الفوز بكأس إنجلترا ليس ضمانة لكونتي للاستمرار مع تشيلسي

مورينيو يرى أن مانشستر يونايتد كان الطرف الأفضل رغم الخسارة... والجماهير تنتقد فلسفته البراغماتية

مورينيو فشل في الخروج  من الموسم بلقب (رويترز) - كونتي حصد الكأس مع تشيلسي لكن مستقبله ما زال مهدداً (إ.ب.أ)
مورينيو فشل في الخروج من الموسم بلقب (رويترز) - كونتي حصد الكأس مع تشيلسي لكن مستقبله ما زال مهدداً (إ.ب.أ)
TT

الفوز بكأس إنجلترا ليس ضمانة لكونتي للاستمرار مع تشيلسي

مورينيو فشل في الخروج  من الموسم بلقب (رويترز) - كونتي حصد الكأس مع تشيلسي لكن مستقبله ما زال مهدداً (إ.ب.أ)
مورينيو فشل في الخروج من الموسم بلقب (رويترز) - كونتي حصد الكأس مع تشيلسي لكن مستقبله ما زال مهدداً (إ.ب.أ)

رغم قيادة تشيلسي للتتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بالفوز على مانشستر يونايتد 1 / صفر في المباراة النهائية أول من أمس، لا يزال الإيطالي أنطونيو كونتي يبدو قريبا بشكل كبير من الرحيل عن منصب المدير الفني للفريق اللندني.
وكان مستقبل كونتي في منصب المدير الفني لتشيلسي، محل للشك والجدل منذ أشهر، بعد أن خرج تشيلسي مبكرا عن مسار الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم البداية الناجحة التي حققها المدرب الإيطالي مع الفريق، حيث قاده في موسمه الأول للتتويج بالدوري الممتاز وبرقم قياسي من الانتصارات (30 فوزا)، فإن تشيلسي تراجع هذا الموسم ليحتل المركز الخامس وأخفق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
واستطاع تشيلسي من خلال فوزه بلقب الكأس أن يخفف نسبيا من مشاعر خيبة الأمل لدى جماهيره. ورغم الانتصار، تواصلت الانتقادات الموجهة لأسلوب المدرب الإيطالي في اللعب، وقد رجح المراقبون رحيل كونتي عن الفريق، وذلك استنادا لتاريخ تشيلسي فيما يتعلق بسياسة تغيير المدربين.
وعقب مباراة الكأس التي أقيمت على ملعب ويمبلي، قال كونتي إنه لن يغير أسلوبه الخططي، من أجل الحفاظ على منصب. وأضاف: «تحقيق الفوز بهذه الطريقة وفي هذا الموسم، يمنحني شعورا بالرضا أكثر مما شعرت به عقب انتصارات الماضي».
وتابع: «النادي يعرفني جيدا. وإذا كانوا يريدون استمرار العمل معي، فهم يعرفونني. وأنا لا أستطيع أن أتغير».
ووصف كونتي نفسه بأنه «رجل انتصارات»، وأكد أن القرار يتوقف على إدارة النادي بخصوص مستقبله.
وقال كونتي: «أنا أول من سيقبل أي قرار بخصوص مستقبلي لأنه بعد خوض موسمين فإني أحب دائما هذه الألوان وهذه الجماهير وهذا النادي وحتى لو كان مستقبلي يتعلق بمكان مختلف».
وأضاف: «أعتقد أنه بعد عامين بات النادي يعرفني جيدا جدا. إذا أراد تشيلسي بقائي فإنه يعرفني جيدا. أنا لا أستطيع أن أتغير».
وحظي لاعب وسط إيطاليا السابق البالغ عمره 48 عاما، والذي قاد يوفنتوس لإحراز لقب الدوري الإيطالي ثلاث مرات، بشعبية كبيرة بين مشجعي تشيلسي بسبب حماسه الشديد والذي أحيانا ما يجعله يقفز للاحتفال مع الجماهير بتسجيل الأهداف.
ونجح كونتي سريعا في تعويض المشجعين عن رحيل البرتغالي جوزيه مورينيو، (أنجح مدرب في تاريخ تشيلسي)، في الموسم السابق لقدومه. وهتفت الجماهير طويلا باسم الإيطالي بعد أن تفوق وحصد الكأس على حساب مورينيو بالذات.
لكن علاقة كونتي مع الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش مالك تشيلسي ليست على ما يرام، وأكد المدرب بوضوح أنه غير سعيد بشأن إبعاده عن الكثير من قرارات الانتقال في النادي.
وقال كونتي: «الغياب عن دوري أبطال أوروبا ليس بالشيء الجيد بكل تأكيد لفريق مثل تشيلسي لكن في الوقت نفسه أعتقد أنه ينبغي أن تعرفوا الموقف في الوقت الحالي لإدراك أن هذه المجموعة من اللاعبين قدمت أفضل ما تملك هذا الموسم».
وأضاف: «عندما تخوض مثل هذا الموسم هناك لحظات تملك فيها الكثير من الأسئلة لنفسك. لكن في موسم صعب مثل هذا أظهرت أني رجل انتصارات».
وقال لاعب خط وسط إيطاليا السابق: «تاريخي واضح كلاعب وكمدرب. يمكن أن تقول ما شئت، ولكنني حققت سلسلة من الإنجازات».
وأوضح: «أظهرت ذلك في إنجلترا في أوقات عصيبة بالنسبة للنادي (تشيلسي)، فقد فاز بالدوري الممتاز بعد أن أنهى الموسم السابق في المركز العاشر».
وتابع: «أظهرت ذلك أيضا في نهائي الكأس، فقد سلكنا الطريق الصحيح نحو اعتلاء منصة التتويج».
