الفشل في التأهل لمونديال روسيا ليس نهاية الكرة الإيطالية

4 خبراء رياضيين يناقشون مستقبل المنتخب ويتفاءلون بالجيل الجديد

لاعبو المنتخب الإيطالي بعد هزيمتهم من السويد وفشلهم في التأهل لكأس العالم
لاعبو المنتخب الإيطالي بعد هزيمتهم من السويد وفشلهم في التأهل لكأس العالم
TT

الفشل في التأهل لمونديال روسيا ليس نهاية الكرة الإيطالية

لاعبو المنتخب الإيطالي بعد هزيمتهم من السويد وفشلهم في التأهل لكأس العالم
لاعبو المنتخب الإيطالي بعد هزيمتهم من السويد وفشلهم في التأهل لكأس العالم

قال لويجي دي بياجيو، مدرب إيطاليا المؤقت، إنه يجب منح الفرصة للتشكيلة الحالية لمنتخب بلاده من أجل التطور واكتساب الثقة، في ظل بدء عملية بناء للفريق عقب صدمة الإخفاق في التأهل لكأس العالم 2018. تصريحات دي بياجيو جاءت في أعقاب المباراتين الدوليتين الوديتين اللتين خاضهما المنتخب الإيطالي مؤخرا أمام المنتخبين الأرجنتيني والإنجليزي. الخسارة أمام الأرجنتين 2 – صفر، ثم التعادل مع إنجلترا 1 - 1 يعنيان أن إيطاليا، التي لم تتمكن من اجتياز دور المجموعات في كأس العالم، منذ إحراز اللقب للمرة الرابعة في 2006، فازت مرة واحدة في آخر سبع مباريات، وكان ذلك بنتيجة 1 - صفر أمام ألبانيا، وسجلت ثلاثة أهداف فقط خلال تلك الفترة.
وفي الوقت الذي ستظهر فيه إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم في روسيا، فإن إيطاليا لن تشارك لأول مرة في 60 عاما، إذ أخفقت في التأهل فقط لبطولة 1958، بينما لم تشارك في تصفيات 1930، ولا ترتبط إيطاليا بمدرب دائم منذ رحيل جيان بييرو فنتورا في نوفمبر (تشرين الثاني) عقب الفشل في التأهل لكأس العالم.
وقال دي بياجيو الذي من المحتمل أن يكون مالكاً لأفضل رؤية لمستقبل الكرة في بلاده، بعدما قضى سبع سنوات في منتخبي تحت 20 عاما وتحت 21 عاما؛ لكنه غير مرشح للبقاء مع المنتخب الأول: «لا أعلم إن كنت سأكون موجودا هنا في المباراة المقبلة؛ لكن هذه ليست مشكلة». وأضاف: «هذه المجموعة من اللاعبين تمثل إيطاليا. هم جيدون جدا وليسوا سيئين كما يقول الناس، ويجب أن يعرفوا ذلك. يمكنهم التطور والظهور بشكل جيد، سواء كان ذلك معي أو لا، فأنا غير مهتم بالوضع الحالي».
«الغارديان» تحاور هنا أربعة خبراء إيطاليين في كرة القدم، لمناقشة مستقبل الكرة الإيطالية بعد الإخفاق في التأهل لنهائيات بطولة كأس العالم المقبلة التي ستقام في روسيا. وهم: لوكا هودجيز رامون، وبلير نيومان، وإيميت غيتس، ونيل موريس.
> هل إخفاق إيطاليا مؤقت أم سيتكرر مستقبلا؟
- نيل موريس: جرت الاستعانة بالمدرب الخطأ، وبدا المنتخب من بعد ذلك يسير في طريق كان متوقعا. لقد حدث ما حدث جراء غياب الكفاءة في المستويات العليا من الإدارة، ومن هنا تحديداً يتعين على إيطاليا الشروع في جهود إعادة بناء.
- لوكا هودجيز رامون: جاء إخفاق إيطاليا في التأهل لبطولة كأس العالم ليشكل ذروة الإخفاق على امتداد عقد مظلم من الأداء الرديء. وفيما عدا الأداء الذي قدمته إيطاليا خلال بطولتي «يورو 2012» و«يورو 2016» (ويعود الفضل في الأداء المتألق خلال البطولة الأخيرة إلى عبقرية المدير الفني أنطونيو كونتي)، هيمنت على العقد القرارات الرديئة الصادرة من أعلى، التي بلغت ذروتها في الاستعانة بجيان بييرو فنتورا، وحالة الجمود التي سيطرت على اتحاد كرة القدم الإيطالي، عندما بدا واضحاً أنه ثمة حاجة ملحة للاستغناء عن خدمات فنتورا.
