ويلشير: فينغر أراد إنهاء مسيرتي في آرسنال... ولكنني أثبت أنني أستحق البقاء

لاعب خط الوسط يعود إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي بعد سقوطه من حسابات «المدفعجية»

ويلشير تألق أمام ميلان في بطولة الدوري الأوروبي وأشاد بأدائه غاتوزو مدرب الفريق الإيطالي (رويترز)  -  ويلشير في تدريبات المنتخب الانجليزي مع آلي (أ.ف.ب)
ويلشير تألق أمام ميلان في بطولة الدوري الأوروبي وأشاد بأدائه غاتوزو مدرب الفريق الإيطالي (رويترز) - ويلشير في تدريبات المنتخب الانجليزي مع آلي (أ.ف.ب)
TT

ويلشير: فينغر أراد إنهاء مسيرتي في آرسنال... ولكنني أثبت أنني أستحق البقاء

ويلشير تألق أمام ميلان في بطولة الدوري الأوروبي وأشاد بأدائه غاتوزو مدرب الفريق الإيطالي (رويترز)  -  ويلشير في تدريبات المنتخب الانجليزي مع آلي (أ.ف.ب)
ويلشير تألق أمام ميلان في بطولة الدوري الأوروبي وأشاد بأدائه غاتوزو مدرب الفريق الإيطالي (رويترز) - ويلشير في تدريبات المنتخب الانجليزي مع آلي (أ.ف.ب)