وتوج تشيلسي بالكأس للمرة الثامنة في تاريخه بعد أن حسم النهائي بهدف وحيد سجله النجم البلجيكي إدين هازار في الدقيقة 22 من ضربة جزاء. وقال هازارد عقب المباراة: «لقد حاولنا أن ندافع بشكل جيد. حافظنا على نظافة شباكنا، سجلنا هدفا واحدا، هذا يكفي ولكن إذا أردت أن تفوز بالكثير من المباريات سوف نحتاج للعب بشكل أفضل لأننا اضطررنا للعب بشكل دفاعي».
ولم يحسم هازار أيضا مستقبله مع تشيلسي ولكنه قال إنه يريد أن يستمتع بالفوز فقط، وأضاف: «الآن أستمتع بمشاعر السعادة فقط. مشاهدة الجماهير وهي تحتفل شيء نحبه. لم نحظ بموسم عظيم ولكن على الأقل أنهيناه فائزين بلقب».
وحرم تشيلسي، الذي أنهى الموسم في المركز الخامس بالدوري، فريق مانشستر يونايتد من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم آرسنال الذي سبق وفاز بالبطولة 13 مرة، حيث تجمد رصيد يونايتد عند 12 لقبا.
وكان جوزيه مورينيو مدرب يونايتد يملك فرصة أن ينهي بقوة الموسم الذي قضاه في ظل الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي لكنه بات معرضا للمزيد من الانتقادات بعد خسارة الكأس ومحاولة شرح الأسباب وراء التعثر.
ودخل يونايتد وهو المرشح للتفوق على تشيلسي، لكنه دخل في أجواء اللقاء متأخرا ولم يستطع تعويض الهدف الذي هز شباكه.
ورغم غياب روميلو لوكاكو عن تشكيلة مورينيو الأساسية بسبب عدم جاهزيته بشكل تام بعد التعرض للإصابة فإن يونايتد امتلك ثنائي منتخب إنجلترا جيسي لينغارد وماركوس راشفورد إضافة إلى ألكسيس سانشيز وبول بوغبا المنضم في صفقة قياسية للنادي.
وعلى مدار 45 دقيقة لم يتمكن يونايتد من إظهار قوته الهجومية، ولم يسدد أي كرة على المرمى. ورغم الضغط في الشوط الثاني فإن تشيلسي خرج في النهاية منتصرا.
وهذه الهزيمة الثالثة فقط لمورينيو في 15 مباراة نهائية للكأس خاضها المدرب الشهير في البرتغال وإنجلترا وإيطاليا وإسبانيا بينما أنهى يونايتد الموسم بلا لقب للمرة الثالثة في خمسة مواسم منذ اعتزال مدربه الشهير أليكس فيرغسون.
وتوج مورينيو بلقبي الدوري الأوروبي وكأس الرابطة في موسمه الأول في أولد ترافورد وأحدث تطورا ملحوظا في أداء يونايتد في الدوري الممتاز واحتل المركز الثاني لكن حدث ذلك بفارق 19 نقطة عن مانشستر سيتي البطل بقيادة غوارديولا.
وبالنسبة لمدرب أحرز 20 لقبا كبيرا مع بورتو وتشيلسي وإنترناسيونالي وريال مدريد ويونايتد فإنه من الصعب قبول الهزيمة.
وما يزيد على ذلك أن الخسارة ضاعفت حزن مشجعي يونايتد الذين يعتقدون أن فلسفة مورينيو البرغماتية في لعب كرة القدم تتعارض مع جينات النادي الهجومية، خصوصا أن فريق غوارديولا سجل رقما قياسيا في الدوري الممتاز بإحراز 106 أهداف هذا الموسم.
وليس غريبا أن يظهر الحزن على مورينيو في المؤتمر الصحافي عقب المباراة وما زاد الطين بلة أن مكبر الصوت لم يكن يعمل بشكل جيد كما هو حال خط هجومه في الشوط الأول في ويمبلي. وبدأ مورينيو الحديث بالإشادة بخط دفاعه وانتقاد أداء تشيلسي.
وقال مورينيو: «فريقنا أدى عملا دفاعيا رائعا دون الحاجة إلى الدفاع. كل هجمات المنافس كانت تعتمد على كرات طويلة إلى (أوليفييه) جيرو ثم يلمسها إلى (إيدن) هازار. ما حدث أن حارس مرمانا ديفيد دي خيا لم يلمس الكرة، والهدف الذي دخل شباكه من ركلة جزاء».
واستحوذ يونايتد بالفعل على الكرة بنسبة 66 في المائة مقابل 34 لتشيلسي وصنع 18 فرصة على المرمى مقابل ست لتشيلسي لكن سانشيز وبوغبا أخفقا في ترك بصمة. واستبدل مورينيو الثنائي المنتظر مشاركته في كأس العالم لينغارد وراشفورد بالثنائي لوكاكو وأنطوني مارسيال في محاولة يائسة لإصلاح الموقف.
وتعرض مورينيو لسؤال عن سبب عدم إشراك لوكاكو من البداية ورد قائلا: «عندما يبلغك اللاعب أنه غير جاهز للعب وعندما يبلغك اللاعب أنه غير جاهز لبدء المباراة يكون السؤال هو كم عدد الدقائق التي تعتقد أنه يستطيع أن يلعبها».
وأضاف: «لكن كيف يمكنني أن أقنع لاعبا يبلغني أنه غير جاهز للعب»؟
وعلى عكس موقف كونتي القريب من الرحيل، فإن مورينيو سيكون في منصبه الحالي في أغسطس (آب) المقبل لكن بكل تأكيد فإن جماهير يونايتد ستنتظر ما هو أكثر من ذلك كثيرا في الموسم المقبل.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.