- بلير نيومان: كانت تلك بمثابة صدمة كبرى، إلا أن الحقيقة تظل أنه رغم سوء مستوى المنتخب الإيطالي، فإنه في النهاية خسر أمام المنتخب السويدي الذي أبدى درجة مبهرة من التنظيم. وشكلت هذه الهزيمة نقطة الذروة في أمر كان قد بدأ أثناء وجود كونتي في قيادة المنتخب. ومع أنه اضطلع بالمهمة الموكلة إليه على نحو ممتاز، فإنه في الوقت ذاته ليس بريئاً من خطيئة تجاهل مواهب هائلة، خاصة في أوساط اللاعبين الصغار غير المخضرمين. وقد انتهج خلال بطولة «يورو 2016» تكتيكات نجحت في التغطية على الشقوق التي كانت قد بدأت في الظهور في جسد فريق متقدم في العمر ورديء المستوى، الأمر الذي خلق صعوبة كبيرة في إدارة المرحلة الانتقالية أمام خليفته، فنتورا.
- إيميت غيتس: أرى أن هذا مجرد حدث استثنائي، فقد سبق وأن أخفقت إيطاليا في التأهل لبطولة «يورو 1992»، ثم عادت بقوة ووصلت إلى الدور النهائي في بطولة كأس العالم عام 1994 التي استضافتها الولايات المتحدة.
> هل فشل أسلوب الدفاع مشكلة إيطاليا؟
- إيميت: مثلما أوضح جورجيو كيلّيني نفسه، فإنه أصبح من المنتظر اليوم من جميع المدافعين (وحراس المرمي) التفاعل مع الكرة داخل الملعب. وعندما أرى ماتيا كالدارا وروغاني واليسيو رومانيولي وأمثالهم في مركز قلب الدفاع، لا أرى فيهم كيلِّيني جديدا، أو كلاوديو جينتيلي جديدا، أو سيرو فيريرا جديدا، وإنما أرى كثيرا من أليساندرو نيستا، وهو أمر في حد ذاته ليس بالسيئ، لكن يبقى أن قدرة نيستا على التحرك بمرونة داخل الملعب بحاجة إلى كيلِّيني إلى جواره.
- نيل: أرى هذا جزءًا من دائرة مفرغة، فنظراً لأن مدافعين مثل كيلِّيني برعوا في أداء مهمتهم الدفاعية وجدت فرق أخرى نفسها مضطرة إلى تعديل أسلوبها واللعب على نحو مختلف. وعليه، ثمة تغيير طرأ على كرة القدم ذاتها وأصبح فن الدفاع أكثر تعقيداً. اليوم، أصبح لزاماً على المدافعين الإيطاليين التصدي لهذا التحدي، ولحسن الحظ، هذا ما يقدم عليه بالفعل الجيل الأصغر سناً.
- بلير: نظراً للصورة التي تغيرت بها التكتيكات، أصبح يتعين على المدافعين اليوم امتلاك مهارة كبيرة في التعامل مع الكرة والتحرك بها نحو الأمام وتسلم التمريرات. ومن المثير للدهشة أن نسمع كيلِّيني يتحسر على هذا الأمر بالنظر إلى أنه كان بارعاً في هذه المهارات. ربما يفتقر أبناء الجيل الأصغر من المدافعين الإيطاليين إلى قوته وجرأته، لكن هذا لا يعني أن إيطاليا تفقد براعتها الدفاعية، فقد استطاع أليسيو رومانيولي وماتيا كالدارا ودانييلي روغاني - وجميعهم دون الـ24 من العمر - سد الفراغ، عندما انضم كيلِّيني وليوناردو بونوتشي إلى أندريا بارزاجلي، وأعلنا اعتزالهما لعب كرة القدم دولياً.
> هل فشل إيطاليا في التأهل بسبب نقص المواهب؟
