اتحاد كتاب مصر في محاولة لتجديد عافيته

انتخابات لنصف مجلس إدارته وسط اتهامات ودعاوى قضائية

علاء عبد الهادي - محمد السيد عيد
علاء عبد الهادي - محمد السيد عيد
TT

اتحاد كتاب مصر في محاولة لتجديد عافيته

علاء عبد الهادي - محمد السيد عيد
علاء عبد الهادي - محمد السيد عيد

بترقب وحذر شديدين تتجه أنظار المثقفين والمبدعين المصريين إلى مقر اتحاد كتابهم يوم الجمعة المقبل 23 فبراير (شباط) الجاري، بحي الزمالك الراقي بالقاهرة، مؤملين أن يسترد عافيته ويتجاوز التراشق بالاتهامات ودعاوى البطلان التي وصلت إلى المحاكم.
ويجري الاتحاد انتخابات التجديد النصفي لنصف أعضاء مجلس إدارته، التي يتنافس فيها 40 عضوا من أعضاء الجمعية العمومية، على 15 مقعداً خلت باستيفاء أصحابها مدتهم، التي حددها القانون بأربع سنوات. ومن بين الأسماء التي أعلنت ترشحها لدخول غمار الانتخابات الشاعر سمير درويش، رئيس تحرير مجلة «الثقافة الجديدة» التي تصدر عن هيئة قصور الثقافة، والشاعر صلاح اللقاني أحد أبرز شعراء جيل السبعينيات، والروائي حمدي البطران، والأديب إيهاب الورداني، الذي شغل منصب أمين صندوق الاتحاد، وخليل الجيزاوي، والكاتبة نوال مهنا، والدكتور يسري العزب، وهو واحد من الذين عايشوا مشاكل الاتحاد من داخله، والشاعر عبد الزراع، أحد أعضاء المجلس الذين كانوا قد تقدموا باستقالاتهم إثر الخلافات التي نشبت قبل نحو 4 أعوم، وتعطل بسببها عمل المجلس لمدة عام كامل. ويصف الشاعر مختار عيسي، نائب رئيس الاتحاد لـ«الشرق الأوسط»، بعض الاستقالات الجماعية التي قدمها مجموعة كبيرة من أعضاء مجلس الإدارة، بـ«المؤامرة» بهدف إسقاط الاتحاد، أو بسبب صراع خاص مع الدكتور علاء عبد الهادي رئيس الاتحاد، طمعاً في كرسيه. وقال إن «البعض الآخر انساق وراء الموقف ولم يدرك خطورة الاستقالات الجماعية، ولم يدرك أن هناك قانونا يحكم هذه المسألة، وأن هناك من سوف يحل محلك بشكل تلقائي، من المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات، حسب نص المادة 32 من القانون، المنظم للاتحاد».
وأشار عيسى إلى أن المصيبة الكبرى كانت في تدخل وزير الثقافة السابق حلمي النمنم في هذا الصراع، ومساندته للمنسحبين من المجلس، ودعوتهم لعقد جمعية عمومية غير قانونية، ثم تشكيل لجنة لتسيير الأعمال، اتخذت بعض القرارات الخاطئة، منها عزل رئيس الاتحاد، وهي نكتة كبيرة، لأن الروابط والاتحادات والنقابات حصنها المشرع، وحرص على أن يحفظ لها وجودها حتى لا تختطف من جماعة أو فئة، فاشترط لحدوث ذلك موافقة ثلثي أعضاء اتحاد الكتاب الذين يحق لهم التصويت.
لكن كلام عيسى، وهو أحد الأعضاء الذين تم تصعيدهم بعد خلو مقاعد المستقيلين، لا يبدو مقنعا للبعض، بل إن هناك من يضع علامة استفهام حول اختياره نائبا للرئيس، ويرون أن علاء عبد الهادي رئيس الاتحاد ليس كفؤا لإدارته، وأن الاستقالات كانت احتجاجا موضوعيا على ما وصل إليه الاتحاد من ترهل وسوء في عهده، وأنه كان عليه أن يدعو لحوار موضوعي وصريح يجمع كل الفرقاء على طاولة واحدة تبتغي مصلحة الاتحاد أولا، بدلا من التحزب وتكوين جماعات المصالح والولاء ذات المنافع الشخصية الضيقة.
وكانت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة أصدرت حكما مستعجلا أخيرا بتمكين عشرة كتاب من خوض انتخابات مجلس إدارة اتحاد الكتاب وإلغاء القرار الإداري بمنعهم من الترشح.
تضمنت أوراق الدعوى المستعجلة (رقم 21274 لسنة 72) المرفوعة من المؤلف محمد السيد عيد، والناقد الدكتور شريف الجيار صدور قرار إداري من مجلس إدارة اتحاد الكتاب بإجراء انتخابات التجديد النصفي خلال شهر فبراير الحالي مع استبعاد عشرة أعضاء من أحقيتهم في الترشح. وتم الدفع بمخالفة الموعد المحدد للانتخابات لقانون ولائحة الاتحاد التي تنص على إجرائها في شهر مارس (آذار) من كل عام، كما تم الدفع بعدم قانونية ودستورية منع عشرة أشخاص من بينهم الطاعنان من الترشح للانتخابات.
من جهته، هاجم الأديب إيهاب الورداني أمين الصندوق، ما كان يجري في الاتحاد سابقا، ووصف إدارته بأنها كانت تتم «بنوع من الفهلوة وعدم المؤسسية»، لكن في فترة السنوات الأربع الماضية قمنا بما يمكن أن نسميه تغييراً شاملاً في البنية التشريعية والمالية والمؤسسية، فلأول مرة يتم في اتحاد كتاب مصر إنشاء وحدة محاسبية تتدفق في كل شيء، وقمنا بالتأمين على مقريه، وعملنا أرشفة إلكترونية، فضلاً عن الورقية لكل ملفاته، أما عن مجلة الاتحاد فقد آثرنا أن تصدر إلكترونية ضغطا للنفقات، وأن يكون الصدور الورقي لها في عددين فقط».
وعلى صعيد ذي صلة، أصدر الشاعر سمير درويش بعد تقدمه للانتخابات بياناً أوضح فيه أسباب اتخاذه قراره، قائلاً إنه منذ عام 1998 وهو يجلس على طاولة اتحاد كتاب مصر، سكرتيراً له، يسجِّل محاضرة ويعد تقاريره، وكذلك اجتماعات جمعيته العمومية.
وقال درويش إن «عضو المجلس لا يجب أن يحصل على مكاسب شخصية مقابل عضويته، لأنه ليس موجوداً هنا ليأخذ، بل ليعطي، ومن ليس عنده ما يعطيه فمن الأفضل أن يترك المساحة لغيره».
واستنكر درويش مشاركة أعضاء المجلس، واستئثارهم أحياناً، بفحص الأعمال المقدمة للجنة القيد، وفحص الكتب المقدمة للمسابقات السنوية، بمقابل مادي، حتى لو كان ضئيلاً، فهو حسب رأيه خطيئة كبرى، ذلك لأنهم طرف له مصلحة يساهم في إعطاء هذا العضوية ومنح ذاك الجائزة، بالإضافة إلى أن معظمهم ليسوا مختصين، علاوة على أن الشرف المهني يحتم عليهم النأي بأنفسهم عن تلك الأعمال.
في الختام، تبقى صورة الاتحاد المضطربة وتصحيحها، رهينة هذه الانتخابات والأجواء التي ستجري فيها، ومدى نجاح الكثير من الأصوات الجادة التي تحظى باحترام ومصداقية غالبية أعضاء الاتحاد والأوساط الثقافية.



سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.


رحيل سمير غريب مؤرخ السريالية المصرية

سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
TT

رحيل سمير غريب مؤرخ السريالية المصرية

سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)
سمير غريب (وزارة الثقافة المصرية)

عن عمر يناهز 72 عاماً، غيّب الموت في القاهرة مؤرخ السريالية المصرية، وأحد أبرز قيادات وزارة الثقافة المصرية سابقاً الكاتب سمير غريب، صاحب البصمات الواضحة ومؤسس العديد من المؤسسات الثقافية المصرية مثل صندوق التنمية الثقافية الذي شهدت فترة إدارته ازدهاراً، كما أسس جهاز التنسيق الحضاري ووضع إطار عمله، ولم يتمكن من تفعيل دوره بسبب قلة الإمكانات، وفق قول الفنان التشكيلي محمد عبلة، الذي أضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «سمير غريب أول من كتب عن السريالية في مصر، ووضعها في بؤرة الاهتمام. فحين كان في باريس تعرف على أعمال عدد من فنانيها، وكتب مجموعة من المقالات أصدرها في كتاب فيما بعد، كان وقتها ما زال عدد من فناني السريالية المصريين على قيد الحياة مثل أنور كامل، وكامل التلمساني، وهو ما ساعده في سبر أغوار كثير من الأمور لإصدار كتاب (السريالية في مصر) الذي يعد أهم وثيقة عن السريالية المصرية».

