ميركل تحدد أول أهدافها: إخراج حزب البديل من البرلمان

رفضت الإفصاح إذا كانت فترة ولايتها الرابعة ستكون الأخيرة

TT

ميركل تحدد أول أهدافها: إخراج حزب البديل من البرلمان

في أول مقابلة تلفزيونية لها بعد تأديتها القسم أمام رئيس الجمهورية، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنها ستسعى خلال السنوات الأربع القادمة إلى تجريد حزب البديل لألمانيا من ناخبيه. ووصفت المستشارة، في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني (إيه آر دي)، ناخبي الحزب الشعبوي بأنهم «ناخبو احتجاج»، وأضافت أن حكومة التحالف العريض الجديدة ستسعى إلى حل المشاكل التي أدت إلى هروب الناخبين من الأحزاب الديمقراطية إلى أحضان اليمين المتطرف.
وقالت المستشارة بأنها ستعمل في ولايتها الرابعة على تحجيم حزب البديل وجعله أصغر فأصغر، بحسب تعبيرها، وصولاً إلى إفشال محاولته الوصول إلى البرلمان الألماني في الانتخابات العامة المقبلة سنة 2021. وأكدت أن التحالف الحكومي الحالي سيعمل كل ما في وسعه لانتهاج سياسة تخاطب كافة الألمان وحل المشاكل التي أنتجت جمهور الناخبين المحتجين.
جدير بالذكر أن حزب البديل لألمانيا، المتهم بالتطرف اليميني، حقق نسبة 12 في المائة في الانتخابات الأخيرة، وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة، بعد أكثر من خمسة أشهر على الانتخابات، أنه حسن رصيده بين الناخبين الذي وصل إلى في 15 المائة. وسبق للمستشارة أن اعترفت بعدم إمكانية الفصل بين النجاحات الانتخابية التي يحققها حزب البديل وسياسة الأبواب المفتوحة أمام اللاجئين سنة 2015. وقالت ميركل بالحرف الواحد «أنا المستشارة وأنا زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي وأنا المسؤولة طبعاً».
وجاء هذا الاعتراف بعد أن تجاوز حزب البديل لألمانيا الحزب الديمقراطي المسيحي في ولاية مكلنبورغ فوربومرن. وحقق الحزب الشعبوي في هذه الولاية الشرقية 21,4 في المائة تاركاً نسبة 19,1 في المائة لحزب المحافظين. وحقق الحزب اليميني المتطرف في بعض مدن الولاية نسباً تتراوح بين 33 و44 في المائة. وكشفت استطلاعات الرأي أن البطالة وسياسة اللاجئين وإهمال التنمية في الولاية الشرقية هو الذي أنجب ناخبي حزب البديل لألمانيا. وقالت نسبة 75 في المائة من ناخبي الحزب الشعبوي بأنهم صوتوا إلى هذا الحزب بسبب إحباطهم من الأحزاب الكبيرة التقليدية.
وجاءت الخسارة في مكلنبورغ فوربومرن بعد نجاح حزب البديل في تحقيق نسبة 15,1 في المائة في ولاية بادن فورتمبيرغ، وبعد أن جرد الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحزب الشقيق للحزب الديمقراطي المسيحي، من أغلبيته المطلقة في ولاية بافاريا. وواصل الحزب ليحقق 24,3 في المائة في انتخابات ولاية «سكسونيا انهالت» في مارس (آذار) الماضي، وأصبح القوة الثانية في الولاية الشرقية (متفوقاً على الحزب الديمقراطي الاشتراكي وحزب اليسار). وتزامنت هذه القفزة، التي لم يحلم أي حزب يميني بتحقيقها حتى الآن، مع «أزمة اللاجئين» وتصاعد العداء للاجئين والأجانب والإسلام.
ومن غير المستغرب أن تضع المستشارة ميركل مواجهة حزب البديل في مقدمة أهدافها القادمة، إذ يتفق المحللون السياسيون على أن صعود الحزب الشعبوي فرض التحالف الكبير بين المسيحيين والاشتراكيين على المستوى الاتحادي وعلى مستوى العديد من الولايات. إذ أصبح هذا الحزب القوة السابعة في البرلمان وضيق آفاق التحالفات الأخرى.
وفي السنوات العشر الماضية احتل الإسلام بالتدريج موقع العدو الأول في نشاطات وبرامج الأحزاب اليمينية المتطرفة.
وردت المستشارة في المقابلة على الاتهامات القائلة بأن التحالف الجديد «سيواصل» فقط ما دأب عليه، وقالت إن ذلك غير ممكن، لأن المشاكل التي تواجه التحالف اختلفت. وأضافت أن التحالف العريض يخطط لتمكين المواطن من بناء حياته ومساعدة ضعيفي الدخول على تحسين أوضاعهم.
وفي الخلاف بين المسيحيين والاشتراكيين حول زيادة المساعدات الاجتماعية، وصفت ميركل متلقي المساعدات الاجتماعية بالفقراء، ولكنها قالت إنهم يتلقون ما يكفي لإعالتهم. وأضافت أن الحكومة الجديدة ستعمل ما في وسعها لتوفير أماكن العمل للعاطلين.
وأيدت المستشارة ما قاله هورست زيهوفر، وزير الداخلية الجديد، الذي أشار إلى خطة للترحيل القسري للاجئين الذين رفضت طلبات لجوئهم، وخصوصاً مرتكبي الجنايات منهم.
كما رفضت ميركل الإفصاح عما إذا كانت فترة ولايتها الرابعة ستكون ولايتها الأخيرة، واكتفت بالقول إنها تركز فقط على بداية الدورة التشريعية الجديدة وبداية العمل.
وقالت ميركل: «تعرفونني، فأنا دائما ما أعطي الإجابات عندما تكون ضرورية».
وأجرت صحيفة «دود دويتشة تسايتونغ» الواسعة الانتشار استطلاعاً للرأي كشف بأن نسبة 75 في المائة يرون أن ميركل حكمت ما يكفي في ألمانيا وأن عليها الكف عن ترشيح نفسها لولاية خامسة. وصوت 12 في المائة فقط إلى جانب ترشيح ميركل مرة أخرى، وأعلنت النسبة المتبقية حيادها في الموضوع.
وفي ردها على سؤال حول ما إذا كانت تفضل لو انضمت أندريا ناليس الزعيمة المقبلة للحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى مجلس الوزراء لأن ذلك كان من شأنه أن يقلل الاضطرابات في خطط تشكيل الحكومة بشكل أو بآخر، قالت ميركل إنها كانت راضية عن العمل مع ناليس إبان توليها منصب وزيرة العمل في الحكومة السابقة. وأضافت أنها سترحب بالعمل مع ناليس أيضا كزعيمة للحزب وللكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي و«هذا بالطبع دور آخر».



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.