الهزيمة أمام روما كشفت أن إمبراطورية برشلونة على وشك الانهيار

تراجع أداء إنيستا وسواريز وارتفاع معدل أعمار الفريق الكاتالوني عيوب ظهرت واضحة في دوري الأبطال

إنيستا حزن كثيراً لتوديع دوري الأبطال ولمح إلى أن مباراة روما ربما تكون الأخيرة له  -  سواريز تراجع مستواه والاعتماد على ميسي وحده لن يجدي (إ.ب.أ)
إنيستا حزن كثيراً لتوديع دوري الأبطال ولمح إلى أن مباراة روما ربما تكون الأخيرة له - سواريز تراجع مستواه والاعتماد على ميسي وحده لن يجدي (إ.ب.أ)
TT

الهزيمة أمام روما كشفت أن إمبراطورية برشلونة على وشك الانهيار

إنيستا حزن كثيراً لتوديع دوري الأبطال ولمح إلى أن مباراة روما ربما تكون الأخيرة له  -  سواريز تراجع مستواه والاعتماد على ميسي وحده لن يجدي (إ.ب.أ)
إنيستا حزن كثيراً لتوديع دوري الأبطال ولمح إلى أن مباراة روما ربما تكون الأخيرة له - سواريز تراجع مستواه والاعتماد على ميسي وحده لن يجدي (إ.ب.أ)

