قمة تاريخية لـ«عهد جديد من السلام» في شبه الجزيرة الكورية

القمة تتناول نزع السلاح النووي واقامة سلام دائم

الزعيمان الكوري الشمالي والجنوبي في الجهة الجنوبية من الخط الفاصل بين بلديهما في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
الزعيمان الكوري الشمالي والجنوبي في الجهة الجنوبية من الخط الفاصل بين بلديهما في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
TT

قمة تاريخية لـ«عهد جديد من السلام» في شبه الجزيرة الكورية

الزعيمان الكوري الشمالي والجنوبي في الجهة الجنوبية من الخط الفاصل بين بلديهما في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)
الزعيمان الكوري الشمالي والجنوبي في الجهة الجنوبية من الخط الفاصل بين بلديهما في المنطقة المنزوعة السلاح (أ.ب)

ستحدد قمة أمس التاريخية لشبه الجزيرة الكورية شكل اللقاء المرتقب بين زعيم الدولة الشيوعية لكوريا الشمالية، والرئيس الأميركي دونالد ترمب المتوقعة في مايو (أيار) أو مطلع يونيو (حزيران) المقبلين.
وخلال أول قمة بين الكوريتين، الشمالية والجنوبية، منذ أكثر من عقد وقّع الزعيمان، الكوري الشمالي كيم جونغ أون والكوري الجنوبي مون جيه- إعلاناً يتضمن الموافقة على العمل من أجل «نزع السلاح النووي بالكامل من شبه الجزيرة الكورية».
وجاء في البيان المشترك للقمة أن البلدين اتفقا على مواصلة المحادثات الدولية «بهدف إعلان نهاية الحرب الكورية». وأعلنا أنهما سيعملان على التوصل إلى اتفاق لتحقيق سلام «دائم» و«راسخ» في شبه الجزيرة. وشمل الإعلان تعهدات بالحد من التسلح ووقف «الأعمال العدائية»، وتحويل الحدود المحصنة بين البلدين إلى «منطقة سلام»، والسعي من أجل إجراء محادثات متعددة الأطراف مع دول أخرى مثل الولايات المتحدة.

