الاحتجاجات تدخل مرحلة «اللاعودة» وبداية لـ«ربيع كاتالوني»

غونزالو بوي محامي بوتشيمون خلال مؤتمر صحافي خارج السجن في نيومونستر بوسط ألمانيا (إ.ب.أ)
غونزالو بوي محامي بوتشيمون خلال مؤتمر صحافي خارج السجن في نيومونستر بوسط ألمانيا (إ.ب.أ)
TT

الاحتجاجات تدخل مرحلة «اللاعودة» وبداية لـ«ربيع كاتالوني»

غونزالو بوي محامي بوتشيمون خلال مؤتمر صحافي خارج السجن في نيومونستر بوسط ألمانيا (إ.ب.أ)
غونزالو بوي محامي بوتشيمون خلال مؤتمر صحافي خارج السجن في نيومونستر بوسط ألمانيا (إ.ب.أ)

وصف انفصاليون الأوضاع السياسية في إقليم كاتالونيا، الذي يشهد احتجاجات متواصلة واعتقالات ومذكرات توقيف قضائية ضد قادته، أنها بداية لـ«ربيع كاتالوني». وفي الأمس احتل محتجون عدة طرق رئيسية وأخرى سريعة في شمال شرقي إسبانيا وفي بعض المدن الكبرى في الإقليم مثل العاصمة برشلونة، احتجاجا على القبض على رئيس كاتالونيا السابق كارليس بوتشيمون في ألمانيا. وحمل المحتجون لافتات تدعو إلى «الحرية» لـ«السجناء السياسيين». الاحتجاجات دعت إليها مجموعة «لجان الدفاع عن الجمهورية» الانفصالية المتشددة، التي تأسست قبل وقت قصير من إجراء كاتالونيا الاستفتاء على استقلال الإقليم في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الذي حظرته المحاكم الإسبانية. وأفادت اللجان في بيان صدر الاثنين ووردت فيه الدعوة إلى المظاهرات بأنه «مع السجن والتوقيف الأخير للرئيس كارليس بوتشيمون، يبدو واضحا أننا تجاوزنا نقطة اللاعودة».
ودعت «اللجان» إلى «إضراب عام» في بلاكا دي جوان بييرو، وهي ساحة في حي سانتس جنوب برشلونة، وأغلقت شارع دياغونال، وهو أحد الشوارع الرئيسية في برشلونة. وتدخلت الشرطة الإسبانية الثلاثاء لإعادة فتح الطريق السريع بين فرنسا وإسبانيا الذي أغلق ناشطون مؤيدون لاستقلال كاتالونيا الجانب الإسباني منه. وفي نقل مباشر، عرض التلفزيون الكاتالوني «تي في3» مشاهد تظهر شرطة مكافحة الشغب الكاتالونية تحاصر المتظاهرين الذين تجمعوا في الطريق السريع (إيه بي7) قرب الحدود الفرنسية وتسحبهم واحدا تلو الآخر. وإضافة إلى طريق «إيه بي7» السريع، أوقف المحتجون حركة السير في محيط لييدا غربا على طريق «إيه - 2» السريع الرابط بين كاتالونيا وسرقسطة. وأصيب نحو 90 شخصا بجروح طفيفة خلال مظاهرات مؤيدة لبوتشيمون خرجت في برشلونة الأحد، بينهم 22 من عناصر الشرطة. وكان قد تم توقيف بوتشيمون الأحد بعد عبوره الحدود إلى ألمانيا من الدنمارك بموجب مذكرة اعتقال أوروبية صادرة عن إسبانيا. وقضى بوتشيمون خمسة شهور فارا من العدالة الإسبانية حيث يسعى القضاء في مدريد إلى توجيه اتهامات له بالعصيان وإثارة الفتن على خلفية تصويت البرلمان الكاتالوني لصالح إعلان الانفصال في عهده.
وألقت الشرطة الألمانية القبض على بوتشيمون في نقطة استراحة على طريق سريع بالقرب من الحدود الدنماركية، بينما كان في طريقه من فنلندا إلى بلجيكا حيث يعيش منذ فراره من إسبانيا. وكان بوتشيمون قد غادر البلاد قبل أن تطرد الحكومة الإسبانية حكومته كرد فعل على الاستفتاء الذي أجري في أول أكتوبر حول الاستقلال والذي اعتبرته المحكمة الدستورية الإسبانية غير قانوني.
وأكد بوتشيمون أنه «لن يستسلم» في نضاله من أجل الاستقلال، وفق ما قال محاميه غونزالو بوي الثلاثاء. وقال المحامي بعد زيارته بوتشيمون في السجن في نيومونستر حيث أوقف في وسط ألمانيا منذ الأحد «قال إنه لن يستسلم أبدا وهذه هي رسالته لأهل كاتالونيا وأن من حقهم أن يعبروا عن رغبتهم في الاستقلال وفي إقامة جمهورية في كاتالونيا». وأضاف أنه «عبر عن ثقته التامة في النظام القضائي الألماني». وينتظر بوتشيمون قرار محكمة كييل الألمانية بشأن تسليمه بموجب مذكرة توقيف أوروبية أصدرتها مدريد.
وإلى جانب بوتشيمون، هناك الكثير من القادة الانفصاليين في كاتالونيا محتجزون في إسبانيا انتظارا لمحاكمتهم، من بينهم نائبه السابق أوريول جونكيراس والمرشح الجديد للرئاسة الكاتالونية خورخي تورول. وبوتشيمون متهم، بالعصيان، وهي تهمة تعرضه في حال ثبوتها للسجن لمدة 30 عاما، ووجهت إليه كذلك تهمة اختلاس أموال عامة، ومحاولة فصل الإقليم الفاشلة عبر الاستفتاء في خريف 2017.
وصوت أكثر من 90 في المائة من المشاركين في الاستفتاء لصالح الانفصال عن إسبانيا، لكن معظم الكاتالونيين المعارضين للانفصال قاطعوا الاستفتاء، وكانت نسبة الإقبال أقل من 50 في المائة من ناخبي كاتالونيا. ودعت الحكومة الإسبانية إلى انتخابات جديدة في الإقليم في ديسمبر (كانون الأول)، فازت فيها أحزاب انفصالية مجددا، ولكنها لم تتمكن بعد ذلك من تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يعود جزئيا إلى مذكرات الاعتقال الإسبانية.
وعلى صعيد منفصل، قالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف إنها سجلت شكوى من بوتشيمون اتهم فيها إسبانيا بانتهاك حقوقه السياسية والمدنية. ومع ذلك فإن اللجنة المعنية بمراقبة الحقوق المدنية والسياسية لم تقرر بعد ما إذا كانت سوف تنظر في الالتماس. ومن الممكن أن تستغرق الإجراءات أعواما.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».