مباراة ستوكبورت ودونكاستر استمرت 203 دقائق ولم يوقفها سوى الظلام

عندما كان القانون يقضي باستمرار اللعب في حالة التعادل ولا توجد هناك نهاية للوقت الإضافي

لقطة من مباراة ستوكبورت ودونكاستر قبل 72 عامًا والتي استمرت 203 دقائق
لقطة من مباراة ستوكبورت ودونكاستر قبل 72 عامًا والتي استمرت 203 دقائق
TT

مباراة ستوكبورت ودونكاستر استمرت 203 دقائق ولم يوقفها سوى الظلام

لقطة من مباراة ستوكبورت ودونكاستر قبل 72 عامًا والتي استمرت 203 دقائق
لقطة من مباراة ستوكبورت ودونكاستر قبل 72 عامًا والتي استمرت 203 دقائق

خلال الحرب العالمية الثانية، استمرت منافسات كرة القدم الإنجليزية بطريقة غير منتظمة، وفوضوية إلى حد ما، وأصبح التنظيم أكثر صعوبة عندما كان كل رجل يقدر على القتال - وبالتالي يقدر على اللعب - ينضم إلى القوات المسلحة، أو على أقل تقدير، ينضم للعمل في وظيفة بدوام كامل. وتم تجنب كافة التعقيدات غير الضرورية، وأقيمت المسابقات على المستوى الإقليمي وبسرعة كبيرة.
وفي عام 1940 فاز نادي وستهام يونايتد بكأس رابطة كرة القدم أثناء الحرب، وهي البطولة التي كانت تلعب من 137 مباراة في غضون تسعة أسابيع فقط. لكن المسؤولين عن تلك المسابقة رأوا أن إعادة المباريات التي تنتهي بالتعادل تعد شكلا من أشكال تعقيد الأمور دون داع. وفي العام التالي، كان يتم احتساب نتيجة المباراة التي تنتهي بالتعادل لصالح الفريق صاحب السجل الأفضل في المسابقة، لكن ذلك تسبب في حالة من الجدل وعدم الرضا أيضا.
وفي هذه الأثناء، لجأ كأس لانكشاير إلى تجربة طريقة جديدة لتسوية الخلاف حول المباريات التي تنتهي بالتعادل في المسابقات، وقرر ببساطة ألا تتوقف المباراة حتى يسجل أحد الفريقين هدف الفوز. وفي المرة الأولى التي يجرب فيها هذا الأمر، فاز بيرنلي على إيفرتون من دون قدر كبير من الوقت أو الجهد الإضافي، واعتبرت التجربة ناجحة. وفي عام 1942 تم تبني قاعدة «اللعب حتى إحراز أي فريق لهدف الفوز» في مسابقة «كأس الحرب»، واستمر العمل به خلال السنوات القليلة التالية - على الرغم من عدم استخدامه كثيراً - في مجموعة متنوعة من منافسات خروج المغلوب في كل من إنجلترا واسكوتلندا. ومن حين لآخر، كان يتم اقتراح تغيرات ساذجة وبلهاء، ففي موسم 1942-1943 لما كان يسمى بكأس الجنوب، كانت نتيجة المباراة تحتسب بعد مرور 20 دقيقة من الوقت الإضافي لصالح الفريق الذي يسجل هدفا أو يحصل على ركلة ركنية أولا.
ومع ذلك، كانت هناك مشكلة متأصلة في هذا النظام، حيث ذكرت صحيفة «ليفربول إيكو» في أبريل (نيسان) عام 1944 أنه «كان هناك دائما خطر يتمثل في أن الفريقين يرون في بعض الأحيان أن النهاية لن تأتي مطلقا». وفي مباراة أخرى في كأس لانكشاير، بين ليفربول وإيفرتون هذه المرة، حسب صحيفة «ليفربول إيكو»، فإنه «بعد مرور 130 دقيقة، كان لدينا مشهد لا ينسى للمديرين الفنيين ومساعديهم من كلا الجانبين وهم يتحدثون مع اللاعبين والحكم بجانب خط التماس من أجل إيجاد حل لاستمرار المباراة بهذا الشكل. واقترح ليفربول اللجوء إلى القرعة، لكن لاعبي إيفرتون، الذين كانوا على ما يبدوا أقل إرهاقا، أصروا على مواصلة اللعب. ولإبقاء الأمور ضمن الحدود المعقولة، أصدر والتر كارترايت الذي يمثل اتحاد لانكشاير لكرة القدم تعليمات للحكم بإنهاء المباراة إذا لم يسجل أي من الفريقين هدفا خلال الدقائق الخمس التالية. وبالفعل لم يسجل أي من الفريقين، وأنهى الحكم اللقاء».
في الحقيقة، كانت الأمور تتسم بالفوضى الشديدة، إذ كانت المباراة تُلعب بينما كانت هناك مناقشات بجانب خطوط التماس بين أشخاص يحاولون ارتجال أي طريقة لإنهائها ثم تنتهي المباراة بالفعل عندما يأخذ مسؤول محلي من اتحاد اللعبة على عاتقه تغيير قواعد المسابقة لجعلها أقل إرهاقا.
