رئاسية مصر تربح «معركة المشاركة»

اهتمام ببلوغ نسبة الاقتراع 40 % رغم ضعف المنافسة

رئاسية مصر تربح «معركة المشاركة»
TT

رئاسية مصر تربح «معركة المشاركة»

رئاسية مصر تربح «معركة المشاركة»

في غياب المنافسة الجدية، تحوّل حجم الإقبال على الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المصرية، التي أسدل الستار عنها الأسبوع الماضي، إلى التحدي الأبرز للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي. وهذا أمر خصص له الرئيس الجزء الأكبر من حملته الدعائية، حاثاً المصريين على المشاركة بـ«غض النظر عن آرائهم»، على حد قوله. غير أنه ومع ظهور مؤشرات أولية لنتيجة الانتخابات، التي سوف تعلن رسمياً يوم (الاثنين) 2 أبريل (نيسان) المقبل، يبدو أن مصر قد ربحت ما يمكن أن يطلق عليه «معركة الغياب»، التي راهن عليها معارضون دعوا إلى مقاطعة الانتخابات، بسبب ما اعتبروه «غياباً لضمانات المنافسة».
أشارت التقديرات الأولية التي ذكرتها وسائل إعلام رسمية تابعت الانتخابات الرئاسية في مصر بالأمس، إلى تسجيل نسبة إقبال على الاقتراع تدور حول 40 في المائة. ومع أن نسبة المشاركة هذه أدنى بقليل من النسبة التي سُجلت في الانتخابات السابقة التي فاز فيها السيسي عام 2014 وبلغت 47 في المائة، فإن مراقبين عزوها إلى غياب المنافسة الجدية، ما أدى لعزوف بعض الناخبين الواثقين من فوز السيسي.
وخاض السيسي (63 سنة) الانتخابات، أمام منافس وحيد هو موسى مصطفى موسى (65 سنة)، رئيس حزب «الغد». واللافت أن موسى لم يكن يخفي دعمه للرئيس المصري، وسبق أن قاد بنفسه حملتين لتأييده. ومن ناحية أخرى، خرج من المنافسة خلال الأشهر الماضية مرشحون محتملون كانوا يتمتعون بثقل سياسي حقيقي، فتم حبس بعضهم بتهمة انتهاك القانون، أو تراجعوا عن خوض الانتخابات بحجة مناخ التضييق على الحريات.
وفي مقابلة تلفزيونية وحيدة أجراها قبل الانتخابات، أكد السيسي أنه غير مسؤول عن عدم وجود منافسين جادين، وقال إنه «كان يتمنى وجود مرشح أو اثنين أو 10 أقوياء».
- حول العملية الانتخابية
وكالة أنباء «الشرق الأوسط» ذكرت نقلاً عن صحف رسمية أن ما بين 23 و25 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم من بين 59 مليوناً مسجلة أسماؤهم في كشوف الانتخابات. وعلى مدار أيام التصويت الثلاثة، حرصت السلطات على ضمان نسبة مشاركة أعلى في العملية الانتخابية. ولقد أثنى الرئيس السيسي على نسبة مشاركة الناخبين، معتبراً أن «تصويت المصريين سيظل شاهداً على أن إرادة أمتنا تفرض نفسها بقوة لا تعرف الضعف». وأردف في تغريدة على صفحته بموقع «فيسبوك»، عقب إغلاق مراكز الاقتراع: «ستظل مشاهد المصريين أمام لجان الاقتراع محل فخري واعتزازي ودليلاً دامغاً على عظمة أمتنا التي قدم أغلى أبناؤها الدماء كي نعبر معاً نحو المستقبل».
والواقع أنه أثناء العملية الانتخابية، شجعت السلطات المصرية ووسائل الإعلام لحشد أكبر عدد ممكن من الناخبين خلال الأيام السابقة، وعلى مدار أيام الاقتراع، من خلال التأكيد على أن المشاركة واجب وطني. وكانت مجموعة «يورو آسيا» لاستشارات المخاطر السياسية قد اعتبرت، من جانبها، أنه في حالة فشل الحكومة في تعبئة الناخبين «سيخرج السيسي من الانتخابات أضعف وأكثر عرضة للضغوط الداخلية».
