بوتين لن يعدّل الدستور للبقاء في السلطة إلى ما بعد 2024

الرئيس الروسي قال إنه «لا يكترث إطلاقاً» لقضية التدخل في الانتخابات الأميركية

الرئيس الروسي بوتين مع مذيعة «إن بي سي» ميغان كيلي التي أجرت المقابلة (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي بوتين مع مذيعة «إن بي سي» ميغان كيلي التي أجرت المقابلة (أ.ف.ب)
TT

بوتين لن يعدّل الدستور للبقاء في السلطة إلى ما بعد 2024

الرئيس الروسي بوتين مع مذيعة «إن بي سي» ميغان كيلي التي أجرت المقابلة (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي بوتين مع مذيعة «إن بي سي» ميغان كيلي التي أجرت المقابلة (أ.ف.ب)

نفى الروسي فلاديمير نيته البقاء في السلطة طويلاً، وأن يحذو حذو الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي يسعى لرئاسة مدى الحياة. وأكد بوتين، المتوقع فوزه بولاية رابعة في الانتخابات المرتقبة المزمع تنظيمها في 18 الحالي، أن ليس لديه مثل تلك النوايا، وأعلن أنه لا يخطط لإجراء تعديل دستوري يسمح له بالبقاء في الكرملين إلى ما بعد 2024، وقال في مقابلة مع «إن بي سي» التلفزيونية الأميركية التي نشر الكرملين محتواها أمس (السبت): «لم أغير الدستور قط، لم أفعل ذلك ليتوافق معي، وليس لدي أي مخططات للقيام بذلك اليوم». وأعلن بوتين في المقابلة، أن روسيا لا تبرر التدخل في الانتخابات الأميركية ولا تفعل ذلك. ولم يستبعد، في الوقت ذاته، قيام بعض الأفراد باستخدام أدوات معينة في بلدان أخرى وإرسال معلومات ذات صلة من فرنسا أو ألمانيا أو آسيا أو حتى روسيا، لكن هذا لا علاقة له بالسلطات الروسية.
كما اتهم بوتين، الولايات المتحدة بأنها تمارس «أعمالاً قذرة»، وتلقي باللوم على الآخرين فيها، مضيفاً: «من هم هؤلاء الناس الذين يعتقدون ذلك، وما هي الأعمال القذرة؟» «أنا لا أقوم بأي عمل قذر»، كل ما أقوم به واضح. هذا الختم (القذارة) موجود عندكم». وأضاف بوتين، في التصريحات التي أوردتها وكالة «سبوتنيك» أمس: «لديكم أشخاص يحبون القيام بأعمال قذرة؛ فلذلك تعتقدون أننا نفعل الشيء نفسه، لا شيء من هذا القبيل».
وكانت قد تدهورت العلاقات الروسية - الأميركية بسبب الأزمة الأوكرانية، وانضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا في مارس (آذار) عام 2014، كذلك ازدادت العلاقات بين موسكو وواشنطن تأزماً، حيث أغلقت الولايات المتحدة القنصلية العامة الروسية في سان فرانسيسكو، ومباني الممثلية التجارية الروسية في نيويورك وواشنطن، رداً على تقليص عدد الموظفين في البعثة الدبلوماسية الأميركية لدى روسيا، الذي جاء بدوره رداً على مصادرة الولايات المتحدة بعض المباني الدبلوماسية الروسية على أراضيها.
ويتهم المنتقدون بوتين الذي انتخب رئيساً للمرة الأولى في 2000 ويسعى لولاية رابعة في انتخابات 18 مارس، بإخفاء نوايا للبقاء في السلطة لفترة غير محددة. وكثيراً ما تباهى بوتين باحترام الدستور الذي يمنعه من أن يشغل الرئاسة أكثر من ولايتين متتاليتين.
