مادورو يتطلع للفوز برئاسة «فنزويلا المأزومة» الأحد

المعارضة منقسمة بشأن التصويت في الانتخابات

صورة أرشيفية تعود ليوليو 2017 تظهر فيها قوات الحرس الوطني خلال احتجاجات معادية للحكومة (أ.ب)
صورة أرشيفية تعود ليوليو 2017 تظهر فيها قوات الحرس الوطني خلال احتجاجات معادية للحكومة (أ.ب)
TT

مادورو يتطلع للفوز برئاسة «فنزويلا المأزومة» الأحد

صورة أرشيفية تعود ليوليو 2017 تظهر فيها قوات الحرس الوطني خلال احتجاجات معادية للحكومة (أ.ب)
صورة أرشيفية تعود ليوليو 2017 تظهر فيها قوات الحرس الوطني خلال احتجاجات معادية للحكومة (أ.ب)

الراحل هوغو تشافيز الذي انتخب رئيسا لفنزويلا في 1999 أطلق «ثورة بوليفارية» تحمل اسم بطل الاستقلال سيمون بوليفار. وقد بنى شعبيته على عدد من البرامج الاجتماعية في بلد يشهد تفاوتا اجتماعيا كبيرا واتبع أسلوب حكم بين اليساري والعسكري. وقد انتخب لولاية ثالثة في 2012 إلا أنه توفي في السنة التالية بالسرطان. تولى الحكم خلفا له نائبه نيكولاس مادورو الذي فقد شعبيته بسرعة بينما تشهد البلاد أزمة اقتصادية خطيرة أدت إلى مظاهرات عنيفة في 2014 سقط خلالها 43 قتيلا.
ويتطلع الرئيس مادورو للفوز برئاسة فنزويلا مرة جديدة الأحد، في البلد الذي يشهد أزمة سياسية واقتصادية خطيرة. وتسود حالة من الانقسام في صفوف المعارضة بشأن التصويت في الانتخابات. ودعا تحالف المعارضة الرئيسي إلى مقاطعة الانتخابات، التي أدانتها الولايات المتحدة، وحوالي 12 دولة في أميركا اللاتينية والاتحاد الأوروبي بسبب افتقارها إلى ضمان عملية ديمقراطية.
وقال هنري فالكون، المنافس الرئيسي للرئيس نيكولاس مادورو، إن أزمة فنزويلا لا يمكن حلها إلا من خلال التصويت لإبعاد الحكومة عن السلطة. من جانبه، قال فيل جونسون، وهو محلل معني بشؤون فنزويلا في مجموعة الأزمات الدولية، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «أرى أن المعارضة منقسمة إلى ثلاث مجموعات». وأضاف: «المجموعة الأولى هي المجموعة المؤيدة لهنري فالكون، والتي تعتقد أن التصويت هو السبيل الوحيد (للتغيير). ثم هناك منصة الوحدة الديمقراطية، والمجموعة الثالثة هي (أنا فنزويلا)، الأكثر راديكالية». ويواجه مادورو ثلاثة منافسين وهم حاكم ولاية لارا السابق فالكون والقس الانجيلي خافيير بيرتوتشي والمنشق اليساري رينالدو كويجادا.
ويعاني البلد الكاريبي التي تضرر من تراجع أسعار النفط منذ 2014، ويعتمد في 96 في المائة من عائداتها على النفط، من نقص في العملات الأجنبية أغرقها في أزمة حادة ودفع مئات الآلاف من السكان إلى الرحيل. وخلال خمس سنوات انخفض إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 45 في المائة حسب صندوق النقد الدولي الذي يتوقع تراجعا بنسبة 15 في المائة في 2018 وتضخما بنسبة 13.8 في المائة. ويقول صندوق النقد الدولي إن إنتاج النفط «تراجع بنسبة خمسين في المائة» خلال عام ونصف عام بسبب نقص السيولة النقدية الضرورية لتحديث الحقول النفطية. وقد بلغ الإنتاج 1.5 مليون برميل يوميا في أبريل (نيسان) حسب أوبك، وهو الأدنى منذ ثلاثة عقود.
في يناير (كانون الثاني) 2016، أصبح تحالف المعارضة «منصة الوحدة الديمقراطية» يشكل أغلبية في البرلمان، لكن المحكمة العليا ألغت نتائج الاقتراع. وجرت مظاهرات تطالب برحيل مادورو استمرت أربعة أشهر في 2017 وأسفرت عن سقوط 125 قتيلا.
قرر مادورو بعد ذلك انتخاب جمعية تقوم بصياغة دستور جديد في مناورة للاحتفاظ بالسلطة حسب المعارضة التي قاطعت الانتخابات في 2017.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، أعلنت وكالات عدة للتصنيف الائتماني أن فنزويلا والشركة الوطنية النفطية في حالة عجز جزئي عن تسديد مستحقات. ويؤكد مادورو أن هذا الوضع ناجم عن «حرب اقتصادية» يقوم بها اليمين والولايات المتحدة لإطاحته.
ومنذ يناير (كانون الثاني)، كما ذكرت الصحافة الفرنسية في تقريرها، تمت زيادة الحد الأدنى الشهري للرواتب ثلاث مرات ليبلغ 2.56 مليون بوليفار (37 دولارا في سعر الصرف الرسمي، 3.2 دولار في السوق السوداء). ويعاني السكان من نقص في الأدوية وكذلك من انقطاعات في الكهرباء والمياه. أما معدل الفقر، الذي كانت مكافحته محور معركة «الثورة البوليفارية»، فقد انخفض إلى 23 في المائة حسب السلطات. لكن تحقيقا أجرته الجامعات الكبرى في البلاد أكد أنه ارتفع إلى 87 في المائة. كما تعاني فنزويلا من أعمال عنف مزمنة، إذ بلغ معدل جرائم القتل 89 لكل مائة ألف نسمة في 2017 حسب المنظمة غير الحكومية المرصد الفنزويلي للعنف.
وعلى صعيد متصل أعلن أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، تأييده ودعمه للرئيس مادورو في حملته الانتخابية، وظهر برفقته مساء الخميس في ختام الحملة ورقص على أنغام الموسيقى ملوحا بالعلم الفنزويلي. واختتمت الحملة الانتخابية لمادورو بحفل كبير في العاصمة كراكاس استمر لأكثر من ساعتين، وسيطر على الأضواء خلاله مارادونا المتوج مع المنتخب الأرجنتيني بلقب كأس العالم 1986. كذلك شهد الحفل عروضا غنائية لعدد من الفنانين، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية المقررة غدا الأحد والتي يسعى من خلالها مادورو للاستمرار لفترة جديدة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».