مستافي وليس فينغر سبب خسارة آرسنال لكأس الرابطة

التحولات الكبرى في مسار المباريات تقع أحياناً نتيجة أخطاء صغيرة

TT

مستافي وليس فينغر سبب خسارة آرسنال لكأس الرابطة

تزخر كرة القدم باللحظات الفارقة. مثلاً، ماذا لو أن بول غاسكوين كان مد جسده لبوصتين أخريين ونجح في وضع إصبع قدمه عائقاً أمام تلك التمريرة الشهيرة في مباراة دور قبل النهائي في بطولة «يورو 1996»؟ وماذا لو أن هدف الفوز الذي سجله جان فيريهين لصالح المنتخب البلجيكي في مرمى هولندا في وقت متأخر من مباراة التأهل لبطولة كأس العالم 1974 لم يتعرض للإلغاء عن طريق الخطأ باعتباره هدفا من تسلل... والذي كان يعني عدم تأهل هولندا إلى النهائيات؟ وماذا لو أن واحدة من ركلات الجزاء الـ73 التي يعتقد تشيلسي أنه يستحقها في مواجهة برشلونة خلال مباراة قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا 2009، قد احتسبها الحكم بالفعل ونجحت في هز الشباك؟
ومثلما يعي بيب غوارديولا جيداً، فإن التحولات الكبرى في مسار المباريات تقع أحياناً نتيجة تفاصيل صغيرة ودقيقة للغاية. مثلاً، ماذا لو أن شكودران مستافي يستجب لوكزة خفيفة في الظهر من سيرغيو أغويرو بكل عزم وقوة فتاة طائشة تنتمي للعصر الفيكتوري لمحت فأراً، فقد رفع ذراعيه لأعلى في فزع على أمل أن يسارع أي شخص لنجدته؟ ماذا لو أنه قد اختار بدلاً عن ذلك الاضطلاع ببعض المجهود الدفاعي الأساسي؟ ماذا لو أنه لم يقف على الجانب الخطأ من البداية؟ ماذا لو كان طارد أغويرو وضغط عليه بحيث لا يتمكن من تسجيل هدف سهل في شباك حارس مرمى آرسنال الكولومبي ديفيد أوسبينا؟
ماذا لو كان التعادل سيد الموقف مع حلول منتصف وقت المباراة؟ ماذا كان سيحدث حينذاك؟ من جانبه، اعترف غوارديولا بأن لاعبيه سيطر عليهم الشعور بـ«التوتر» خلال النصف الأول من المباراة. جدير بالذكر أن مانشستر سيتي خسر أمام آرسنال على استاد ويمبلي، الموسم الماضي. كما خسر الفريق على استاد ويغان، الاثنين قبل الماضي. والواضح أنهم كانوا يرزحون تحت وطأة ضغط السعي وراء الفوز بأول بطولة تحت قيادة غوارديولا. وربما يكون ذلك أسوأ شوط أول يقدمه لاعبو مانشستر سيتي خلال هذا الموسم. الواضح أن فكرة حصد مانشستر سيتي للرباعية كانت قد بدأت تبدو ممكنة قبل مواجهة ويغان، ومع أن بطولة الدوري الممتاز أصبحت شبه مضمونة بالنسبة له، فإن النادي كان سيمنى بالتأكيد بصفعة قوية لو أن البطولات الأربع المنتظرة تقلصت إلى اثنتين فقط في غضون أسبوع واحد فحسب بعد الخروج من كأس إنجلترا.
من ناحية أخرى، فإنه فيما يخص هذه المباراة على وجه التحديد، فإن قدرة آرسنال على «معاقبة نفسه بنفسه»، حسب وصف مدربه آرسين فينغر، فاقت أي أثر سلبي للتوتر الذي أصاب لاعبي مانشستر سيتي. والمؤكد أن هذا الأمر سبب إحباطاً بالغاً للمدرب لأنه في نهاية الأمر نجح في صياغة خطة كانت تحرز نجاحاً على أرض الملعب. يذكر أن فينغر كثيراً ما يتعرض لانتقادات لعدم إدخاله تغييرات كافية على تشكيل فريقه للتكيف مع الفريق الخصم، إلا أنه في هذه الحالة تحديداً فعل ذلك. في هذه المباراة، عاد فينغر إلى الاستعانة بثلاثة لاعبين في خط الدفاع، الأمر الذي لم يفعله منذ الهزيمة التي مني بها فريقه على يد بورنموث منذ أقل عن شهر. وقد دفع فينغر بلاعبيه في عمق شديد لدرجة أن خطة 3 - 4 - 2 - 1 غالباً ما كانت تتحول فعلياً داخل الملعب إلى 5 - 4 - 1.
وكان من شأن الاستعانة بآرون رامزي وجاك ويلشير معاً منذ بداية المباراة وذلك للمرة الأولى منذ 153 مباراة تمكين اللاعبين من الاختراق إلى وسط الملعب. ومع أنه ربما يكون من المضلل الإيهام بأن آرسنال كان مهيمناً على المباراة، تظل الحقيقة أن صفوف مانشستر سيتي تعرضت لهزات عنيفة. وجاءت تمريرات اللاعبين مفتقرة إلى قوتها ودقتها المعتادة. وبذلك تراجع السيل المألوف من الفرص إلى مرات قليلة وهو أفضل ما يتمناه فريق يواجه مانشستر سيتي هذا الموسم.
