طريق الاتحاد الأوروبي ما زال طويلاً أمام دول البلقان

الاتحاد يقرر إنفاق المزيد من الأموال على ملفات الدفاع والهجرة والأمن

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يطالب بإصلاحات أساسية على صعيد دولة القانون والتصدي للفساد وإقامة علاقات حسن جوار بين دول البلقان (أ.ف.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يطالب بإصلاحات أساسية على صعيد دولة القانون والتصدي للفساد وإقامة علاقات حسن جوار بين دول البلقان (أ.ف.ب)
TT

طريق الاتحاد الأوروبي ما زال طويلاً أمام دول البلقان

رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يطالب بإصلاحات أساسية على صعيد دولة القانون والتصدي للفساد وإقامة علاقات حسن جوار بين دول البلقان (أ.ف.ب)
رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر يطالب بإصلاحات أساسية على صعيد دولة القانون والتصدي للفساد وإقامة علاقات حسن جوار بين دول البلقان (أ.ف.ب)

يبدأ رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، اليوم الأحد، جولة ستقوده إلى مقدونيا وألبانيا وصربيا ومونتينيغرو وكوسوفو والبوسنة والهرسك؛ دول البلقان المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي في 2018 فقط، كما تقول المفوضية، التي خصص لها ما يزيد على مليار يورو من المساعدات لما قبل الانضمام، ويضاف هذا المبلغ إلى 9 مليارات دفعت بين 2007 و2017. واستثمرت شركات من الاتحاد الأوروبي في المنطقة 10 مليارات يورو في السنوات الخمس الماضية. لكن المفوضية تنبه بالقول: إن الانضمام لا يقتصر على مشروع اقتصادي، فهناك معايير يجب التقيد بها قبل الانضمام إلى التكتل، تتناول التركيبة السياسية والشفافية والعلاقات بين هذه الدول التي ما زالت تكن العداء لبعضها البعض، وما زالت الخلافات الحدودية بينها كثيرة، وموروثة من الانفجار الدامي ليوغوسلافيا السابقة في التسعينات.
تقول بروكسل إن الطريق ما زال طويلاً أمام هذه الدول، بسبب شروط العضوية الصارمة. ويكرر يونكر موقف بروكسل الذي كشف عنه في بداية الشهر الحالي أن «باب الاتحاد الأوروبي مفتوح لعمليات انضمام جديدة عندما، فقط عندما يكون كل بلد قد استوفى المعايير». وهذه المعايير تنطبق على «الحاجة إلى إصلاحات أساسية» على صعيد دولة القانون والتصدي للفساد وإقامة «علاقات حسن جوار جيدة»، قال يونكر كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية في تحقيقها عن المنطقة قبل الزيارة.
وغالباً ما يعتبر سكان البلقان الاتحاد الأوروبي وعداً بالازدهار لا يعرفونه؛ مع مونتينيغرو، تبدو صربيا، أكبر بلدان دول البلقان الغربية، الأكثر تقدماً من خلال مفاوضات مفتوحة وحتى موعد محتمل للانضمام في 2025. ويرى رئيس زعيم يمين الوسط الكسندر فوسيتش في هذا الموعد مصدر «تحفيز بالغ الأهمية لمواطنيه».
وأبلغ فوسيتش، الصرب، الذين ما زال كثيرون منهم متمسكين بالتحالف التاريخي مع موسكو، بضرورة «اتخاذ قرارات صعبة» حول كوسوفو التي لا تعترف بلغراد باستقلالها.
