تشيلسي يواجه التحدي الصعب أمام برشلونة وميسي اليوم

بايرن ميونيخ يتوجه لتركيا في نزهة للقاء بشكتاش بإياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا

لاعبو تشيلسي مطالبون بفرض حصار صارم على ميسي اليوم (رويترز) - لاعبو بايرن ميونيخ مرشحون لتكرار فوزهم على بشكتاش (رويترز)
لاعبو تشيلسي مطالبون بفرض حصار صارم على ميسي اليوم (رويترز) - لاعبو بايرن ميونيخ مرشحون لتكرار فوزهم على بشكتاش (رويترز)
TT

تشيلسي يواجه التحدي الصعب أمام برشلونة وميسي اليوم

لاعبو تشيلسي مطالبون بفرض حصار صارم على ميسي اليوم (رويترز) - لاعبو بايرن ميونيخ مرشحون لتكرار فوزهم على بشكتاش (رويترز)
لاعبو تشيلسي مطالبون بفرض حصار صارم على ميسي اليوم (رويترز) - لاعبو بايرن ميونيخ مرشحون لتكرار فوزهم على بشكتاش (رويترز)

يشكل الأرجنتيني ليونيل ميسي الخطر الأكبر على تشيلسي الإنجليزي عندما يعود إلى تشكيلة برشلونة الإسباني اليوم لخوض مباراة الإياب بثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بينما سيكون بايرن ميونيخ الألماني في نزهة أمام مضيفه بشكتاش التركي.
في المباراة الأولى على ملعب «كامب نو»، يعود ميسي صاحب الهدف الذي منح برشلونة التعادل ذهابا في معقل تشيلسي إلى تشكيلة فريقه بعدما غاب في نهاية الأسبوع الماضي عندما فاز فريقه من دون عناء على ملقة المتواضع (2 - صفر)، محتفظا بفارق النقاط الثماني عن أقرب مطارديه أتليتكو مدريد في الدوري المحلي، وذلك بعدما رزق أفضل لاعب في العالم 5 مرات وزوجته أنطونيلا روكوتسو بنجلهما الثالث «سيرو».
وكان تشيلسي، حامل لقب 2012، في طريقه لتحقيق فوز ثمين ذهابا في ملعبه «ستامفورد بريدج» بهدف البرازيلي ويليان قبل نصف ساعة على نهاية الوقت، بيد أن ميسي أنقذ الفريق الكاتالوني كالعادة وسجل هدف التعادل قبل ربع ساعة على صافرة النهاية، وكانت المرة الأولى التي يسجل فيه في شباك الفريق الإنجليزي خلال 9 مباريات.
وتميزت معظم مواجهات الفريقين بالحماسة، فقد التقيا 13 مرة (فاز برشلونة 3 مرات وتشيلسي 4 مرات)، 5 منها في الأدوار الإقصائية وأشهرها في نصف نهائي 2009 للمسابقة التي توج الفريق الكاتالوني بلقبها، فتعادلا سلبا في برشلونة، و1 - 1 إيابا في لندن، حين خطف نجم وسط الأخير آندريس إنييستا هدف التعادل في الوقت بدل الضائع.
ورد الفريق اللندني بعد 3 أعوام في طريقه إلى اللقب أيضا عندما فاز 1 - صفر ذهابا في لندن وانتزع تعادلا قاتلا 2 - 2 إيابا بعد هدف لفيرناندو توريس في الوقت بدل الضائع.
وفي مقابل المشوار الجيد لبرشلونة المتوج 5 مرات والباحث عن بلوغ ربع النهائي للمرة الـ11 تواليا في دوري الأبطال، وصدارته من دون خسارة في الليغا، يبدو فريق المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي متعثرا محليا.
فبعد تتويجه بطلا للدوري الموسم الماضي، خسر لقبه وتقهقر إلى المركز الخامس بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي الذي هزمه في مباراة تعرض فيها كونتي لانتقادات لاذعة لتكتيكه السلبي.
بيد أن مدرب يوفنتوس ومنتخب إيطاليا السابق، عرف كيف يتعامل مع نظيره الإسباني إرنستو فالفيردي مدرب برشلونة، عندما أصاب ويليان القائم مرتين وهز شباك الحارس الألماني مارك آندريه تير شتيغن، قبل أن يرتكب المدافع الدنماركي آندرياس كريستنسن خطأ كلف فريقه هدف التعادل بصناعة من إنييستا (33 عاما) العائد إلى التمارين بعد تعافيه من إصابة، وترجمة من ميسي متصدر ترتيب هدافي الليغا.
وكان إنييستا قد تعرض لإصابة في الساق اليمنى خلال مباراة برشلونة أمام أتليتكو مدريد في 4 ماس (آذار) الحالي؛ حيث أثبتت الفحوصات الطبية اللاحقة حاجته للراحة لمدة 3 أسابيع، إلا أن اللاعب يسير بخطى متسارعة، على عكس المتوقع، نحو التعافي.
وبعد التدرب لعدة أيام في قاعة اللياقة البدنية، انضم إنييستا أمس للتدريبات الجماعية لبرشلونة، مما يزيد من احتمالات حصوله على إذن طبي للمشاركة أمام تشيلسي.
