وزير خارجية كوريا الشمالية يقوم بزيارة خاطفة للسويد

واشنطن لا تشارك في اجتماع استوكهولم وتنتظر نتائج اللقاء

TT

وزير خارجية كوريا الشمالية يقوم بزيارة خاطفة للسويد

قد تضطلع السويد بدور رئيسي كقناة للاتصال بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. فالدولة الإسكندنافية لديها سفارة في كوريا الشمالية منذ أوائل السبعينات وتمثل المصالح الدبلوماسية الأميركية في بيونغ يانغ. وقبل وبعد قبول الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، عرض رئيس وزراء السويد ستيفان لوفن ووزيرة الخارجية السويدية، مارجوت والستروم، مراراً تسهيل المحادثات المحتملة بين واشنطن وبيونغ يانغ. وفي الأمس، التقى وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونغ هو مع رئيس وزراء السويد لإجراء محادثات في استوكهولم، في زيارة نادرة للخارج تستمر يومين.
وتأتي زيارة ري، الذي وصل على طائرة مباشرة من بكين، بعد أسبوع واحد من إعلان صادم في التاسع من مارس (آذار) الحالي، أن الرئيس الأميركي قبل دعوة للقاء كيم لبحث الأنشطة النووية لبلاده. ويقول البيت الأبيض منذ ذلك الحين إن كوريا الشمالية يجب أن «تتخذ إجراءات ملموسة» لكي يتم عقد الاجتماع، ولم يتم بعد تحديد لا الموعد ولا المكان. وامتنع المتحدث باسم لوفن عن التعليق على الاجتماع أمس (الجمعة)، الذي توجه بعده لوفن إلى برلين لإجراء محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وكانت الخارجية السويدية أكدت أن المحادثات سوف تتركز حول المسؤوليات القنصلية للسويد، باعتبارها القوة الحامية لمصالح كل من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا في كوريا الشمالية، وأشارت في بيان أمس، إلى أن المحادثات سوف تتطرق أيضاً إلى الموقف الأمني في شبه الجزيرة الكورية.
ونفت وزيرة خارجية السويد مارجوت والستروم قدرة بلادها على حل مشكلات العالم، مشيرة إلى أن السويد تترك الحرية للدول في تحديد أي طريق يتبعونها في حل مشكلاتهم. وقالت والستروم: «نحتاج الآن إلى حوار، ونحن يسعدنا عقد هذا الاجتماع»، مضيفة: «لكن في الوقت نفسه لسنا سذجاً، ولا نريد أن نعطي انطباعاً بأننا يمكننا تسوية جميع مشكلات العالم». وأضافت والستروم: «إذا كان بإمكاننا استخدام دورنا واتصالنا بأفضل وسيلة، سنفعل ذلك». وقالت إن استوكهولم تقدر فرصة اللقاء بوزير الخارجية الكوري لترتيب لقاء بين الأعداء التقليدين.
وقالت هيثر نوريت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، إن الوزارة لن تشارك في الاجتماعات التي تجري حالياً بين كوريا الشمالية والسويد، مشيرة إلى أنه لا توجد أي مؤشرات حتى الآن إلى أن هذه الاجتماعات بخصوص اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي وزعيم كوريا الشمالية. وأضافت، خلال مؤتمر صحافي أمس، أن السويد تعتبر القوة الحامية لمصالح الولايات المتحدة في كوريا الشمالية، حيث ساعدت الحكومة الأميركية قبل ذلك في خروج مواطنين أميركيين محتجزين في بيونغ يانغ، وما زالت تقدم مساعدات للولايات المتحدة من خلال علاقتها مع كوريا الشمالية. ولَم توضح نوريت تفاصيل أكثر عن الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية الكوري إلى السويد، مشيرة إلى أن الخارجية الأميركية على علم بهذه الزيارة وتنتظر تفاصيل أكثر عن الموضوعات التي ستتم مناقشتها والنتائج المحتملة لذلك. وكان الرئيس ترمب قد وافق في وقت سابق على لقاء الزعيم الكوري بصورة مباشرة للتفاوض حول البرنامج النووي الكوري والوضع في شبه الجزيرة الكورية، خصوصاً بعد الهدوء الذي شهدته العلاقات الثنائية بين الكوريتين خلال الأسابيع الماضية بعد مشاركة بيونغ يانغ في دورة الأولمبياد التي عقدت في كوريا الجنوبية.
ومنذ موافقة ترمب على اللقاء، تردد كثير من الشائعات حول المكان الذي يمكن أن يتم فيه لقاء القمة بين رجلين بلغ التوتر بينهما أقصاه. وجاء كل من السويد والمنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين في مرتبة مساوية من الاحتمالات لمكان عقد اللقاء المرتقب الذي ينتظره العالم أجمع، خصوصاً بعد التهديدات النووية المشتركة التي شهدتها العلاقات بين كل من الولايات المتحدة وكوريا الشمالية خلال الشهور الماضية. وأكد مسؤولون من كوريا الجنوبية التقوا بزعيم كوريا الشمالية مطلع الشهر الحالي، أن بيونغ يانغ مستعدة لمناقشة البرنامج النووي الخاص بها والتخلي عن أسلحتها النووية إذا قدمت الولايات المتحدة لها ضمانات أمن كافية، في خطوة اعتبرها مسؤولون وخبراء دوليون تغيراً جذرياً في موقف كوريا الشمالية الذي استمر لمدة عقود منذ انتهاء الحرب الأهلية وتقسيم الكوريتين. وكانت كوريا الشمالية أعلنت قبل ذلك إمكانية التفاوض حول برنامجها النووي إذا وافقت الولايات المتحدة على سحب كل قواتها العسكرية من كوريا الجنوبية، الأمر الذي لم يقبله أي رئيس أميركي، وليس من المتوقع أن يوافق عليه الرئيس دونالد ترمب.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».