إذا كان برشلونة الإسباني قد تمكن من التعافي من آثار خروجه من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام يوفنتوس الإيطالي، فليس هناك أي طريقة الآن لتجنب الشعور بالانهيار التام واليأس الشديد بعد هزيمته بثلاثية نظيفة أمام روما الثلاثاء الماضي، وخروجه من دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم أيضاً. ولم يكن الخروج الموسم الماضي أمام أفضل فريق في إيطاليا وأحد الأندية العملاقة في تاريخ كرة القدم الأوروبية يمثل مشكلة كبيرة، رغم أن برشلونة كان هو الأوفر حظاً للتأهل قبل هذه المواجهة، لكن الخروج هذا الموسم أمام روما كشف عن كثير من المشكلات التي يعاني منها النادي الكاتالوني.
ولا يجب التقليل إطلاقاً من نادي روما الذي مر بمنعطفات صعبة وحقق نتائج رائعة في هذه البطولة، بداية من تصدره لمجموعته في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، على الرغم من وجود فريقين كبيرين إلى جواره، هما أتليتكو مدريد وتشيلسي، ثم التغلب على شاختار دونتسيك الأوكراني في دور الستة عشر، وبعدها الإطاحة بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه بعد صراع دام لمدة 180 دقيقة. لقد بذل نادي روما، بقيادة مديره الفني المميز أوزيبيو دي فرانشيسكو، أداءً قوياً للغاية، وغادر اللاعبون استاد «الأوليمبيكو» في حالة من النشوة، بعدما نجحوا في العودة من بعيد عقب الهزيمة في «كامب نو» بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، ليفوزوا على النادي الكاتالوني بثلاثية نظيفة، ويتأهلوا للدور نصف النهائي. ويجب أن نشير إلى أن نادي روما لم يستقبل أي هدف على ملعبه في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا. وبالتالي، سيكون من الغباء على أي منافس قادم أن يقلل من قوة الفريق الإيطالي، ويظن أنه سيكون لقمة سائغة.
ورغم كل ذلك، فإن نادي روما ليس لديه نجوم لامعة وأسماء كبيرة، كما يحتل الفريق المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز الذي لم يحصل على لقبه منذ 17 عاماً، كما لم يصل الفريق إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا منذ عام 1984. وفي ضوء هذه المعطيات، لم يكن غريباً أن يشعر برشلونة بسعادة غامرة عندما أوقعته القرعة الشهر الماضي أمام نادي روما في دور الستة عشر، بدلاً من مواجهة أحد الفرق الكبرى في أوروبا؛ وهذا هو السبب في خروج نادي برشلونة من دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي!
لقد سافر لاعبو برشلونة إلى إيطاليا لمواجهة روما وهم يؤمنون بأن لديهم أفضلية كبيرة، وبأن الأمور قد حسمت تماماً بعد الفوز المريح على ملعبهم بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، لكن برشلونة ظهر بأداء متواضع للغاية، وتراجع بشدة في نهاية تلك المباراة الشاقة، ولعل الشيء المثير للقلق بالنسبة لبرشلونة يكمن في أن التراجع في الأداء بات واضحاً للغاية، وقد ظهرت مقدماته منذ فترة، وسيظهر بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة. وقد بدأت علامات الخطر تظهر في «كامب نو» عندما رحل النجم البرازيلي نيمار إلى باريس سان جيرمان الصيف الماضي. وخسر الفريق الكاتالوني كأس السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي ريال مدريد، مما جعل جيرارد بيكيه يقول إنه شعر بـ«الضعف» أمام ريال مدريد لأول مرة في مسيرته. ورغم أن برشلونة بات قريباً للغاية من حسم لقب الدوري الإسباني الممتاز، فإن العملاق الكاتالوني، بقيادة إرنستو فالفيردي، لم يقدم أداءً مقنعاً في المعترك الأوروبي.
وحتى الفوز الساحق الذي حققه برشلونة، بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف وحيد، على تشيلسي الإنجليزي في مجموع مباراتي الذهاب والعودة في دور الستة عشر، لم يكن مقنعاً، وغطى على كثير من المشكلات، وعلى البطء الواضح الذي عاني منه الفريق. ولكن نجح برشلونة في تجاوز هذا الدور بفضل نجمه الأول ليونيل ميسي واستغلاله لأخطاء «البلوز» وأنطونيو كونتي. ولم يقدم برشلونة، في كثير من الأحيان، أداءً قوياً في مباراة الذهاب أمام روما على ملعب «كامب نو»، لكنه حقق الفوز نتيجة ارتكاب مدافعي روما أنفسهم لأخطاء ساذجة.
في المقابل، ظهر روما قاسياً للغاية، ولم يرحم برشلونة مطلقاً، واستغل نقاط ضعفه على أكمل وجه، وسلط الضوء على عدم التوازن الذي يعاني منه برشلونة، في ظل اعتماده على طريقة 4 - 4 – 2، واعتماده الواضح والمتزايد على ميسي. وظهر برشلونة عاجزاً عن الاختراق من على أطراف الملعب، في ظل عدم تمكن الظهيرين جوردي ألبا ونيلسون سيميدو من التقدم للأمام بسبب الضغط المتواصل عليهما من جانب لاعبي روما.
وجاء الدفع بسيرجي روبرتو كلاعب إضافي في منتصف الملعب ليؤكد على حقيقة أن برشلونة قد فقد الهوية التي كان يتميز بها، ودخل المباراة بقدر كبير من الحذر، في ظل افتقاده للسيطرة على مجريات اللعب، وهو ما لم يكن مفاجأة بالنسبة لكثيرين في حقيقة الأمر. ويجب الإشارة إلى أن أندريس إنيستا، الذي ألمح إلى أن مباراة روما قد تكون الأخيرة له في دوري أبطال أوروبا، قد وصل إلى عامه الثالث والثلاثين، كما أن سيرجيو بوسكيتس في التاسعة والعشرين من عمره، علاوة على أن تشافي هيرنانديز قد رحل عن الفريق قبل 3 سنوات، وهو ما يعني أن عوامل القوة الكبيرة الذي كان يتمتع بها برشلونة في خطوط الفريق قد تحولت إلى نقاط ضعف واضحة وعاجزة عن تقديم الدعم والمساندة لخط الدفاع الذي يعاني من مشكلات كبيرة، وهو ما ظهر في التفوق الواضح لإيدين دزيكو على بيكيه وصامويل أومتيتي. وقال بوسكيتس بعد المباراة: «لم نكن نعرف كيف نرد!».
ويجب أن نشير إلى أن هناك عدة عوامل قد ساهمت في ظهور الفريق بهذا الشكل، منها على سبيل المثال عدم قدرة الفريق على الاستعانة بخدمات لاعبه البرازيلي فيليب كوتينيو في دوري أبطال أوروبا، لأنه سبق أن شارك مع ليفربول في المسابقة نفسها خلال الموسم الحالي، بالإضافة إلى أن عثمان ديمبيلي، الذي تعاقد معه النادي بالأموال التي حصل عليها من صفقة نيمار، لم يظهر بالشكل المطلوب نتيجة تعرضه لإصابة في الفخذ أبعدته عن الفريق لفترة طويلة. ومن السهل أن نتخيل أن الفريق سيصبح أفضل عندما يلعب كوتينيو وديمبلي بشكل منتظم إلى جوار ميسي.
ومع ذلك، ما زالت هناك كثير من علامات الاستفهام حول مستوى مهاجم الفريق الأورغوياني لويس سواريز وقدرته على العودة إلى مستواه القوي. وكان سواريز هو المهاجم الأفضل والأقوى في العالم عندما انتقل إلى برشلونة قادماً من ليفربول عام 2014، وتأقلم بصورة رائعة للغاية مع ميسي ونيمار، بل ونجح بمفرده في بعض الأحيان في تدمير أفضل الدفاعات في أوروبا، لكنه قد وصل إلى عامه الحادي والثلاثين ولم يعد كما كان في السابق. وكان الهدف الذي سجله سواريز في مباراة الذهاب أمام روما هو أول هدف يحرزه في دوري أبطال أوروبا منذ مارس (آذار) 2017، وهو إحصاء مذهل في حقيقة الأمر. وظهر سواريز خلال معظم فترات اللقاء أمام روما يوم الثلاثاء محاصراً بمدافعي روما الذين لم يمنحوه أي مساحة للتهديد المرمى.
وقدم سواريز أداءً سيئاً وباهتاً، ولم يظهر سوى في لقطات قليلة، منها لقطة إضاعته للوقت، ثم فشله في الهروب من المدافعين الذين فرضوا عليه رقابة صارمة. وفي الحقيقة، يقترب سواريز من نهاية مسيرته كأحد أفضل المهاجمين في العالم، وليس وحده من يقترب من تلك النهاية في برشلونة، ولذا يجب الاستغناء عن آخرين إذا كان الفريق يعتزم بداية إمبراطورية جديدة. ويجب تجديد دماء الفريق، كما يجب أن يحصل فالفيردي، الذي تولى قيادة الفريق خلفاً للويس إنريكي الصيف الماضي، على الوقت اللازم للإشراف على مرحلة التجديد، بالنظر إلى أن برشلونة لم يتعرض لأي هزيمة في الدوري الإسباني، وسيلعب المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا أمام إشبيلية نهاية الأسبوع المقبل. ومع ذلك، أصبحت الأسئلة أكثر من الإجابات مع اقتراب الموسم من نهايته، وبالتالي يجب اتخاذ قرارات صعبة لإنقاذ هذا الفريق الذي بدأت تظهر عليه علامات الضعف والوهن.


