ألمانيا ترفض شكوى تونسي مشتبه بالإرهاب ضد ترحيله

المحكمة الدستورية قالت إن عقوبة الإعدام لن تنفّذ بحقه في بلاده

v
v
TT

ألمانيا ترفض شكوى تونسي مشتبه بالإرهاب ضد ترحيله

v
v

رفضت المحكمة الدستورية الاتحادية في ألمانيا شكوى تقدم بها تونسي متهم بالإرهاب ضد ترحيله إلى بلاده بدعوى تعرضه للإعدام في بلاده.
وجاء في قرار المحكمة العليا يوم أمس (الاثنين) أن ترحيل مشتبه فيه بالإرهاب إلى بلده لا يتعارض مع مبادئ الدستور الألماني طالما أن عقوبة الإعدام لن تنفذ بحقه. واشترطت المحكمة في مثل هذه الحالات أن يمنح المشتبه فيه المرحل الحق القانوني في بلده لطلب تحويل العقوبة إلى السجن مدى الحياة.
وأكدت المحكمة الدستورية بذلك حكماً بترحيل التونسي صدر عن المحكمة الإدارية العليا في فرانكفورت في ولاية هيسن في أغسطس (آب) 2017. وأعلنت المحكمة الدستورية العليا في قرارها أنها تعتبر قضية التونسي هيكل. س (36 سنة) منتهية، ويصبح بذلك جاهزاً للترحيل إلى بلاده.
وكانت المحكمة الدستورية الاتحادية قررت عدم تعارض ترحيل هيكل. س، والعشرات غيره من المصنفين في قائمة «الخطرين»، مع مبادئ الدستور في يوليو (تموز)2017. ويتيح القانون تسفير كافة الخطرين، الذين لا يحملون الجنسية الألمانية، ويشكلون خطراً إرهابياً على الديمقراطية.
وحاولت سلطات ولاية هيسن ترحيل هيكل س. في 24 مارس (آذار) 2017. لكنه تقدم بطلب اللجوء السياسي خشية التعرض للإعدام في بلاده. ورفضت دائرة الهجرة واللجوء طلبه بعد أيام، فطعن بالقرار أمام المحكمة الإدارية في فرانكفورت.
وجرى اعتقال هيكل س. (36 سنة) في حملة مداهمات وتفتيش كبيرة في ولاية هيسن في مطلع عام 2017. ووجهت النيابة العامة إلى المتهم تهمة دعم تنظيم «داعش» وتجنيد وتهريب المتطوعين إلى الحرب في بلدين أجنبيين هما العراق وسوريا. كما اتهمته بالتحضير لتنفيذ أعمال عنف خطيرة في ألمانيا، إلا أنها اعترفت في حينها بعدم توفر أدلة مادية على عملية إرهابية وشيكة كان يخطط لتنفيذها في ألمانيا.
وألغت المحكمة الإدارية في فرانكفورت قرار إلقاء القبض رهن التحقيق ضد التونسي هيكل. س (36 سنة)، لعدم تأكد الشبهات حول تحضيره لعمليات إرهابية في ألمانيا. إلا أنها قررت عدم إطلاق سراحه ونقله إلى سجن التسفيرات في الولاية استجابة إلى طلب دائرة الهجرة واللجوء.
لم تثبت تهمة الإرهاب على هيكل س. إلا أنه يبقى مطلوباً في بلاده لتورطه في عملية الهجوم على متحف باردو في العاصمة التونسية، في 18 مارس (آذار) 2015. وهي العملية التي أسفرت عن مقتل 24 شخصاً بينهم الكثير من السياح الأجانب. كما تعتقد الشرطة التونسية أن المطلوب كان أحد المشاركين في تخطيط وتنفيذ عملية إرهابية وقعت في مدينة «بن قردان» التونسية، على الحدود الليبية. وقدم التونسي المعتقل طلب اللجوء السياسي في ألمانيا في أغسطس (آب) .2015. لكن السلطات كشفت أنه عاش في ألمانيا قبل هذه الفترة بين 2003 - 2013 وألغت طلبه. وتصنف دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) هيكل س. على أنه بالغ الخطورة من الناحية الأمنية، وتتهمه بالإعداد لشن هجوم إرهابي في ألمانيا لصالح تنظيم داعش. واعتبر ميشائيل شيخ، المتحدث باسم وزارة الداخلية في هيسن، التونسي مصدر خطر داهم على الديمقراطية، وطالب بترحيله في الحال إلى بلاده.
جدير بالذكر أن متحدثة باسم وزارة العدل الألمانية ذكرت أن السلطات الألمانية طالبت الجانب التونسي بضمانات على عدم تعرض هيكل س. إلى عقوبة الإعدام، إلا أن السلطات التونسية رفضت منح مثل هذه الضمانات.
وعبرت محامية الدفاع سيدا باساي - يلدز يوم أمس (الاثنين) عن عدم قناعتها بقرار محكمة الدستور الاتحادية، وقالت بأنها ستطعن بالقرار أمام المحكمة الأوروبية العليا.
على صعيد الإرهاب أيضاً، نشرت مجلة «دير شبيغل» مقاطع من تقرير لأمن الدولة في ولاية الراين الشمالي فيستفاليا يكشف عن 14 ألف تحقيق فتحته النيابة العامة في قضايا الإرهاب سنة 2017. ولم يرتفع عدد هذه التحقيقات عن 7 آلاف في سنة 2014.
وتفتح النيابة العامة مثل هذه التحقيقات بسبب وجود مؤشرات على توجه إرهابي لدى هذا المواطن أو ذاك. ويدور معظم هذه التحقيقات حول تبليغات من مواطنين ضد جيران وعاملين يعتقد أن لديهم صلات بالإرهابيين.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».