أوزيل الحقيقي يعود مجدداً ويبقي على آمال آرسنال في انتزاع لقب

تألق اللاعب في مواجهة واتفورد... وإبداعه أمام ميلان نقل فريقه {من النار إلى الجنة}

أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)
أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)
TT

أوزيل الحقيقي يعود مجدداً ويبقي على آمال آرسنال في انتزاع لقب

أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)
أوزيل عاد بآرسنال للانتصارات أمام واتفورد («الشرق الأوسط») - قدم أوزيل أداء رائعاً وتمريرات سحرية أمام ميلان (رويترز)

عندما فاز برايتون على آرسنال، في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، وعمق من جراح المدير الفني للمدفعجية أرسين فينغر ولاعبيه، لم يظهر صانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل مطلقا، وعاد الحديث مجددا عن أنه كلما يكون آرسنال في أمس الحاجة لجهود اللاعب في الأوقات الصعبة فإنه يختفي تماما، وهي النقطة التي كانت دائما مثار جدل منذ وصول اللاعب لإنجلترا عام 2013، بين أولئك الذين يرون أن اللاعب يمتلك مهارات وإمكانات استثنائية، وبين من يرون أن اللاعب يحصل على أكبر من حجمه، وأنه لم يقدم ما كان منتظرا منه منذ وصوله، قادما من ريال مدريد الإسباني.
وفي الحقيقة، يمكن القول بأن مستوى اللاعب يقع في منطقة وسط بين وجهتي النظر السابقتين؛ لكن من المحبط حقا أن يختفي لاعب بمثل هذه القدرات والإمكانات في مباريات مهمة. لكن لم يكن هناك أي شعور بالإحباط بالطبع يوم الأحد الماضي، في المواجهة أمام واتفورد في الدوري المحلي، أو عندما كان آرسنال بحاجة إلى لاعب موهوب قادر على اختراق دفاعات ميلان الإيطالي في لقاء الدوري الأوروبي، الذي لم يكن قد تلقى أي هدف في آخر 599 دقيقة.
وكان أوزيل بالطبع هو هذا اللاعب، حيث قدم أداء رائعا وتمريرات سحرية، وخاصة في شوط المباراة الأول أمام ميلان، وكان يتحرك بطريقة رائعة في جميع أنحاء الملعب، ويبحث دائما عن الثغرات في دفاعات الفريق الإيطالي. وصنع أوزيل الهدف الأول لهنريك مخيتاريان بتمريرة سحرية، تنم عن موهبته الفذة ورؤيته الثاقبة داخل المستطيل الأخضر.
وربما كانت صناعته للهدف الثاني أقل جمالا؛ لكنها كانت مؤثرة بنفس القدر، حيث مرر الكرة في توقيت مثالي لآرون رامزي الذي راوغ حارس المرمى ووضع الكرة في الشباك. ويجب أن نعترف بأن أوزيل لم يكن يخضع لرقابة صارمة أو ضغط كبير من جانب لاعبي ميلان، ويمكننا بالطبع أن نتخيل لو كان المدير الفني الحالي لميلان الإيطالي جينارو غاتوزو ما زال يلعب، وهو الذي يضغط على أوزيل في خط الوسط بقوته وشراسته المعروفة، بدلا من لاعبي خط وسط ميلان الذين كانوا يكتفون بمشاهدة أوزيل وهو يصول ويجول داخل الملعب!
ويجب أن نشير أيضا إلى أن أوزيل قد ظهر بقوة هذه المرة، عندما كان آرسنال في أشد الحاجة إلى جهوده. صحيح أن الجيل الحالي لميلان ليس بقوة الأجيال السابقة؛ لكن آرسنال قد حقق أهدافه في تلك المباراة، وعاد لطريق الانتصارات أوروبيا ومحليا، بعد تخطي واتفورد الأحد الماضي، ورفع جزءا كبيرا من الضغوط التي كانت على كاهل الفريق ومديره الفني الفرنسي آرسين فينغر.
