أموال سان جيرمان لم تنقذه أمام الريال وخرج صغيراً من دوري الأبطال

ليفربول تخطى بورتو إلى ربع النهائي ومدربه كلوب يثق في الوصول إلى أبعد نقطة

رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)
رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)
TT

أموال سان جيرمان لم تنقذه أمام الريال وخرج صغيراً من دوري الأبطال

رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)
رونالدو يحتفل بهدفه مع كارفهال (إ.ب.أ) - لاعبو سان جيرمان وخيبة الأمل بعد الهزيمة (أ.ف.ب) - الخليفي رئيس سان جيرمان يغطي وجهه غير مصدق الهزيمة (أ.ف.ب)

لم تفلح أموال باريس سان جيرمان الفرنسي في منحه عضوية بين كبار أوروبا وسقط مرة جديدة أمام ريال مدريد الإسباني، حامل اللقب في آخر سنتين، بالخسارة 1 - 2 في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بعد خسارته ذهابا 3 - 1، بينما حجز ليفربول الإنجليزي مقعده في ربع النهائي رغم تعادله سلباً مع بورتو البرتغالي لسابق انتصاره 5 - صفر ذهابا.
على ملعبه «بارك دي برانس» لم يشكل باريس سان جيرمان أي تهديد على ريال مدريد، بل إن الأخير هو من فرض كلمته منذ البداية وكان الطرف الأخطر وخرج فائزا 2 - 1 ليضيف فريق المدرب زين الدين زيدان إخفاقا قاريا جديدا للفريق الفرنسي.
وتفوق فريق المدرب زين الدين زيدان بهدفي كريستيانو رونالدو وكاسيميرو لينتصر 5 - 2 في النتيجة الإجمالية في ظل عدم مواجهته أي تهديد يذكر في لقاء الإياب، وهو الشيء الذي أصاب جماهير سان جيرمان بالصدمة وجعل الإعلام يسخر منه.
فعندما أنفق باريس سان جيرمان أكثر من 400 مليون يورو الصيف الماضي من أجل تعزيز صفوفه بلاعبين مثل البرازيلي نيمار وكيليان مبابي، لم يكن هدفه من ذلك استعادة لقب الدوري المحلي من موناكو أو الفوز مجددا بالكأس الفرنسية وكأس الرابطة... الهدف كان جليا بالنسبة للجميع وهو أن يدخل سان جيرمان نادي كبار القارة العجوز من خلال إحراز لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، وبدا، أقله على الورق، قادرا على تكرار إنجاز مرسيليا الذي كان ولا يزال الفريق الفرنسي الوحيد الفائز باللقب المرموق (1993).
إن ضم نيمار ومبابي اللذين كلفاه 222 و180 مليون يورو من برشلونة الإسباني وموناكو، إلى جانب الأوروغوياني أدينسون كافاني والأرجنتينيين آنخيل دي ماريا وخافيير باستوري والإيطالي ماركو فيراتي أو آدريان رابيو، جعلا من النادي الباريسي المرشح الأقوى لمحاولة إزاحة ريال مدريد عن عرش القارة.
لكن الحلم تحول إلى كابوس في أمسية باريسية للنسيان، لأن سان جيرمان عجز عن تعويض خسارته ذهابا أمام الريال 1 – 3، وسقط مجددا أمام بطل الموسمين الماضيين بنتيجة 1 - 2 في غياب نيمار الذي خضع لعملية جراحية السبت في «بيلو هوريزونتي» لمعالجة كسر في القدم تعرض له في الدوري المحلي في 25 فبراير (شباط) الماضي، وسيبتعد لفترة قد تمتد 3 أشهر.
وما يزيد من حسرة النادي الباريسي وإدارته القطرية، أن ريال جدد الفوز على سان جيرمان رغم أن فريق زين الدين زيدان ليس في أفضل حالاته، وأبرز دليل خروجه من مسابقة الكأس المحلية وتخلفه في الدوري الإسباني بفارق 15 نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر.
وانتهى مشوار سان جيرمان للموسم الثاني على التوالي في الدور ثمن النهائي وعلى يد فريق إسباني آخر، بعد خروجه الموسم الماضي أمام برشلونة الذي حقق إنجازا تاريخيا بعدما عوض خسارته ذهابا في باريس صفر - 4 وتأهل إلى ربع النهائي بحسم الإياب 6 - 1.
وسيشكل الخروج من دوري الأبطال بهذه الطريقة رغم الأموال الطائلة التي أنفقت، على الأرجح نهاية مشوار المدرب الإسباني أوناي إيمري، في العاصمة الفرنسية لا سيما أن عقده الحالي ينتهي الصيف المقبل.
ويتضمن بند التجديد التلقائي لعقد إيمري شرطا بأن يصل سان جيرمان إلى الدور نصف النهائي على أقل تقدير، وهو أمر لم يحققه الفريق سوى مرة واحدة في تاريخه كانت عام 1995 حين خسر أمام ميلان الإيطالي.
وبدا المدرب الإسباني متفائلا بحديثه عن المستقبل حين قال: «صحيح أننا نريد أن ننمو بسرعة... لكن مع الصبر نريد بناء فريق يفوز في المستقبل»، مضيفا: «عندما جئت إلى هنا قلت لنفسي، أنا متأكد من أن هذا الفريق سيحرز لقب دوري الأبطال، لكنها عملية مرتبطة بالوقت. هذه السنة انتهى الأمر. لكن قد يحصل ذلك العام المقبل».