- بلير: لا تزال إيطاليا تنجب بعض أروع المهارات بعالم كرة القدم حتى اليوم، لكن هذه المهارات تواجه بعض الأحيان عقبات في طريقها نحو المنتخب، بسبب تكتيكيين متشبثين بأفكار جامدة. ونأمل أن يتميز المدرب الجديد للمنتخب بعقلية أكثر انفتاحاً.
- إيميت: لقد تراجعت إيطاليا على صعيد إنتاج لاعبين على مستوى عالمي، خاصة في مركز اللاعب صاحب القميص رقم 10. فأين باجيو أو توتي الجديدان؟ تعاني إيطاليا اليوم من واحد من أكبر معدلات السمنة في أوروبا، ما يوحي بأن الأجيال الأصغر سناً لم تعد تمارس كرة القدم بالمعدل ذاته الذي كان مألوفاً منذ 30 عاماً على سبيل المثال. كما أنه حتى الصبية الذين يمارسون كرة القدم تتركز أنظارهم على الحصول على نتائج؛ بدلاً عن تنمية الإبداع والابتكار لديهم. وعليه، فإن ثمة حاجة لدى إيطاليا لإصلاح ثقافة كرة القدم بوجه عام لديها. فقط في إيطاليا، يمكن للاعب مثل رينو غاتوزو، رغم كونه لاعبا مجدا ودؤوبا، نيل فرصة المشاركة مع المنتخب في عدد أكبر من المباريات عن روبرتو باجيو.
- نيل: توافرت لدى إيطاليا مهارات كافية لضمان التأهل لبطولة كأس العالم، وربما كانت لتنجح في تجنب إسبانيا في دور المجموعات، لو أنها تعاملت مع المباريات الودية التي خاضتها بجدية أكبر. لقد حدث انحسار بالفعل في مجمل المهارات داخل إيطاليا؛ لكن تبقى هناك أسباب تدعو إلى التفاؤل بخصوص الجيل الجديد.
- لوكا: يضم منتخب الشباب الإيطالي (وكذلك المنتخب الحالي) ناشئين واعدين، مثل جيانلويجي دوناروما ولرونزو بيليغريني وروبرتو جاجليارديني وبريان كريستانتي وكالدارا وروغاني وباتريك كوتروني وأندريا بيلوتي وغيرهم كثيرون. إلا أنه في الوقت ذاته، ليس هناك من شك في أن مجمل المهارات داخل إيطاليا في انحسار، منذ فوزها الأخير بكأس العالم عام 2006.
> هل اللاعبون الأجانب عقبة أمام تنمية الناشئين؟
- لوكا: تطلع الناس نحو تفسير سهل عندما أخفقت إيطاليا في التأهل لبطولة كأس العالم، وفي انعكاس للبيئة الاجتماعية - السياسية الراهنة داخل البلاد، قرر البعض على الفور إلقاء اللوم على الأجانب لإعاقتهم الطريق أمام الناشئين. أعتقد أنه ينبغي عقد نقاش هنا حول هذا الأمر، لكنني أخشى من الجهل والتعصب اللذين يخيمان على أذهان البعض. من جانبي، أرى أن الحل هنا ليس فرض حصة على العدد المسموح به من اللاعبين الأجانب، وإن كانت الحقيقة تبقى أن أكاديميات الناشئين بحاجة لقدر أكبر بكثير من الاستثمارات؛ نظراً لأنها تعاني نقصاً شديداً في التمويل مقارنة بنظيراتها الإسبانية، على سبيل المثال.
- إيميت: لو كان اللاعبون جيدين بما يكفي، لكانوا شاركوا في اللعب. لقد امتلكت إيطاليا ثروة من المواهب خلال تسعينات القرن الماضي، عندما كان الدوري الإيطالي الممتاز يضم بين جنباته أعظم لاعبي العالم، لدرجة أن جرى استبعاد جيانلوكا فيالي وروبرتو مانشيني من تشكيل المنتخب المشارك في بطولة كأس العالم لعام 1994، وكذلك باجيو وبيبي سينوري من المشاركة في بطولة «يورو 1996»، وجيانفرانكو زولا وفابريدزيو رافانيلي من بطولة كأس العالم في فرنسا عام 1998.