لقد أصبح الدوري الأوروبي يمثل كل شيء الآن بالنسبة لآرسنال، بعدما ابتعد الفريق عن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا، ولم يعد الأمر يهم كثيرا ما إذا كان أوزيل سيتألق في المباريات المتبقية من الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا. وقد اعترف فينغر نفسه مؤخرا بأن التخلف بفارق 12 نقطة كاملة عن المراكز الأربعة الأولى يعد كبيرا للغاية. وبالتالي، فإن الطريقة الوحيدة للتأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا هي الفوز بلقب الدوري الأوروبي هذا الموسم، وأن يفوز تشيلسي بدوري أبطال أوروبا، وينهي الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الخامس، على أن يحتل توتنهام المركز الرابع. ومع الوضع في الاعتبار أنه غير مسموح بتأهل أكثر من خمسة أندية من بلد واحدة لدوري أبطال أوروبا، فقد يكون توتنهام هوتسبير هو الفريق الذي يخسر فرصة التأهل؛ لكن من الصعب للغاية حدوث مثل هذا السيناريو على أرض الواقع بكل تأكيد.
ورغم ذلك، يجب أن يدرك آرسنال جيدا أن المهمة لم تنته بفوزه على ميلان بهدفين نظيفين خارج أرضه على ملعب «سان سيرو»، ويجب أن يتذكر جيدا ما حدث لتوتنهام هوتسبير قبل أيام قليلة، عندما تعادل مع يوفنتوس الإيطالي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، بهدفين لكل فريق، في إيطاليا، وظن أنه قد وضع قدما بالفعل في دور الثمانية، قبل أن يخسر على ملعبه أمام «السيدة العجوز» بهدفين مقابل هدف وحيد ويودع البطولة. وهناك حقيقة أخرى تدعو للقلق، وتتمثل في أن آرسنال قد خسر آخر ست مباريات خاضها على ملعبه، في مباريات خروج المغلوب بالبطولات الأوروبية.
ويجب أن نعترف بأن الفضل يعود لأوزيل في المقام الأول، في تحقيق الانتصار على ميلان، في المباراة التي قد تكون «الأهم» للمدفعجية خلال الموسم الجاري. وكان غاتوزو قد قال قبل تلك المباراة: «أشعر بالقلق من كيفية منع آرسنال من التسجيل. عندما أذهب إلى الفراش فإنني أحلم بأوزيل». ومن المؤكد أن غاتوزو سيظل قلقا من صانع الألعاب الألماني، حتى انتهاء مباراة العودة على ملعب الإمارات الخميس المقبل.
ومن المؤكد أن الفوز في هذه المباراة قد رفع كثيرا من الضغوط من على كاهل فينغر ولاعبيه، قبل العودة لاستئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز والفوز على واتفورد. وأنهى آرسنال سلسلة من ثلاث هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفاز 3 - صفر على ضيفه واتفورد، ليحافظ على نظافة شباكه لأول مرة في 12 مباراة بالمسابقة الأحد. وتقدم المدافع شكودران مصطفى بهدف لآرسنال، بعد مرور ثماني دقائق، وأضاف بيير - إيمريك أوباميانغ الهدف الثاني، قبل أن يصنع هدفا لزميله هنريخ مخيتاريان في الشوط الثاني، الذي شهد أيضا نجاح الحارس بيتر تشك في إنقاذ ركلة جزاء من تروي ديني.
ورغم الفوز، بقي آرسنال في المركز السادس؛ لكن رصيده أصبح 48 نقطة من 30 مباراة، ويتأخر بعشر نقاط عن توتنهام هوتسبير، صاحب آخر مراكز المربع الذهبي.