وقال كونتي الذي اعتمد هجوميا على البلجيكي إيدن هازار وترك الإسباني ألفارو موراتا والفرنسي أوليفييه جيرو على مقاعد البدلاء: «يجب أن نكرر المباراة التي قدمناها في (ستامفورد بريدج) ونحاول الاستفادة من الفرص للتسجيل، يجب أن نظهر مرونة هائلة... نواجه أحد أفضل الفرق في العالم. يجب أن نوليه اهتماما وتركيزا ضخما مثلما كانت الحال في مباراة الذهاب التي قدمنا فيها عرضا رائعا بالفعل. كان من الممكن أن تصبح مباراة متميزة لو لم تهتز شباكنا...».
وأضاف بعد فوزه على كريستال بالاس 2 - 1 السبت الماضي في الدوري، ملمحا إلى اعتماد تشكيلة مماثلة رغم مطالبته بالدفع بموراتا أو جيرو: «يجب أن نكون مستعدين للمعاناة؛ إذا لعبنا مع هازار كرقم 9، أو مع جيرو أو موراتا كرقم 9، وهازار كرقم 10».
وعانى هازار كثيرا عندما شغل الموقع الهجومي بمفرده أمام سيتي الذي مرر 902 كرة وفشل تشيلسي بالتسديد على المرمى. وقال: «عندما تغادر الملعب، يتكون لديك انطباع الركض كثيرا من دون الشعور بخوض مباراة كرة قدم. كان بمقدورنا أن نلعب 3 ساعات دون أن ألمس الكرة».
لكن هازار الذي افتقد مجاورة الإسباني دييغو كوستا العائد إلى أتليتكو مدريد بعد صراع مع كونتي، قد يجد نفسه مجددا أمام مهمة اختراق دفاع «كامب نو» بعد اعتبار مدربه أن اللعب المفتوح أمام برشلونة أو سيتي سيكون «غبيا» نظرا لنوعيتهم المتفوقة.
وما يعقد مهمة تشيلسي أكثر، الصورة الدفاعية الجديدة التي ظهر بها برشلونة هذا الموسم، بحيث استقبلت شباكه 13 هدفا فقط في 28 مباراة في الليغا، مما دفع الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتليتكو مدريد إلى الإشادة بعمل فالفيردي الكبير إثر حلوله بدلا من لويس إنريكي.
وقال سيميوني بعد فوز برشلونة على لاعبيه الذي مهد الطريق لاستعادة لقب الليغا من ريال مدريد: «أنا سعيد لرؤية برشلونة المدمج والقوي دفاعيا. ما يفعله فالفيردي رائع. لقد أعاد ابتكارهم».
وسيعول فالفيردي على الأوروغوياني لويس سواريز وربما الفرنسي المتألق عثمان ديمبلي في غياب البرازيلي كوتينيو الممنوع من المشاركة لخوضه دور المجموعات مع ليفربول الإنجليزي، وقال مدرب برشلونة: «منافسنا قوي ودفاعهم صلب. آمالنا كبيرة والمنافسة مفتوحة».
وسيفتقد برشلونة اليوم أيضا خدمات لاعب الوسط الإسباني دينيس سواريز والظهير البرتغالي سيميدو للإصابة.
وفي المباراة الثانية، يبدو أن زيارة بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب 5 مرات، إلى تركيا لمواجهة فريق بشكتاش ستكون للنزهة واستعراض العضلات بعد أن حسم لقاء الذهاب لصالحه بخماسية نظيفة.
وكان بشكتاش قد أصبح أول فريق تركي يتصدر مجموعته في الدور الأول، لكن خسارته الكبيرة ذهابا تشير إلى أن مشواره سيتوقف عند هذه المرحلة.
ولم ينجح أي فريق في تاريخ المسابقات الأوروبية في قلب تأخره ذهابا بخماسية، بينما نجحت 4 أندية بقلب تأخرها بأربعة أهداف؛ آخرها برشلونة الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في ثمن نهائي دوري الأبطال (صفر - 4 و6 - 1).
ويقدم بايرن موسما رائعا، فبات على بعد فوزين من لقب سادس على التوالي في البوندسليغا، لينعش مدربه يوب هاينكس آمال الفريق البافاري في تحقيق الثلاثية التاريخية (الدوري والكأس المحليان ومسابقة دوري أبطال أوروبا) منذ عودته لتسلم دفة تدريبه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خلفا للإيطالي كارلو أنشيلوتي المقال من منصبه عقب الخسارة المذلة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي صفر - 3 في دور المجموعات لدوري الأبطال.
وكان المدرب المخضرم قد ابتعد عن التدريب منذ عام 2013 بعدما قاد بايرن إلى ثلاثية تاريخية، علما بأنها كانت المرة الأخيرة التي يحرز فيها النادي لقب المسابقة الأوروبية الأم.
ويعيش البايرن فترة من التألق بقيادة هاينكس، وسيدخل لقاء بشكتاش بعد فوزه الساحق على ضيفه هامبورغ وصيف القاع 6 - صفر السبت الماضي في المرحلة السادسة والعشرين للدوري الألماني. في المقابل، سيكون الفريق التركي الذي عانى ذهابا لمدة 75 دقيقة إثر طرد قطب دفاعه الكرواتي دوماغوي فيدا، وكان ذلك سببا رئيسيا في خسارته، مدعوا لتحقيق نتيجة إيجابية تسعد جماهيره حتى لو خرج من المسابقة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!