خبير ألماني يؤكد حصول «تطهير عرقي» في سوريا

TT

خبير ألماني يؤكد حصول «تطهير عرقي» في سوريا

حذر زعيم الحزب الديمقراطي الحر بألمانيا من حدوث تصعيد في سوريا بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجوم.
وقال كريستيان ليندنر الأربعاء إنه على الرغم من أن الحزب تابع «بصدمة وقلق» الهجوم بالغاز السام في سوريا، فإن الأعوام الماضية أظهرت أن العمليات العسكرية وحدها لا تسفر عن أي حل، حتى لو كان لا يمكن استبعادها.
وتابع السياسي الألماني قائلا: «ولهذا السبب فإننا ننظر ببالغ القلق أيضا إلى التهديدات العسكرية من جانب الرئيس الأميركي».
واتهم يورغن هارت خبير الشؤون الخارجية في التحالف المسيحي، المنتمية إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الحكومة السورية وحليفتها روسيا بارتكاب جرائم فادحة ضد حقوق الإنسان على خلفية هجوم بغاز سام في مدينة دوما السورية.
وقال هارت في تصريحات لصحيفة «راين - نيكار - تسايتونج» الألمانية الصادرة الأربعاء: «بالنسبة لي فإن ما يحدث في الغوطة الشرقية حاليا يضاهي التطهير العرقي».
وذكر هارت أن الرئيس السوري بشار الأسد تمكن على ما يبدو من «إخفاء جزء من ترسانته الكيماوية تحت حماية روسية».
وأعرب هارت عن تشككه إزاء جدوى توجيه ضربة عسكرية محتملة لسوريا، مثلما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقال: «التصعيد العسكري ليس حلا مستداما»، مؤكدا ضرورة بذل كل الجهود الآن «لإقامة عملية سلام سياسية».
وكانت ميركل ذكرت أمس الثلاثاء أنه لم يعد يساورها أدنى شك في أنه تم استخدام أسلحة كيماوية في سوريا مجددا. وقالت ميركل أمس خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في برلين: «أعتقد أن الدليل على أنه تم استخدام أسلحة كيماوية هناك صار جليا تماما وواضحا للغاية».
وأضافت: «إنه لأمر محزن بالفعل أن يتم استخدام أسلحة كيماوية بصورة متكررة بعد إدانات دولية كثيرة للغاية».



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.