جنرال أميركي: القوات الأفغانية قادرة على هزيمة «طالبان»

مشاركة نسائية نادرة في اعتصام بأفغانستان للمطالبة بالسلام

مزارع أفغاني وسط حقول الخشخاش في ولاية هلمند (إ.ب.أ)
مزارع أفغاني وسط حقول الخشخاش في ولاية هلمند (إ.ب.أ)
TT

جنرال أميركي: القوات الأفغانية قادرة على هزيمة «طالبان»

مزارع أفغاني وسط حقول الخشخاش في ولاية هلمند (إ.ب.أ)
مزارع أفغاني وسط حقول الخشخاش في ولاية هلمند (إ.ب.أ)

أكد الجنرال روجر ترنر، قائد القوات الخاصة الأميركية في إقليم هلمند بجنوب غربي أفغانستان، أن الاستراتيجية الحالية في أفغانستان قائمة على تحقيق أوضاع معينة بدلاً من الاستراتيجية السابقة المبنية على جدول زمني. وقال في تصريحات إلى «الشرق الأوسط»، أمس (الجمعة)، إنه «من الصعب التنبؤ متى ستتحقق الأهداف لإنهاء المهمة العسكرية في أفغانستان، ولكنها معادلة صعبة نعمل من أجل تحقيقها». وشرح المعادلة قائلاً: «إنها نقطة التقاطع حين تتخطى الإمكانات العسكرية الأفغانية قدرات (طالبان). فقد رأينا تطوراً كبيراً في قدرات القوات العسكرية الأفغانية ونلاحظ استنزافاً على جبهة (طالبان). وحين تتساوى القدرتان حينها يمكن أن نفكر في إجراءات إنهاء الوجود الأميركي هناك».
وقال ترنر في ندوة بمعهد «بروكينغز»، إن «أهمية إقليم هلمند مرتبطة بأنه منبع قيادة (طالبان)، حيث إنه من هناك انبثقت الحركة في الأساس». وأضاف الجنرال، الذي عاد لتوّه إلى واشنطن من أفغانستان حيث كان يقود الجهود العسكرية الأميركية في هلمند: «هناك 4 دروس أساسية تعلمتها (في أفغانستان): الدرس الأول أن الجيش الأفغاني يستطيع التغلب على (طالبان) في حال تلقيه تدريبات مناسبة وعند امتلاكه المعدات اللازمة. الدرس الثاني أن لدى القوات الأفغانية ثقة عالية بقدراتهم وإمكاناتهم الحربية في كل مرة يقودون هجمة ناجحة. الدرس الثالث هو أن أساس القوة العسكرية الأميركية يجب أن يكون هناك من أجل تقديم النصح والمشورة، مما جعل قوة أميركية صغيرة العدد فاعلة في منطقة هلمند. والدرس الرابع هو توفير ما تحتاج إليه القوات الأفغانية جنباً إلى جنب بناءً على استراتيجية تحقيق الأوضاع».
وأضاف أن هذه الدروس لا يمكن تجزئتها، فهي تكون فاعلة فقط عندما تتناغم وتتحقق في نفس الوقت. وعند سؤال «الشرق الأوسط» عما إذا كان إقليم هلمند نموذجاً يحتذى به، قال: «نعم، أعتقد ذلك، لأن (طالبان) أقوياء في هلمند، فإذا نجحت هذه الاستراتيجية هناك فمن المؤكد أنها ستنجح في بقية البلاد».
وجاء كلام الجنرال الأميركي في وقت أسقطت القوات الجوية الأفغانية أول صاروخ موجه بالليزر على مجمع لحركة «طالبان» في إقليم فراه بغرب البلاد، الذي شهد تزايد حدة القتال منذ بداية العام. وكانت الضربة تطورا مهما بالنسبة للقوات الجوية وسلطت الضوء على تنامي أهمية الإقليم الذي ظهر فيه مئات من مقاتلي «طالبان» منذ كثفت القوات الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة عملياتها في إقليم هلمند المجاور. وخلال الشهر الأخير وجه مقاتلو الحركة عدة ضربات لقوات الحكومة. ويقول مسؤولون في المنطقة إن الحركة تلقت مساعدة من إيران التي تقتسم حدودا طويلة مع الإقليم، وفي أحد الأسابيع الأخيرة قتل 180 من أفراد الجيش والشرطة وأصيب المئات حسبما أفاد به مسؤول أمني كبير طلب عدم نشر اسمه. وأضاف المسؤول أن عدد القتلى من قوات الأمن في الإقليم قد يصل إلى 250 أسبوعيا.
