تمديد ولاية أفنان الشعيبي أمينة عامة لغرفة التجارة العربية ـ البريطانية للمرة الثالثة

ستقودها لمدة أربعة أعوام أخرى

د.أفنان الشعيبي (الأولى على اليمين) واللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، والبارونة سيمونز رئيسة الغرفةوعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية وعلي ثنيان الغانم رئيس غرفة تجارة الكويت(«الشرق الأوسط»)
د.أفنان الشعيبي (الأولى على اليمين) واللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، والبارونة سيمونز رئيسة الغرفةوعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية وعلي ثنيان الغانم رئيس غرفة تجارة الكويت(«الشرق الأوسط»)
TT

تمديد ولاية أفنان الشعيبي أمينة عامة لغرفة التجارة العربية ـ البريطانية للمرة الثالثة

د.أفنان الشعيبي (الأولى على اليمين) واللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، والبارونة سيمونز رئيسة الغرفةوعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية وعلي ثنيان الغانم رئيس غرفة تجارة الكويت(«الشرق الأوسط»)
د.أفنان الشعيبي (الأولى على اليمين) واللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، والبارونة سيمونز رئيسة الغرفةوعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية وعلي ثنيان الغانم رئيس غرفة تجارة الكويت(«الشرق الأوسط»)