مقالات ذات صلة

رافينيا يدعم صفوف برشلونة مع الاقتراب من حسم اللقب

رياضة عالمية الجناح البرازيلي رافينيا يستعد للعودة للبارسا (رويترز)

رافينيا يدعم صفوف برشلونة مع الاقتراب من حسم اللقب

احتفى المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الجمعة، بعودة الجناح البرازيلي رافينيا من الإصابة، في وقت يقترب فيه النادي الكاتالوني من حسم لقب الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني المؤقت لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: كوبي ماينو يستحق تجديد عقده مع مان يونايتد

أبدى مايكل كاريك، المدير الفني المؤقت لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي، سعادته بتوقيع لاعب الوسط كوبي ماينو على عقد جديد مع الفريق.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لفريق آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: هدفنا الفوز بلقب «البريمرليغ»

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، إنه يسعى للاستفادة من الضغط لتحقيق فريقه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني سيسك فابريغاس مدرب كومو (إ.ب.أ)

فابريغاس يستعيد ذكريات اللعب تحت قيادة كونتي قبل مواجهته

يتأهب الإسباني سيسك فابريغاس، مدرب كومو، لتحدٍّ كبير عندما يلتقي مرة أخرى مع أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، في مباراة الفريقين بالدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (كومو)
رياضة عربية منتخب العراق سيلتقي ودياً نظيره الإسباني (رويترز)

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

سيلتقي منتخب العراق ودياً نظيره الإسباني في لاكورونيا في الرابع من الشهر المقبل، في إطار استعداد المنتخبين لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.