الرئيس البولندي: شراكتنا مع السعودية استراتيجية الأبعاد في المجالات كافة

دعا السعوديين للاستثمار في مشاريع الخصخصة وسوق الأوراق المالية البالغة 285 مليار يورو

الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي يتوسط وزير التجارة والصناعة السعودي ورئيس مجلس الغرف أثناء اللقاء بين وفدي الجانبين بمقر المجلس بالرياض أمس (تصوير: سعد العنزي)
الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي يتوسط وزير التجارة والصناعة السعودي ورئيس مجلس الغرف أثناء اللقاء بين وفدي الجانبين بمقر المجلس بالرياض أمس (تصوير: سعد العنزي)
TT

الرئيس البولندي: شراكتنا مع السعودية استراتيجية الأبعاد في المجالات كافة

الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي يتوسط وزير التجارة والصناعة السعودي ورئيس مجلس الغرف أثناء اللقاء بين وفدي الجانبين بمقر المجلس بالرياض أمس (تصوير: سعد العنزي)
الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي يتوسط وزير التجارة والصناعة السعودي ورئيس مجلس الغرف أثناء اللقاء بين وفدي الجانبين بمقر المجلس بالرياض أمس (تصوير: سعد العنزي)

شدد الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي، على أن بلاده اتجهت كليا لخلق علاقة استراتيجية الأبعاد في المجالات كافة مع السعودية، منوها بأن اقتصادها احتل المرتبة السادسة على المستوى الأوروبي، محققا نسبة نمو بلغت 20 في المائة، منوها بأنه لا جدوى من الاستثمار فيها، لما تتمتع به من حماية وأمان كافيين.
ودعا الرئيس البولندي السعوديين للاستفادة من مشاريع الخصخصة في بلاده والاستثمار في سوق الأوراق المالية، والاستثمار في قطاعات البتروكيماويات والصناعة والبنية التحتية، إلى جانب الاستثمار في قطاع السياحة والسكك الحديدية والمناجم والطرق وغيرها.
وأضاف أن بلاده تعمل، منذ أعوام، على مشاريع للخصخصة، حيث تجري خصخصة كبرى الشركات الحكومية، ودعا رجال الأعمال السعوديين للاستفادة من هذه الفرص والاستثمار في سوق الأوراق المالية بـ«وارسو»، التي يبلغ حجمها 285 مليار يورو، تعمل فيها أكثر من 450 شركة مساهمة.
وأوضح في لقاء نظمه مجلس الغرف السعودية معه والوفد المرافق له بمقره بالرياض، أمس، أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين للاستثمار الزراعي بالخارج، يمكن أن تكون منطلقا لمشاريع مشتركة بين الشركات السعودية والبولندية للاستثمار بقطاع الزراعة في بولندا.
وشدد كوموروفسكي على متانة الاقتصاد البولندي، مبينا أنه حقق خلال الأعوام من 1989 إلى 2007 نسبة نمو قدرها 180 في المائة، مؤكدا عدم تأثره بالأزمة الاقتصادية، مشيرا إلى أنه استطاع في ظل تلك الظروف تحقيق معدل نمو قدره 20 في المائة.
وزاد بأن بلاده حققت استقرارا ونموا اقتصاديا كبيرا، خلال الأعوام الماضية، مبينا أنها أصبحت عضوا في كثير من المنظمات، كالاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية وغيرها، منوها بجدوى الاستثمار في بولندا، وبأن الاستثمارات محمية.
وقال كوموروفسكي: «إنني فخور بما تشهده العلاقات الاقتصادية السعودية البولندية في ظل الاهتمام المشترك، وقال إن الوقت حان للعمل الجاد من أجل بناء قواعد وأسس متينة للعلاقات الاقتصادية والاستثمارية»، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري وصل إلى نحو 600 مليون دولار العام الماضي، وأنهم يتطلعون إلى المزيد، العام المقبل.
وكان مجلس الغرف السعودية قد استضاف، أمس (الأحد)، الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي، بحضور الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي، بمرافقة وفد تجاري رفيع المستوى يضم كثيرا من الشركات البولندية في لقاء عمل موسع مع نظرائهم السعوديين، لبحث فرص الاستثمار والشراكة بين البلدين، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها برونيسلاف للسعودية حاليا.
وفي هذا السياق، أكد أندرزيج ديشا من وزارة الاقتصاد البولندي لـ«الشرق الأوسط»، أن «سياسات بلاده الاقتصادية خلعت ثوب الاشتراكية من سنين بعيدة، كسبت بعدها فرصة النمو لاقتصادي المرتفع التي أثمرت في نهاية المطاف إنتاجية مرتفعة في دولاب العمل».