وقالت صحيفة «ليفربول إيكو»: «علينا أن نتذكر أن جميع اللاعبين كانوا إما في القوات المسلحة وإما العمل، وبالتالي لا تقام أي منافسات قبل منتصف النهار. وكان الكثير من اللاعبين المدنيين يذهبون إلى عمل صباحي قبل المباراة، في حين كان اللاعبون المنضمون للخدمة كثيرا ما يضطرون للقيام بمهامهم في الصباح قبل الخروج من المعسكر. وأعرف حالات كثيرة قام فيها لاعبون في الخدمة بتمارين مرهقة، وكانوا يقفون معظم فترات الطريق أثناء رحلتهم بالقطار أو الحافلة إلى المباراة، وغالباً لم يكن لديهم ما يأكلونه، ثم يتعرضون للانتقادات من قبل أولئك الذين لا يعرفون شيئا عما يحدث».
وفي كأس الحرب في الموسم التالي، استمرت مباراة بين كارديف سيتي وبريستول سيتي - بعيدا عن فترة الاستراحة بين أشواط المباراة - ثلاث ساعات و20 دقيقة قبل أن يستفيد بيل ريس من خطأ لحارس المرمى ويحرز هدف الفوز لفريقه. وقالت صحيفة «ويسترن ميل»: «عم الهرج والمرج في ملعب المباراة، حيث اقتحم الجمهور الكبير الذي كان يصل عدده إلى أكثر من 20 ألف متفرج ملعب المباراة وسط أجواء من الإثارة والتوتر وحمل اللاعبين على الأكتاف».
وأضافت الصحيفة: «عانى لاعبو الفريقين بشدة بسبب هذا الماراثون الطويل الذي لم يكن يبدو أن هناك نهاية له، وظننا أن كل فريق قد خارت قواه بالفعل لكن كل فريق حرص على وضع أكبر قدر ممكن من الطاقة في لاعبيه الذين ظهروا وكأنهم أبطال خارقون يتحملون ما لا يتحمله البشر. وأنا على يقين من أنه بعد هذه التجربة سوف يكون المسؤولون حذرين بشأن استمرار العمل بقانون يضع مثل هذه الضغوط البدنية والعقلية على اللاعبين والجمهور. وأنا أعلم جيدا أن قاعدة (اللعب حتى النهاية) ليست سوى إجراء مرتبط بفترة الحرب، لكن من أجل مصلحة اللعبة يجب إلغاؤه على الفور».
وأصر مراسل صحيفة «ويسترن ميل» على أن هذه المباراة كانت «اختباراً للقدرة على التحمل وستظل دائما موجودة ضمن الأرقام القياسية للعبة». لكن في واقع الأمر، لم تستمر هذه المباراة ضمن الأرقام القياسية للعبة طويلا، حيث حل بدلا منها مباراة أخرى بعد 12 شهرا فقط.
ففي 30 مارس (آذار) عام 1946 استضاف نادي ستوكبورت كاونتي نادي دونكاستر روفرز في مباراة الإياب لدوري كأس الشمال الثالث. وانتهت المباراة الأولى بالتعادل بهدفين لكل فريق، وهي نفس النتيجة التي انتهت بها مباراة العودة، ولذا لعب الفريقان وقتاً إضافياً ولم يسجل خلاله أي من الفريقين هدفا وبالتالي استمر اللعب طويلا.
وبعد مرور أقل من ثلاث ساعات، حول لي كوكر، مهاجم ستوكبورت، الكرة إلى داخل المرمى ونزل الجمهور إلى أرض الملعب قبل أن يسمع صافرة نهاية المباراة. لكن حكم المباراة، الذي كان يدعى بيكر من منطقة كرو، قد اكتشف أن الهدف جاء من لمسة يد واضحة، وبالتالي ألغى الهدف وقرر استكمال المباراة. وكتبت صحيفة «يوركشاير بوست» تقول: «في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، كان اللاعبون ينهارون من الإرهاق وكان الجمهور يطالب الحكم بإيقاف المباراة». وفي النهاية، توقفت المباراة بسبب تلاشي ضوء الشمس وحلول الظلام، تماما كما تلاشى حماس الجميع».
وأضافت الصحيفة: «وأخيرا وبسبب تلاشي ضوء الشمس والأدخنة القادمة من قطارات السكك الحديدية القريبة، رأى حكم اللقاء أن الضوء أصبح خافتا بالدرجة التي لن تسمح باستكمال المباراة، وأنهى المباراة ليسقط الـ22 لاعبا والثلاثة حكام المرهقين على أرضية الملعب». وخلال 203 دقيقة، بعيدا عن الفواصل، دخلت هذه المباراة سجلات الأرقام القياسية بفارق ثلاث دقائق عن مباراة كارديف. وطُلب من الفريقين إجراء عملية القرعة لمعرفة الفريق الذي سيستضيف مباراة الإعادة، وفاز نادي دونكاستر في القرعة، والتقى الفريقان مرة أخرى بعد أربعة أيام. وبعد ما يقرب من 400 دقيقة، تم فض الاشتباك بين الفريقين نهائياً، حيث سجل رالف ماديسون ثلاثة أهداف ليفوز دونكاستر بأربعة أهداف مقابل لا شيء، وسط انتقادات واسعة النطاق، حيث كتبت صحيفة «الغارديان» في تقريرها عن تلك المباراة تقول: «لا شيء يمكن أن يكون أكثر سخافة من ذلك». ولم يستمر العمل بقانون «اللعب حتى النهاية» سوى لبضعة أشهر بعد ذلك.


