الاتحاد الأوروبي يعتمد تعديلاً يفرض رسوماً على الواردات المدعومة

رغم تحفظ بولندا ورفض السويد وبريطانيا

مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل ({الشرق الأوسط})
مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل ({الشرق الأوسط})
TT

الاتحاد الأوروبي يعتمد تعديلاً يفرض رسوماً على الواردات المدعومة

مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل ({الشرق الأوسط})
مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل ({الشرق الأوسط})

اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي، أمس (الاثنين)، إطاراً قانونياً جديداً ضد المنافسات التجارية، يفرض تعريفات أعلى على الواردات المغرَقة أو المدعومة، من أجل تحسين إنتاج دول الاتحاد وحماية المنتجين المحليين.
وأوضحت اللائحة المعدلة للإطار القانوني الحالي، أن التحرك يأتي لحماية منتجي الاتحاد الأوروبي من الأضرار الناجمة عن المنافسة غير المشروعة، وتجعل اللائحة الجديدة أدوات الدفاع التجاري للاتحاد أكثر قابلية للتنبؤ بها وأكثر شفافية خصوصاً بالنسبة إلى الشركات الصغرى والمتوسطة.
وقال بيان صادر، أمس، عن المجلس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن المجلس الذي يمثل الدول الأعضاء، اعتمد موقفه من اللوائح التنظيمية لتحديث أدوات الدفاع التجاري للاتحاد الأوروبي، وذلك في أعقاب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين المجلس والبرلمان الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتعد هذه الخطوة تمهيداً للطريق أمام البرلمان الأوروبي لاعتماد النص النهائي في الشهر القادم.
وأشار البيان إلى أنه «تم تبني موقف المجلس من قبل أغلبية مؤهلة في ظل امتناع آيرلندا عن التصويت، ورفض الأمر من قبل السويد وبريطانيا».
وقال إميل كارانيكولوف وزير الشؤون التجارية في بلغاريا، التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد، إن «اعتماد هذه الأدوات الجديدة للدفاع التجاري يأتي في الوقت المناسب وبشكل خاص لمواجهة الضغوط الحمائية والتهديدات المتزايدة لقيم ومبادئ النظام التجاري الذي يقوم على قواعد؛ ومن المهم للغاية بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي أن تكون لديه الأدوات الصحيحة بما يدعم في الوقت نفسه التجارة الحرة والنزيهة».
وتتضمن المقترحات الجديدة، زيادة الشفافية وإمكانية التنبؤ بالتدابير المؤقتة لمكافحة الإغراق ومكافحة الدعم، ويشمل ذلك فترة ما قبل الإفشاء لمدة 3 أسابيع بعد الإعلان عن المعلومات التي لن يتم خلالها تطبيق الواجبات المؤقتة، بالإضافة إلى شبكات الأمان الإضافية المتعلقة بالتخزين.
وأيضاً تمكين إجراء تحقيقات دون طلب رسمي، وتمكين النقابات من تقديم الشكاوى، وتقليل فترة التحقيق العادية لمدة 7 أشهر وفترة أقصاها 8 أشهر، ويجب فرض الرسوم النهائية في غضون 14 شهراً، وتمكين فرض رسوم أعلى حيث توجد تشوهات في المواد الخام، وتمكين المستوردين من سداد الرسوم التي تم جمعها خلال فحص استعراض انتهاء الصلاحية في الحالات التي لا يتم فيها التأييد على تدابير الدفاع التجاري ومراعاة المعايير الاجتماعية والبيئية عند تقييم مدى قبول التعهد.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وافق مجلس الاتحاد الأوروبي على مستوى السفراء في بروكسل، على الاتفاق السياسي الذي جرى التوصل إليه بين الرئاسة الدورية للاتحاد والبرلمان الأوروبي، بشأن مقترحات لوضع منهجية لتقييم تشوهات السوق في بلدان أخرى خارج التكتل الموحد وتتضمن قواعد جديدة.
وكانت المفوضية قد اقترحت هذه التعديلات على منهجية مكافحة الإغراق التي طُرحت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وذلك وفقاً للوائح المتعلقة بأدوات الدفاع التجاري، وهو يمثل التزاماً تاماً من الاتحاد الأوروبي بإجراءات منظمة التجارة العالمية في هذا الصدد.
وقال المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، إن القواعد الجديدة ستحافظ على قدرة الاتحاد على حماية منتجيه من الممارسات التجارية غير العادلة، وهي قواعد تهدف إلى الكشف عن الحالات التي يتم فيها خفض أسعار المنتجات المستوردة بشكل مصطنع بسبب تدخل الدولة ومعالجتها.
وقالت الرئاسة الدورية وقتها، على لسان وزير التجارة الإستوني أورف بالو، إن التجارة الدولية يمكن أن تكون مصدراً حاسماً للنمو الاقتصادي ولكن في حال التزم الجميع بالقواعد. وأضاف أنه مع المنهجية الجديدة لمكافحة الإغراق، ستكون لدينا أدوات فعالة لمكافحة الإغراق في قطاعات مهمة مثل الصلب، «وقواعدنا عادلة تماماً وتتماشى مع شروط منظمة التجارة العالمية، وسوف تطبق بنفس الطريقة على الدول التي يتعامل معها الاتحاد الأوروبي».
وحسب ما جاء في بيان أوروبي، فإن المنهجية الجديدة تزيل التمييز السابق بين الاقتصادات السوقية وغير السوقية لحساب الإغراق وبدلاً من ذلك ستحتاج المفوضية الأوروبية إلى إثبات وجود تشوهات كبيرة في السوق بين سعر بيع المنتج وتكلفة إنتاجه، وعلى هذا الأساس سيسمح لها بتحديد سعر المنتج بالإشارة إلى سعر السلعة في بلد يتمتع بمستويات مماثلة من التنمية الاقتصادية، أو إلى التكاليف والأسعار الدولية غير المشوهة ذات الصلة.
وستقوم المفوضية بصياغة تقارير محددة عن البلدان أو القطاعات التي تعرف تشوهات، وسيكون على الشركات في الاتحاد الأوروبي تقديم الشكاوى، ويحق لها أن تستخدم تقارير المفوضية لدعم قضيتهم.
وتأتي هذه التطورات، وسط تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، على خلفية فرض تعريفات جمركية أميركية على واردات صينية، لتردّ عليها الأخيرة بالمثل، في حين صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته ضد بكين واعتمد قائمة أخرى من المنتجات الصينية، غير أن دولاً أخرى شملتها القائمة وتأثرت بتلك التعريفات.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.