أوكرانيا تعرض خطة للسلام في شرقها تشمل العفو وإزالة المركزية وحماية اللغة الروسية

محادثة هاتفية ثانية بين بوروشينكو وبوتين.. وموسكو ترد على اتهامات لـ«الأطلسي»

سكان ينتظرون داخل سياراتهم لمغادرة أوكرانيا عند نقطة تفتيش في منطقة إيزفارين الحدودية مع روسيا أمس بسبب استمرار المعارك في المنطقة (أ.ب)
سكان ينتظرون داخل سياراتهم لمغادرة أوكرانيا عند نقطة تفتيش في منطقة إيزفارين الحدودية مع روسيا أمس بسبب استمرار المعارك في المنطقة (أ.ب)
TT

أوكرانيا تعرض خطة للسلام في شرقها تشمل العفو وإزالة المركزية وحماية اللغة الروسية

سكان ينتظرون داخل سياراتهم لمغادرة أوكرانيا عند نقطة تفتيش في منطقة إيزفارين الحدودية مع روسيا أمس بسبب استمرار المعارك في المنطقة (أ.ب)
سكان ينتظرون داخل سياراتهم لمغادرة أوكرانيا عند نقطة تفتيش في منطقة إيزفارين الحدودية مع روسيا أمس بسبب استمرار المعارك في المنطقة (أ.ب)

