انسحاب ترمب يعيد السجال في إيران حول الاتفاق النووي

خامنئي يشكك بالأوروبيين... و«الحرس الثوري» يبارك خطوة الرئيس الأميركي... وروحاني يطالب باجتماعات مكثفة مع الأوروبيين لبحث سبل استمرار الاتفاق

نواب إيرانيون يحرقون العلم الأميركي فوق منصة البرلمان الإيراني في طهران أمس (أ.ب)
نواب إيرانيون يحرقون العلم الأميركي فوق منصة البرلمان الإيراني في طهران أمس (أ.ب)
TT

انسحاب ترمب يعيد السجال في إيران حول الاتفاق النووي

نواب إيرانيون يحرقون العلم الأميركي فوق منصة البرلمان الإيراني في طهران أمس (أ.ب)
نواب إيرانيون يحرقون العلم الأميركي فوق منصة البرلمان الإيراني في طهران أمس (أ.ب)

لم يحرق المرشد الإيراني علي خامنئي الاتفاق النووي غداة «تمزيقه» من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطالباً الدول الأوروبية بتقديم ضمانات إلى الإيرانيين للبقاء في الاتفاق النووي، رغم تأكيده على عدم الوثوق بتلك الدول، وذلك في حين أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون شروط بلاده للبقاء في الاتفاق، محذراً الأوروبيين من خسارة الوقت. وأوضح خامنئي أن قرار ترمب «لم يكن مخالفاً لتوقّعاتنا»، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي يتابع مسار رؤساء سابقين في التعامل مع إيران.
ووجه خامنئي انتقادات لاذعة إلى إدارة روحاني من دون التطرق إلى اسمه، وقال: «لقد قلتُ منذ اليوم الأول بألا تثقوا بأميركا، قلتُ ذلك في الجلسات العامّة وفي الجلسات الخاصة أيضاً»، وصرّح: «قلتُ لهم: إذا أردتم عقد اتفاق فينبغي عليكم الحصول على الضمانات الضروريّة ولتعقدوا الاتفاق بعد ذلك. لقد كان أحد الشروط التي قلتها إنه يجب على الرئيس الأميركي أن يوقّع (على الاتفاق)»، مشيراً إلى أن المسؤولين الإيرانيين «لم يستطيعوا تحقيق ذلك».
وحول إعلان حكومة روحاني استمرار إيران في تنفيذ الاتفاق النووي بعد انسحاب واشنطن، قال خامنئي: «يُقال إننا سنواصل (الاتفاق النووي) مع ثلاثة بلدان أوروبية. لستُ واثقاً بهذه البلدان الثلاثة أيضاً، لا تثقوا بهم أنتم أيضاً. إذا أردتم عقد اتفاق، فلنحصل على ضمانات عمليّة، وإلا فإنَّ هؤلاء سيقومون جميعاً بما فعلته أميركا».
واشترط خامنئي استمرار بلاده في اتفاق ناقص واشنطن أخذ تلك الضمانات «الحتمية والحقيقية»، وقال: «إذا عجزتم عن أخذ ضمانات حتميّة وحقيقيّة فلن يكون مقدوراً مواصلة تنفيذ الاتفاق».
وحاول خامنئي التخلي عن مسؤولية تنفيذ الاتفاق النووي، مشيراً إلى أنه قال لبعض مسؤولي البلاد: «لماذا تصرون على الاحتفاظ (والاستمرار بالملف النووي)، دعوه جانباً... طبعاً كلامهم هذا كان كلاماً خاطئاً (بشكل كامل)، الملف النووي أمر تحتاج إليه البلاد، ووفقاً لما أعلنه الخبراء فسوف تحتاج البلاد بعد عدة سنوات 20 ألف ميغاواط من الطاقة الكهروذرية».
وخاطب خامنئي الرئيس الأميركي قائلاً: «إنك ترتكب الحماقات»، مشيراً إلى أن الملف النووي «ما هو إلا ذريعة تتذرع بها الولايات المتحدة لتمارس عداءها ضد إيران»، لافتاً إلى حتى لو قبلت بلاده بمناقشة وجودها في المنطقة وصواريخها فإنّ هذا العداء لن ينتهي، وسوف يختلقون ذرائع أخرى لمتابعة عدائهم.
وعن خطاب ترمب للانسحاب من الاتفاق النووي، وصف خامنئي تصريحاته بـ«السخيفة والواهية»، وقال: «لقد تضمنت تصريحاته أكثر من عشر أكاذيب. لقد هدّد النظام وهدّد الشعب الإيراني أيضاً بأنه سوف يفعل ويفعل. وأنا أردُّ عليه بالنيابة عن الشعب الإيراني: يا سيد ترمب، خسئت!».
على خلاف ذلك، أبلغ الرئيس الإيراني حسن روحاني نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن بلاده «تواصل تنفيذ الاتفاق النووي». وقال روحاني إن «أوروبا في ظل الظروف الراهنة أمام فرص محدودة لحفظ الاتفاق النووي»، مطالباً تلك الدول بـ«إيضاح موقفها الصريح والحازم من تعهداتها في الاتفاق النووي».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن روحاني قوله إن إيران «ملتزمة بتعهداتها في الاتفاق من أجل مصالحها القومية»، نافياً أن تكون بلاده سعت لإنتاج أسلحة نووية.
ودعا روحاني إلى اجتماعات مكثفة بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وإيران لبحث سبل حفظ الاتفاق النووي.
ونقل روحاني مطالب إيران إلى ماكرون وقال إن «الضمانات الصريحة يجب أن تشمل مجال بيع النفط والعلاقات البنكية والاستثمار والتأمين». إضافة إلى ذلك، طالب بأن «يكون قرار الشركات الخارجية والمستثمرة في إيران لمواجهة انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي واضحاً وصريحاً».