مقالات ذات صلة

بعد 37 يوماً و5 مباريات بلا فوز... الوداد يُقيل مدربه كارتيرون

رياضة عربية المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون (أ.ف.ب)

بعد 37 يوماً و5 مباريات بلا فوز... الوداد يُقيل مدربه كارتيرون

أعلن الوداد البيضاوي المغربي لكرة القدم، الخميس، إنهاء تعاقده بالتراضي مع المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون بعد 37 يوماً فقط على ارتباطه معه بسبب سوء النتائج.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية هانسي فليك المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

فليك يتفق على تمديد عقده مع برشلونة

وافق هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، على تمديد عقده لمدة عام واحد حتى نهاية يونيو عام 2028.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، إنَّ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها تشافي سيمونز تمثِّل ضربةً موجعةً لآمال فريقه في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» (إ.ب.أ)

ألمانيا ترفض دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا»

رفض بيرند نويندورف رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم تقديم الدعم بشكل مبدئي لولاية جديدة لجياني إنفانتينو في رئاسة الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية فينسنت كومباني مدرب فريق بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

كومباني: بايرن سيبذل أقصى جهده أمام هايدنهايم

طمأن فينسنت كومباني، مدرب فريق بايرن ميونيخ، أن فريقه سيخوض المواجهة مع ضيفه هايدنهايم (متذيل الترتيب)، السبت، بجدية تامة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.