الأسهم السعودية قاطرة الأسواق الخليجية منذ بداية العام

المؤشرات العالمية كسرت في أبريل «مسارها النزولي»

ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للأسواق الخليجية إلى أعلى مستوى منذ يوليو 2015 بفضل ارتفاع السوق السعودية
ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للأسواق الخليجية إلى أعلى مستوى منذ يوليو 2015 بفضل ارتفاع السوق السعودية
TT

الأسهم السعودية قاطرة الأسواق الخليجية منذ بداية العام

ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للأسواق الخليجية إلى أعلى مستوى منذ يوليو 2015 بفضل ارتفاع السوق السعودية
ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للأسواق الخليجية إلى أعلى مستوى منذ يوليو 2015 بفضل ارتفاع السوق السعودية

أنهت الأسهم الخليجية شهر أبريل (نيسان) الماضي على ارتفاع بنسبة 3.1 في المائة، وفقاً لقياس مؤشر «ستاندرد آند بورز» لدول مجلس التعاون الخليجي. وكانت أسواق الأسهم الخليجية عموماً مدعومة بارتفاع أسعار النفط. وارتفع سوق المملكة العربية السعودية (تداول) في أبريل بنسبة 4.3 في المائة، وأبوظبي بنسبة 1.8 في المائة، مقابل انخفاض مؤشر بورصة البحرين 4.6 في المائة، والكويت 3.4 في المائة، كما انخفض سوق دبي 1.4 في المائة، وسوق مسقط 0.9 في المائة.
وارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للأسواق الخليجية إلى أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2015 لتبلغ 1.012 تريليون دولار بفضل ارتفاع السوق السعودية، لا سيما تفوق أداء أسهم البنوك في المملكة على نظيراتها الخليجية، إذ صعد مؤشر أسهم القطاع البنكي السعودي بنسبة 8.6 في المائة. والأداء القوي السعودي يرجع إلى التوقعات بإدراج السوق في مؤشر «مورغان ستانلي إنترناشيونال» ومؤشر «فوتسي»، علاوة على الطرح المرتقب لأسهم «أرامكو».
يذكر أن إجمالي صعود الأسواق الخليجية منذ بداية العام حتى نهاية أبريل بلغت نسبته 10 في المائة، لتكون هذه الأسواق بذلك واحدة من أفضل الأسواق العالمية. ويفسر المحللون هذا الأداء الجيد بالقفزة التي حققتها سوق الأسهم السعودية (تداول)، التي ارتفع مؤشرها في 4 أشهر بنسبة 14 في المائة، أي إلى أعلى من متوسط الصعود الخليجي.
إلى ذلك، أسهم ارتفاع النفط في صعود الأسواق في دول مجلس التعاون. إذ أغلق خام برنت في أبريل على ارتفاع بنسبة 7 في المائة، مسجلاً مكاسب جيدة للشهر الثاني على التوالي، رافعاً أداءه منذ بداية العام إلى نحو 12.4 في المائة ليصل السعر إلى أعلى مستوى في 40 شهراً عند 73.48 دولار. وارتفعت أسعار برنت بسبب المخاوف الجيوسياسية التي تراوحت بين تجدد العقوبات على إيران والضربات الجوية على سوريا. وكان لتعزيز الطلب العالمي وخفض مستويات المخزون الخام على مدار الشهر الماضي بعض الأثر الإيجابي أيضاً في أداء النفط.