وقال فينغر مدرب آرسنال: «حققنا فوزا مقنعا. هذا جعلنا نخرج من الأجواء السلبية التي كانت حاضرة هنا». وخسر آرسنال في آخر ثلاث مباريات بالدوري أمام توتنهام هوتسبير، ومانشستر سيتي، وبرايتون آند هوف ألبيون، قبل أن يفوز خارج أرضه 2 - صفر على ميلانو في ذهاب دور الستة عشر بالدوري الأوروبي. وقال فينغر: «في خلال أسبوع واحد انتقلنا من النار إلى الجنة».
وعندما سئل فينغر عن تصريحات مهاجم واتفورد تروي ديني التي قال فيها إن نقاط ضعف آرسنال كانت واضحة للغاية، منذ مباراة الدور الأول بين الفريقين، التي فاز فيها واتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد، ابتسم المدير الفني الفرنسي ورد قائلا: «هل تعتقدون أنه لم يكن لدينا ما يكفي من الجدل الأسبوع الماضي؟ هل تريدون مني أن أزيد حالة الجدل؟ ما يمكننا القيام به هو الرد داخل الملعب، بأدائنا والتركيز على أنفسنا وليس على ما يقوله الآخرون. لو رددت على كل التصريحات في هذا البلد فسوف أصاب بالجنون. قد أصاب بالجنون على أي حال، لكن هذا سوف يزيد جنوني بالفعل».
وقد أصبح جنون «الملك فينغر» – تشبيها برائعة الكاتب الإنجليزي الكبير ويليام شكسبير «الملك لير» – محل دراسة وتحليل خلال الأسابيع الأخيرة، حيث بات الفريق الذي يشرف فينغر على تدريبه منذ 21 عاما، يترنح ويخرج من أزمة ليدخل في أخرى. ويعمل المدير الفني الفرنسي جاهدا على إبعاد نفسه عن الجدل المثار حوله، حيث يتجنب وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يستمع للانتقادات المتزايدة الموجهة له ولفريقه. وسواء رحل فينغر عن آرسنال خلال هذا الصيف أو الصيف المقبل، فإنه يصر على أنه لا يهتم بذلك، ويصب كامل تركيزه على المباريات القادمة فقط. ويرى المدير الفني الفرنسي أن الفوز على ميلان على ملعبه ليس كافيا، مضيفا: «المهم هو أن نحقق الفوز في مباريات متتالية لكي نستعيد الثقة مرة أخرى، وهذا هو الشيء الأهم بالنسبة لنا».
وأعرب فينغر عن سعادته باستعادة فريقه طريق الانتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعن أمنيته بالتأهل لدور الثمانية في بطولة الدوري الأوروبي، بعد التغلب على ميلان في مباراة العودة يوم الخميس المقبل. وأضاف فينغر: «يجب علينا أن نركز على أدائنا في المباريات. في الحقيقة، لم يكن الأداء سيئا بالشكل الذي يتحدث عنه الجميع، ويجب علينا أن نتكيف مع ذلك. أنا المسؤول عن تحقيق الفوز في المباريات، ولذا فأنا أتقبل الانتقادات عندما لا أحقق الفوز. وقد أصبح لزاما علينا أن نحقق الفوز في مباراة الأسبوع القادم».
بعد فوز آرسنال 3 - صفر على واتفورد، قال بيتر تشك حارس مرمى النادي اللندني، إنه سعيد للغاية بنجاحه في الخروج بشباك نظيفة في 200 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز. واضطر تشك (35 عاما) حارس مرمى تشيلسي السابق للانتظار طوال 11 مباراة لتحقيق هذا الإنجاز، وقدم أداء متميزا تضمن إنقاذ ركلة جزاء. وقال تشك: «طال الانتظار. وبالتأكيد لم يسبق لي الانتظار طوال 11 مباراة للخروج بشباك نظيفة». وأضاف الحارس التشيكي صاحب الخبرة الطويلة: «خلال هذه المدة شعرت بالإحباط أحيانا. في كثير من المباريات حققنا نتائج كبيرة، خاصة على أرضنا؛ لكن اهتزت شباكنا بأهداف متأخرة كما حدث أمام إيفرتون وكريستال بالاس».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.