قتلى وجرحى في هجوم على مقر لـ«الحرس الثوري» في بلوشستان

طهران تعلن سقوط 4 من قواتها... و«جيش العدل» يتبنى

عناصر من «الحرس الثوري» خلال عمليات كر وفر مع جماعة «جيش العدل» المعارضة العام الماضي (وكالة {تسنيم})
عناصر من «الحرس الثوري» خلال عمليات كر وفر مع جماعة «جيش العدل» المعارضة العام الماضي (وكالة {تسنيم})
TT

قتلى وجرحى في هجوم على مقر لـ«الحرس الثوري» في بلوشستان

عناصر من «الحرس الثوري» خلال عمليات كر وفر مع جماعة «جيش العدل» المعارضة العام الماضي (وكالة {تسنيم})
عناصر من «الحرس الثوري» خلال عمليات كر وفر مع جماعة «جيش العدل» المعارضة العام الماضي (وكالة {تسنيم})

أسفرت مواجهات مسلحة في أول ساعات أمس، بين قوات حرس الحدود الإيراني وجماعات بلوشية مسلحة عن مقتل 6 في صفوف الجانبين وجرح آخرين جنوب شرقي محافظة بلوشستان، فيما أعلنت جماعة «جيش العدل» المعارضة مسؤوليتها عن الهجوم، مشيرةً إلى مقتل أكثر من 8 من قوات «مرصاد» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني في بيان، أمس، عن مقتل 4 من قواته في مواجهات مع عناصر مسلحة وصفها بـ«الإرهابية والشريرة» في محافظة بلوشستان جنوب شرقي البلاد.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، في تقرير منفصل إن 7 من قوات «الحرس الثوري» سقطوا بين جرحى وقتلى لدى تعرض مخفر حدودي لهجوم من مسلحين مجهولين. وأكد التقرير مقتل اثنين من المهاجمين.
ونقلت وكالات أنباء حكومية عن مساعد قائد حرس الحدود الإيراني أبو الحسن ضيايي، أن المواجهات وقعت في الساعة الواحدة ليلاً بتوقيت إيران على الحدود الإيرانية الباكستانية قرب مدينة ميرجاوه.
وأكد ضيايي مقتل 4 من قوات حرس الحدود، اثنان منهم من قوات الباسيج التابعة لـ«الحرس الثوري» بعد ساعتين من تبادل إطلاق النار مع المهاجمين.
وقال مركز العلاقات العامة في قاعدة «القدس» التابعة لبرية «الحرس الثوري» المكلفة بتأمين الحدود في محافظة بلوشستان، إن قواتها «أحبطت هجوم الإرهابيين على برج مراقبة الحدود»، حسبما نقلت وكالة «تسنيم».
وحسب البيان فإن «خلية إرهابية هاجمت برج مراقبة لحرس الحدود الإيراني من داخل الأراضي الباكستانية وحاولت السيطرة على النقطة التابعة للقوات الإيرانية لكنها واجهت مقاومة من قوات حرس الحدود».
وأشار البيان إلى إرسال قوات مساندة من مراكز تابعة لـ«الحرس الثوري»، مما أدى إلى مواجهات عنيفة مع المسلحين، موضحاً أن «انفجار لغم أرضي» استهدف القوات المساندة أسفر عن مقتل اثنين من قوات «الحرس الثوري» وإصابة اثنين آخرين.
ولم يذكر البيان اسم المجموعة المسلحة التي هاجمت المركز التابع للقوات الإيرانية.
وجدد «الحرس الثوري» انتقادات للسلطات الباكستانية، وقال إنه «من المتوقع ألا تتحول أراضيها إلى محل استقرار عملاء الاستكبار العالمي».
وتتهم السلطات الإيرانية الجماعات البلوشية المسلحة بالاتجار بالمخدرات، وفي المقابل ينفي البلوش تلك الاتهامات، ويعتبروها «ذريعة لاستهداف سكان الحدود»، كما يوجهون أصابع الاتهام إلى قوات الأمن الإيرانية بما فيها «الحرس الثوري» بالمتاجرة في المخدرات.