الأسهم العالمية
أما الأسهم العالمية فكسرت في أبريل مسارها النزولي الذي استمر نحو شهرين وفقاً لتقرير صادر عن «إن بي كيه كابيتال»، وارتفع مؤشر «مورغان ستانلي» العالمي بنسبة 0.8 في المائة، وكذلك ارتفعت الأسهم الأميركية وإن بنسبة أقل، حيث أقفلت مؤشراتها الرئيسية «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» على ارتفاع بنسبة 0.3 في المائة. وفي الولايات المتحدة كان تأثير التداعيات المحتملة لحرب تجارية مع الصين وتبعات الضربة الجوية على سوريا من الأسباب الرئيسية لتذبذب السوق، بالإضافة إلى ترقب إعلانات نتائج الشركات للربع الأول من العام.
وخلال شهر أبريل، قفز العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 3 في المائة للمرة الأولى خلال ما يقرب من 4 سنوات، ما خفف بعض المخاوف من تراجع معدلات النمو الاقتصادي، في حين أكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أخيراً أنه في طريقه إلى رفع الفائدة مرتين إضافيتين خلال 2018. كذلك جاء مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي من «ماركيت» (Markit) دون القراءة السابقة، ولكنه لا يزال فوق مستوى 50 عند 57.3، كما سجل الناتج المحلي الإجمالي (GDP) للربع السنوي الأول نمواً بنحو 2.3 في المائة، أي أعلى من التوقعات.
وفي أسواق أوروبا، سجل مؤشر «داو جونز يورو ستوكس 600» مكاسب بنسبة 3.9 في المائة، ما يجعل شهر أبريل أفضل شهر في عام 2018 حتى الآن، وعلى عكس الولايات المتحدة، كان أداء الأسهم الأوروبية جيداً خلال الشهر الماضي.
كذلك أغلقت 3 من أكبر الأسواق الأوروبية في المنطقة الخضراء، حيث أغلق مؤشر «كاك 40» الفرنسي على ارتفاع بنسبة 6.8 في المائة، يليه مؤشر «داكس 30» الألماني بنسبة 4.3 في المائة، ومؤشر «إيبيكس 35» في إسبانيا بنسبة 4 في المائة خلال الشهر. وجاء مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي من «ماركت» (Markit) في منطقة اليورو ثابتاً مقارنة بالشهر السابق عند 56.2، بينما جاء مؤشر أسعار المستهلك الأولي لشهر أبريل على أساس سنوي عند 1.2 في المائة، وهو أقل بقليل من القراءة السابقة.
وكانت سوق الأسهم في المملكة المتحدة واحدة من أفضل الأسواق أداء على مستوى الأسهم العالمية في شهر أبريل، حيث حقق مؤشر «فايننشيال تايمز 100» ارتفاعاً بنسبة 6.4 في المائة في أبريل، مسجلاً شهره الأول من العائد الإيجابي في عام 2018. ولا يزال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمثل مصدر قلق رئيسياً، على الرغم من أن البرلمان في المملكة المتحدة قد أرفق خلال شهر أبريل تعديلين على مشروع قانون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، مبتعداً أكثر عن احتمال الانفصال من دون اتفاق. وأدت البيانات الاقتصادية المختلطة خلال الشهر إلى انخفاض توقعات السوق برفع سعر الفائدة من بنك إنجلترا في اجتماع مايو (أيار) الحالي.
ويظل اقتصاد المملكة المتحدة قوياً مع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي الذي يتجاوز 50 نقطة عند 53.9 نقطة. وجاءت القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول على أساس سنوي عند 1.2 في المائة، وهو أقل بقليل من القراءة السابقة عند 1.4 في المائة.
أما في أسواق آسيا، فقد عكس مؤشر «نيكي 225» الياباني أداءه السلبي خلال الشهرين السابقين، وأغلق في أبريل على ارتفاع بنسبة 4.7 في المائة. وخلال شهر أبريل، زار رئيس وزراء اليابان الولايات المتحدة، حيث تم الاتفاق على فتح حوار تجاري.
وترك بنك اليابان في اجتماعه الأخير سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير على الرغم من أنه يشير إلى أنه يكافح لتحقيق هدف التضخم عند 2 في المائة، على الرغم من البيانات الاقتصادية القوية والنمو الإجمالي. وجاء مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي من «نيكاي» فوق مستوى 50، عند 53.8 نقطة. بينما جاء مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات من «ماركت» فوق مستوى 50 عند 52.9 نقطة.

الأسواق الناشئة
وبمتابعة الأسواق الناشئة، فقد واصل مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في أبريل انخفاضه للشهر الثالث على التوالي، ليغلق على انخفاض بنسبة 0.6 في المائة. أما على أساس سنوي ومنذ بداية العام، لا يزال المؤشر إيجابياً نظراً للأداء الممتاز في يناير (كانون الثاني) الماضي بنسبة 8.3 في المائة.
وعلى مدار الشهر الماضي، كان احتمال الحرب التجارية الصينية - الأميركية في مركز الاهتمام، وفي نهاية الشهر، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب فريقاً اقتصادياً إلى بكين في محاولة للتفاوض والتوصل إلى تفاهم. أما في شبه الجزيرة الكورية، فاجتمع قادة كوريا الشمالية والجنوبية لأول مرة منذ 11 عاماً. واستمر الاجتماع ليوم واحد، ووصف هذا الاجتماع بالتاريخي. وأعلن الطرفان العمل على إقامة سلام دائم وصلب في شبه الجزيرة.

لكن مؤشر شانغهاي المركب استمر في الأداء السلبي للشهر الثالث على التوالي، منخفضاً بنسبة 2.7 في المائة، في حين سجل مؤشر «كوسبي 200» مكاسب بنسبة 2.8 في المائة.