من جانبه، نجح كلاوديو برافو، الذي يبدو أنه عقد عزمه في أعقاب سلسلة من الحوادث المتعددة على عدم استخدام يديه ثانية قط، في التصدي لمحاولة إحراز هدف لآرسنال مستخدماً بقدمه على نحو ممتاز. من جانبه، جرى فنسنت كومباني بسرعة فاقت بيير إميريك أوباميانغ على نحو يصعب تفسيره وذلك للحصول على الكرة. وبعد ذلك، جاء الدور على مستافي.
وعلى ما يبدو، فإن تشكيل مانشستر سيتي خلال الشوط الأول، مع تمركز كيفين دي بروين إلى اليمين في الوقت الذي تمركز فرناندينيو وإيلكاي غوندوغان وديفيد سيلفا في قلب الملعب، لم يخدم الفريق كثيراً، تماماً مثلما كان الحال مع محاولة الدفع بجميع الأربعة المتمركزين في وسط الملعب نحو طرف الملعب الموسم الماضي، والتي تحولت إلى عامل أسهم في خسارة الفريق لتألقه خلال الفترة الأخيرة من الموسم. إلا أن الأسبوع الأخير أكد أن الفرق الأخرى بمقدورها إصابة مانشستر سيتي بالإحباط، من خلال التمركز في العمق والثلث الأخير، وأن قلب دفاع مانشستر سيتي، حتى مع عودة كومباني إلى قلبه، من الممكن إحداث هزات به عبر شن هجمات مباشرة ضده. ويبدو أن العبء الملقى على عاتق فيرناندينيو لحماية هذا الجزء ضخم للغاية.
وتكشف المباراة الأخيرة أنه حتى مع وجود خطة ممتازة، فإن هذا لا يعني الكثير لو أن اللاعبين تولوا الاضطلاع بمسؤولياتهم على النحو الذي أبداه مستافي. والحقيقة أنه مهما كانت خطتك جيدة ومهما قل عدد الأخطاء التي تقع فيها، فإن مانشستر سيتي ربما يبقى جيداً بما يكفي لتحقيق الفوز. والتساؤل الوحيد القائم الآن: كم عدد الانتصارات التي يمكن لمانشستر سيتي تحقيقها.
لا شك في أن مانشستر سيتي سينهي موسمه بخيبة أمل إذا أخفق في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه هذا العام.
وبعد أن حقق فريق المدرب غوارديولا لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية، وإذا كرر الفوز عليه مرة أخرى في مواجهة غدا في الدوري فإنه سيوسع الفارق مع أقرب منافسيه إلى 16 نقطة قبل 10 مباريات من نهاية الموسم. وسيحقق سيتي لقبين على الأقل هذا الموسم، لكن ملاك النادي يطمحون للتباهي بإحراز اللقب الأوروبي.
وبصرف النظر عن عدد البطولات التي سيحققها الفريق في المنافسات المحلية هذا الموسم فإن مانشستر سيتي سيشعر غالبا بالإحباط إذا أخفق في الفوز بدوري الأبطال أيضا. و«يسعى الفريق للفوز بكل الألقاب لكنه يرغب في إحراز لقب دوري الأبطال على وجه الخصوص فهي البطولة التي تراود سيتي منذ قيام الشيخ منصور بن زايد بشراء النادي في 2008 ومن أجل الفوز بهذا اللقب تحديدا تم اختيار غوارديولا لتدريب الفريق».
وفاز سيتي 4 - صفر على مضيفه بازل في ذهاب دور الستة عشر في البطولة لتسهل مهمة الفريق في مباراة العودة على ملعب الاتحاد. لكن آلان شيرر قائد منتخب إنجلترا السابق قال: «تخطى سيتي دور الستة عشر من قبل مرة واحدة حين بلغ قبل النهائي في 2016. إنها القصة القديمة ذاتها، فسيتي يقدم أداء جيدا حتى الآن، لكن لا يمكننا أن نعرف مدى تفوقه بدقة إلا إذا واجه فريقا مثل برشلونة أو بايرن ميونيخ أو الفريق الفائز من ريال مدريد أو باريس سان جيرمان. هذه هي الفرق التي توفر اختبارا حقيقيا».
ويحتاج سيتي للفوز في ست مباريات على أقصى تقدير لضمان الفوز باللقب ومعادلة إنجاز مانويل بيليغريني بالجمع بين لقبي الدوري وكأس الرابطة في 2014. لكن شيرر يعتقد أن فريق غوارديولا يمكنه بلوغ مستويات جديدة مع احتمال تحقيق الثلاثية. وأوضح: «يمكن لمانشستر سيتي أن يحول موسمه الممتاز إلى موسم لا يضاهى إذا نجح في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.