كشف الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، أمس، عن خطة سلام طموحة للشرق الانفصالي الموالي لروسيا، تشمل نزع السلاح وإزالة مركزية السلطة، تدخل حيز التنفيذ فور صدور أمر وشيك بوقف إطلاق النار من طرف واحد. وفي وقت تتواصل فيه معارك عنيفة في الشرق، جاء الإعلان عن هذه الخطة من 14 نقطة، بعد مكالمة ثانية جرت هذا الأسبوع بين بوروشينكو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء أول من أمس.
وأوقعت حركة التمرد الانفصالية في منطقة دونباس الصناعية الناطقة بالروسية ما لا يقل عن 365 قتيلا منذ أبريل (نيسان) الماضي، وباتت تهدد وحدة أوكرانيا، الجمهورية السوفياتية السابقة التي يفترض أن توقع اتفاق شراكة تاريخيا مع الاتحاد الأوروبي في 27 يونيو (حزيران) الحالي.
وتتضمن خطة السلام، التي كشفت عنها محطة تلفزيونية محلية، قبل الإعلان عنها رسميا، جوانب سياسية واقتصادية وأمنية من أجل «تسوية سلمية للوضع في مناطق الشرق الأوكراني». وتنص الخطة أولا على «ضمانات لأمن المشاركين في المحادثات»، يليها العفو «عن الذين سلموا السلاح ولم يرتكبوا جرائم خطيرة»، وإطلاق سراح الرهائن وإنشاء منطقة عازلة من عشرة كيلومترات على الحدود بين أوكرانيا وروسيا. كما تنص الخطة على «نزع السلاح» و«إزالة مركزية السلطة، وحماية اللغة الروسية، من خلال تعديلات دستورية» وإنشاء وحدات تخضع لسيطرة وزارة الداخلية، تتولى تسيير دوريات مشتركة.
وجاء في الوثيقة أيضا أن «الرئيس الأوكراني يضمن الأمن لجميع سكان المنطقة أيا كانت قناعاتهم السياسية»، في إشارة إلى دعم قسم كبير من السكان المحليين للحركة الانفصالية، وعدّوا أن القوات الأوكرانية «تقتل الشعب».
وبعد المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الروسي والأوكراني مساء أول من أمس، أعلن الكرملين، في بيان، أن بوتين شدد على ضرورة «وضع حد فوري للعملية العسكرية»، التي أطلقتها كييف ضد الميليشيات الانفصالية في منطقتي دونيتسك ولوغانسك. من جهته، قال بوروشينكو لبوتين، بحسب ما أفاد به جهازه الإعلامي إنه «يعول على دعم لخطة السلام»، بعد وقف لإطلاق النار.
وكان بوروشينكو أعلن، الأربعاء الماضي، أنه سيأمر «قريبا» قواته بوقف إطلاق النار لإفساح المجال أمام المتمردين لتسليم أسلحتهم. وقال بوروشينكو إن «خطة السلام تبدأ بإصدار أمر لوقف إطلاق النار من جانب واحد».
ووصفت موسكو هذا الإجراء المؤقت بأنه «اقتراح جيد»، لكنها طالبت بإجراء مفاوضات مع الانفصاليين. ودعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مساء أول من أمس، بوتين «إلى بذل كل الجهود الضرورية لإقناع المجموعات المسلحة الموالية لروسيا بوقف المعارك بغية التوصل في أسرع وقت إلى وقف الأعمال الحربية». وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن ندد في وقت سابق، أول من أمس، بـ«تعزيز جديد» للوجود العسكري الروسي على الحدود مع أوكرانيا، ووصف ذلك بأنه «خطوة مؤسفة إلى الوراء».
وقال راسموسن متحدثا في لندن: «يمكنني التأكيد أننا نشهد تعزيزا جديدا للوجود العسكري الروسي. جرى نشر آلاف الجنود الروس على الحدود مع أوكرانيا، ونسجل مناورات عسكرية قرب أوكرانيا».
وأمس، أعرب الكرملين عن «استغرابه» للتصريحات التي أوردها راسموسن، بخصوص حشد قوات روسية على الحدود مع أوكرانيا. وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: «إننا نستغرب التصريحات حول حشد مزعوم للقوات الروسية، على الحدود مع أوكرانيا. الأمر لا يتعلق بأي حشد، بل بإجراءات من أجل تعزيز أمن حدود روسيا». وأضاف: «فيما يتعلق بعدد القوات المسلحة (المعنية) هذا تحدده لتأمين مستوى كاف من الأمن على الحدود».
من جهته، قال المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف: «ليس هناك تعزيز (للقوات). ببساطة نولي أهمية أكبر للحدود، لأن الوضع يثير قلقنا»، مؤكدا أن «حرس الحدود سيتلقون تعزيزات». وأضاف أن «الرئيس (فلاديمير) بوتين أبلغ (المستشارة الألمانية) أنجيلا ميركل و(الرئيس الفرنسي) فرنسوا هولاند بذلك خلال اتصال هاتفي، أول من أمس (الخميس)».
وأكد أنه «في الواقع من حقنا» تعزيز الحدود. ورأى المتحدث باسم الكرملين بيسكوف أن هذه الإجراءات تقررت بناء على «أمر مباشر» من الرئيس بوتين «قبل عدة أسابيع»، بسبب «الانتهاكات المتكررة» للحدود من الجانب الأوكراني، «بما في ذلك باستخدام معدات عسكرية».
وبعد التعليق الروسي على تصريحات راسموسن، وجه مسؤول أميركي إلى روسيا اتهامات مماثلة لتلك التي وجهها الأمين العام لحلف شمال الأطلسي. وأوضح هذا المسؤول في الإدارة الأميركية أن المعدات العسكرية والجنود الروس المنتشرين قرب الحدود مع أوكرانيا مهمتهم «تقديم دعم قوي للمقاتلين الانفصاليين» الموالين لموسكو، في شرق البلاد.
من جهة أخرى، أعلن مسؤول عسكري روسي، أمس، أن بلاده باشرت مناورات عسكرية في سيبيريا والأورال للتحقق من جهوزية قواتها. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن الكولونيل ياروسلاف روشتشوبكين في المنطقة العسكرية الوسطى قوله إن «عددا من الوحدات والمضادات الجوية المرابطة في الأورال وسيبيريا الغربية وضعت في حالة تأهب»، موضحا أن هذه القوات متوجهة إلى مناطق عسكرية تبعد عدة كيلومترات عن قواعدها دون مزيد من التفاصيل حول تلك المواقع.
وبعد قرار موسكو، الاثنين الماضي، قطع إمدادات الغاز عن أوكرانيا، الذي أرغم كييف على الالتفات إلى أوروبا، أعلن بوروشينكو، أول من أمس، أنه سيوقع الشق الاقتصادي لاتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 27 يونيو (حزيران). وهذا الاتفاق يبدد آمال موسكو في اجتذاب أوكرانيا إلى الاتحاد الاقتصادي الأوروبي الآسيوي الذي بدأت بتشكيله مع جمهوريات سوفياتية سابقة.
وكان من المتوقع أن توقع أوكرانيا بالأحرف الأولى اتفاق التبادل الحر هذا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن الرئيس الأوكراني آنذاك فيكتور يانوكوفيتش بدل موقفه تحت ضغط موسكو، مما أثار الأزمة التي قادت إلى عزله في فبراير (شباط)، ومن ثم ضم القرم إلى روسيا.



هيئة بريطانية: بلاغ عن واقعة قبالة ميناء عدن

سفن بميناء الحاويات في عدن (الشرق الأوسط)
سفن بميناء الحاويات في عدن (الشرق الأوسط)
TT

هيئة بريطانية: بلاغ عن واقعة قبالة ميناء عدن

سفن بميناء الحاويات في عدن (الشرق الأوسط)
سفن بميناء الحاويات في عدن (الشرق الأوسط)

ذكرت «​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية»، الثلاثاء، أنها تلقت ‌بلاغاً ‌عن ​واقعة ‌على بعد ⁠70 ​ميلاً بحرياً إلى ⁠الجنوب الغربي من ميناء عدن ⁠باليمن، وفق «رويترز».