مخاوف اضطرابات إمدادات «هرمز» تدفع أسعار الغاز الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوعين

مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

مخاوف اضطرابات إمدادات «هرمز» تدفع أسعار الغاز الأوروبية لأعلى مستوى في أسبوعين

مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)
مرافق مصفاة «بي سي كيه شفيدت» في ألمانيا (أ.ف.ب)

واصلت أسعار الغاز بالجملة في هولندا وبريطانيا مكاسبها يوم الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوعين، وسط تصاعد المخاوف من استمرار القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز واحتمال تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وارتفع عقد الغاز الهولندي القياسي لشهر أقرب استحقاق في مركز «تي تي إف» إلى 48.96 يورو لكل ميغاواط/ساعة في بداية التداولات، وهو أعلى مستوى منذ 13 أبريل (نيسان)، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 47.10 يورو بحلول الساعة 07:48 بتوقيت غرينيتش، وفق بيانات بورصة «إنتركونتيننتال».

كما صعدت العقود البريطانية لشهر يونيو (حزيران) بمقدار 0.42 بنس لتسجل 116.16 بنساً للوحدة الحرارية، بعد أن لامست مستوى 120 بنساً في وقت سابق من الجلسة، وفق «رويترز».

وكانت الأسعار قد ارتفعت بنحو 10 في المائة في جلسة الأربعاء، مدفوعة أيضاً بصعود أسعار النفط، وسط تقارير عن دراسة الولايات المتحدة توسيع عملياتها العسكرية ضد إيران، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال محللون إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين واشنطن وطهران تعزز المخاطر على إمدادات الطاقة، ما ينعكس مباشرة على أسواق الغاز في أوروبا، رغم أن تأثيره لا يزال أقل حدة مقارنة بسوق النفط.

وفي السياق ذاته، أشار محللو بنك «آي إن جي» إلى أن سوق الغاز الأوروبي لم يعكس بالكامل بعد حجم الاضطرابات المحتملة في شحنات الغاز الطبيعي المسال، لافتين إلى أن الطلب الموسمي الضعيف وتراجع الاستهلاك سيساهمان في تخفيف الضغوط على الأسعار، لكن أي إطالة في أمد الأزمة قد تعقّد عملية إعادة ملء المخزونات.

وحسب بيانات البنية التحتية للغاز في أوروبا، بلغت مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 32.2 في المائة من الطاقة الاستيعابية، فيما يستهدف التكتل مستويات تتراوح بين 85 في المائة و90 في المائة قبل موسم الشتاء.

وفي أسواق الكربون الأوروبية، تراجع سعر العقد القياسي بمقدار 0.12 يورو إلى 73.08 يورو للطن المتري، وسط تحركات محدودة في التداولات.


النفط يتخطى 126 دولاراً وسط مخاوف التصعيد في إيران

محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
TT

النفط يتخطى 126 دولاراً وسط مخاوف التصعيد في إيران

محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)
محطة وقود في ولاية شيكاغو الأميركية (أ.ف.ب)

قفزت أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى لها في 4 سنوات يوم الخميس وسط مخاوف من أن الحرب الأميركية الإيرانية قد تتفاقم وتؤدي إلى اضطراب مطول في إمدادات النفط في الشرق الأوسط، مما قد يضر بالنمو الاقتصادي العالمي. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.28 دولار، أو 3.63 في المائة، لتصل إلى 122.31 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:59 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست أعلى مستوى لها خلال اليوم عند 126.41 دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 9 مارس (آذار) 2022. وينتهي عقد يونيو (حزيران)، الذي يُعدّ الأسرع تداولاً، يوم الخميس، بعد أن ارتفع لليوم التاسع على التوالي. أما عقد يوليو (تموز)، الأكثر تداولاً، فقد بلغ 112.49 دولار، مرتفعاً 2.05 دولار، أو 1.86 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.46 دولار، أو 1.37 في المائة، لتصل إلى 108.34 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ 7 أبريل (نيسان)، مواصلة مكاسبها التي بلغت 7 في المائة في الجلسة السابقة. وقد تضاعف سعر خام برنت أكثر من مرتين منذ بداية العام، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنحو 90 في المائة. ويتجه كلا المؤشرين نحو تحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي، مما يعكس المخاوف من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى خنق إمدادات النفط العالمية لأشهر قادمة، ما يُؤجج التضخم ويزيد من مخاطر حدوث ركود اقتصادي عالمي.