وقام سمير غريب بتنظيم معرض خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) من عام 1987 بعنوان كتابه «السريالية في مصر» في المركز المصري للتعاون الثقافي الدولي بوزارة الثقافة بالقاهرة. وكان هذا المعرض هو الوحيد الذي جمع أعمالاً فنية ووثائق ومتعلقات شخصية لرواد السريالية في مصر، حصل عليها غريب من أُسر الفنانين رمسيس يونان، وفؤاد كامل، وكامل التلمساني، وسمير رافع، وإنجي أفلاطون، وبن بهمان، وإيمي نمر.

ونعت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، الكاتب سمير غريب، الرئيس الأسبق لجهاز التنسيق الحضاري، وقالت في بيان أصدرته الوزارة، السبت، إن مسيرة الكاتب الراحل حافلة بالعطاء الثقافي والفكري. وكان أحد القامات الثقافية البارزة، وصاحب إسهامات مهمة في دعم الحركة الثقافية في مصر، وأسس وأدار صندوق التنمية الثقافية، وتولى رئاسة دار الكتب والوثائق القومية، قبل أن يُكلَّف برئاسة الأكاديمية المصرية في روما، وصولاً إلى تأسيسه ورئاسته لجهاز التنسيق الحضاري.

وأشارت وزيرة الثقافة إلى أن «سمير غريب كان مثقفاً متفرداً جمع بين الفكر والنقد والعمل المؤسسي، وأثرى الثقافة بعدد كبير من المؤلفات، وكرّس جهده لخدمة الثقافة المصرية، والدفاع عن الهوية الحضارية، ما يجعله واحداً من الرموز التي ستظل حاضرة في الوجدان الثقافي».

سمير غريب خلال مناقشة كتابه «السريالية في مصر» (صفحته على «فيسبوك»)

ولد سمير غريب عام 1954 بمدينة منفلوط بمحافظة أسيوط، وتلقى تعليمه في مدارسها، قبل أن يلتحق بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، حيث حصل على بكالوريوس الصحافة في مايو (أيار) 1975، وبدأ حياته العملية صحافياً في جريدة الأخبار، وفي منتصف الثمانينات كتب مقالات نقدية في الفن التشكيلي عن السريالية في مصر بمجلة الكواكب، ثم أصدرها في كتاب، قبل أن ينتقل للعمل بوزارة الثقافة التي تقلد فيها مناصب عديدة منها وكيل وزارة الثقافة ورئيس قطاع مكتب الوزير، ثم أسس صندوق التنمية الثقافية وتولى رئاسته في أهم فترات ازدهاره، وتولى خلال مسيرته منصب رئيس دار الكتب والوثائق القومية، ورئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ومدير الأكاديمية المصرية للفنون في روما، وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر في مجلس الكاتب الكبير سعد الدين وهبة 1997.

وقال مدير مهرجان الإسكندرية السينمائي، الأمير أباظة، إنه عرف الراحل سمير غريب في منتصف الثمانينات عندما كان يكتب مقالاته عن «السريالية في مصر»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «التقينا خلال هذه المرحلة وتوثقت علاقتنا إلى أن جاء الفنان فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق وعينه وكيلاً للوزارة، ثم رئيساً لصندوق التنمية الثقافية، وقتها بدأ اهتمامه الحقيقي بدعم السينما حيث أسس أرشيفاً للصور السينمائية، وقام بشراء نيجاتيف هذه الصور، ودعم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط».

و«أعاد سمير غريب مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام الوثائقية والروائية القصيرة بعد توقف سنوات، وعين الناقد السينمائي سمير فريد رئيساً له، كما أشرف على طباعة بانوراما السينما المصرية الروائية التي كانت حجر الأساس في حفظ تاريخ السينما المصرية والتي قام بها الناقد والمؤرخ السينمائي أحمد الحضري والناقد محمد عبد الفتاح، كما أنه قام بإعادة المهرجان القومي للسينما ودمجه مع المهرجان القومي للأفلام القصيرة»، وفق قول أباظة.

وأصدر الكاتب الراحل العديد من المؤلفات النقدية خلال مشواره انصب معظمها على الفن التشكيلي منها «السريالية في مصر» 1986، و«راية الخيال» 1993، و«نقوش على زمن: صفحات من تاريخ الفن التشكيلي» 1997، و«في تأريخ الفنون الجميلة» 1998، و«كتاب الفن» 2003.