ماي تقر بوجود «حقائق صعبة» في اتفاق التجارة بعد {بريكست}

بارنييه يرحب بـ «الوضوح» وباعترافها بأهمية الوصول إلى «حلول وسط»

تيريزا ماي: لن نعيد التفكير بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
تيريزا ماي: لن نعيد التفكير بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

ماي تقر بوجود «حقائق صعبة» في اتفاق التجارة بعد {بريكست}

تيريزا ماي: لن نعيد التفكير بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
تيريزا ماي: لن نعيد التفكير بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

في خطابها المرتقب والذي وعدت أن تحدد فيه موقف بريطانيا من الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد أن عاد الخلاف بين لندن وبروكسل إلى الواجهة، قالت إن بريطانيا لن تعيد التفكير بشأن قرارها الخروج من الاتحاد الأوروبي وإنه يتعين على السياسيين تنفيذ ذلك القرار الآن. وأضافت ماي قائلة: «لن نعيد التفكير بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي... الشعب البريطاني صوت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي وأعتقد أنه يتعين على السياسيين البريطانيين تنفيذ القرار الذي طلبنا منه أن يتخذه». إلا أنها قالت إن الوقت حان لمواجهة «الحقائق الصعبة» بشأن التأثيرات الاقتصادية لعملية الخروج. وفي خطاب مفصل قبل أسابيع من بدء المفاوضات حول الشراكة المستقبلية مع بروكسل، أكدت ماي أن بريطانيا ستترك السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي بعد البريكست في مارس (آذار) 2019.
وجاء خطابها الثالث المهم منذ وصولها إلى الحكم في يوليو (تموز) 2016 بعد أسبوع حساس تعرضت فيه سياستها لانتقادات لا سيما من اثنين من رؤساء الوزراء السابقين المعارضين لبريكست. إذ طلب جون ميجور منها أن تتحلى ببعض «الواقعية» ووصف أهدافها بأنها «تفتقد للمصداقية». أما توني بلير فقال إن الاحتفاظ بإمكانية دخول السوق الموحدة الأوروبية «مستحيل» من دون الامتثال للقوانين الأوروبية.
وقالت إن بريكست تفرض «تحديات خاصة للغاية» بالنسبة لآيرلندا الشمالية التي ستغادر الاتحاد الأوروبي مع بقية أجزاء المملكة المتحدة، وآيرلندا التي ستظل دولة عضوا بالاتحاد الأوروبي. واستبعدت ماي مجددا إقامة حدود صارمة بعد بريكست لكنها حذرت من أنه «سيكون من غير المقبول كسر السوق المشتركة الخاصة ببريطانيا عبر خلق حدود عند البحر الآيرلندي». واقترحت نموذجين محتملين للتجارة «بلا أي عوائق» عبر الحدود الآيرلندية، قائلة إن مزايا كلا الخيارين «غير ممكنة في اتحاد جمركي».
وزاد الاتحاد الأوروبي من الضغط هذا الأسبوع عبر طرح مسودة معاهدة تقترح بقاء آيرلندا الشمالية في الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي، بينما تبقى باقي بريطانيا خارجه.
ويعتبر هذا الاقتراح بديلا في حال أخفقت لندن بالخروج بحل أفضل لتجنب فرض قيود جمركية جديدة بين آيرلندا الشمالية وآيرلندا وسط خشية البعض أن يؤدي وجود «حدود فعلية» إلى زعزعة السلام الهش بين الجانبين. وتعهدت رئيسة الوزراء البريطانية بحماية عملية السلام الهشة في آيرلندا الشمالية في أي اتفاق بشأن رحيل المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي مستبعدة أي اتحاد جمركي فيما بعد مفاوضات المغادرة المعروفة باسم «بريكست». وقالت ماي إن اتفاق الجمعة العظيمة لآيرلندا الشمالية عام 1998 الذي يشكل جزءا من أساس عملية السلام هو «إنجاز يجب علينا كلنا أن نفخر به ونصونه».
ورحب ميشيل بارنييه كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد «بالوضوح» الذي أظهرته رئيسة الوزراء البريطانية ماي واعترافها بأن بريطانيا يجب عليها أن تقبل حلولا وسطا عندما تغادر الاتحاد الجمركي والسوق الموحد للاتحاد الأوروبي. وكتب بارنييه على توتير «الوضوح بشأن خروج المملكة المتحدة من السوق الموحد والاتحاد الجمركي والاعتراف بأن عليها أن تقبل حلولا وسطا... ستقدم الخطوط العريضة بشأن اتفاق للتجارة الحرة في المستقبل». ويشير بارنييه إلى اقتراحات سيقدمها الاتحاد الأوروبي الأسبوع القادم من أجل التفاوض على اتفاقية للتجارة الحرة مع لندن.
ولم يعلق بارنييه على رؤية ماي حول علاقة وثيقة مع الاتحاد الأوروبي تتضمن اعترافا متبادلا بالعديد من القواعد التنظيمية والمعايير.
وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن بريطانيا يمكن أن تخرج من الاتحاد الأوروبي دولة أكثر قوة وأكثر تماسكا تعمل لصالح أولئك الذين صوتوا للخروج من الاتحاد وأولئك الذين صوتوا للبقاء. وقالت ماي إن التفكير الجريء والمبدع مطلوب للوصول إلى أفضل اتفاق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي. وقالت ماي إن بريطانيا قد تدخل في شراكة جمركية مع الاتحاد الأوروبي بعد خروجها من الاتحاد، مع ترتيبات سلسة إلى حد كبير للجمارك على الحدود بما يقلل أي تأخيرات في الموانئ والمطارات. وأضافت ماي أن الجانبين قد يبحثان نظاما تقبل بمقتضاه بريطانيا التعرفات الجمركية التي تحددها أوروبا للبضائع المرسلة إلى الاتحاد الأوروبي، بينما يتم تطبيق تعرفات مختلفة للبضائع المرسلة إلى بريطانيا.
ويضغط قادة الاتحاد الأوروبي على ماي لتوضيح ما تريده قبل أن يتفقوا على الشراكة الاقتصادية المستقبلية في قمة ستعقد في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وانتقد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ماي في تغريدة الخميس قبل لقائه بها عندما قال «لنكن واضحين: لا يمكن أن تكون هناك تجارة من دون رسوم جمركية خارج الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة. الرسوم هي آثار جانبية لا يمكن تفاديها للبركست». ومن المقرر أن ينشر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الأسبوع المقبل «الخطوط الموجهة» التي يفترض أن تتفق الدول ال27 عليها فيما بينها. وستشكل التكليف الذي سيعطى لبارنييه للاتفاق مع لندن على إطار للعلاقة المستقبلية بين الطرفين.
إلا أن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون المتشكك في الاتحاد الأوروبي، قال إن ماي قدمت «رؤية واضحة ومقنعة». وكتب على «تويتر»: «سنبقى قريبين جداً من أصدقائنا وشركائنا في الاتحاد الأوروبي، ولكننا سنصبح قادرين على الابتكار، وعلى وضع أجندتنا وقوانيننا وأن نبرم اتفاقيات تجارة حرة طموحة حول العالم». إلا أن تشوكا أومونا النائب المناصر للاتحاد الأوروبي من حزب العمال قال إن ماي «وضعت رأسها في الرمال».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».