في أوائل أغسطس (آب) الماضي، ومع انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، كان لاعب خط وسط آرسنال جاك ويلشير يتمرن بحماس شديد في الصالة الرياضية بملعب تدريب نادي آرسنال، قبل أن يدخل المدير الفني للفريق آرسين فينغر ويخبره بأن النادي لن يقدم له عقداً جديداً، وأن بإمكانه البحث عن مكان جديد.
يتذكر ويلشير ما حدث قائلاً: «لقد كان حواراً من القلب. كانت الأمور تتسم بالتوتر لبعض الوقت، وكان الجميع يعرف أنه لم يعد يتبقى في عقدي مع النادي سوى عام واحد وكنتُ عائداً من الإعارة وتعرضت للإصابة، ولم أكن ضمن خطط النادي في واقع الأمر». لقد قال لي فينغر: «في الوقت الحالي لن نقدم لك عقداً جديداً، لذا لو حصلت على عرض في مكان آخر، يمكنك الرحيل».
وبعد مرور ثمانية أشهر، بات من الأسهل الآن أن يتحدث ويلشير عن هذه الذكرى السيئة، رغم أن الأمور لم تتغير كثيراً. ربما يكون موقف آرسنال قد تغير للدرجة التي جعلت النادي يقدم عرضاً لتجديد عقد اللاعب، وإن كان ذلك براتب أسبوعي أقل يبلغ 80 ألف جنيه إسترليني. ورغم أن ويلشير كان يعطي أولوية للبقاء في آرسنال، فإنه لن يوافق على البقاء بهذه الشروط، وهو ما جعل المفاوضات تصل إلى طريق مسدود.
وتشير تقارير إلى أن اللاعب أصبح محط أنظار أندية إيفرتون ووستهام ويوفنتوس، وهو ما يعني أن اللاعب قد يرحل خلال الصيف الحالي عن النادي الذي انضم إليه منذ أن كان في التاسعة من عمره. لكن فيما يتعلق بمستقبل اللاعب على المدى الطويل، فقد تغيرت الأمور بصورة دراماتيكية. ويشارك ويلشير في تدريبات المنتخب الإنجليزي ويسعى للمشاركة مع منتخب بلاده للمرة الأولى منذ مباراة آيسلندا وخروج إنجلترا المخزي من نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016. وقد استعاد ويلشير لياقته البدنية وشارك في 31 مباراة مع فريقه خلال الموسم الحالي، أي أكثر عدد من المباريات التي شارك فيها اللاعب في أي موسم منذ عام 2013 - 2014، رغم أنه ما زال من الممكن أن يشارك في عدد أكبر من المباريات نظرا لاستمرار آرسنال في المنافسة على لقب الدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. بل وارتدى اللاعب شارة قيادة آرسنال وشارك بصورة أكبر في المباريات خلال الأشهر القليلة الماضية، وقدم أداء جعله ينضم لصفوف المنتخب الإنجليزي.
يقول ويلشير: «بالتأكيد، لم أكن سعيداً بما قاله المدير الفني، لكن في الوقت نفسه كان جزءاً مني يعرف ذلك بالفعل. وكان كل ما أحتاجه هو قليل من الوضوح فيما يتعلق بمستقبلي مع النادي. ولو سألتني عن شعوري آنذاك لقلت لك إنه جعلني أفكر في وضعي داخل النادي. لقد قال لي إنه يمكنني القتال من أجل حجز مكان لي مع الفريق، وأنه لو قدمت أداءً جيداً في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والدوري الأوروبي فسوف أحصل على فرصة. كان ما زال هناك ثلاثة أو أربعة أسابيع متبقية في فترة الانتقالات لكني لم أحصل على العرض الذي أريده، ولم أكن جاهزاً في تلك الفترة، ولذا قررتُ العمل على استعادة لياقتي البدنية. لدي ثقة دائماً في أنه يمكنني العودة للعب في خط الوسط وحجز مكان لي في التشكيلة الأساسية لو كنتُ لائقاً من الناحية البدنية».
وأضاف: «كنتُ في وضع مماثل في العام السابق، حين عدت من المشاركة مع المنتخب في كأس الأمم الأوروبية وتعرضت للإصابة قبل بداية الموسم الجديد، وابتعدت عن الفريق في المباريات الأولى للموسم. كنت أدرك أنه يتعين عليّ أن ألعب في هذه المرحلة من مسيرتي الكروية، لأنني كنت قد غبت عن الملاعب لفترة طويلة في العام السابق (لم يشارك سوى في ثلاث مباريات فقط مع آرسنال في ذلك الموسم بسبب الإصابة التي تعرض لها في الكاحل). لم أتمكن حتى من الجلوس على مقاعد البدلاء، ولذا قررت الانتقال إلى بورنموث على سبيل الإعارة. رأى كثيرون أن هذا القرار كان خاطئاً، لكنني لعبت عدداً كبيراً من المباريات وأثبتُّ لنفسي أنه يمكنني اللعب»، وتابع: «ولذا، عندما قال المدير الفني إنه يمكنني الرحيل، لم أفكر في الرحيل عن النادي، وإنما ركزت في البحث عن المشاركة في المباريات. وقررت أن استعيد لياقتي البدنية وأن أعود للمشاركة لإثبات أنه يمكنني تقديم أداء جيد. عندما كنت ألعب في بورنموث، كان هدفي دائماً هو العودة إلى هنا مرة أخرى، فهذا هو المكان الذي كنت أريد الوجود به».
ويشعر ويلشير الآن بالرضا بعدما عاد للمشاركة مع ناديه وعاد لصفوف المنتخب الإنجليزي مرة أخرى. وقد اعتمد آرسنال كثيرا على ويلشير في خط الوسط خلال الأسابيع الأخيرة وقدم اللاعب أداءً جيداً رغم أن الفريق قد خرج من المنافسة على كل البطولات باستثناء الدوري الأوروبي، وحظي بإشادة من المدير الفني لميلان الإيطالي جينارو غاتوزو. وبالنسبة للمدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، جاءت عودة ويلشير، 26 عاماً، إلى مستواه في التوقيت المناسب تماماً. ويخوض المنتخب الإنجليزي أربع مباريات ودية قبل أن يفتتح مباراته الأولى في كأس العالم أمام المنتخب التونسي. وأصبح هناك فرصة أمام ويلشير لكي يثبت أحقيته في الانضمام لمنتخب إنجلترا والمشاركة في كأس العالم.
وقال ويلشير: «أعشق اللعب مع منتخب بلادي، وقد افتقدت ذلك كثيراً في الآونة الأخيرة، لكنني لم أفقد الأمل مطلقاً في العودة لصفوف المنتخب مرة أخرى. إنني أشعر دائماً بأن هذا كيان أنتمي إليه، والآن أصبحت أمامي فرصة لإثبات أنني أستحق ذلك. أنا لا أقدم أداء مختلفاً كثيراً عما كنت أقدمه في الماضي، لكني لو شعرت بأنني لست على قدر المسؤولية فربما لم يكن بإمكاني العودة مرة أخرى. وعلاوة على ذلك، لم أعد أشترك في تدخلات حمقاء، وهو ما يساعدني كثيراً، وربما كان هذا جزءاً من النضوج والتطور».
وعن تأثر فرصه في المشاركة في كأس العالم مع المنتخب الإنجليزي بعدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بمستقبله مع آرسنال، قال ويلشير: «لا أعتقد أن هذا سوف يؤثر على تركيزي. هذا العام هو أحد أهم الأعوام في مسيرتي الكروية، ولو كنت أشعر بالقلق فيما يتعلق بعقدي الجديد لكنت قد رحلت عن النادي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكنني كنت أركز فقط على العودة للمشاركة مع نادي آرسنال، وبالتالي الانضمام مجددا لصفوف المنتخب الإنجليزي».
وأضاف: «من الناحية المثالية، أريد أن ينتهي هذا الأمر في أسرع وقت ممكن، فأنا أريد الذهاب إلى كأس العالم والاستمتاع به، لكن لا يزال هناك ثلاثة أشهر قبل انطلاق كأس العالم، ومن الممكن أن تحدث أشياء كثيرة. دعونا ننهِ الموسم بشكل قوي، فلدينا منافسة قوية يجب علينا خوضها مع آرسنال، وأريد أن أكون جزءاً أساسياً من الفريق. وأتمنى أن ألعب في كأس العالم، وأنا في كامل لياقتي البدنية ولدي ثقة كبيرة في قدراتي».
ولم يشارك ويلشير في المباراة الودية ضد هولندا التي أُقيمَت أمس بسبب إصابة في الركبة لكنه قد يتعافى قبل مواجهة إيطاليا الأسبوع المقبل. وقال ساوثغيت الصحافيين: «إنها ليست إصابة محددة وهو بحاجة للراحة لمدة يومين. وكان ساوثغيت صرح بعد قرار ضم ويلشير للمنتخب الإنجليزي لا يمكن لأحد التشكيك في موهبة ويلشير. كان ينبغي علي أن أطرح الكثير من التساؤلات بشأنه، والمفتاح بالنسبة لي الآن تمثل في خوضه المباريات بشكل منتظم مع آرسنال والظهور بشكل جيد للغاية معه».
أوضح مدرب منتخب إنجلترا: «من الناحية البدنية، فإننا نشعر أنه قريب من المستوى الذي نتمناه، ولديه القدرة حالياً على ترك بصمته في المباريات».


