إنجلترا تفقد ممثلاً ثالثاً بخروج تشيلسي... وميسي يمنح برشلونة التفوق

رائحة المواجهات الساخنة تفوح قبل قرعة الدور ربع النهائي لدوري الأبطال اليوم

ميسي نجم برشلونة المتألق يحتفل بهدفيه في مرمى تشيلسي (رويترز)  -  هاينكس أعاد الهيبة لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
ميسي نجم برشلونة المتألق يحتفل بهدفيه في مرمى تشيلسي (رويترز) - هاينكس أعاد الهيبة لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
TT

إنجلترا تفقد ممثلاً ثالثاً بخروج تشيلسي... وميسي يمنح برشلونة التفوق

ميسي نجم برشلونة المتألق يحتفل بهدفيه في مرمى تشيلسي (رويترز)  -  هاينكس أعاد الهيبة لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)
ميسي نجم برشلونة المتألق يحتفل بهدفيه في مرمى تشيلسي (رويترز) - هاينكس أعاد الهيبة لفريق بايرن ميونيخ (رويترز)

واصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عروضه الخلابة بتسجيله هدفين وصناعته لآخر، ليقود برشلونة الإسباني إلى فوز عريض على تشيلسي الإنجليزي 3 - صفر، في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في حين أنجز بايرن ميونيخ الألماني مهمته من خلال انتصار جديد على بشتكاش التركي 3 - 1 و8-1 في مجموع المباراتين.
على ملعب «كامب نو» بدأت الأمسية بالتذكير بواحدة من أروع مباريات ليونيل ميسي في مسيرته في دوري الأبطال وانتهت بإضافة المهاجم الأرجنتيني المباراة لقائمته المذهلة.
ورفعت جماهير برشلونة لافتة قبل المباراة كتبت عليها «فليحفظ الرب الملك» وصاحبتها بصورة لاحتفال ميسي بعد الفوز الاستثنائي 6 - 1 على باريس سان جيرمان في الموسم الماضي.
وكان ميسي بطل الأمسية واحتفل بولادة نجله الثالث سيرو قبل أربعة أيام بأفضل طريقة ممكنة بتسجيله الهدفين الأول والثالث من بين ساقي الحارس البلجيكي تيبو كورتوا وصناعته للهدف الثاني بعد مجهود فردي رائع قبل أن يمرر الكرة باتجاه الفرنسي عثمان دمبيلي. وهو الهدف الأول لدمبيلي في صفوف برشلونة منذ انتقاله إليه قادما من بوروسيا دورتموند الألماني مقابل 150 مليون يورو في أغسطس (آب) الماضي، لكنه لم يخض في صفوفه سوى 12 مباراة بعد تعرضه لإصابتين أبعدته إحداهما نحو ثلاثة أشهر عن الملاعب مباشرة بعد قدومه.
وبخروج تشيلسي، خسرت إنجلترا في هذا الدور ثلاثة من ممثليها بعد أن غادر توتنهام الأسبوع الماضي على يد يوفنتوس (3 - 4 في مجموعة المباراتين)، قبل أن يلحق به مانشستر يونايتد أمام إشبيلية الإسباني (1 - 2 في مجموع المباراتين أيضا).
وافتتح ميسي البالغ عمره 30 عاما التسجيل بعد دقيقتين وثماني ثوان، وهو الهدف الأسرع في مسيرته، بعدما سدد من بين ساقي الحارس كورتوا من زاوية صعبة.
ومن انطلاقة ساحرة حطمت دفاع تشيلسي مرر ميسي كرة إلى دمبيلي ليحرز الهدف الثاني، ثم أنهى المهاجم الأرجنتيني المباراة بالهدف الثالث بتسديدة قوية من بين ساقي كورتوا مرة أخرى في الشوط الثاني.
وهو الهدف رقم 100 لميسي في دوري الأبطال ليصبح اللاعب الثاني الذي يصل إلى هذا الرقم بعد كريستيانو رونالدو لاعب ريال مدريد.