وبينما بدا الإقبال على المشاركة متوسطاً خلال الأيام الثلاثة بشكل عام، فإنه تزايد بشكل ملحوظ في الساعات الأخيرة من التصويت، وبعدما كان يفترض أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها الساعة التاسعة مساء يوم الأربعاء الماضي، فإن «الهيئة الوطنية للانتخابات» قررت تمديد الاقتراع حتى العاشرة مساء، نظراً لإقبال الناخبين. ولقد لعب تلويح «الهيئة» بتطبيق غرامة مالية 500 جنيه (28 دولاراً) على المتخلفين عن التصويت، دوراً في حشد الناخبين، خصوصاً في الساعات الأخيرة. إذ أكدت «الهيئة» على لسان المستشار محمود الشريف، نائب رئيسها والمتحدث الرسمي باسمها، أن الهيئة ستقوم بإرسال كشوف بالأسماء التي لم تصوّت إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وجدير بالذكر أن المادة 43 من القانون رقم 22 لسنة 2014 في شأن تنظيم الانتخابات الرئاسية، تنصّ على أنه «يعاقب بغرامة لا تجاوز 500 جنيه من كان اسمه مقيداً بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته».
- الحرب ضد الإرهاب
على صعيد آخر، شكلت الحرب التي يخوضها الجيش المصري ضد الجماعات الإرهابية في شمال سيناء، حافزاً قوياً لكثير من المصريين على المشاركة. وكانت القوات المسلحة المصرية، بمعاونة الشرطة، قد أطلقت عملية «سيناء 2018» في 9 فبراير (شباط) الماضي، قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية. وقال اللواء يونس الجاحر، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان المصري، إن «مشاركة المواطنين في الانتخابات الرئاسية، والإدلاء بأصواتهم واستخدام حقهم التشريعي يعتبر رسالة لقوى الشر على عودة مظاهر الدولة بكامل صورتها».
وأضاف الجاحر لـ«الشرق الأوسط» في لقاء معه، أن «المشاركة الكثيفة تعدّ أبلغ رد على كل الدعوات المشبوهة التي انطلقت أخيراً وتطالب بمقاطعة الانتخابات الرئاسية»، وأن «تصويت المصريين في الخارج بكثافة، قبل أيام، كان بدافع القضاء على الإرهاب نهائياً، ووضع أسس جديدة لتحقيق مزيد من الاستقرار في الدولة». وبدوره، قال مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن «السيسي ليس له ذنب في عدم وجود منافسين»، ونوّه بأن خروج المصريين بكثافة للتصويت في الانتخابات كان أعظم رد على الأعمال الإرهابية، معتبراً أن دعوات مقاطعة الانتخابات «فاشلة».
- المرأة وكبار السن
وخلال التصويت تصدرت المرأة المصرية وكبار السن المشهد الانتخابي، مع حضور باهت للشباب. وقال المحلل السياسي عمار علي حسن في لقاء مع «الشرق الأوسط» معلقاً: «المسنّون في العالم كله يميلون بطبعهم إلى تكريس ما هو موجود وسائد، وهم أكثر انحيازاً إلى الاستقرار والاستمرار، ولديهم إحساس بأن التغيرات الفجائية، في الحياة السياسية والاقتصادية أمر غير مستحب وخاطئ».