وبدأت القمة بتبادل الابتسام والتصافح بالأيدي في المنطقة منزوعة السلاح عند خط ترسيم الحدود العسكرية شديدة التحصين بين البلدين. وفي لفتة عفوية، دعا كيم، الرئيس الكوري الجنوبي لعبور الخط إلى الشمال لفترة وجيزة قبل أن يعود الاثنان مرة أخرى إلى الجانب الكوري الجنوبي من الحدود.
وأعرب كل من كيم ومون اللذين تبادلا الحديث وهما جالسان وجهاً لوجه على مائدة بيضاوية أُعدت خصيصاً للمحادثات، عن أملهما في أن تسفر القمة عن نتائج إيجابية ملموسة.
وكان الزعيمان قد زرعا في وقت سابق أمس، شجرةً، وكشفا عن حَجَر كُتب عليه «زرع السلام والازدهار»، ثم سارا قليلاً بجانب الحدود وجلسا على مقعدين على ممشى خشبي.
وقال مون: «الربيع قد يكون وصل إلى شبه الجزيرة الكورية»، عندما بدأ محادثات القمة مع ضيفه الشمالي. ووصف مون قرار كيم بعبور خط ترسيم الحدود التاريخي بأنها خطوة «شجاعة» و«رمز للسلام». ورد كيم الذي ارتدى بدلته السوداء التقليدية، على مون «كنت متحمساً للقاء في هذا المكان التاريخي، وإنه لأمر مؤثر بالفعل أن تأتي كل هذه المسافة إلى خط ترسيم الحدود للترحيب بي بنفسك».
ورافقت كيم شقيقته ومستشارته المقربة كيم يو جونغ، وكذلك المسؤول الكوري الشمالي عن العلاقات بين الكوريتين. أما مون، فكان بجانبه رئيس استخباراته ومدير مكتبه.
وقال كيم في أثناء جلوسه بجانب شقيقته كيم يو جونغ إن هذا الاجتماع «يمكن أن يعوّض الوقت الضائع». وكتب كيم باللغة الكورية في دفتر الزوار ببيت السلام في كوريا الجنوبية قبل بدء المحادثات: «تاريخ جديد يبدأ الآن. عهد من السلام». وتناقضت مشاهد مون وكيم وهما يمزحان ويسيران معاً مع لقطات إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية العام الماضي وأكبر تجربة نووية أجراها الشمال والتي أدت إلى عقوبات دولية واسعة ومخاوف من نشوب صراع في شبه الجزيرة الكورية.
وأصبح كيم أول زعيم لكوريا الشمالية تطأ قدماه الجنوب منذ الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953، بعد أن صافح مون فوق حاجز خرساني قصير يرسم الحدود بين البلدين في قرية بانمونجوم التي تُعرف بقرية الهدنة.
وأخفقت قمتان سابقتان بين زعيم الشمال ورئيس الجنوب، كانتا في بيونغ يانغ في عامي 2000 و2007، في وقف برامج الأسلحة الكورية الشمالية أو تحسين العلاقات بشكل دائم.
وقالت كوريا الجنوبية إن قمة الجمعة سوف تتعامل مع «قضية نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وإقامة سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية وإحراز تقدم على صعيد العلاقات بين الكوريتين».
وقال كيم قبل أن يبدأ هو ومون وكبار مساعديهما المحادثات: «إننا اليوم عند خط بداية، حيث يُسطَّر تاريخ جديد من السلام والرخاء والعلاقات بين الكوريتين». وأضاف مسؤول كوري جنوبي أن كيم أخبر مون في جلستهما الخاصة بأنه جاء إلى القمة لإنهاء تاريخ من الصراع، ومزح الزعيم الكوري الشمالي مع رئيس الجنوب قائلاً إنه يأسف لإيقاظه بسبب تجارب إطلاق الصواريخ التي كان يجريها في الصباح الباكر.
وتصاعدت التوترات في المنطقة خلال العام الماضي بعدما أطلقت كوريا الشمالية سلسلة من الصواريخ الباليستية وأجرت اختباراً نووياً، كما تبادل كيم وترمب سلسلة من التهديدات والإهانات. ولكن في بداية هذا العام، بدأ كيم برنامجاً غير متوقع من التواصل الدبلوماسي، شمل تمثيل كوريا الشمالية في دورة الأولمبياد الشتوية في كوريا الجنوبية.
وقبل أيام من القمة أعلن كيم تعليق التجارب النووية والصاروخية بعيدة المدى، وتفكيك موقع التجارب النووية الوحيد المعروف في كوريا الشمالية.
ويلي هذه القمة لقاء مرتقب بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن «كيم جونغ أون سيتباحث بصراحة كبيرة مع مون جاي حول كل المشكلات التي تعترض تحسين العلاقات بين الكوريتين والتوصل إلى السلام والازدهار وإعادة التوحيد». إلا أن الوكالة لم تأتِ على ذكر نزع الأسلحة النووية. وفي الوقت الذي كانت فيه تلفزيونات العالم تبث لقطات المصافحة التاريخية علّق التلفزيون الكوري الشمالي البث للحظات.
وطالب ترمب الشطر الشمالي بالتخلي عن أسلحته النووية، كما تطالب واشنطن بأن يكون نزع السلاح النووي تاماً ويمكن التحقق منه ولا رجوع فيه. لكنّ سكرتير الرئاسة الكورية الجنوبية إيم جونغ- سيوك، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، حذّر من أن الأمور لن تكون سهلة على الإطلاق، وقال: «التوصل إلى اتفاق حول نزع السلاح النووي في وقت حققت فيه برامج كوريا الشمالية النووية والباليستية تقدماً كبيراً، سيكون مختلفاً في طبيعته عن اتفاقات نزع السلاح المبرمة في التسعينات وبداية العقد الأول من الألفية». وتابع: «هذا ما يجعل هذه القمة صعبة بشكل خاص»، مضيفاً: «الأمر الأكثر حساسية سيكون رؤية مدى قدرة الزعيمين على الاتفاق حول إرادة نزع السلاح النووي» في شبه الجزيرة الكورية وكيف «سيُدوّن ذلك على الورق». وتطالب بيونغ يانغ بضمانات لم تحددها حول أمنها قبل التباحث في ترسانتها.
وعندما توجَّه كيم إلى بكين في مارس (آذار) الماضي، في أول زيارة له للخارج منذ توليه السلطة، نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة أن المسألة يمكن حلها إذا اتخذت سيول وواشنطن «إجراءات تدريجية ومتناسقة بهدف تحقيق السلام». وفي الماضي كان مبدأ «نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية» يعني بالنسبة إلى الشمال رحيل الجنود الأميركيين البالغ عددهم 28500، المنتشرين في الجنوب، وإزالة المظلة النووية الأميركية، وكلاهما أمران مستبعدان بالنسبة إلى واشنطن.