وبالنسبة لنيمار الذي انتقل إلى سان جيرمان من أجل الخروج من ظل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، فكل ما بإمكانه فعله هو الاستعانة بـ«تويتر» للقول: «أنا حزين للخسارة، وحزين أكثر لأني لم أكن على أرضية الملعب من أجل مساعدة زملائي!! ما يجعلني أشعر بالفخر، هو رؤيتي المجهود الذي بذله كل واحد. تهانينا أيها الشبان وإلى الأمام باريس (بالفرنسية)».
لكن الاكتفاء بمنافسة فرق مثل متز وانجيه وغانغان واميان لما تبقى من الموسم، ليس من الأهداف التي وضعها نيمار لنفسه عندما قرر الانضمام إلى سان جيرمان، وهذا الأمر يدفع إلى التساؤل عن إمكانية رحيله عن «بارك دي برانس».
وفي الإجابة عن هذا السؤال، بدا قائد سان جيرمان البرازيلي الآخر تياغو سيلفا غير جازم في هذا الموضوع، بالقول: «أعتقد بأنه سيبقى. لقد تحدث (عن البقاء) ووالده أيضا. سنرى ما سيحصل من الآن وحتى نهاية الموسم، بعد كأس العالم» المقررة الصيف المقبل في روسيا.
لكن الخسارة لم تمر مرور الكرام على الصحف الفرنسية الصادرة أمس؛ حيث قست على باريس سان جيرمان، وحمل بعضها المدرب أوناي إيمري المسؤولية، فيما سخرت الصحف الأوروبية من الأموال الطائلة التي أنفقتها إدارته القطرية.
وعنونت «ليكيب» واسعة الانتشار بجانب صورة لقائد الفريق البرازيلي تياغو سيلفا وهو مطأطئ الرأس: «كل هذا من أجل هذا»، مشيرة إلى أن اللاعبين «أظهروا محدوديتهم في هذه المسابقة».
أما «لوباريزيان» القريبة من فريق العاصمة، فكتبت: «رهان (باريس خاسر)»، واصفة سان جيرمان بأنه «صغير من أوروبا» بعد «خسارة أظهرت حدوده الراهنة».
وسقط سان جيرمان مرة ثانية أمام ريال مدريد 1 - 2 على أرضه بعد خسارته الكبيرة ذهابا 1 - 3 في مدريد.
وكتبت «لوفيغارو» على صفحتها الأولى: «هذه خسارة تؤلم كثيرا»، فيما رأت «ليبيراسيون» أن «باريس كان متسللاً» أمام مدريد وتحدثت عن «إفلاس باريسي».
وبحسب فنسان دولوك، أحد كبار الكتاب الرياضيين في «ليكيب»، فقد شكل الإقصاء «فشلا متكررا... أوروبا كبيرة جدا على باريس».
وفي وصفه المباراة، شدد داميان ديغار من الصحيفة نفسها على «الفارق الكبير بين الفريقين».
وأشار دولوك إلى أن «إيمري لم يكن قادرا على رفع سان جيرمان إلى القمة، هذا إذا لم يفرمله. لن يكون هنا الموسم المقبل».
ورأى دومينيك سيفيراك من صحيفة «لوباريزيان»، أن إيمري «ليس متأكدا من إنهاء الموسم. لم يتطور باريس معه لأنه لم يمتلك الكاريزما والتكتيك لإدارة فريق كبير».
وقال باتيست ديبريه من لوفيغارو: «أيام إيمري باتت معدودة».
وفي إسبانيا، سخرت الصحف من فريق «الأثرياء الجدد» الذي رحل خالي الوفاض، رغم ضم نيمار (222 مليون يورو) ومبابي (180 مليون يورو)، وكتبت «ماركا» بجانب صورة للأخير وهو مطأطئ الرأس: «400 مليون أنفقت... وخرجوا مجددا من ثمن النهائي».
وأضافت: «كان سان جيرمان يخيف كل أوروبا قبل شهرين. لكن بعد شهرين، تأهل ريال إلى ربع النهائي، ويبدو أن الـ400 مليون يورو التي بدا أنها استثمرت جيدا عند انهمار الأهداف، أصبحت هدرا».
بدورها، تحدثت «أس» عن «سان جيرمان من دون كرة قدم أو مستوى».
ولعبت «إل موندو ديبورتيفو» على الكلام كاتبة «شيخ أي مات» (كش مات في لغة الشطرنج)، لوصف فشل الإدارة القطرية التي اشترت النادي عام 2011 ومن أبرز أهدافها حصد اللقب القاري الأول.
ورأت «سبورت» الكاتالونية «كشف سان جيرمان بشكل رائع عن دوره المتواضع في دوري أبطال أوروبا. إنه صغيرا جدا. الملايين لا تكفي لشراء التاريخ والعظمة. إما أنك تملكها؛ وإما لا».
وفي إيطاليا، تحدثت «لا غازيتا ديلو سبورت» عن «هبوط جديد لسان جيرمان» وأضافت في صفحاتها الداخلية «ريال من فولاذ وسان جيرمان من زبد».
وأشارت الصحيفة إلى تغريدة سابقة للظهير البرازيلي داني ألفيش قال فيها: «أهدف إلى التتويج مجددا بدوري أبطال أوروبا. لهذا السبب تركت يوفنتوس، وترك نيمار برشلونة».
ووصفت الصحف الإنجليزية لاعبي سان جيرمان بنجوم من «البلاستيك».
ورأت «بيلد» الألمانية أنه «خروج لسان جيرمان ولمدربه أوناي إيمري أمام ملك المسابقة الأولى. كل ملايين العالم لا تساوي شيئا».
واستعاد موقع «سبورت1» الألماني تعليق الحارس الدولي السابق «أوليفر كان» الذي يعمل محللا في الوقت الراهن: «يمكننا شراء أفضل اللاعبين، لكن لا يمكننا شراء الشخصية. يجب بناؤها على مر السنوات».