أقامت غرفة التجارة العربية - البريطانية حفلها السنوي مساء أول من أمس، الاثنين، في فندق «الجميرا كارلتون تاور»، وسط العاصمة لندن، بحضور اللورد ستيفن غرين وزير التجارة والاستثمار البريطاني، والبارونة سيمونز رئيسة الغرفة، وعدنان القصار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية، والدكتورة أفنان الشعيبي الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية للغرفة. كما حضر الاحتفال عدد كبير من السفراء العرب، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، ونخبة من الشخوص المهمة من مختلف القطاعات والوزارات والهياكل الحكومية والخاصة، وحشد كبير من رجال الأعمال وممثلي الشركات العربية والبريطانية.
وفي كلمة ترحيبية لرئيس الغرفة ووزيرة الدولة البريطانية السابقة البارونة سيمونز، في مستهل افتتاح الحفل، قالت «نجتمع اليوم لنحتفي بعام مميز آخر في العلاقات العربية البريطانية، ولكي نتأمل المساهمات التي ما زالت تقدمها الغرفة لتعزيز وتعميق العلاقات المهمة بيننا». وأشادت سيمونز بمجهودات القائمين على إنجازات غرفة التجارة العربية – البريطانية.
وأعلن عدنان القصار، رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، في كلمته عن قرار الاتحاد العام للغرف بتمديد ولاية أفنان الشعيبي أمينة عامة لغرفة التجارة العربية – البريطانية، للمرة الثالثة ولمدة أربعة أعوام. وأضاف القصار «تعد الدكتورة الشعيبي أول امرأة تحتل هذا المنصب منذ تأسيس الغرف، وقد أظهرت براعة في جهودها لتعزيز التجارة بين بريطانيا والعالم العربي. كما كانت تعمل بلا كلل تحت ضغوط الوضع الاقتصادي لتطوير أداء الغرفة ونشاطاتها». وتابع «أستغل الفرصة لتهنئتها بقرار تجديد رئاستها للغرفة، وأتمنى لها الاستمرار في النجاح، كما أتمنى الازدهار لغرفة التجارة العربية – البريطانية». وصادق مجلس إدارة الغرفة على هذا القرار، وأعيد انتخاب الدكتورة الشعيبي بالإجماع.
ونالت السعودية أفنان الشعيبي الثقة بعد أن قادت الغرفة بجدارة السير في اتجاه التقارب التجاري العربي البريطاني منذ نحو 8 سنوات. وقال عدنان القصار «لقد احتفلنا العام الماضي في بيروت بالذكرى الستين لإنشاء الاتحاد العام لغرف التجارة العربية والصناعة والزراعة. وقد عكس هذا الاحتفال نجاح الاتحاد العام والذي أصبح رسميا ممثل القطاع الخاص للبلدان العربية الاثنين والعشرين. وأشار رئيس الاتحاد العام للغرف «تحتوي أسواقنا العربية على عدد سكان يصل إلى 365 مليون نسمة، ويبلغ إجمالي ناتجها المحلي 2.5 تريليون دولار، مما يجعلها تمثل سوقا منقطعة النظير تتضمن إمكانات هائلة للاستهلاك والاستثمارات على حد سواء. وهدفنا، منذ البداية - في الخمسينات من القرن الماضي - كان أن نشكل سوقا عربية مشتركة، وهو ما نتمنى أن نستطيع تحقيقه في عام 2020».
وأعرب القصار عن تمنياته الصادقة بالعلاقات القوية بين الجانبين البريطاني والعربي، وقال «أستغل هذه الفرصة للإقرار بجهود مجلس السفراء العرب في المملكة المتحدة لحمايته مصالح الغرفة ودعم مهمتها. واليوم، أصبحت الغرفة نموذجا للغرف المشتركة المقبلة. لقد تعززت ثقة الغرفة العربية البريطانية في قيادتها الفعالة من خلال وجود مجلس إدارة قوي ومميز ومن خلال دعم كل من الاتحاد العام والجامعة العربية. وأود هنا أن أعرب عن الشكر للبارونة سيمونز التي تمثل الخصائص العظيمة لهذه البلاد وتتفهم وتقدر عالمنا العربي». وأضاف «ما زلت شخصيا متفائلا بشأن المستقبل؛ لأنني أثق في أن عالمنا العربي سوف يتمكن سريعا من حل المشكلات وتحقيق الاستقرار. وسوف ينظر دائما العالم العربي لبريطانيا كمركز تجاري رئيس، وهو ما سوف يؤثر بإيجابية على علاقتنا المشتركة التي تقوم على الثقة والصداقة، وهو أفضل أساس لتنمية العلاقات وتقويتها».
وتحدث اللورد ستيفن غرين، وزير التجارة والاستثمار البريطاني، عن العلاقات البريطانية العربية، مؤكدا على تمتع الشعبين العربي والبريطاني بعلاقات تفيد كلا الطرفين جرى تأسيسها على المصالح والتطلعات المشتركة.
وأعربت الدكتورة أفنان الشعيبي، الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة العربية - البريطانية، في كلمتها عن سرورها بإقامة الحفل، ورحبت بالحضور، وقدمت الشكر لرئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية عدنان القصار لحضوره الحفل ولثقة وتقدير الاتحاد العام لقيادتها للغرفة ولقرار تجديد رئاستها للغرفة لأربعة أعوام أخرى. كما رحبت الشعيبي باللورد ستيفن غرين، بارون «هيرستبيير بوينت» وزير التجارة والاستثمار البريطاني الحالي، وعبرت عن اعتزازها بحضور الحفل نخبة من صناع القرار وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار المسؤولين والإعلاميين.
وقالت الشعيبي «نلتقي اليوم على خلفية تجدد الثقة في الاقتصاد العالمي، حيث من المتوقع أن تتزايد النشاطات خلال العامين المقبلين لترتفع معدلات نمو الاقتصادات المتقدمة بمعدل اثنين في المائة خلال عام 2014 وفقا لصندوق النقد الدولي. وتنمو الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية بنسبة خمسة في المائة في عام 2014. وفي ظل حالة التعافي التي يشهدها الاقتصاد العالمي، يمكننا أن نتوقع المزيد من الفرص أمام الأعمال خلال الأشهر والأعوام المقبلة. فقد أصبحت الاقتصادات العربية من أهم اللاعبين الرئيسين على الساحة الدولية، وتنعكس هذه الحقيقة الجديدة في تدفق العمليات التجارية المهمة الثنائية. كما أن تعافي إنتاج البترول والمزيد من التوسع في القطاع غير البترولي يعدان عاملين رئيسين سوف يدفعان النمو الاقتصادي العربي خلال الفترة المقبلة ويساعدان على توفير المزيد من التمويل للاستثمارات». وأضافت «في ظل النمو النشط الذي أظهرته الاقتصادات العربية فإنهم يضعون برامج طموحة خلال الفترة المقبلة لتحديث وتطوير البنية التحتية بمستويات غير مسبوقة. وهو ما يتضمن مخصصات مالية هائلة للممتلكات التجارية والخاصة والمستشفيات والمدارس والمرافق والموانئ، وخطط السكة الحديد والطرق».
وأشارت أفنان الشعيبي إلى أنه «يجري تنفيذ العديد من هذه المشروعات من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما يوفر المزيد من الفرص للمتعهدين والمديرين والموردين ومقدمي الخدمات». وقالت «إذا ما نظرنا إلى الجانب البريطاني من العلاقة نجد أن بريطانيا ما زالت تمثل موقعا جذابا للمستثمرين العرب الذين تتدفق استثماراتهم الهائلة إلى مجالات مثل العقارات والبنية التحتية وقطاع التجزئة والطاقة، وهو ما يصب في مصلحة اقتصاد البلاد. كما أن التحديات المشتركة لإعادة الإعمار وخلق فرص أفضل للشباب وتحسين مستويات المعيشة تعد من القضايا المحورية التي سوف تستمر معالجتها خلال الأشهر والسنوات المقبلة. ونحن نؤمن تماما بأن التعافي الاقتصادي المستمر ممكن، وسوف يتم تحقيقه من خلال الابتكار والشراكة».
وتابعت الأمينة العامة للغرفة «ونحن على مشارف العام الجديد يمكننا أن نتطلع إلى استغلال الآفاق الجديدة للعلاقات التجارية العربية - البريطانية. ومن ثم، فسيكون أمام المنظمة، كمنظمة ديناميكية تتطلع للمستقبل، العديد من المهام المهمة التي يجب أن تؤديها لمواجهة التحديات التي تواجهها».
وفي ختام كلمتها قالت الشعيبي «يسعدني أن أخبركم بأن الغرفة تخطط لبرنامج مهم يتضمن مبادرات ونشاطات لعام 2014، وأتمنى أن أراكم جميعا قريبا في فعالياتنا المقبلة. وسوف تستأنف هذه المبادرات المستقبلية الإنجازات التي حققناها بالفعل خلال العام الحالي، بما في ذلك البعثة التجارية رفيعة المستوى التي ترأستها شخصيا إلى الأردن. وهو ما يؤكد بوضوح على أن المنظمة تمارس نشاطاتها بفعالية، ولذلك أدعوكم لأن تنضموا لنا إذا كنتم لم تفعلوا ذلك من قبل. وفي ظل مرور أربعة عقود على نشاطاتها، تفتخر الغرفة بتاريخها من الخدمات التي قدمتها للمجتمعات المالية العربية والبريطانية».



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.