ثم أضاف: «الحالة النفسية والخبرات الحياتية تقول إن كبار السن، لا يألفون القفزات والتغيرات عكس الشباب الذين يألفون المجازفة والتغيير». واستطرد أن «لدى السلطة الحالية في مصر معضلة منذ الانتخابات الرئاسية الماضية في عام 2014، هي عزوف الشباب عن الإدلاء بأصواتهم... إذ لم تقم الدولة بحل هذا الأمر مع مرور الوقت، رغم كل الإجراءات الشكلية التي قامت بها. والسلطة الآن غير قادرة على علاج هذه الفجوة بين الشباب من جهة، والحكومة من جهة أخرى، رغم أن نحو 70 في المائة من سكان مصر من الشباب، وهؤلاء يمثلون نحو نصف أعداد الناخبين الحاليين».
- أجواء كرنفالية
وفي سياق العملية الانتخابية، بدا لافتاً الطقوس الاحتفالية والكرنفالية التي صاحبت الانتخابات، ومنها الرقص أمام اللجان، ولعبت هذه الطقوس دوراً بارزاً في حث الناخبين على المشاركة في العلمية الانتخابية. وحقاً، نشرت وسائل الإعلام مقاطع فيديو وصوراً من مناطق مختلفة، لوصلات رقص على أنغام أغنيات «تسلم الأيادي»، و«بشرة خير»، و«أبو الرجولة». حتى باتت الظاهرة جزءاً أساسياً من العملية الانتخابية في مصر. وفيما رآه ظاهرة مشجعة، قال المستشار لاشين إبراهيم رئيس «الهيئة الوطنية للانتخابات»، إن المشاركة الواسعة للمواطنين في الانتخابات الرئاسية «هي الأسلوب الأنجح لتأكيد اختيار المصريين للديمقراطية أساساً لنظام الحكم»، مشيراً إلى أن جهود الدولة في التنمية ومحاربة الإرهاب الأسود تتطلب من الجميع في هذه المرحلة التكاتف والحرص على النزول الكبير للجان الاقتراع.
وأشار المستشار إبراهيم إلى أن «أساس العملية الانتخابية هو التصويت السرّي المباشر من قبل الناخب، وهو الأمر الذي يعبر عن إرادته الحرة التي لا يمكن لكائن من كان أن يتدخل فيها». وتابع أن «المصريين ناضلوا طويلاً من خلال ثورتين شعبيتين؛ هما 25 يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران)، من أجل كسر قيود الديكتاتورية وتحقيق المكسب السياسي الأهم، المتمثل في التعددية السياسية وإجراء انتخابات نزيهة تخرج نتيجتها معبرة عن إرادتهم الحرة، وهو الأمر الذي يتطلب من الجميع احترام هذا النضال الطويل، والحرص على المشاركة في الانتخابات تأكيداً على أن تلك المطالب الشعبية لم تكن أمراً عارضاً في تاريخ الأمة».
أيضاً، أعرب المستشار لاشين إبراهيم عن فخره واعتزازه وكل أعضاء «الهيئة الوطنية للانتخابات»، بـ«رسالة التحدي والصمود التي بعث بها المواطنون بمحافظة شمال سيناء عبر اصطفافهم ومشاركتهم الكبيرة في العملية الانتخابية»، مشيراً إلى أن تلك المشاركة «تعني أن أهل سيناء يلفظون الإرهاب ويرفضون وجوده وتوطنه في أرضهم». ثم أضاف أن المشاركة الكبيرة لمواطني شمال سيناء في العملية الانتخابية تقطع بوجود استقرار أمني كبير في المحافظة، ومستوى عالٍ من الوعي لدى الناخبين تجسّد في حرصهم هناك على أن يكونوا جزءاً من عملية اختيار رئيس مصر القادم عبر الصناديق. ثم ذكر أن احتشاد المواطنين واصطفافهم أمام لجان الاقتراع يبعث أيضاً برسالة واضحة وقوية للعالم أجمع هي «أن المصريين، بوعيهم وإرادتهم وحدهم، هم مَن يختارون حاكمهم، وأنه لا بديل عن الديمقراطية بما تنطوي عليه من قيم وإجراءات، كأسلوب لإدارة البلاد».