- نيل: العام الماضي، شكل اللاعبون الأجانب 52 في المائة من إجمالي اللاعبين في الدوري الإيطالي الممتاز، بينما شكلوا 56.1 في المائة في البرتغال (التي فازت ببطولة «يورو 2016») و53 في المائة في ألمانيا (التي فازت ببطولة كأس العالم لعام 2014). وبذلك يتضح أن حجة التأثير السلبي للاعبين الأجانب لا تصمد على أرض الواقع. كما أن اللاعبين الأجانب يشكلون 64 في المائة من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، ومع ذلك تأهلت إنجلترا بسهولة لبطولة كأس العالم.
> هل يعتبر لويجي دي بياجيو الأمثل للفترة المقبلة؟
- لوكا: من شأن كارلو أنشيلوتي إضفاء ثروة من الخبرة والمهارة الفنية على الفريق، إضافة إلى أن أسلوبه الهادئ في القيادة سوف يعين في استعادة الثقة وتعزيز مهارات ناشئي إيطاليا.
- بلير: يتمتع باجيو بخبرة العمل مع الجيل الجديد؛ لكنني لم أقتنع كثيراً بالفريق تحت 21 عاماً الذي تولى تدريبه. ومن الممكن أن يمثل فنسنزو مونتيلا خياراً جيداً، خاصة أنه لا يتشبث بأساليب معينة في اللعب، وليس شخصاً دوغمائياً. ومثلما أظهر داخل ميلانو، فإنه على استعداد لمنح اللاعبين الناشئين فرصة المشاركة.
- إيميت: أنشيلوتي... فقد فاز ببطولة دوري أبطال أوروبا عدد مرات أكثر من أي مدرب على وجه الأرض، وبالتالي فإن قدراته البارعة على مستوى تدريب الأندية ليست بحاجة لدليل. ومن الواضح أن المنافسة على الصعيد الدولي سوف تلائمه تماماً، فهو متخصص في اقتناص البطولات وقادر على تحفيز اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم، واكتساب احترام جميع اللاعبين الإيطاليين، بينما يبدو الأمر مختلفاً مع فنتورا الذي أخفق في الفوز بأي بطولة أثناء عمله مدرباً.
> مَن مِن اللاعبين سيقودون إيطاليا إلى «يورو» 2020؟
- إيميت: ماركو فيراتي، إذا تمكن من التخلص من السقف الزجاجي المفروض عليه داخل باريس سان جيرمان، ونجح في تنمية قدراته، وبيلوتي الذي يحتاج هو الآخر إلى الانتقال من تورينو، كي يتمكن من تعزيز مهاراته، ولورنزو إنساين.
- نيل: لدى جورجينهو القدرة على الإمساك بزمام الأمور داخل وسط الملعب لسنوات كثيرة قادمة، في الوقت الذي ربما يمثل إنساين اللاعب الأكثر إبداعاً على مستوى إيطاليا. وأعتقد أن كالدارا، بجانب روغاني، سينجح في ترسيخ مكانته كعنصر لا غنى عنه في خط دفاع المنتخب الإيطالي عام 2020.
- لوكا: من الممكن أن يتحول جورجينهو إلى النجم القادم في وسط ملعب إيطاليا، في الوقت الذي يعتبر إنساين واحدا من العناصر القليلة داخل الفريق التي تملك موهبة حقيقية. أما روغاني، فمن المعتقد أنه سيضطلع بدور كيلِّيني.
- بلير: يعتبر جورجينهو بمثابة القلب النابض لخطة الاستحواذ التي يتبعها نابولي. وعليه، من الضروري أن يشارك في مركز عميق في وسط الملعب، بينما يتعين على فيراتي تعزيز جهوده على نحو أكبر، في الوقت الذي يملك بيلوتي القدرة على قيادة زملائه.


مقالات ذات صلة

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية مارادونا (أ.ف.ب)

الطبيب النفسي لمارادونا يزعم معاناته من اضطرابات «ثنائي القطب والنرجسية»

زعم الطبيب النفسي لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، الخميس، خلال محاكمة تتعلق بوفاته، أن نجم نابولي الإيطالي السابق كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.