ووفقاً لتقرير نشره «أكسيوس» في وقت متأخر من يوم الأربعاء، من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة يوم الخميس حول خطط شن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل أن تعود إلى مفاوضات برنامجها النووي. وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وردت الأخيرة بإغلاق جميع الملاحة تقريباً عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة من منتجي الشرق الأوسط. وفي ظل وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. ووصلت المحادثات الرامية إلى حل النزاع، الذي أودى بحياة الآلاف وتسبب فيما يصفه المحللون بأنه أكبر اضطراب في قطاع الطاقة على الإطلاق، إلى طريق مسدود؛ حيث تصر الولايات المتحدة على مناقشة برنامج إيران المزعوم للأسلحة النووية، بينما تطالب إيران ببعض السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «لا تزال احتمالات التوصل إلى أي حل قريب للنزاع الإيراني أو إعادة فتح مضيق هرمز ضئيلة». وفي مؤشر على أن النزاع وما ينتج عنه من اضطرابات في إمدادات الطاقة سيستمر لفترة أطول، تحدث ترمب يوم الأربعاء مع شركات النفط حول كيفية التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل الذي قد يستمر لأشهر، وفقاً لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»: «على المدى القريب، لا يزال تركيز المشاركين في السوق منصباً على ديناميكيات النزاع الأميركي الإيراني وخطر إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة... ويُرجّح أن يطغى هذا التركيز حالياً على التداعيات طويلة الأجل لتراجع نفوذ تحالف (أوبك بلس) المحتمل بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة من المنظمة». ومن المرجح أن يوافق تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط، تُقدّر بنحو 188 ألف برميل يومياً، يوم الأحد، وفقاً لمصادر مطلعة لوكالة «رويترز» يوم الأربعاء. ويأتي هذا الاجتماع عقب انسحاب الإمارات من «أوبك»، اعتباراً من الأول من مايو (أيار). ورغم أن انسحاب الإمارات سيُمكّنها من زيادة الإنتاج بعد استئناف الصادرات، فإن المحللين يرون أن ذلك لن يؤثر على أساسيات السوق هذا العام، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز واضطرابات الإنتاج الأخرى الناجمة عن الحرب. ويرى المحللون الآن أن انخفاض الطلب على النفط هو الأرجح لتخفيف حدة أزمة نقص الإمدادات الحالية. ويتوقع محللو «بنك آي إن جي» انخفاضاً في الطلب بنحو 1.6 مليون برميل يومياً، نتيجة توقف المستهلكين والمستخدمين النهائيين عن استخدام المنتجات النفطية بشكل أو بآخر بسبب ارتفاع الأسعار. وعلى الرغم من أهمية هذا الرقم، فإنه «من الواضح أنه غير كافٍ لسد فجوة العرض التي نواجهها حالياً»، وفقاً لما ذكره المحللون في مذكرة.


الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد مخاوف الشرق الأوسط وارتفاع النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تصاعد مخاوف الشرق الأوسط وارتفاع النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد إيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، متجهاً نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي إذا استمر الضغط الحالي، وفق «رويترز».

كما عكست الأسواق الإقليمية هذا الأداء الضعيف؛ حيث تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.9 في المائة، ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.2 في المائة.

وفي إسبانيا، هبط مؤشر «إيبكس 35» بنحو 6 في المائة، مع إعادة تقييم المستثمرين لبيانات أولية أظهرت تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 0.6 في المائة في الربع الأول.

وجاء هذا الأداء الضعيف في ظل تراجع معنويات المستثمرين بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية؛ حيث أغلق المؤشر الأوروبي الشامل عند أدنى مستوياته في 3 أسابيع خلال جلسة الأربعاء.

في المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 7 في المائة لتصل إلى 125 دولاراً للبرميل، بعد تقرير أشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطلع على خطط عسكرية محتملة تهدف إلى كسر الجمود في المحادثات مع إيران، ما زاد المخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى قرارات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع احتمال أن يشير البنك المركزي الأوروبي إلى استعداد لرفعها في يونيو (حزيران) لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية رئيسية، تشمل معدلات التضخم في منطقة اليورو وتقديرات النمو الأولية للناتج المحلي الإجمالي.

على صعيد الشركات، تراجعت أسهم «فولكس فاغن» بنسبة 2.7 في المائة بعد تسجيل انخفاض حاد في أرباح الربع الأول، بينما ارتفعت أسهم «ستاندرد تشارترد» بنسبة 1.4 في المائة عقب إعلان البنك عن قفزة قوية في أرباحه الفصلية.