وميسي هو أيضا أفضل هداف في تاريخ برشلونة برصيد 541 هدفا في مختلف المسابقات، وأفضل هداف في تاريخ الدوري الإسباني مع 373 هدفا.
وانهالت الإشادات على ميسي عقب اللقاء حيث أكد ارنستو فالفيردي، المدير الفني لنادي برشلونة على أن فريقه له أن يفخر بوجود لاعب مثل ميسي في صفوفه، وقال: «المنافس فريق قوي ولديه لاعبين استثنائيين، عندما عرفنا في القرعة أننا سنصطدم بتشيلسي وأدركنا أن الأمر سيكون معقدا، لكن وجود ميسي معنا رجح كفتنا».
وأضاف قائلا: «أن تحظى بميسي في الفريق فهو أمر مميز جدا، إنه لاعب حاسم للغاية، فإننا نعلم أنه في أي لعبة قادر على تسجل الأهداف أو تشكيل خطورة، إنه يعمل على تنظيم اللعب الهجومي ونحن نستمتع به».
واختتم: «وجود ميسي في الفريق رفاهية. إنه لاعب رائع يمكن أن يشكل خطرا ضد فريقك في أي هجمة. هجومنا يمر من خلاله وأي هجمة تتحسن بلمسته».
ونال ميسي إشادة من زميله أندريس انيستا قائد برشلونة، الذي قال: «دائما نقول: إن ليونيل يصنع الفارق في كل مباراة. من حسن حظنا وجوده معنا. إنه بمثابة «منحة» من الله للنادي».
وأضاف انيستا الذي استبدل في الدقيقة 56 وذلك خشية تعرضه لإصابة جديدة بعد أن تعافى في وقت قياسي من إصابة تعرض لها مؤخرا: «نتمتع بالخبرة والفريق قدم أداء جيدا للغاية، ودافعنا جيدا أيضا، هذا ما كنا قد تحدثنا عنه مسبقا وكل شيء سار بشكل رائع، المجهود أتى بثماره».
في المقابل أصر الإيطالي أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي على أن فوز برشلونة على فريقه كان «ظالما» بعدما حرم إطار المرمى لاعبيه من التسجيل مرة أخرى.
وسدد ويليان مرتين في القائم في مباراة الذهاب فيما سدد ماركوس الونسو ركلة حرة في القائم بالإياب ورد إطار المرمى ضربة رأس من أنطونيو روديغر قرب النهاية.
وقال كونتي: «لسنا نادمين. لو شاهدتم المباراة لتأكدتم من أن النتيجة النهائية ظالمة.... اهتزت شباكنا بهدف وبدايتنا كانت سيئة للغاية. سددنا في القائم أربع مرات وهذا أمر غريب».
وأضاف: «يجب أن أكون صادقا. أنا فخور للغاية بلاعبي فريقي. يجب علينا مواصلة العمل بهذه الطريقة وهذه الرغبة في القتال سويا».
وكان تشيلسي الطرف الأفضل في التعادل 1 - 1 في مباراة الذهاب لكن في كتالونيا تفوق ميسي ومنح فريقه الأفضلية.
واعترف كورتوا حارس بلجيكا الدولي بالخطأين في الهدف الأول والثالث وتحمله النقد، قائلا: «(بالنسبة) للهدف الأول لم أتوقع أن يسدد ميسي من هذه الزاوية وكنت بطئيا في التحرك بساقي. كان خطأ مني».
وأضاف: «الأمر مزعج لكن ليس على الاختباء. يجب أن أتحمل المسؤولية كرجل وأعترف بارتكاب الأخطاء والتقدم للأمام».
وبلغ بايرن الدور ذاته بعد فوزه على مضيفه بشكتاش بنتيجة 3 - 1 في مباراة شهدت تحقيق المدرب الألماني يوب هاينكس رقما قياسيا تاريخيا عبر فوزه الحادي عشر تواليا في المسابقة القارية.
وكان بايرن الباحث عن لقبه الأول في المسابقة منذ 2013 والسادس في تاريخه، قد حسم الذهاب بخماسية نظيفة، وجدد فوزه إيابا بأهداف للإسباني تياغو الكانتارا في الدقيقة 18، والتركي غوكهان غونول (46 خطأ في مرمى فريقه) وساندرو فاغنر (84)، بينما سجل البرازيلي فاغنر لوف لبشكتاش في الدقيقة 59.
