حملة تركية جديدة تستهدف قضاة ومحامين بتهمة الانتماء لغولن

السجن لنائبة كردية سابقة وحملات أمنية قبل عيد النوروز

TT

حملة تركية جديدة تستهدف قضاة ومحامين بتهمة الانتماء لغولن

واصلت السلطات التركية حملتها على المشتبه بانتمائهم لحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ العام 1999 والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة شهدتها البلاد في 15 يوليو (تموز) 2016، في الوقت الذي رفضت فيه المحكمة العليا في اليونان طلبا ثالثا من تركيا بتسليم 8 عسكريين فروا إليها ليلة محاولة الانقلاب بينما أطلقت السلطات حملات أمنية تستهدف مشتبهين بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني (المحظور) مع اقتراب عيد النوروز الذي يوافق 21 مارس (آذار) ويحتفل به أكراد تركيا على نطاق واسع.
وأصدرت السلطات القضائية في تركيا أمس مذكرة اعتقال بحق 68 قاضيا ومحاميا بتهمة الانتماء إلى حركة غولن، وانطلقت حملات أمنية في عدد من الولايات للقبض عليهم.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة، التي أعلنت تركيا بعدها حالة الطوارئ، التي لا تزال مستمرة حتى الآن، أطلقت السلطات التركية حملة «تطهير» واسعة في مختلف مؤسسات الدولة.
في سياق متصل، رفضت محكمة الاستئناف في أثينا، أمس، طلباً ثالثاً قدمته الحكومة التركية لتسليم 8 عسكريين أتراك فروا إلى اليونان بطائرة عسكرية ليلة الانقلاب الفاشل.
ومثل العسكريون الثمانية مكبلو الأيدي أمام قاضي محكمة الاستئناف في العاصمة اليونانية أثينا بناء على طلب تركيا لإعادتهم.
وخلال الجلسة، قالت النائب العام إفغينيا كيفيلو، إن الأدلة الموجودة في ملف الإعادة غير كافية رغم تضمنها تهما جديدة إضافة إلى «القتل العمد»، وطالبت برفض إعادة العسكريين إلى تركيا، لتقضي المحكمة برفض طلب تركيا تسليمها العسكريين الانقلابيين الفارين.
وتقدم العسكريون الثمانية بطلبات لجوء إلى اليونان، ومنحت لجنة اللجوء المستقلة في اليونان أحدهم هذا الحق بالفعل إلا أن المحكمة العليا أبطلت القرار بموجب طعن قدمته الحكومة اليونانية تجنبا لمزيد من التوتر مع أنقرة.
إلى ذلك قضت المحكمة الدستورية العليا في تركيا أمس، للمرة الثانية، بأنه تم انتهاك حقوق الصحافي المعتقل شاهين ألباي المتهم بالانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة (في إشارة إلى حركة الخدمة) ما أعاد مجددا احتمال الإفراج عنه من السجن.
وجاء قرار المحكمة الدستورية بناء على طلب تقدم به محامو ألباي، الذي كان مديرا لتحرير صحيفة «زمان» القريبة من حركة غولن بعد أن رفضت محكمة محلية الإفراج عنه على الرغم من صدور حكم سابق من المحكمة الدستورية في 11 يناير (كانون الثاني) بأن حقوقه قد انتهكت في السجن.
وقضت المحكمة الدستورية في ذلك الوقت بأنه ينبغي إطلاق سراح ألباي، ومعه الصحافي المعتقل محمد ألطان، بسبب انتهاك حقوقهما، ومع ذلك، رفضت المحاكم المعنية الإفراج عنهم متعللة بأن قرارات المحكمة الدستورية العليا غير ملزمة. وفي السادس من مارس الجاري، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن أحكام المحكمة الدستورية ملزمة للجميع وينبغي الامتثال لها. وأضاف: «انتقدنا من حين لآخر قرارات محاكمنا ومؤسساتنا القضائية العليا ومحكمتنا الدستورية. وسوف نستمر في القيام بذلك. لكننا لم نتجاهل أبداً هذه القرارات. ولم نتردد أبدا في الوفاء بمتطلباتهم».
وظل كل من ألباي وألطان قيد الحبس الاحتياطي لأكثر من عام حيث تم توقيفهما في أعقاب محاولة الانقلاب في عام 2016، بتهم الانتماء إلى «جماعات الإرهابية» و«محاولة الإطاحة بالحكومة»، لكنهما نفيا هذه الاتهامات.
على صعيد آخر، أصدرت محكمة في أنقرة أمس حكما بالسجن لمدة 10 سنوات بحق نائبة رئيس الحزب الديمقراطي (مؤيد للأكراد وأغلق بحكم قضائي) أيسيل توغلوك في قضية اتهمت فيها بتزعم منظمة إرهابية، في إشارة إلى مؤتمر المجتمعات الكردية.
ونفت توغلوك في دفاعها أمام المحكمة أن يكون مؤتمر المجتمعات الكردية يشكل امتداداً لمنظمة إرهابية (يقصد بها حزب العمال الكردستاني المحظور). وأكدت توغلوك أن مؤتمر المجتمعات الديمقراطية لم يتورط في العنف أبداً. وهو بمثابة منصة قانونية تسعى إلى حل ديمقراطي للمسألة الكردية، قائلة إنها ليست عضواً في منظمة أو زعيم منظمة إرهابية. وإن كل عمل قامت به هو عمل قانوني ومشروع وفقا للدستور والقوانين التركية وأنها فقط عضو في المؤتمر وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وهو حزب سياسي تركي ممثل في البرلمان.
وكانت المحكمة الجنائية، حكمت على توغلوك للمرة الأولى بالسجن لمدة ثمان سنوات لكونها عضواً في منظمة إرهابية، لكنها زادت من مدة حكمها إلى 12 عاماً، ثم في نهاية المطاف خفضت محكمة الاستئناف في أنقرة أمس الحكم إلى 10 سنوات. في سياق مواز، ذكر مصدر أمني أمس أنه تم القبض على ما لا يقل عن 94 مشتبهاً بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني المحظور في أنحاء تركيا في عمليات استباقية لاحتفالات عيد نوروز التي ستقام في 21 مارس (آذار) الجاري. وقالت المصادر إن قوات الأمن ألقت القبض على 47 مشتبها بينهم خمس نساء و10 أطفال في عمليات متزامنة ومدعومة جويا في 73 موقعا منفصلا في ولاية أضنة (جنوب). وأضافت المصادر أن معلومات أفادت بأن المشتبه بهم كانوا يستعدون لشن هجوم بالأسلحة وقنابل المولوتوف والمتفجرات بدائية الصنع بموجب نداء من حزب العمال الكردستاني قبل احتفالات النوروز.
وفي عملية أخرى في ولاية إزمير (غرب) ألقت الشرطة القبض على 36 من المشتبه بانتمائهم للعمال الكردستاني، كما ألقت الشرطة القبض على 11 مشتبهاً آخرين في عملية منفصلة في إسطنبول.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).