واستقال حاكم الإقليم من منصبه في يناير (كانون الثاني) وألقى باللوم على التدخل السياسي بينما قال مدنيون إن الوضع ازداد سوءاً. وقال عبد الله وهو صاحب متجر في مدينة فراه: «لا نعرف السبب وراء تصعيد العنف لكن أستطيع القول إن الناس مذعورون، وإن سكان المدينة لم ينعموا بنوم هادئ منذ شهور بسبب القتال».
ويقول عبد الله إنه يجد صعوبة الآن في دفع إيجار متجره. وأضاف: «هناك كثيرون في الوضع نفسه. آلاف الشبان عاطلون عن العمل ويضطرون إما للانضمام لطالبان أو عبور الحدود إلى إيران بحثاً عن لقمة العيش». وتسلط المشكلة الضوء على تحديات أكبر تواجه حكومة كابل وحلفاءها الأميركيين الذين أعلنوا العام الماضي استراتيجية لإجبار طالبان على الجلوس إلى مائدة المفاوضات من خلال مزيج من الضربات الجوية وزيادة المساعدات للقوات الأفغانية.
وبدأت القوات الأفغانية هذا الشهر عملية جديدة تحمل اسم «مايو أند 12»، بدعم من القوات الجوية الأميركية وبمساعدة من مستشارين أميركيين، لاستهداف طالبان في منطقتي مارجاه وناد علي في إقليم هلمند، وهما بؤرتان ساخنتان. ومع تصاعد وتيرة العمليات في هلمند أقر مسؤولون غربيون بأن الضغط أجبر المتشددين على التوجه إلى فراه. لكن المسؤولين يقولون إن تركيز المتشددين على مناطق بعيدة عن ساحات القتال السابقة، حيث كانوا يشكلون تهديداً للحكومة يظهر المشكلات التي يعانون منها.
وقال الكابتن توم جريسباك من البحرية الأميركية والمتحدث باسم عملية الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني: «هجمات طالبان في هذه المناطق النائية تمثل خفضاً لسقف الطموح بعد فشلها في السيطرة على عاصمة أي إقليم في 2017». وبدأت الطائرات الأميركية في الآونة الأخيرة قصف أماكن إنتاج المخدرات في إقليم هلمند لكن زعماء محليين ومسؤولين يقولون إن طالبان ستقاتل باستماتة كي لا تخسر السيطرة على ممرات التهريب التي تدر عليها ملايين الدولارات».
إلى ذلك، اعتصم عشرات من المطالبين بالسلام، بينهم نساء، ونصبوا خياماً في إقليم هلمند بعد أن أسفر انفجار سيارة ملغومة، الأسبوع الماضي، عن سقوط أكثر من 12 قتيلا أمام ملعب رياضي.
وفي تطور نادر شاركت نساء من عرقية البشتون في الاعتصام بمدينة لشكركاه عاصمة الإقليم، وقلن إنهن سيخرجن لاحقاً في مسيرة إلى منطقة تسيطر عليها حركة طالبان للمطالبة بإنهاء الحرب. وانفجرت السيارة يوم الجمعة مع انتهاء مباراة للمصارعة في لشكركاه، مما أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة ما لا يقل عن 47 آخرين. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن التفجير.



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».