وتعد حدود محافظة سيستان وبلوشستان مع باكستان وأفغانستان الممر الرئيسي للمخدرات التقليدية إلى إيران.
في المقابل أعلنت جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة، أن قواتها تمكنت من السيطرة على مركز رصد لقوات «مرصاد» تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، مشيرة إلى «تدمير» مركبة تابعة لتلك القوات.
وقالت جماعة «جيش العدل» إن كتيبة «مولوي نعمت الله توحيد» هاجمت المخفر الحدودي في وقت متأخر من ليلة أول من أمس (الاثنين)، وقتلت 8 من قوات فيلق «مرصاد» التابع لـ«الحرس الثوري». وأضافت أن عناصر الحركة «فجّروا الطابق العلوي لمركز الرصد الإيراني» وفق ما نقل الموقع الإعلامي الناطق باسم الجماعة «عدالت نيوز».
ويقول «جيش العدل» إنه فصيل يحمل السلاح للدفاع عن حقوق أهالي بلوشستان «السنة» ضد ممارسات النظام الإيراني، بينما تصنفه إيران ضمن 3 مجموعات مسلحة معارضة تتهمها بالقيام بعمليات «إرهابية».
وتعد محافظة سيستان وبلوشستان أكثر محافظات الإيرانية معاناة من الحرمان، ويتهم البلوش السلطات الإيرانية بممارسة التمييز العرقي والطائفي ضدهم. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كان أمن الحدود «بيت القصيد» في مفاوضات أجراها رئيس أركان الجيش الباكستاني قمر جاويد باجوا مع المسؤولين الإيرانيين في طهران.
وكانت العلاقات بين البلدين قد شهدت توتراً على أثر اتهامات وجّهتها إيران إلى باكستان بالسماح لجماعات بلوشية معارضة بالقيام بنشاط مسلح على حدود البلدين. وقبل عام تحديداً استهدفت «جيش العدل» البلوشية رتلاً عسكرياً لقوات حرس الحدود الإيرانية قرب مدينة ميرجاوه في جنوب شرقي إقليم بلوشستان. وحسب متحدث باسم حرس الحدود، خسرت القوات الإيرانية أكثر من 10 من عناصرها في الهجوم.
وفي مايو (أيار) 2017 هدد رئيس الأركان المسلحة الإيراني محمد باقري، بضرب مواقع الجماعات البلوشية المناوئة لبلاده في الأراضي الباكستانية إذا لم توقف إسلام آباد نشاط المسلحين قرب الحدود الشرقية للبلاد.
وهدد الجماعة بمواصلة عملياتها ضد قوات الأمن الإيرانية رداً على إطلاق الرصاص وزرع ألغام ضد سكان المناطق الحدودية في بلوشستان. وقال بيان الجماعة: «نحذّر القوات من إطلاق الرصاص وزرع ألغام ضد العمال والمدنيين البلوش العزل في أي منطقة من بلوشستان، خلاف ذلك فإن أي من أعمالهم في قتل المواطنين البلوش لن تبقى من دون رد».
وقالت حملة نشطاء البلوش في تقرير عن أوضاع حقوق الإنسان صدر قبل نحو أسبوعين إن 39 من أهالي محافظة بلوشستان سقطوا بين قتيل وجريح بنيران قوات الشرطة الإيرانية على مدار العام الماضي «من دون ارتكاب مخالفات»، مشيرة إلى «عدم ملاحقة أي من القوات الأمن الإيرانية قانونيا».
وأفادت مصادر بلوشية بأن ستة بلوش على الأقل قتلوا بنيران قوات الأمن الإيرانية الشهر الماضي، فيما سقط 25 مهاجرا أفغانيا دخلوا إيران بطريقة غير شرعية بعدما فتحت قوات الأمن الإيرانية النيران باتجاههم في مدينة سراوان.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.