«إعلان بانمونجوم»
اتفقت الكوريتان على:
> عقد المحادثات والمفاوضات في كل مجال، فضلاً عن محادثات رفيعة المستوى، في أسرع وقت ممكن، لوضع التدابير الإيجابية من أجل الالتزام بالمسائل المتفق عليها في لقاء القمة.
> إنشاء مكتب الاتصال المشترك بينهما الذي يوجد فيه مسؤولو البلدين في منطقة كيسونج الحدودية بكوريا الشمالية للمشاورة الوثيقة بين السلطات وضمان التبادل المدني.
> عقد لقاءات لمّ شمل الأسر المشتتة والأقارب بمناسبة عيد الاستقلال الموافق يوم 15 أغسطس (آب) المقبل.
> وقف جميع الأعمال العدائية التي تعد مصدراً للتوترات العسكرية والصراعات براً وبحراً وجواً، ووقف بث الدعاية عبر مكبرات الصوت وإرسال المنشورات الدعائية وغيرها من الأعمال العدائية اعتباراً من اليوم الأول من شهر مايو المقبل، وجعل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين منطقة سلام حقيقية.
> اتخاذ تدابير عملية لمنع النزاعات العسكرية العرضية وضمان أنشطة الصيد الآمنة من خلال جعل منطقة خط الحدود الشمالية في البحر الغربي منطقة سلام.
> عقد محادثات عسكرية بما فيها اجتماع وزيري الدفاع، لمناقشة وحل المشكلات العسكرية التي يثيرها الجانبان من دون تأخير، وعقد محادثات على مستوى ضابط عام أولاً في غضون شهر مايو المقبل.
> الاتفاق على عدم الاعتداء والالتزام به بعدم استخدام أي نوع من الأعمال العسكرية بينهما، وعلى تحقيق تقليص الأسلحة بصورة تدريجية متى ما تم القضاء على التوتر العسكري وبناء الثقة المتبادلة بينهما من الناحية العسكرية.
> عقد المحادثات الثلاثية بين الكوريتين والولايات المتحدة الأميركية أو المحادثات الرباعية بين الكوريتين والولايات المتحدة والصين للإعلان عن إنهاء الحرب في هذا العام الذي يصادف مرور 65 عاماً على عقد اتفاقية الهدنة وبناء نظام السلام المستدام والمتين.
> سعيهما للحصول على تأييد وتعاون المجتمع الدولي نحو تحقيق إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.
> إجراء التشاور وتقوية الثقة بينهما مع مناقشة القضايا التي تهم الأمة الكورية عدة مرات عبر محادثات دورية ومكالمات هاتفية مباشرة، وتطوير العلاقات بين الكوريتين بصورة مستدامة والسلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية وتوسيع التيار الملائم نحو الوحدة».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035