المخابرات الألمانية حققت مع «دواعش» في سجون أكراد سوريا

برلين تسعى لنقلهم إلى ألمانيا

صورة من التدريبات المشتركة للجيش والشرطة في محطة كولون في العام الماضي («الشرق الأوسط»)
صورة من التدريبات المشتركة للجيش والشرطة في محطة كولون في العام الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

المخابرات الألمانية حققت مع «دواعش» في سجون أكراد سوريا

صورة من التدريبات المشتركة للجيش والشرطة في محطة كولون في العام الماضي («الشرق الأوسط»)
صورة من التدريبات المشتركة للجيش والشرطة في محطة كولون في العام الماضي («الشرق الأوسط»)

تضغط النيابة الألمانية الاتحادية على وزارة الخارجية في حكومة المستشارة أنجيلا ميركل من أجل دفع أكراد سوريا إلى تسليم «الدواعش» الألمان في سجونهم إلى القضاء الألماني.
وذكرت مجلة «فوكوس» الواسعة الانتشار، أول من أمس الاثنين، أن رجال المخابرات الألمانية (بي إن دي) ورجال شرطة الجنايات الاتحادية حققوا مع «الدواعش» الألمان في السجون الكردية في شمال شرقي سوريا. وأشارت أيضاً إلى علاقات جيدة تربط هذه الأجهزة الألمانية بـ«وحدات حماية الشعب» الكردية. وتشعر وزارة الخارجية الألمانية بالحرج من قرار تسليم بعض «الدواعش» الألمان في سجون الأكراد بفعل الجرائم والمجازر التي شاركوا فيها، خصوصاً «الداعشي» فريد سال المطلوب للعدالة الألمانية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وفضلاً عن الإرهابي فريد سال (29 سنة) من مدينة بون، تحدثت تقارير صحافية ألمانية في الأسبوع الماضي عن وقوع الإرهابي «يمين أبو ز.» (أبو عمر الألماني) من مدينة كونيغزفينتر، في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، في قبضة المقاتلين الأكراد بعد هزيمة التنظيم الإرهابي في الرقة والموصل. واعتبرت الأمم المتحدة فريد سال (أبو لقمان الألماني)، الألماني الجزائري الأصل، أحد أخطر الإرهابيين في العالم في تقرير لها في أغسطس (آب) 2014، وصدر بحقه أمر إلقاء قبض عالمي في السنة نفسها، ويعتبر من أتباع «الداعشي دينيس ك.» المعروف كمغني راب اسمه «ديسو دوغ». وظهر فريد سال في فيلم فيديو دعائي للتنظيم الإرهابي سنة 2015، وهو يتبجح بين الجثث. ويعتقد المحققون الألمان أنه شارك بنفسه في ذبح بعض الضحايا في الفيلم.
وحكمت محكمة سلدورف على زوجة فريد سال بالسجن لمدة 3 سنوات في سنة 2016 بعد أن أدانتها بتهمة دعم الإرهاب. فيما ظهر «يمين أبو ز.» إلى جانب الإرهابي النمساوي محمد محمود (أبو أسامة الغاري) في فيلم دعائي للتنظيم، وهما يطلقان النار من رشاشتيهما على رأسي معارضين اثنين. وواضح أن الفيلم تم تصويره داخل أطلال مدينة تدمر السورية (بالميرا) بعد احتلالها من قبل «داعش».
وتحدث بوركهاردت فراير، رئيس دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، عن 35 «داعشياً» ألمانياً في الأقل في سجون «وحدات حماية الشعب» الكردية. وأضاف فراير لمجلة «فوكوس» أن 13 من هؤلاء الإرهابيين ينحدرون من هذه الولاية الكبيرة التي يسكنها نحو 20 مليوناً.
ويحمل ثلاثة أرباع الألمان الذي قاتلوا إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق جوازات سفر ألمانية، ويشكل الألمان الأصليون نصفهم. وتوقع فراير وجود 400 منهم في طريق العودة إلى ألمانيا بعد هزيمة التنظيم الإرهابي. وأكد مدير الأمن أن معظم «الدواعش» الألمان في السجون العراقية والكردية يتمنون العودة إلى ألمانيا، رغم التهم الثقيلة التي تنتظرهم، بسبب شروط الحبس المشددة وسوء المعاملة التي يتعرضون إليها هناك.
وفقد التنظيم الإرهابي بريقه، من وجهة نظر بوركاهاردت فراير، بعد الهزائم على الأرض، إلا أن مقاتليه لم يفقدوا آيديولوجيتهم المتطرفة، وما أقسموا عليه من ولاء للتنظيم. والدليل على ذلك أن 7 «داعشيات» ألمانيات يصطحبن 13 طفلاً عُدن في نصف السنة الماضية إلى ألمانيا، إلا أنهن سرعان ما اندمجن مجدداً في أوساط المتشددين.
ولاحظت دائرة حماية الدستور عودة هؤلاء النساء إلى الحلقات والمساجد التي يرتادها المتشددون بعد وصولهن إلى ألمانيا. وتنشط فيليز غوليفيتز، زوجة قائد خلية «زاورلاند» الإرهابية المسجون من جديد بين أوساط النساء على الإنترنت. وتم اعتقال أعضاء خلية «زاورلاند»، وهم التركي آدم يلماز (29 سنة)، والألمانيان فرتز غوليفيتز (29 سنة) ودانييل شنايدر (22 سنة) في سبتمبر (أيلول) 2007 بتهمة تشكيل منظمة إرهابية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا وكسب المتطوعين للحرب ضد قوات التحالف في أفغانستان والعراق. وحكمت محكمة دسلدورف عام 2010 بالسجن لمدة 12 سنة على فرتز غوليفيتز.


مقالات ذات صلة

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
المشرق العربي 
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».