وفي مونتينيغرو، وصفت الحركة الأوروبية، وهي مجموعة ضغط قريبة من الاتحاد الأوروبي، اعتبار بروكسل 2025 أفقاً «بالغ الطموح» بأنه «غير مشجع». وقال يونكر أيضاً إن ذلك ليس سوى «موعد أولي، موعد بهدف التشجيع». والموعد النهائي أكثر غموضاً فيما يتعلق بمقدونيا وألبانيا وكوسوفو والبوسنة والهرسك. وتأمل تيرانا المرشحة منذ 2014 ببدء المفاوضات في 2018، ويؤكد رئيس الوزراء إيدي راما أنه يريد «التقدم سريعاً، والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه» مع صربيا. ويرى أن الاتحاد الأوروبي هو أفضل وسيلة لإنهاء التوترات التي لا تنتهي في دول البلقان. ونبه المحلل السياسي الألباني لطفي درويشي إلى أن «الكرة في ملعبنا»، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»، مشيراً إلى مكافحة الجريمة المنظمة والفساد.
ويتعين على مقدونيا حل الخلاف حول اسمها الذي تخوضه منذ ربع قرن مع اليونان، حتى تأمل في رفع اعتراض أثينا. وتحرز المناقشات تقدماً على ما يبدو. ويريد رئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي زوران زييف الاعتقاد بأن بلاده «في الطريق الصحيح»، ويأمل في «اللحاق بصربيا ومونتينيغرو». لكن وزير الخارجية المقدوني نيكولا ديميتروف، تحدث أخيراً عن الشعور البغيض لمواطنيه بـ«أنهم محشورون في قاعة الانتظار». أما بالنسبة لبريشتينا وساراييفو فلم يبدأ الأمر بعد. وأعرب زعيم المسلمين البوسنيين بكر عزت بيغوفيتش عن اقتناعه بالتمكن من «الانضمام إلى الذين يسبقوننا في الوقت الراهن على طريق الاتحاد الأوروبي». لكن البلاد تعوقها زعامة مقسومة بين البوسنيين والكروات والصرب. وينتظر سكان كوسوفو الموالون جداً للغرب، أن يحرر الاتحاد الأوروبي تأشيرات الدخول، وهم وحدهم في المنطقة الذين لم يستفيدوا منها. وكشفت فيها الصحافة عن صيغ للمفوضية اعتبرت غير مشجعة كثيراً، وعلى سبيل المثال عندما توضح أن كوسوفو ستنطلق «على طريقها الأوروبي عندما تتيح ذلك الظروف الموضوعية». وأعرب الرئيس هاشم تاجي عن أسفه «لغياب موقف موحد» للبلدان الأعضاء في الاتحاد، منها خمسة لا تعترف بكوسوفو. لكنه قال إن «كوسوفو لن تغرق في اليأس».
ومن جانب آخر ساد الانقسام بين القادة الأوروبيين، الجمعة، في قمة غير رسمية عقدت في بروكسل، بسبب مقترحات لدفع مزيد من الأموال لسد الفراغ في الموازنة الذي سيسببه رحيل بريطانيا عن التكتل. وقال رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك إن قادة الاتحاد الـ27 الذين التقوا، ما عدا بريطانيا، يرغبون في إنفاق المزيد من الأموال على ملفات الدفاع والهجرة والأمن. لكن لم يصل المجتمعون لإجماع حول قيمة المبلغ الذي ستدفعه كل دولة في الموازنة المشتركة لتعويض النقص الذي سيسببه انسحاب بريطانيا، والمقدر بنحو 15 مليار يورو. وقال توسك في مؤتمر صحافي إن «الكثيرين على استعداد للمساهمة أكثر في موازنة ما بعد 2020». وتابع: «من الواضح أن الأولويات مرتبطة بحجم الموازنة، وفي هذا السياق نحتاج إلى مواجهة العجز في الإيرادات الذي سيسببه بريكست».
ووافقت بريطانيا على دفع التزاماتها بموجب الموازنة الحالية، رغم أنها ستغادر الاتحاد فعلياً في مارس (آذار) 2019. ورأى توسك الجمعة أن الرؤية البريطانية حول مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد بريكست «تستند إلى محض أوهام». ويلتقي توسك برئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي في لندن الأسبوع المقبل، قبل أن يلتقيها في قمة في مارس قال إنها ستشهد صياغة مبادئ تفاوض بريكست حول العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في المقبل.



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.