ليفربول إلى ربع النهائي

وفي مباراة ثانية حجز ليفربول بطاقته كما كان متوقعا إلى الدور ربع النهائي بتعادله مع ضيفه بورتو البرتغالي صفر - صفر.
وكان ليفربول، الفائز باللقب 5 مرات، آخرها عام 2005 على حساب ميلان في مباراة تاريخية، ضامنا تأهله إلى حد كبير بفوزه ذهابا خارج قواعده بخماسية نظيفة، بينها ثلاثية للسنغالي ساديو ماني الذي مهد الطريق أمام الفريق الإنجليزي لخوض لقاء الإياب بأعصاب هادئة وبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2009 حين انتهى مشواره على يد مواطنه تشيلسي.
وعجز بورتو، بطل 1987 و2004، عن دخول تاريخ دوري الأبطال كأول فريق يخسر ذهابا على أرضه بخماسية نظيفة ثم يعوض إيابا ويتأهل إلى الدور التالي.
ورغم خسارته صانع ألعابه البرازيلي فيليبي كوتينيو لصالح برشلونة الإسباني خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، فإن فريق كلوب يقدم أداء مميزا في الآونة الأخيرة بقيادة المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو.
وقرر كلوب إراحة صلاح بإبقائه على مقاعد البدلاء في تشكيلة شهدت 5 تعديلات مقارنة بتلك التي فازت السبت على نيوكاسيل 2 - صفر في الدوري المحلي، وذلك لأن الفريق تنتظره مواجهة صعبة السبت خارج قواعده ضد مانشستر يونايتد الذي يتصارع معه على وصافة الدوري المحلي، خلف مانشستر سيتي الذي ضمن اللقب إلى حد كبير.
وعقب التأهل علق الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بأن فريقه عاد إلى حيث ينتمي (كبار أوروبا).
وآخر مرة تأهل فيها ليفربول إلى هذه المرحلة من المسابقة رفيعة المستوى كانت في 2009 عندما خرج أمام تشيلسي عقب هزيمة درامية بنتيجة 7 - 5 في مجموع لقائي الذهاب والإياب.
وقال كلوب: «إنه شعور جيد. الوصول لدور الثمانية أمر لطيف. لكننا لا نشعر بالرضا تماما لكي أكون أمينا. أعتقد أن الوقت حان لنظهر مرة أخرى».
وأشار كلوب، الذي قاد ناديه السابق بروسيا دورتموند إلى نهائي دوري الأبطال في 2013 قبل الهزيمة أمام بايرن ميونيخ، إلى إن الوصول لدور الثمانية يلقي الضوء على التطور الذي حدث للفريق، وقال: «هناك تطور جيد في ليفربول في هذه اللحظة، لكن إذا لم تظهر في بطولة مثل دوري الأبطال، فلن يعرفك أحد... أنا ممتن للغاية لكل الناس الذين اشتركوا في وصولنا لهذه النقطة. علينا مواصلة العمل، أعتقد أننا نملك فرصة للتأهل إلى قبل النهائي، وهذا هو الهدف بالتأكيد».
ويشعر سيرجيو كونسيساو مدرب بورتو بأن ليفربول يمتلك كل ما يلزم للوصول إلى أبعد نقطة مرة أخرى. وقال جناح منتخب البرتغال السابق: «ليفربول بالتأكيد واحد من الفرق التي يمكنها الفوز هذا العام. إنه فريق قوي بحق، والكل يعرف ذلك».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.