في 2008، تولى بوتين رئاسة الحكومة، لكنه بقي ممسكاً بالسلطة، في حين تولى ديمتري مدفيديف المقرب منه الرئاسة لغاية 2012 عندما عاد بوتين إلى الكرملين في مواجهة احتجاجات معارضة كبيرة. ورفض تلميحات عن عدم تخليه عن السلطة لأن ذلك سيعرضه للخطر، قائلاً إنه سمع «الكثير من الهذيان حول الموضوع».
وقال: «لماذا تظنون أنه من بعدي سيتولى السلطة في روسيا بالضرورة أشخاص مستعدون لتدمير كل ما فعلته في السنوات الماضية؟». وتابع إنه يفكر منذ 2000 بخلفه المحتمل. وأضاف: «التفكير لا يؤذي، لكن القرار بنهاية الأمر هو للشعب الروسي». وينافس بوتين في الانتخابات سبعة مرشحين، لا يشملون المعارض الرئيسي له اليكسي نافالين، الممنوع من الترشح بسبب إدانة قضائية يقول مؤيدوه إنها عقاب له على الترشح بوجه الرجل القوي.
ورفض بوتين تأكيد ما إذا سيمنح نافالين عفواً. وقال: «يمكن منح عفو لأي شخص إذا كان يستحق ذلك». وأشار الرئيس بوتين الذي لم ينادِ أبداً نافالين بالاسم علناً، إلى السياسي البالغ من العمر 41 عاماً بـ«بعض القوى السياسية». وقال بوتين: «ما الذي يعجبني في المبدأ؟ يعجبني أنهم يعرضون مشكلات وهذا جيد، فعلاً هذا الشيء الصحيح». وأضاف: «هذا غير كافٍ للتطور الإيجابي للبلاد. غير كافٍ على الإطلاق؛ لأن تركيز الانتباه على المشكلات، ليس غير كافٍ فحسب، بل خطير لأنه يمكن أن يؤدي إلى دمار معين ونحن في حاجة إلى الإبداع».
وعلق الرئيس الروسي على الاتهامات التي وجهت إلى روسيا بالتدخل في الانتخابات الأميركية قائلاً: إنه «لا يكترث إطلاقاً» إذا كان رعايا روس قاموا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016. مشدداً على أن الكرملين لم تكن له أي علاقة بالموضوع. وتساءل بوتين في المقابلة «لماذا قررتم أن السلطات الروسية بما فيها أنا أعطينا الإذن بالقيام بذلك؟».
ويقود المدعي المستقل الأميركي روبرت مولر تحقيقاً على نطاق واسع لتحديد ما إذا كان فريق حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تواطأ مع موسكو. ووجه مولر خلال فبراير (شباط) الماضي 13 اتهاماً إلى رعايا روس من بينهم مقرب من بوتين وثلاث شركات روسية بدعم حملة ترمب ومحاولة إيذاء منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون من خلال التدخل في الاقتراع الرئاسي. ورد بوتين متسائلاً: «ماذا يعني إذا كانوا رعايا روساً؟» مضيفاً: «هناك 146 مليون روسي... ولا أكترث للأمر إطلاقاً؛ فهم لا يمثلون مصالح الدولة الروسية». ومضى يقول: «هل نحن من فرض عقوبات على الولايات المتحدة؟ الولايات المتحدة هي التي فرضت علينا عقوبات»، مضيفاً: «في روسيا لا يمكننا محاكمة شخص لم يخالف القانون الروسي... أرسلوا لنا على الأقل وثيقة أو طلباً رسمياً وسنلقي عليه نظرة». وكانت وكالات الاستخبارات الأميركية نددت بالتدخل الروسي في الحملة الانتخابية، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفى باستمرار أي تواطؤ مع موسكو. وقال بوتين «ليس هدفنا التدخل. ولا نرى أي هدف كان من الممكن تحقيقه من خلال التدخل. ليس هناك غاية». وكان مسؤولو الاستخبارات الأميركية قالوا في فبراير الماضي أن محاولات التدخل الروسية في السياسة الأميركية تتواصل، وأنها تشكل تهديداً للانتخابات التشريعية الحاسمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.