وعزا نجاح سياسات بلاده الاقتصادية، إلى قدرتها على صنع آليات وفرت إمكانات نمو كبيرة سجلت زيادة ديناميكية في إنتاجية العمل كواحدة من أعلى المعدلات في الاتحاد الأوروبي، التي تنتج من تحسينات العمل الإدارية وإدخال تكنولوجيات جديدة والاستثمار في رأس المال البشري.
وقال ديشا: «على مدى الأعوام الـ16 الماضية، سجلت بولندا أعلى ناتج نمو محلي إجمالي للفرد من دول الاتحاد الأوروبي وأميركا، كما يمكن لبولندا أن تفاخر بزيادة الصادرات تسعة أضعاف من 5.15 إلى 146 مليار يورو على مدى الأعوام الـ18 الماضية».
من جهته، نوه المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية بمكانة بولندا الاقتصادية واستقرارها الاقتصادي وتحقيقها معدلات نمو جيدة، في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، وعدم تأثرها كبقية دول الاتحاد الأوروبي.
وأكد أن زيارة الرئيس البولندي وحجم الوفد التجاري الرفيع، تؤسس لعلاقات وشراكة اقتصادية واستثمارية واسعة، وتمنح رجال الأعمال في الجانبين الثقة الكبيرة لزيادة حجم الاستثمارات والمبادلات التجارية المشتركة، لما فيه مصلحة البلدين الصديقين.
وشد الانتباه إلى الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين في عام 2007 لبولندا، التي جرى خلالها توقيع عدد من الاتفاقات الاقتصادية في مجال حماية الاستثمارات والتعاون التجاري والتدريب التقني والمهني.
وقال كوموروفسكي: «إن العلاقات السعودية - البولندية تقوم على أسس من الاحترام والاهتمام المتبادل»، مشيرا إلى تبادل الزيارات الرسمية بين المسؤولين في البلدين كزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله لبولندا عام 2007، وزيارة الملك فيصل بن عبد العزيز في عام 1932م لبولندا.
ودعا المبطي رجال الأعمال في البلدين إلى مضاعفة الجهد والعمل المشترك من أجل تحقيق شراكات جديدة تتجاوز التجارة التقليدية القائمة، وذلك عن طريق تحقيق شراكات في مجالات متقدمة وخدمية بهدف تلبية احتياجات السوق السعودية، مشيرا إلى أن الأرقام الرسمية لحجم التبادل التجاري القائم لا تمثل الوضع الحقيقي للاقتصادين السعودي والبولندي، ولا تعكس طبيعة سوقي البلدين.
وشدد على ضرورة دخول رجال الأعمال البولنديين في الاستثمار المباشر في السعودية، منطلقا للسلع والخدمات البولندية إلى أسواق بلاده، خاصة أسواق منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية عامة، مشيرا إلى أن حكومة بلاده توفر حِزَما من محفزات استثمار كبيرة للمستثمرين، حيث إنها الأكبر اقتصاديا في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت رئيس الغرف السعودية إلى توافر مدن صناعية جاهزة وأنظمة وتشريعات لحماية الاستثمار الأجنبي وتشجيعه في إقامة مشاريع خاصة أو مشتركة في السوق السعودية، مبينا أن السعودية تصنف الأولى عربيا في مجال جذب الاستثمار.
كما تحتل ترتيبا عالميا متقدما في سهولة ممارسة الأعمال، ولديها منتجات صناعية عالية الجودة، مؤكدا أن لدى السعودية تنمية شاملة في كل القطاعات، في حين أنها تمتلك مؤسسات مصرفية قوية وصاحبة خبرة في مجالات التمويل وتقديم الخدمات المالية المختلفة.
وفي الإطار نفسه، قدم المهندس خالد العتيبي الأمين العام لمجلس الغرف عرضا اقتصاديا، أبرز فيه أن الاقتصاد السعودي يعدّ الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، وضمن أكبر 20 اقتصادا عالميا، مشيرا إلى أن السعودية قفزت إلى المرتبة الـ12 في سهولة ممارسة الأعمال، بحسب تقارير دولية.
ولفت إلى الأسباب التي تدفع المستثمرين إلى الاستثمار في السعودية، ومن بينها ما تمثله من كبر حجم السوق، والاستقرار الاقتصادي، والسوق المنفتحة، وتوافر المواد الخام، وانعدام الضرائب على الدخل الشخصي، وتوافر بنية تحتية قوية، بالإضافة إلى وجود فرص استثمارية بمليارات الدولارات في كثير من القطاعات.
وقال العتيبي: «إن السعودية أكبر مستضيف للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة، والفرص الاستثمارية في قطاعات متعددة كالإسكان، من خلال مشروع إنشاء 500 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى قطاعات الطاقة والبتروكيماويات، والتقنية، والتعليم، والصحة، والزراعة، وقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة».



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.