 2016 («الشرق الأوسط»)

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أمس الثلاثاء، إن 3 أعضاء في الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي موجودون أمس واليوم في صوفيا عاصمة الرئاسة البلغارية الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، للمشاركة في أعمال الاجتماع الوزاري الأمني والقضائي بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.
يأتي هذا الاجتماع، الذي ينعقد مرتين سنويا بين الجانبين، لتعزيز التعاون عبر الأطلسي في مجال العدالة والشؤون الداخلية. وحسب بيان للمفوضية، تتركز النقاشات حول ملفات تتعلق بمكافحة الإرهاب والتعاون في الفضاء السيبراني، إلى جانب ضمان وصول السلطات القضائية إلى الأدلة الإلكترونية لمكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود، ومنها عمليات تمويل الإرهاب وغسل الأموال، فضلا عن ملفات الهجرة وإدارة الحدود، وأيضا العمل الجاري حاليا لتحقيق التبادل الكامل للتأشيرة.
وحسب بيان المفوضية الأوروبية، سيشارك في الاجتماع كل من مفوض الشؤون الداخلية والمواطنة ديمتري إفرامبولوس، ومفوضة شؤون العدل فيرا جيروفا، ومفوض شؤون الاتحاد الأمني جوليان كينغ، إلى جانب وزير الداخلية البلغاري فالتين راديف، ووزيرة العدل البلغارية تستسكا تساتسفا، كما يشارك وزيرا الداخلية والعدل في النمسا حيث الرئاسة الدورية المقبلة للاتحاد الأوروبي، ويمثل الولايات المتحدة في الاجتماع نائب وزير الأمن الداخلي كلير جرادي والمدعي العام جيف سيسيز.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت مصادر أوروبية في بروكسل فضلت عدم الكشف عن نفسها، إن الاجتماع فرصة للجانبين لتنسيق المواقف في ملفات مهمة؛ وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، وإن الاجتماع سيكون فرصة لكل طرف لإطلاع الآخر على آخر الخطوات التي قام بها في هذا الملف، وتقييم التطورات الأخيرة في التعامل مع مخاطر الإرهاب وتمويله، وأيضا تقييم التقدم المحرز في العمل المشترك بشأن الملفات الأمنية والعدلية الأخرى.
وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي انعقدت في واشنطن أعمال الاجتماع الوزاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والأمن والعدل، وأجرى المفوض الأوروبي جوليان كينغ على هامش الاجتماعات، محادثات مع دانيال كواتس مدير المخابرات الأميركية الداخلية، وأيضا مع سيغال ماندلكر مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بينما التقى مفوض الشؤون الداخلية إفرامبولوس بشكل منفرد مع مساعد وزير الأمن الداخلي ألين دوكي ومسؤولين آخرين من المكلفين ملف الهجرة. وحسب مصادر بروكسل، خلال تصريحات لـ«الشرق الأوسط» وقتها، فقد شكل ملف التعاون الأمني، خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب، عنوانا رئيسيا في محادثات كينغ مع المسؤولين في الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، وأطلع المسؤول الأوروبي كلا من الجانبين على آخر خطوات الاتحاد الأوروبي على طريق التعامل مع التطرف والتهديدات الإرهابية والإجراءات الأخيرة التي اتخذتها بروكسل في هذا الصدد.
واعتمدت المفوضية الأوروبية ببروكسل قبل الزيارة بثلاثة أسابيع، تقريرها الحادي عشر حول الاتحاد الأمني، الذي تضمن مجموعة من التدابير التشغيلية والعملية لتحسين حماية المواطنين في الاتحاد الأوروبي ضد التهديدات الإرهابية. وقال المفوض الأوروبي المكلف ملف الأمن جوليان كينغ إنه «لا يمكن القول إنه لا توجد أي مخاطر، ولكن يمكن أن نفعل المزيد من أجل جعل مهمة الإرهابيين صعبة، والعمل على وقف الهجمات، وهي كلها أمور تضمنها التقرير الجديد للمفوضية الذي جرى اعتماده».
وفي يونيو (حزيران) الماضي اتفق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية على مواصلة العمل بشكل وثيق، في مجالي الأمن والعدل. جاء ذلك في بيان مشترك، وزع في بروكسل، وصدر في ختام الاجتماع الوزاري الأوروبي - الأميركي الذي انعقد في فاليتا، عاصمة الرئاسة الدورية للاتحاد، التي كانت تتولاها مالطا. وأكد الجانبان على الحاجة إلى دعم وتعميق التعاون في هذا التوقيت، الذي يواجهان فيه تحديات مشتركة، وبما يعود بالنفع على أمن المواطنين على ضفتي الأطلسي. وأشار البيان إلى أن الجانبين ناقشا الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، مع التركيز على العمل معا لمواجهة مشكلة المقاتلين الأجانب، وذلك من خلال تحسين تبادل المعلومات ومعالجة تحدي التطرف، خصوصا على شبكة الإنترنت، فضلا عن دور تشريعات مكافحة غسل الأموال في مواجهة تمويل الإرهاب. كما جرى تبادل وجهات النظر واستعراض الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي مؤخرا في ملف الهجرة وإدارة الحدود، ودورها في ضمان الأمن الداخلي، كما تضمنت النقاشات أيضا تنفيذ المعاهدة التي تتعلق بالمساعدة القانونية المتبادلة بين الجانبين، ومسألة وصول سلطات إنفاذ القانون إلى الأدلة الإلكترونية.
ورحب الجانبان الأوروبي والأميركي بدخول اتفاقية حماية البيانات حيز التنفيذ، وأكدا على الالتزام المشترك بضمان التنفيذ الكامل. إلى جانب ذلك، ناقش الجانبان التهديدات الإرهابية التي تتعلق بأمن الطيران، والعمل معا لرفع معايير أمن الطيران العالمية لحماية الركاب.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.