من جهته، قال أكرم الألفي، الباحث المتخصص في شؤون الانتخابات، إن غياب البعض عن مراكز الاقتراع، لا يشترط أن يحسب ضمن حملة المقاطعة التي دعت لها جماعات وأحزاب معارضة، مشيراً إلى أن «جزءاً من الشعب لم يذهب إلى الانتخابات، لأن هؤلاء يعتقدون أن دورهم غير مؤثر أو أنهم فضوا الاستمتاع بالإجازة التي منحتها المؤسسات للموظفين بهدف التصويت». وأكد أن هناك قطاعاً شديد التأييد للرئيس السيسي، وهناك فئات مثل كبار السن، تشعر بالخطر على الوطن، ولذلك نزلت بقوة إلى الانتخابات.
- المراقبون الدوليون
بشكل عام، لاقت العملية الانتخابية والمشاركة استحساناً لدى غالبية المتابعين من المراقبين الدوليين. وقال عادل عبد الرحمن العسومي، نائب رئيس البرلمان العربي، إن «الانتخابات الرئاسية المصرية 2018، الأفضل من حيث الشفافية، والتزام الجميع بالقواعد الانتخابية التي حددها الدستور والهيئة الوطنية للانتخابات».
وأفاد العسومي، خلال مؤتمر صحافي الخميس الماضي، بأن وفد البرلمان لمتابعة الانتخابات المصرية كان مكوناً من 14 عضواً بالبرلمان من 12 دول عربية، وزار 453 لجنة في 4 محافظات. وأضاف أن «العملية الانتخابية لم تشبها أي ملاحظات... ولا شيء يعكر صفوها»، مشدداً على عدم وجود تجاوزات من المرشحين في الانتخابات، متابعاً: «لم نسمع أي انتقاد للعملية الانتخابية من قبل المنظمات الدولية، وهذا يحسب للهيئة الوطنية للانتخابات في مصر».
وفي السياق ذاته، أشادت بعثتا «الكوميسا» و«تجمع الساحل والصحراء» لمتابعة انتخابات الرئاسة المصرية بـ«حسن سير العملية الانتخابية في مختلف اللجان». وقالت هوب كيفنجيري رئيسة بعثة «الكوميسا» في بيان، إن «البعثة المشتركة للكوميسا وتجمع الساحل والصحراء تكوّنت من 33 مراقباً ومارست مهمتها بدعوة من السلطات المصرية، وتم نشر البعثة في 6 محافظات على مستوى الجمهورية، وهي القاهرة والإسكندرية والجيزة والمنوفية والشرقية والإسماعيلية». وأثنت رئيسة البعثة على ما لمسته من «روح المسؤولية التي يتحلى بها المجتمع المصري، وحرص المصريين على ممارسة الديمقراطية وحقوقهم في مناخ من الأخوة»، مضيفة أن «الأجواء كانت إيجابية».
ولفت عيسى عبد الرحمن، منسق عام تجمع دول الساحل والصحراء المراقب، إلى أن «الفئات النسائية وكبار السن كانت لها النسبة الأكبر في التصويب، كما أن اليوم الثالث للانتخابات شهد إقبالاً كبيراً من الشباب للإدلاء بأصواتهم».
ورحب السفير حمدي لوزا، نائب وزير الخارجية المصري، بالتوصيات التي قدمتها بعثات المنظمات الإقليمية والدولية لمتابعة الانتخابات الرئاسية. وقال إن «التقارير المبدئية الصادرة أكدت أن الانتخابات اتسمت بالمصداقية والنزاهة، وهذه الرسالة مهمة للعالم»، لافتاً إلى أن مصر «سوف تأخذ التوصيات بكل جدية والهيئة الوطنية سوف تستفيد منها». كذلك أشار لوزا إلى أن البعثة أبدت إعجابها بالمظاهر الاحتفالية التي صاحبت العملية الانتخابية، ومنها الموسيقى في الشوارع ومظاهر الفرحة لدى المصريين بعكس العملية الانتخابية في دول أخرى التي تسودها أعمال عنف.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».