مقالات ذات صلة

كاريك: كوبي ماينو يستحق تجديد عقده مع مان يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني المؤقت لفريق مانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: كوبي ماينو يستحق تجديد عقده مع مان يونايتد

أبدى مايكل كاريك، المدير الفني المؤقت لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي، سعادته بتوقيع لاعب الوسط كوبي ماينو على عقد جديد مع الفريق.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لفريق آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: هدفنا الفوز بلقب «البريمرليغ»

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، إنه يسعى للاستفادة من الضغط لتحقيق فريقه لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني سيسك فابريغاس مدرب كومو (إ.ب.أ)

فابريغاس يستعيد ذكريات اللعب تحت قيادة كونتي قبل مواجهته

يتأهب الإسباني سيسك فابريغاس، مدرب كومو، لتحدٍّ كبير عندما يلتقي مرة أخرى مع أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، في مباراة الفريقين بالدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (كومو)
رياضة عربية منتخب العراق سيلتقي ودياً نظيره الإسباني (رويترز)

العراق يواجه إسبانيا ودياً قبل أسبوع من المونديال

سيلتقي منتخب العراق ودياً نظيره الإسباني في لاكورونيا في الرابع من الشهر المقبل، في إطار استعداد المنتخبين لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية الألماني فابيان هورزيلر المدير الفني لفريق برايتون (أ.ف.ب)

هورزيلر: سنواجه نيوكاسل بحماس وطاقة كبيرة

قال الألماني فابيان هورزيلر، المدير الفني لفريق برايتون، إن فريقه لديه طاقة حيوية وحماسة عالية؛ حيث يسعى إلى الحصول على مركز مؤهل للبطولات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (برايتون)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.