ملياردير فرنسي رهن التحقيق بشأن مزاعم فساد في أفريقيا

فانسان بولوريه (أ.ب)
فانسان بولوريه (أ.ب)
TT

ملياردير فرنسي رهن التحقيق بشأن مزاعم فساد في أفريقيا

فانسان بولوريه (أ.ب)
فانسان بولوريه (أ.ب)

يواجه الملياردير الفرنسي فانسان بولوريه تحقيقا قضائيا بالفساد بشأن مزاعم حصول شركته على عقود مخفضة القيمة نظير العمل لحساب مرشحين رئاسيين في دولتين أفريقيتين، تم انتخابهما بنجاح، مقابل منحها عقودا لإدارة موانئ. ووضع قاض فرنسي في محكمة نانتير قرب باريس الأربعاء قطب الأعمال رهن التحقيق رسميا. ووجهت لبولوريه تهمة «رشوة عميل أجنبي» والتواطؤ في «خيانة مؤتمن» و«تزوير»، في تحقيق في حصول مجموعته على امتيازات في ميناءي كوناكري بغينيا ولومي بتوغو، بحسب مصدر قضائي، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية.
ويمتلك بولوريه إمبراطورية لوجيستية مترامية الأطراف داخل مستعمرات فرنسية سابقة في غرب أفريقيا ويشتبه بأنه أفسد مسؤولين كبارا خارج البلاد كما تورط في فساد. ونفى أوليفييه باراتيلي محامي بولور ارتكاب موكله أي مخالفة. وقال متحدث باسمه في بيان بأن «فانسان بولوريه الذي يبقى مفترضا بريئا يمكنه الآن أن يطلع على ملفه الذي لم يسبق أن اطلع عليه وأن يرد على هذه الاتهامات التي لا أساس لها».
ويثير التحقيق في أنشطة بولوريه في غينيا وتوغو أسئلة عما إذا كانت عقود أخرى فازت بها شركته القابضة في المنطقة تخضع للتدقيق. ويملك فرع بولوريه في أفريقيا سلطة قوية على عمليات الموانئ في غرب أفريقيا ويدير 16 ميناء للحاويات إلى جانب عدد من الامتيازات في السكك الحديدية.
وغادر الملياردير، 66 عاما، الذي احتجز منذ يومين، مكتب التحقيق دون أن يوضع تحت المراقبة القضائية. ويشتبه في أنه حصل على امتيازات في مقابل خدمات قدمها لقادة محليين عبر فرع شركة «هافاس»، التي تعمل في صناعة الدعاية، والتي كانت آنذاك تابعة لمجموعة بولوريه أثناء الفساد المزعوم عام 2010 ويديرها يانيك ابن بولوريه.
وتشير المزاعم إلى أن شركة هافاس قدمت المشورة لرئيس غينيا ألفا كوندي خلال أولى حملاته الانتخابية الرئاسية مقابل الفوز بعقد إدارة ميناء كوناكري. وكان كوندي قال لصحيفة (لوموند) في مقابلة عام 2016 إن بولوريه صديقه، مضيفا: «أفضل الأصدقاء على غيرهم. ماذا في ذلك؟» ويتولى كوندي حاليا الرئاسة لفترة ثانية تمتد خمس سنوات. وقال متحدث باسم حكومة غينيا لـ«رويترز» إن مجموعة بولوريه حازت على العقد «بالتماشي تماما مع القوانين السارية». ويعد بولوريه بعض الرؤساء من بين أصدقائه ومنهم الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.
ووفقاً لمجلة فوربس، فإن بولوريه هو تاسع أغنى شخص في فرنسا ويبلغ صافي ثروته 7 مليارات دولار. ويرأس مجموعة «بولوريه غروف» التي يعود نشاطها لـ195 عاماً، وتضم 80 ألف موظف حول العالم ومتخصصة في النقل والخدمات اللوجيستية وتخزين الكهرباء.
كما وجهت الاتهامات ذاتها إلى جيل اليكس المدير العام لمجموعة بولوريه، بحسب المصدر القضائي. وكان بولوريه قد تخلى مؤخرا عن إدارة فيفندي عملاق الإعلام الفرنسي لنجله يانيك.
كما تستجوب الشرطة منذ الثلاثاء المسؤول عن القطب الدولي للشركة التابعة للمجموعة هافاس جان فيليب دورنت. ووجهت إليه الأربعاء تهم «خيانة مؤتمن» و«تزوير»، بحسب محاميه هيرفي تميمي. في المقابل أفرج عن المسؤول الرابع المقاول فرنسيس بيريز، الأربعاء دون توجيه أي اتهام إليه، بحسب محاميه جان روبير فونغ.
ويحاول قضاة تحقيق معرفة ما إذا كانت مجموعة بولوريه قدمت نصائح إلى قادة أفارقة عبر فرعها المتخصص بالإعلانات للحصول على إدارة مرفأي لومي وكوناكري، عبر فرع ثالث لها يحمل اسم «بولوريه أفريكا لوجيستيكس» وكان في السابق «إس دي في أفريك». وبحسب صحيفة «لوموند» اشتبه القضاة في أن هافاس خففت قيمة استشاراتها في مقابل أن تحصل مجموعة بولوريه على عقدي إدارة الميناءين.
وفي بيان نشر الثلاثاء، نفت مجموعة بولوريه «قطعيا» أن تكون ارتكبت أي مخالفة في نشاطاتها في أفريقيا. وقالت في بيان بأن «مجموعة بولوريه تنفي رسميا أن يكون فرعها في أفريقيا حينذاك (إس دي في أفريك) قد ارتكب مخالفات». وأضافت أن «محاولة الربط التي يقوم بها البعض بين الحصول على هذين الامتيازين وعمليات الاتصال لا أساس لها من الصحة وتشير إلى جهل كبير في هذا القطاع الصناعي».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».