وقالت «الهيئة» ‌إن زورقاً ‌صغيراً ​أبيض ‌اللون، ‌على متنه 5 أشخاص، اقترب من سفينة ‌ووجه إشارات لها؛ ثم وقع ⁠تبادل لإطلاق النار بأسلحة خفيفة.

وذكرت أنه تم الإبلاغ عن وجود زورقين آخرين في محيط الواقعة، وأن السلطات تحقق في الواقعة.
وشن الحوثيون في اليمن عددا من الهجمات ⁠على السفن في البحر الأحمر ‌منذ 2023، ‌قائلين إنهم يتصرفون تضامنا ​مع الفلسطينيين ‌بسبب حرب إسرائيل في قطاع غزة. ‌لكن الهجمات توقفت منذ التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» في ‌أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ذلك، لا تزال بعض شركات الشحن ⁠حذرة ⁠من استئناف الرحلات عبر ذلك الممر المائي.

وعطلت الهجمات حركة التجارة عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وهو واحد من أكثر طرق الشحن نشاطا في العالم.

وسبق أن نشطت في المنطقة عصابات قرصنة صومالية، غالبا ما كانت تستخدم قوارب صغيرة وسريعة.


روسيا: قتيلان في انفجار بمنشأة عسكرية في لينينغراد

رجال الإطفاء يُخمدون حريقًا بعد انفجار في خط أنابيب وقود بروسيا (أرشيفية- رويترز)
رجال الإطفاء يُخمدون حريقًا بعد انفجار في خط أنابيب وقود بروسيا (أرشيفية- رويترز)
TT

روسيا: قتيلان في انفجار بمنشأة عسكرية في لينينغراد

رجال الإطفاء يُخمدون حريقًا بعد انفجار في خط أنابيب وقود بروسيا (أرشيفية- رويترز)
رجال الإطفاء يُخمدون حريقًا بعد انفجار في خط أنابيب وقود بروسيا (أرشيفية- رويترز)

كشفت قناة «ماش» على تطبيق «تليغرام»، اليوم الثلاثاء، عن مقتل شخصين في انفجار وقع بمنشأة عسكرية ببلدة سيرتولوفو في منطقة لينينغراد الروسية.

وصرح الحاكم ألكسندر دروزدينكو بأن الانفجار وقع في مبنى تابع للشرطة العسكرية، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وقال دروزدينكو: «أصدرتُ تعليماتي لقوات الأمن بمساعدة الجيش في إزالة الأنقاض وإنقاذ المصابين جراء انهيار مبنى الشرطة العسكرية الواقع ضمن نطاق الوحدة العسكرية في سيرتولوفو».

وأفادت قناة «ماش» باحتمالية وجود أربعة أشخاص تحت الأنقاض.


بعد اتهامات واشنطن لها بـ«معادات السامية»... بلجيكا تستدعي السفير الأميركي

بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)
بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

بعد اتهامات واشنطن لها بـ«معادات السامية»... بلجيكا تستدعي السفير الأميركي

بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)
بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)

استدعت بلجيكا السفير الأميركي اليوم (الثلاثاء)، بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث اتهم البلاد بمعاداة السامية من خلال ملاحقة اليهود البلجيكيين، حسبما أعلن وزير خارجية بلجيكا.

وقال وزير خارجية بلجيكا ماكسيم بريفو في منشور عبر منصة «إكس» أمس (الاثنين): «وصف بلجيكا بأنها معادية للسامية لا يعد فقط أمراً خاطئاً، ولكن هو أيضاً تضليل معلوماتي خطير يقوض المعركة الحقيقية ضد الكراهية».

وأضاف: «يحمل السفير المعتمد لدى بلجيكا مسؤولية احترام مؤسساتنا وممثلينا المنتخبين واستقلالية نظامنا القضائي».

وأوضح أن «الهجمات الشخصية على وزير بلجيكي، والتدخل في الأمور القضائية، ينتهك الأعراف الدبلوماسية الأساسية».

وكانت شبكة «في آر تي» قد قالت إن «السلطات البلجيكية تحقق بشأن ما إذا كان 3 أشخاص في أنتويرب كانوا يؤدون عملية الختان من دون تدريب طبي معتمد».

وقال السفير الأميركي بيل وايت في منشور، إن هذا التحقيق يمثل «مضايقة غير مقبولة للجالية اليهودية هنا في أنتويرب، وفي بلجيكا».

وقال وزير الخارجية البلجيكي إن «القانون البلجيكي يسمح بأداء عملية الختان على يد طبيب مؤهل، في إطار معايير صارمة تتعلق بالصحة والسلامة»، مضيفاً أنه لن يعلق على التحقيق الجاري.