ولعب روحاني على وتر إغراء نظيره الفرنسي بامتيازات اقتصادية وعلاقات أوسع إذا ما تدخلت بشكل مؤثر في هذا المجال.
وقال روحاني إن ترمب «ارتكب خطأ كبيراً»، كما وجه انتقادات إلى الدول الأوروبية وقال: «من المؤسف أن أوروبا ضيعت مهلة من أربعة أشهر لحفظ الاتفاق النووي»، مضيفاً أنها خلال تلك الفترة «حاولت استرضاء أميركا للبقاء في الاتفاق النووي».
ونقلت «رويترز» عن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية أن «منظمة الإدارة والتخطيط في إيران أعدت خطة تتناسب مع شروط انسحاب أميركا من الاتفاق النووي»، من دون أن يذكر تفاصيل حول الخطة.
وقال إن الحكومة الإيرانية حددت ميزانيات للتعامل مع السيناريوهات المختلفة المتعلِّقة بالاتفاق النووي.
وذكر نوبخت أن قرار الانسحاب من الاتفاق النووي سيؤدي إلى فقد ثقة المجتمع الدولي في الولايات المتحدة. وقال: «لا يمكن لأي بلد الآن أن ينسق خططه بناء على الثقة في أنه سيتوصل إلى اتفاق مع أميركا».
على خلاف ذلك، رحب نواب في البرلمان وقائد الأركان المسلحة وقائد الحرس الثوري الإيراني بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، مطالبين بخطوة مماثلة من الجانب الإيراني تقضي بالانسحاب من الاتفاق.
وبارك قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي معتبراً خطوة ترمب «فأل خير»، وقال في بيان تناقلته وكالات أنباء «الحرس الثوري»: «إنني أبارك انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي الذي كان فاقداً للقيمة». وفي الوقت ذاته، أبدى شكوكاً حول قدرة الدول الأوروبية على الاستمرار في تنفيذ الاتفاق النووي في غياب الولايات المتحدة الأميركية.
وردَّ جعفري على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني، بعدما طالب الأوروبيين بتقديم ضمانات إلى الإيرانيين لاستمرار الاتفاق النووي وقال: «من الواضح أن الأوروبيين لا يمكنهم اتخاذ القرار بشكل مستقل بين إيران والولايات المتحدة، وإنهم تابعون لها، ومصير الاتفاق النووي واضح».
واعتبر قائد «الحرس الثوري» أن انسحاب الولايات المتحدة دليل على أن تخصيب اليورانيوم ذريعة في الاتفاق النووي، لاستهداف القدرات العسكرية الإيرانية.
في السياق ذاته، قال قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي إنه «يشكر الله» على انسحاب ترمب واعتبر «عدم التزامه بالاتفاق أكبر مكاسب إيران من الاتفاق».
بدوره قال قائد الأركان المسلحة، محمد باقري إن «الاتفاق النووي لم يكن ما تطمح إليه إيران لكنها أرادت إتمام الحجة مع العالم بالاتفاق»، متهماً واشنطن بشن حرب اقتصادية على إيران.
في غضون ذلك، أحرق عشرات من نواب البرلمان الإيراني علم الولايات المتحدة الأميركية، وورقة ترمز للاتفاق النووي، احتجاجاً على الانسحاب الأميركي فوق منصة البرلمان.
وتناقلت وكالات أنباء رسمية صوراً تُظهِر إيرانيين غاضبين وطلاباً يحرقون العلمين الأميركي والإسرائيلي في عدد من الجامعات، وأمام مقرِّ السفارة الأميركية (سابقاً) وسط العاصمة طهران.
وبعد فترة طويلة، عاد شعار «الموت لأميركا» إلى مقر البرلمان الإيراني، وتوجه رئيس اللجنة النووية النائب المحافظ مجتبى ذو النور، الذي أحرق بدوره نسخة من الاتفاق النووي ويصيح: «أحرقنا الاتفاق النووي»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان دفاع رئيس البرلمان علي لاريجاني عن سياسة حكومة حسن روحاني بحفظ الاتفاق النووي بدعم من الدول الأوروبية الثلاث تسبب في غضب النواب المعارضين للاتفاق النووي.
وقال لاريجاني إن «خطوة (روحاني) تظهر أن إيران لا تريد المقامرة والردّ الانفعالي» على خطوة ترمب.
ومع ذلك وجَّه لاريجاني انتقادات إلى ترمب كما أبدى شكوكاً حول بقاء الدول الأوروبية في اتفاق ينقص الولايات المتحدة الأميركية، وقال إن «أمامها عدة أسابيع لإثبات حسن النية لإيران».
من جانب آخر، شكك لاريجاني بالصحة العقلية لترمب وقال إن «لغة التهديد مجدية مع هذا الشخص». بناء على ذلك، اقترح استئناف المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية نشاطها النووي بشكل محدود بهدف دعم المشاورات التي ينوي وزير الخارجية القيام بها مع الدول الأوروبية.
وأشارت وكالات أنباء إيرانية إلى مزاح لاريجاني الذي طالب النواب بعدم التسبب في إحراق البرلمان (في إشارة إلى محاولات النواب لإحراق العلم المرسوم على ورقة) وقال إنه لا يحترق بسهولة.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.