وعلى رغم الفوز السهل نسبيا، لم يبالغ مدافع بايرن الدولي جيروم بواتنغ في الإشادة بفريقه قائلا: «لعبنا بتركيز، وسجلنا أهدافا في لحظات هامة، لكننا ارتكبنا أخطاء ساذجة، وخسرنا الكرة كثيرا. علينا مراجعة أنفسنا بنظرة نقدية وسنتحسن من أجل المباريات المقبلة حيث سنواجه خصوما مختلفين».
ولم يقدم بشكتاش الذي أصبح هذا الموسم أول فريق تركي ينهي الدور الأول متصدرا مجموعته، أي مؤشر حول قدرته على تحقيق إنجاز غير مسبوق في المسابقة، أي التأهل بعد الخسارة ذهابا بفارق خمسة أهداف.
وكرر بايرن سيناريو مواجهته الوحيدة السابقة مع الفريق التركي حين فاز عليه ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 2-صفر خلال دور المجموعات من موسم 1997 - 1998، محققا فوزه السادس تواليا في النسخة الحالية.
وقاد هاينكس بايرن إلى آخر ألقابه في دوري الأبطال عام 2013. قبل أن يعتزل التدريب. ومع احتساب سلسلة انتصاراته في ذاك الموسم (5)، ومنذ عودته في الموسم الحالي (6)، بات في رصيد المدرب الألماني 11 فوزا متتاليا.
ويعكس أداء بايرن الأوروبي هيمنته المحلية. ويتحضر النادي لمواجهة وصيفه لايبزيغ الأحد في البوندسليغا حيث بات على بعد فوزين من لقب سادس على التوالي، ولديه إمكانية إحراز الثلاثية للمرة الثانية مع هاينكس الذي خلف في أكتوبر (تشرين الأول)، الإيطالي كارلو أنشيلوتي المقال عقب الخسارة (3 - صفر) أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دور المجموعات.
وبتأهل برشلونة والبايرن تفوح رائحة المواجهات الساخنة في الدور ربع النهائي التي تسحب قرعته اليوم بمقر الاتحاد الأوروبي للعبة في مدينة نيون السويسرية.
وتأهلت فرق ريال مدريد الإسباني حامل اللقب في العامين الأخيرين والرقم القياسي في المسابقة (12 لقبا) ومواطنيه برشلونة واشبيلية، ويوفنتوس الإيطالي الوصيف ومواطنه روما، ومانشستر سيتي الإنجليزي ومواطنه ليفربول وبايرن ميونيخ الألماني.
وستكون القرعة مفتوحة على مصراعيها خلافا للدور ثمن النهائي عندما جنبت المواجهات بين فرق من بلد واحد أو كانت في مجموعة واحدة في الدور الأول، علما بأن مباريات هذا الدور مقررة في 3 و4 أبريل (نيسان) ذهابا و10 و11 منه إيابا.
وتسحب قرعة نصف النهائي في 13 منه على أن تقام المباريات في 24 و25 أبريل ذهابا و1 و2 مايو (أيار) إيابا، فيما تقام المباراة النهائية في كييف في 26 مايو.
وكان الدور ثمن النهائي خلف ضحيتين بارزتين هما مانشستر يونايتد الإنجليزي بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، وباريس سان جيرمان الفرنسي بقيادة نجمه البرازيلي نيمار. لكن الدور ربع النهائي غني جدا بالفرق الكبيرة والعريقة منها 3 من إسبانيا واثنان من كل من إيطاليا وإنجلترا وواحد من ألمانيا.
وكانت قرعة الموسم الماضي أسفرت عن قمتين ساخنتين، الأولى بين يوفنتوس وبرشلونة، والثانية بين بايرن ميونيخ وريال مدريد. هل ستكون هناك قمم ساخنة مثلها هذا الموسم؟ في كل الأحوال، ستكون هناك قمة واحدة على الأقل، لأن خمس فرق مرشحة كالعادة للتتويج.


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.